Home » لبنان » كرم: لا يمكن لأحد عزل القوات وتحالفاتنا الانتخابية مفتوحة

رأى عضو كتلة نواب “القوات اللبنانية” الدكتور فادي كرم في حديث الى مجلة “النجوى – المسيرة”، أن “الأزمة التي عصفت بالبلاد بين الرئيس نبيه بري والوزير جبران باسيل هي نوع من نزاع السلطة أو صراع السلطات، ولا تتصل بملف أو ملفين أو صراع على توقيع، أو كلام صدر من هنا وهناك، لأن هذا الكلام كان نتيجة الصراع على السلطة، وهذا ما حذرت منه القوات اللبنانية، إذ قالت إنه لا يجوز أن نتجه إلى مفهوم صراع السلطات الذي يترافق مع صراع المحاصصات”.

وقال كرم: “القوات وقفت بوجه ذلك، وكادت أن تكون لوحدها في لحظة من اللحظات، وعندما حاول بعض الأطراف عزلها للتخلص منها لأنها تعرقل موضوع المحاصصة وصراع السلطات، كان الرئيس بري أول الرافضين لهذا العزل. ونحن نكن له الإحترام والمودة، ونعلن تماما أنه يملك كل الإدراك حول أهمية التعايش في لبنان وعدم محاولة عزل أي فريق من الفرقاء. ولكن ما نشهده اليوم بين التيار الوطني الحر والرئيس بري، هو نوع من الصراع حول من هي السلطة الأقوى التي تدير الدولة اللبنانية، والصراع بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب. ولو كانت القصة قصة توقيع على مرسوم الأقدمية، لحلت. لكن المسألة تتصل بمن هي السلطة الأقوى وبنوع من المثالثة أم لا. وهذه كلها أساس المشاكل في لبنان”.

أضاف: “نعتبر أن الصراع السياسي يجب أن يبقى في الإطار السياسي وألا ينحدر إلى الشارع بين المواطنين، فالإحتكام إلى الشارع ينذر بالإنزلاق إلى ما لا تحمد عقباه. ومن هنا، كان انتقادنا الشديد ورفضنا لتجاوز الساحات والدخول إلى بعض المناطق، وكأنه دخول فئة على فئة أخرى من الوطن. إن هذا الأمر يمس الكرامات والجميع من دون استثناء وسيكون لنا موقف منه. إن ما شهدناه في الأسبوع الماضي كان صراعا بين فئتين كانتا متحالفتين ضدنا في السنوات الماضية، وعندما كنا ننتقد السلاح المتفلت وغير الشرعي، كان هذان الفريقان بالذات يقفان بوجهنا ويدافعان عن السلاح المتفلت معلنين أنه سلاح المقاومة. ولكن عندما اختلف الفريقان، أصبح لديهما مشكلة في السلاح الذي يبقى متفلتا وغير شرعي ويعاني منه كل اللبنانيين”.

وتابع: “إننا نحذر من هذا السلاح الذي كاد أن يتسبب بمشكلة بين اللبنانيين، وقد استخدم هذا السلاح في السابق، وكان دائما مصدر تهديد للنيل في السياسة. أما اليوم، فإن السلاح غير الشرعي بات وسيلة بيد الحلفاء يستعملونه ضد بعضهم البعض، علما أن الإتهامات التي كيلت ضد بعضهم البعض من إقفال مجلس النواب وشل المؤسسات، قد استخدمت ضد فريق 14 آذار وفريقنا السياسي في الأعوام الـ12 الماضية”.

وعن صورة تحالفات “القوات” الإنتخابية بعد محاولات العزل التي تعرضت لها مؤخرا، قال كرم: “القوات لديها حلفاء وشركاء في النظرة إلى الأمور الوطنية، وعملية حسم وتركيب اللوائح تتبع عدة قواعد: أولا أن يكون المرشحون يشبهون القوات في الخطاب الوطني. وثانيا تتبع الحسابات في كل المناطق، إذ قد لا ينضم الحلفاء في بعض الدوائر إلى لائحة واحدة، بحيث قد تقتضي المصلحة الإنتخابية أن يكون الحلفاء في لوائح منفصلة. فالقوات فريق يفرض نفسه، وهو أساسي في البلد، ولا يمكن لأحد أن يعزله، ولم تتملكنا الخشية من أن يحاول أحدهم عزل القوات، حتى في لحظة الهجوم علينا قلنا إنه لو تكتل الجميع ضدنا، فإن حصتنا محفوظة، كما أن وجود جمهورنا ومبدئية قيادتنا يحفظ ذلك. أما بالنسبة لتحالفاتنا الإنتخابية، فلقد أصبحنا في المرحلة الأخيرة من عملية إنجازها”.

وتطرق الى التحالف مع “التيار الوطني الحر”، فقال: “التحالف سيتم على “القطعة” وفي بعض الدوائر الإنتخابية”.

وعن الإتصالات مع النائب وليد جنبلاط، لا سيما في ظل الزيارات المتكررة للنائبين أكرم شهيب ونعمة طعمه إلى معراب، قال كرم: “المفاوضات إيجابية جدا مع الجانب الجنبلاطي، لأن الفريقين مصران على التفاهم والتعاون في الإنتخابات النيابية، ولكن هناك بعض الإشكاليات في عملية تركيب اللوائح، ويتم التفاهم عليها”.

أما عن التواصل مع حزب الكتائب، فقال: “أستطيع القول إن التواصل مستمر، وإن المفاوضات مع الكتائب ليست سياسية، بل تركز على مقاربة الأمور بطريقة مقبولة بين بعضنا البعض. حزب الكتائب يخوض معركة شاملة ضد الجميع، وهذا ليس أسلوبنا وخطابنا”.

وإذا كان هناك من تحالف على “القطعة” أيضا مع الكتائب، قال: “التواصل مفتوح مع الكتائب، وربما يحصل تعاون، وربما لن يتم أي تعاون إنتخابي، ولكن التفاهم السياسي مستمر”.

وعما إذا كانت كتلة “القوات” النيابية ستزيد بعد الإنتخابات النيابية، وما هي نسبة الزيادة، قال: “لا أحب الخوض في الأرقام، ولكن أؤكد أن القوات لديها القدرة، وحتى ولو كانت بمفردها، أن تزيد الكتلة بنسبة لا بأس بها، فكيف إذا كانت متعاونة مع أطراف أخرى؟”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com