Home » لبنان » شاتيلا: الإنتخابات ساحة صراع إقليمي ودولي وقانونها لن يحدث تغييرا كبيرا

أقامت “هيئة الإسعاف الشعبي” عشاءها الشهري في مركز توفيق طبارة حضره حشد من الشخصيات وكرمت خلاله الرئيس السابق لجمعية المصارف عبدالله الزاخم، الصيدلي الدكتور محمد أنس محيو، المربية خانم خداج، المحاميين إسماعيل الجمل ووليد الخطيب وغازي هاشم.

وتحدث المنسق العام للهيئة عماد عكاوي مرحبا بالحضور، مشددا على أن “مسيرة الإسعاف الشعبي مستمرة بفضل دعم أصحاب اليد البيضاء، والأطباء والمسعفين الذي تطوعوا للخدمة العامة مرضاة لله القدير”.

ثم تلا برقية رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أعرب عن تقديره “للدور الذي تقوم به هيئة الإسعاف الشعبي في نشر الوعي وتقديم العون والمساعدة لأفراد المجتمع من البرامج التنموية والحملات الميدانية الإغاثية”، منوها ب”التضحيات التي تقدمها الهيئة في تخفيف مآسي الشعب ومعاناته”.

ثم تحدث الزاخم فأعرب عن سعادته بهذا التكريم، شاكرا هيئة الإسعاف الشعبي ومشرفها العام كمال شاتيلا على هذا التكريم، ونوه ب”فترة ترؤسه لجمعية المصارف خلال الحرب”، مشددا على أن “تلك الحقبة تركت في نفسه أثرا كبيرا دفعته الى التمسك أكثر بمبادئ الوطنية اللبنانية الجامعة”.

ثم كانت للصيدلي الدكتور محيو الذي أعرب عن إعتزازه بهذا التكريم من هيئة الإسعاف التي “أعطت وضحت لأكثر من 40 عاما، منطلقة من شعارها إسعاف الوطن والمواطن هدفنا، فعملت على بناء أجيال بذلت الغالي والنفيس لمصلحة الوطن”، متمنيا للهيئة والعاملين فيها “دوام التوفيق”.

المربية خداج شكرت هيئة الإسعاف وشاتيلا على هذا التكريم، وشكرت ايضا الحضور في هذا التكريم، متمنية للهيئة “دوام العطاء”.

المحامي الجمل وجه التحية الى هيئة الإسعاف ومشرفها العام المناضل شاتيلا على هذا التكريم، مؤكدا أن “مبادئ الخير والعطاء التي قامت على أساسها الهيئة هي ما يحتاج اليه لبنان في كل المراحل، ودأبت على تحقيق شعارها من أجل كل مواطن في كل الظروف، فواجهت التحديات والصعاب”، مشددا على أن “من يستحق التكريم هي هيئة الإسعاف الشعبي”.

وأعرب المحامي الخطيب عن سعادته بهذا التكريم شاكرا هيئة الإسعاف ومشرفها العام على هذا التكريم، متمنيا لها “دوام التقدم والإستمرار”.

بدوره، استذكر هاشم “مراحل تعرفه الى رئيس “المؤتمر الشعبي اللبناني” كمال شاتيلا “منذ أن كان في ثانوية البر والإحسان، والنضالات التي شارك فيها”، مؤكدا “الإستمرار في النضال في مؤسسات المؤتمر”.

شاتيلا
وألقى شاتيلا كلمة فرحب بالحضور، وهنأ المكرمين الذين “هم مثل عليا للأجيال الصاعدة لدفعها الى العطاء الإجتماعي الذي يخدم المجتمع والناس”، مشددا على أن “الهيئة تعمل على توفير إمكانات الإستمرار في ظل تقصير الدولة في القيام بواجباتها تجاه الناس”.

ورأى أن “قانون الإنتخاب الجديد الذي ستجري على أساسه الإنتخابات في أيار المقبل هو قانون إعادة إنتاج الطبقة السياسية الحالية، المدعومة إقليميا ودوليا بنسبة 90 في المئة، فيما تبقى مساحة ال10 في المئة للبنانيين للإختيار”.

وأضاف: “ولكن في ظل سيطرة وسائل إعلام متعددة الجنسية، وبين لوائح إنتخابية مشكلة من إتفاقات دولية أو إقليمية، فكل أطراف الصراع موجودون في هذه الإنتخابات، فنجد صراعا روسيا – أميركيا، وصراعا إيرانيا – سعوديا وصراعا قطريا – سعوديا، وكل ذلك في ظل غياب المشروع العربي التوحيدي والديموقراطية، مشددا على أن “قانون الإنتخاب لا يؤمن أي فرص للمساواة بين المرشحين، فنجد مرشحين يمتلكون وسائل إعلامية كتلفزيونات وصحف فيما غيره لا يمتلكون. كما أن سقف الإنفاق الإنتخابي يحصر الإنتخابات بأصحاب الملايين والمليارات”.

وتابع: “إن قانون الإنتخاب هو نسخة معدلة من مشروع القانون الذي سمي زورا “القانون الأرثوذكسي”، ونحن نسميه “اللاأرثوذكسي” ورفضته كل المرجعيات الإرثوذكسية. ففي الوقت الذي ينص الدستور على أن تكون الدائرة الإنتخابية هي المحافظة، نرى أن بيروت تم تقسيمها إلى دائرتين شرقية وغربية، بالرغم من أنها كانت على الدوام دائرة إنتخابية واحدة. إننا نجد أن هذا القانون أوجد دوائر إنتخابية مخالفة للدستور وذات غالبية طائفية مما يعزز إزدياد الصوت الطائفي”، معتبرا أن “هذا القانون أوجد لقطع الطريق على التغيير الذي سيبقى هدفا للحركة الشعبية مهما كانت الصعوبات وخصوصا أن الحراك الشعبي الذي بالرغم من بعض الأخطاء الذي شابته إلا أنه شكل خطرا على الطبقة السياسية”، مشيرا إلى أن “من الممكن أن نرى إحجاما عن المشاركة في الإنتخابات”.

وختم: “إن الوضع في لبنان بالرغم من كل المشاكل يشهد إستقرارا أمنيا كبيرا والشعب اللبناني متمسك بوحدته الوطنية بالرغم من كل المصاعب”، معتبرا أن “قانون الإنتخاب وبالرغم من إدخال النسبية عليه لن يسمح بإحداث تغيير كبير في الطبقة السياسية الحاكمة نتيجة لضرب هذه النسبية عبر تقسيم الدوائر والصوت التفضيلي على صعيد القضاء”، مشددا على أن “التغيير لن يحدث إلا من خلال حراك شعبي حقيقي يمثل كل أطياف الشعب اللبناني”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com