Home » لبنان » صلاة الجنازة لشقيق النائب الدويهي في إهدن في حضور رسمي وشعبي

أقيمت في كنيسة مار مارون في منطقة العقبة في زغرتا، صلاة الجنازة لراحة نفس المرحوم مارون الدويهي شقيق النائب أسطفان الدويهي، وترأس الصلاة النائب البطريركي على نيابة إهدن زغرتا المطران جوزاف نفاع ممثلا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بمشاركة المطارنة: جورج بو جودة وإدوار ضاهر، بولس دحدح ورئيس عام الرهبنة اللبنانية المارونية الأباتي نعمة الله الهاشم، إلى عدد من رؤساء الأديرة والخورأسقفيين، ولفيف من الكهنة والرهبان والراهبات.

حضر الصلاة النائب عاطف مجدلاني ممثلا رئيس مجلس النواب نبيه بري، النائب سمير الجسر ممثلا رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، العميد وليم مجلي ممثلا نائب رئيس مجلس الوزراء السابق عصام فارس، العقيد مروان متى ممثلا وزير الدفاع الوطني يعقوب الصراف وقائد الجيش العماد جوزاف عون، النائب بطرس حرب، الوزراء السابقون: فايز غصن، روني عريجي ويوسف سعادة، إيلي عبيد ممثلا الوزير السابق جان عبيد، النائبان السابقان سليم سعادة وجواد بولس، المرشح طوني فرنجية، رئيس حركة “الاستقلال” ميشال معوض، رئيس اتحاد بلديات قضاء زغرتا زعني خير، رئيس بلدية زغرتا الدكتور سيزار باسيم، عميد السلك القنصلي في لبنان جوزاف حبيس وحشد من المديرين العامين والفاعليات السياسية والاجتماعية وأبناء زغرتا الزاوية.

بعد الإنجيل المقدس، تلا رئيس ديوان نيابة الجبة البطريركية الخوري خليل عرب الرقيم البطريركي وجاء فيه:

“البركة الرسولية

تشمل بناتنا وأبناءنا الأعزاء: منتهى يوسف البالوع، زوجة المرحوم مارون بطرس الدويهي، وأولاده وأشقاءه وشقيقتيه وعائلاتهم، وسائر ذويهم وأنسبائهم في الوطن والمهجر المحترمين:

في أجواء ذكرى قيامة الرب يسوع، نودع معكم بالأسى الشديد والصلاة فقيدكم الغالي المرحوم مارون، وتودعونه تربة زغرتا المعطاءة مع من سبقه من آباء وأجداد. إنه سليل عائلة الدويهي العريقة، التي فاخر بها وبمن أعطته للكنيسة والوطن من رجالات عظام، وعلى رأسهم المكرم البطريرك الكبير إسطفان الدويهي، أبو تاريخ لبنان، وكاتب تراث كنيستنا المارونية اللاهوتي والأسراري والليتورجي، بالإضافة إلى عشرات الأساقفة والكهنة والرهبان والراهبات. وإنا نذكر من بينهم عمه المرحوم الأب سمعان الدويهي، الذي مثل زغرتا ومنطقتها في الندوة البرلمانية من سنة 1964 حتى وفاته سنة 1988، والذي تميز بالصوت الصارخ في سماء الوطن، حفاظا على الوحدة الوطنية في وجه مشاريع التوطين وتهجير المسيحيين والدفاع عن زغرتا ومنطقتها في وجه الطامعين.

عاش المرحوم مارون مع أشقائه وشقيقتيه في بيت إهدني ماروني عريق، نشأوا فيه على التقوى والإيمان بالرب يسوع وإكرام أمه مريم سيدة زغرتا، والتعلق بالكنيسة وتعاليمها، والمحبة للمجتمع وللبنان. فكانوا متماسكين بروابط المودة الأخوية، وصامدين في الإيمان، مما ساعدهم على تحمل الظروف القاسية التي مرت بها عائلتهم. امتحنوا أولا بوفاة والدهم، فاحتضنتهم والدتهم مريم بوافر عطفها وحنانها وعنايتها وسعت إلى تربيتهم وتزويدهم بالعلوم اللازمة. ثم فاجأهم الموت مرة جديدة بفقدان شقيقين في حوادث مؤلمة. فقدموا دماءهم الزكية في سبيل زغرتا وسلامها. وبهذا كانوا مثالا في المسامحة والغفران. وعندما غاب عنه وجه الوالدة منذ سنوات شعر مع أفراد العائلة بكثير من الألم والحزن، وفي قلوبهم شعلة رجاء أنها تنعم بسعادة السماء. وتعزى معهم بعائلات أنسبائه.

اقترن المرحوم مارون بشريكة حياة فاضلة هي السيدة منتهى يوسف البالوع: فعاشا معا حياة زوجية مخلصة وسعيدة باركها الله بثمرة الأبناء الثلاثة. فربياهم أحسن تربية على القيم الروحية والأخلاقية، ووفرا لهم العلم اللازم ليشقوا طريقهم في الحياة، ويؤسسوا عائلاتهم رضية. وتكللت فرحة الوالدين ببهجة الأحفاد، فغمرهم بالحب والحنان.

مال المرحوم مارون منذ طفولته إلى الاهتمام بالشأن العام وخصوصا عندما انتخب شقيقه، عزيزنا الأستاذ إسطفان الدويهي نائبا عن زغرتا – الزاوية منذ سنة 1991 ثم وزيرا. فكان مساعدا أمينا له، وعاملا في سبيل بناء السلام وإبعاد كل ما يباعد بين أبناء زغرتا والمنطقة. فكان رجل حوار وتلاق، مما أكسبه محبة الكثيرين من الذين عرفوه ورأوه مشاركا في أحزانهم وأفراحهم.

تحمل المرحوم مارون آلام المرض بصبر وإيمان ورجاء. وتشدد بعناية زوجته وأولاده وأشقائه وشقيقتيه وكل عائلته وعلى رأسهم شقيقه صاحب المعالي النائب إسطفان الدويهي الذي نكن له كل تقدير.

وبالتسليم للارادة الإلهية أسلم الروح عن سبع وستين سنة، راجيا أن يلقى من رحمة الله ثواب “الخادم الأمين الحكيم” (لو 12: 42).

وعلى هذا الأمل وإكراما لدفنته وإعرابا لكم عن عواطفنا الأبوية، نوفد اليكم سيادة أخينا المطران جوزف نفاع نائبنا البطريركي العام على كل من منطقتي الجبة وإهدن- زغرتا السامي الاحترام، ليرأس باسمنا حفلة الصلاة لراحة نفسه وينقل إليكم تعازينا الحارة.

تغمد الله روح الفقيد بوافر الرحمة، وسكب على قلوبكم بلسم العزاء.

عن كرسينا في بكركي، في الخامس عشر من شهر نيسان سنة 2018″.

بعد ذلك تقبلت العائلة التعازي في قاعة الكنيسة. وكان حضر للتعزية شخصيات سياسية أبرزها وزير الأشغال العامة والنقل المحامي يوسف فنيانوس، النائبان سليم كرم وخالد زهرمان، الوزير السابق الياس المر، كما حضر فاعليات سياسية، وحزبية، ونقابية، ووفود من مختلف قرى وبلدات قضاء زغرتا.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com