Home » اراء, لبنان, مميز » يرجى استبدال الاكاليل بالتبرع للكنيسة – انها الإنتخابات

ميشال الزبيديسيدر نيوزبترون نيوز
يرجى استبدال الاكاليل بالتبرع للكنيسة“، عبارة تكتب أسفل ورقة “النعوة”، وهي ايضا ورقة “دعوة”، يدعى فيها النواب والطامحين الى النيابة الى المأتم، هذه العادة تزدهر قبل اشهر من تاريخ الانتخابات، الا انها تصل الى الذروة في الاسابيع والايام الأخيرة، فيصل النائب او المرشح وطبعا مع المرافقين المدججين بالاسلحة، لينعم أهل القتيل او الراحل المستريح، بحضورٍ حضّر له خلف الكواليس، ينسى صاحب “النعوى” أو “الدعوة” المناسبة الحزينة، فيتنمّر بنعمة الجلوس قرب السياسي العريق وطبعا المحبوب، انه في هذه اللحظات شريك في السياسة، وهي فرصته ليخبر من على يمينه رأيه او إعجابه بشخصه دون ان ينسى نقد وكيل الإتهام للمرشح الخصم والحزب الخصم… وتمر اللحظات فيغادر نائبنا او مرشحنا… ليرفاقه جميع من في الصالة سارقين الحديث والنظرات بإبتسامات عريضة، قبل ان يعودوا أدراجهم الى مواقعهم منتظرين البطل التالي في مشهد آخر من المسرحية ذاتها.
لم أدخل في الموضوع بعد; وموضوعي هو اعلانات ويافطات المرشحين على طرقات لبنان، هي بكثافتها وضخامتها ذكرتني بأكاليل الزهور التي ترمى يوميا على ابواب المقابر، عبثا دعوات الرعايا الى استبدالها بالتبرع للكنيسة، والكنيسة هي الجماعة او الرعية التي تحتاج الى الاموال لبناء القاعات وما اليه.. من احتياجات الحجر قبل البشر.
في حساب بسيط توصلّت الى ان الاموال التي تصرفها احزابنا على اليافطات والاعلانات لمرشحيها، يمكن لها ان تسدد جميع اقساط التلاميذ في المدارس، الذين يعانون مشاكل وتعثرات مادية، تنكعس حزنا على وجوه الناخبين الآباء الذين يشقون ليل نهار، وعرق جبينهم لمدة سنة كاملة لا يساوي أيجار لوحة إعلانية للنائب موعود.
هذه رسالتي.. انه هدر، والفقراء أحق بالاموال، انهم الكنيسة والرعية، وهم يشاهدون.. لا يشكون، لكنهم طبعا يتحسرون…
يرجى استبدال الاكاليل بالتبرع للكنيسة، وكل انتخابات والاحزاب بخير.

 

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com