ورد الآن
Home » عاجل, لبنان » الموسوي: الإدارة الأميركية ودول إقليمية والكيان الصهيوني حولوا الانتخابات إلى مناسبة للمس بصورة حزب الله

أكد عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي خلال رعايته حفل تكريم المعلمين والمعلمات في مطعم العزية، أننا “في كتلة الوفاء للمقاومة لم نترك أي مناسبة لإنصاف المعلم إلا وقمنا بذلك، سواء عبر تقديم اقتراحات القوانين لحل أزمات المعلمين المتعاقدين وغيرهم، أو على مستوى مناقشة اقتراحات قوانين ومشاريع قوانين حول قضية التعليم في لبنان، فهذا فعلناه وقمنا به انطلاقا من التزامنا بالعمل من أجل إحقاق الحق للطبقات المحرومة والمستضعفة والمستحقة”.

وقال: “إننا قمنا بإنجازات لا بأس بها في هذا المجال، وقد اطلع عليها الجميع، ولكن لم تنته هذه العملية، فمنذ أيام كنا نناقش أيضا اقتراح قانون سيقدمه أحد الزملاء المعني بالملف التربوي في حزب الله، يتعلق بحل ما تبقى من أزمات المعلمين، وعليه فإننا لم نقصر في هذا الصدد، وسنواصل عملنا في هذا الإطار، وستبقى أبوابنا مفتوحة للاستماع إلى المشاكل التي تعترض المعلمين والمجتمع بصورة عامة في مجال التعليم، لنعمل من أجل حلها. إننا في لبنان نتحمل جميعا مسؤولية عالية تقع على أعتاقنا في أن نرفع مستوى التعليم الرسمي في لبنان، لا سيما وأن أهلنا لم يعودوا قادرين على تحمل فاتورة التعليم الخاص، وبالتالي يجب علينا وكل من موقعه، العمل من أجل إعادة التعليم الرسمي إلى أيامه الذهبية، حين كان هذا التعليم يطلق عليه بمدارس المعارف أو المدارس الرسمية، وكان يخرج الكثير من المبدعين، وهناك كثير من أسماء الشعراء والأدباء والكتاب الذين لم يتخرجوا من مدارس خاصة، بل من مدارس رسمية”.

أضاف: “إن المعلم هو الذي يصنع المدرسة والفارق، وما يحصل في لبنان غير مقبول على الإطلاق، فهناك رواتب تقتطع من الموازنة من أجل تمويل التعليم في القطاع الرسمي، ولكن أين التحسن في التعليم الرسمي، وعليه فإننا نناقش جديا أن نذهب إلى إجراء قانوني يحظر على أي موظف في الدولة أن يتقاضى بدلا أو تغطية لأقساط تعليم أولاده من وزارة الدولة أو من صناديق التعاضد، ونحن لا نعرف كيف يمكن لهذه الدولة أن تدفع لضابط أو قاض أو غيره، كلفة تعليم أولاده في مدرسة خاصة، ونحن نقول لكم، إذا لم نلزم موظفي الدولة بأن يعلموا أولادهم في المدارس الرسمية، فإنه لا يمكن أن نجد الطريق إلى رفع مستوى التعليم الرسمي، ولذلك إذا قمنا بحل مشكلة التعليم الرسمي، فعندها نكون قد حذفنا بند التعليم الخاص، وهذا أيضا ناقشناه مع الموفدين الدوليين الذين يحضرون لمؤتمر باريس، والذين سألوا عن تصوراتنا بشأن المشاريع التي ينبغي القيام بها، سواء لاحتواء أزمة النازحين السوريين، أو مساعدة لبنان على التعامل مع هذه القضية، وقد قلنا لهم، اذهبوا وقوموا بمبادرات إنهاضية في القطاعات التي يعاني منها لبنان، فنحن لا نريد أموالا، بل نريد مشاريع ومبادرات إنهاضية في قطاع التعليم والاستشفاء الحكومي والكهرباء والمياه ،لا سيما حماية نهر الليطاني من التلوث”.

وتابع: “إن في المعلمين اللبنانيين معلمي مدارس رسمية من طراز رفيع، وهم قادرون على أن يرفعوا من شأن التعليم الرسمي، ولكن يجب أن نتخذ الاجراءات التي تضمن فعالية هذا الأمر، ونعتقد أن هذه الاجراءات يمكن أن تكون إجراءات تتخذها نقابات المهن الحرة، وإذا لم تقم بها، فنحن حاضرون للذهاب إلى إقتراح قوانين في هذا الصدد، وبالتالي سنواصل العمل لتحسين أوضاع المعلمين من ناحية الراتب والكرامة والعيش المحترم، وكذلك مسيرة النهوض بالتعليم الرسمي”.

أضاف: “إننا من الذين أسهم بوضع قانون الانتخاب الحالي الذي على ما يبدو يتلقى اللعنات من أكثر من طرف، ونحن قلنا إننا نريد قانون انتخاب مغاير عما كان عليه، عسى أن نفتح الطريق إلى مكونات سياسية جديدة تدخل إلى الندوة البرلمانية، وهذا الأمر قد بدأ يتحقق، فحتى الآن ومن دون الانتخابات فإن ثلث المجلس النيابي سيتغير، وأما في الانتخابات، فإن التغيير سيطال مقاعد أساسية ذات رمزية عالية. إننا نعرف أن المواطنين اللبنانيين من عكار إلى يارين، ومن جبيل إلى الطفيل، كلهم صوتهم واحد في أن الدولة لا تقوم بما عليها تجاههم في المسائل الأساسية، ونحن نتحمل قسطا من ذلك ولا نتهرب من مسؤولياتنا، ولكن لعل البعض في لبنان بات لا يستطيع التمييز بين ما هو سلطة إجرائية وبين ما هو سلطة تشريعية، وبالتالي يجب أن يبقى هذا التمييز قائماً لنحاسب كنواب منتخبين السلطة التنفيذية على ما تقوم به”.

وتابع: “إن السنين التي تمادت على الدولة اللبنانية قد أصابتها بالعجز، فلا الهيئات الرقابية ولا المؤسسات ولا الإدارت تعمل كما ينبغي، وعليه فإن مسؤولية المجلس النيابي القادم أن يوفر الشروط الكافية والظروف اللازمة لتمكين الدولة من استعادة نفسها ودورها، وهذه لن تكون مهمة سهلة، وينبغي أن يكون الموضوع الأساسي هو مكافحة الفساد الذي لا يكافح إلا بأبطال استشهاديين يعملون في الهيئات الرقابية، فحتى الآن قلة هم من تعاملوا بصورة استشهادية مع قضايا الفساد، واحد منهم حسب ما هو واضح مدير إدارة المناقصات العمومية، وعليه فإننا ندعو جميع الهيئات الرقابية والعاملين ورؤساء الهيئات الرقابية بديوان المحاسبة والتفتيش المركزي وفي كل مكان، إلى أن يتصرفوا على أنهم مقاومون لعدو شرس اسمه الفساد، وعليهم أن يوطنوا النفس على أنهم قد يذهبون شهداء وهم يقاومون هذا الفساد، ونقول شهداء لأن هناك من سيحاصرهم وسيشوه سمعتهم، لا أن هناك من سيطلق عليهم النار، وعليه يجب أن يتحلوا بروح المقاومة حتى الشهادة، ومن غير ذلك، لا يمكننا أن نحل أي شيء”.

وقال: “إننا في حزب الله قلنا بأننا نريد قانون انتخاب يتيح الفرصة لمكونات جديدة، وكنا نعرف أن هذا القانون سيجعلنا نحن وحلفاءنا نخسر في مكان مقاعد سلفا، وفي دوائر أخرى نكسب مقاعد سلفا، وعلى سبيل المثال، أن في دائرة صيدا هناك مقعد سيكون لأحد حلفائنا، وهذا أمر محسوم، وسيكون لوجه وطني وحليفنا المقاوم والثابت، ولكن في المقابل في دائرة في بعلبك الهرمل، سيكون هناك مقعدان سلفا على الأقل لمنافسينا الانتخابيين، وبالتالي فإن القانون بما عليه وبآلياته حسم بعض معالم المعركة الانتخابية، وهذا أمر لا يحزننا، لأن المجلس النيابي القادم، سيعبر بصورة دقيقة وحقيقية عن الاستقطابات الموجودة في الشارع اللبناني”.

وتابع: “إننا وإذ نتعامل مع الانتخابات على أنها مناسبة لجعل التمثيل النيابي تمثيلا أفضل، شنت علينا حملة ولا تزال قائمة، والهدف منها هو الإيقاع بيننا وبين قاعدتنا الشعبية، وبيننا وبين عدد كبير من اللبنانيين، وبيننا وبين قوى وشرائح وقطاعات لبنانية، وعليه فإننا نسأل، هل يعقل اليوم أن حزب الله الذي كانت مشاركته طفيفة في القرار المالي والسياسي والإداري، أن يحمل المسؤولية عن كل السياسات ونتائجها التي اعتمدت منذ أكثر من عشرين عاما؟ هذا أمر غير منطقي وغير صحيح، ونحن لا نتهرب من المسؤولية، وسنتحملها، ونقول أين نجحنا وأين لم ننجح، ولكن الإدارة الأميركية ودول إقليمية ومعهم الكيان الصهيوني، حولوا الانتخابات إلى مناسبة للمس بصورة حزب الله، وللقول إنه جرى إضعافه، وبأن القاعدة الشعبية له تتقلص، وبأن مد المقاومة ينحسر، وغيرها من الفبركات التي بدأوا يحضرون لها من الآن”.

أضاف: “نقول لأهلنا، أنتم من وعيتم أبعاد الصراع في كل مرحلة من المراحل، لا سيما في مرحلة العام 2006، حيث أنه في ذاك العام كان يقف أهلنا على بيوتهم المدمرة، وعندما يسألهم أحد الصحافيين الأجانب أو غيرهم أن حزب الله دمر لكم بيوتكم، كان شعارهم “كله فدا المقاومة”، وبالتالي لم يقدر أعداؤنا طوال 33 يوما أن يحصلوا على تصريح من مهجر واحد ضد المقاومة، وهذا إن دل على شيء، فإنما يدل على الوعي بأقصى درجاته عند أهلنا. إننا تمكنا بالتعاون مع إخواننا جميعا ولا سيما الرئيس نبيه بري من إقرار القانون 63/2017، الذي يمنح القرى الواقعة بعد بحيرة الليطاني إلى القاسمية 457 مليون دولار لمعالجة مشاكل الصرف الصحي والنفايات وغيرها من المشاكل التي يمكن أن تؤثر على الخزان الجوفي الذي يوصل على الليطاني، وقد أدرج 100 مليار كدفعة أولى للـ475 مليون في موازنة العام 2017، وكذلك أدرج 150 مليار في موازنة العام 2018، وبالتالي فإننا حيث يمكن أن نتقدم لنحصل على مشروع يحسن العيش في مناطقنا، فإننا لن نتأخر في ذلك”.

وختم: “إننا بتنا على وشك أن تبدأ الأعمال لإنشاء مرفأ دولي في الناقورة، وسيكون هذا المرفأ بمثابة شريان حيوي، حيث أنه سيعيد تشكيل الوظيفة الاقتصادية والشكل الاقتصادي لهذه المنطقة، فيخرجها من حال الإهمال والحرمان، إلى أن تكون على الخريطة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، وهذا ما نطمح إليه”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com