Home » لبنان » فيصل كرامي: لن أخوض الإنتخابات باسم 8 آذار وهناك 8 آذار بديلة قوامها أهل السلطة وليس نحن

رأى رئيس “تيار الكرامة” الوزير السابق فيصل عمر كرامي “ان هناك ما هو أهم من كل الانتخابات ومن كل شجارات العشاق وشجارات الأعدقاء التي تشهدها الساحة اللبنانية إنها التهديدات الصهيونية المعلنة والمباشرة التي يتعرض لها لبنان”.

وتساءل: “ماذا يفعل جيش أميركي كامل في اسرائيل؟ بصراحة أنا لا أصدق بأنها مجرد تدريبات وأخشى وأؤكد بأن الخافي أعظم”.

كلام كرامي، جاء خلال احتفال تخلله غداء في صالة المنتزه في المنية، بدعوة من العقيد المتقاعد عادل كاظم زريقة، وحضره حشد كبير من الشخصيات ورؤساء بلديات ومخاتير ووجهاء وعائلات وابناء المنية والجوار واعضاء منسقية تيار الكرامة في المنية وآل زريقة.

بعد النشيد الوطني، وعزف من الفرقة الموسيقية لمفوضية المنية في كشافة الغد، رحب عريف الاحتفال الشيخ انس ابراهيم ملص بكرامي والحضور.

زريقة

ثم ألقى زريقة كلمة قال فيها: “يطيب لي في هذا الجمع المبارك ان استذكر واياكم العلاقات التاريخية المتأصلة التي تربط أواصر الاخوة والمحبة بين عاصمة الشمال طرابلس والمنية منذ ايام رجل الاستقلال المفتي الرئيس عبدالحميد كرامي وأجدادنا كبار عائلات المنية، حيث سطروا مجتمعين أروع محطات النضال في وجه الاستعمار على تلال وساحات المنية، وسقط خيرة شبابها شهداء جنبا الى جنب مع اخوانهم شهداء الفيحاء.
واستمرت العلاقة المميزة مع الدوحة الكرامية مع الرئيس الشهيد رشيد كرامي الذي روى تراب الوطن بدمائه الزكية حفاظا على لبنان واستقلاله ووحدة ترابه، واوقف باستشهاده الفتنة العبثية. وتواصل الود والعطاء بين المنية ودولة الادمي رجل القرار والمواقف الرئيس المغفور له عمر كرامي الذي اعطى المثل الاعلى لرجل الدولة فالتفت الجموع من حوله يوم رحيله، ما يؤكد ان طرابلس والمنية الضنية وكل لبنان خسروا برحيله قائدا فذا اعطى ولم يأخذ حقه. واليوم تتجسد العلاقة وتتشابك الأيدي مع حامل الراية والمشعل معالي الوزير فيصل كرامي، كنا معه والى جانبه وسنستمر في كل المحطات والمفاصل. لن اتحدث عن فيصل كرامي فأفعاله واعماله التي يقوم بها منذ تسلمه امانة المدرسة الكرامية وخلال توليه وزارة الشباب والرياضة وحتى اليوم، هي التي تتحدث عن فيصل كرامي ودوره الوطني الريادي”.

كرامي

وتحدث كرامي فقال: “ما بين طرابلس والمنية وحدة حال، فنحن نسيج إجتماعي وعائلي واحد، همومنا واحدة، مشاكلنا واحدة، وأحلامنا واحدة.
وما بين المنية وبيننا كآل كرامي وحدة حال ايضا، ولا استطيع فعلا ان ازور المنية واخاطب اهلها دون ان اتذكر العلاقة الوطيدة القائمة على المحبة الخالصة ما بين الرئيس المرحوم عمر كرامي وبين أهل المنية الاحباء، وحسبي هنا ان اذكر ان الهبة الكبيرة التي حصلت في المنية في انتخابات عام 2000 لتأييد عمر كرامي في الانتخابات حين حورب من الجميع وخصوصا من السوريين آنذاك، فإن هذه الهبة، هبة المحبة والود والاصالة والوفاء هي التي صنعت الفرق ومن خلالها خرق عمر كرامي “ليستة” السلطة التي كانت تحظى برعاية عنجر.
ويسعدني أن أكون معكم في هذه اللحظات لنستعرض معا همومنا وأحلامنا، شاكرا للأخ والصديق عادل زريقة ولكل من ساهموا في إنجاز هذا اللقاء وممتنا الى المنية المضيافة والكريمة والطيبة”.

أضاف: “لا شك لدي بأن المنية طيبة القلب، يكفيها أنها صبرت عقودا على الإهمال اللاحق بها، وعلى إنعدام التنمية وعلى الوعود المعسولة في مواسم الإنتخابات والتي كانت دائما تتبخر مع انتهاء تلك الانتخابات. إني أتطلع اليوم إلى واقع المنية، تحديدا إلى النسب العالية من البطالة خصوصا في صفوف الخريجين والأجيال الجديدة، وإلى الأرقام المفزعة المتعلقة بالركود الإقتصادي والتجاري العام والتي أدت إلى إفقار الناس في المنية وفي كل الشمال، ولولا التحويلات المالية الخارجية من ابنائنا في دول الخليج وأميركا وأوروبا واستراليا، فإن هذا الفقر كان سيظهر للعيان بشكل مخيف، إني أتطلع إلى وجوهكم وأرى في عيونكم صبرا، هو الصبر الجميل، وأرى كبرياء هو كبرياء عزيزي النفوس، ولكني أيضا أتساءل: ما الذي تحقق من وعود ألقيت على مسامعكم قبل نحو تسع سنوات أي في الموسم الإنتخابي الأخير الذي شهده لبنان، وأكتشف بدون جهد أن لا شيء تحقق وأن لا عذر لمن لم يحقق وعوده، بل وان المطلوب اليوم، أن تتخلى المنية عن صبرها الجميل، وتخفف قليلا من طيبة قلبها، وتعلن تمردها الواعي عبر العملية الديموقراطية التي ستجري في أيار المقبل”.

اضاف :”نعم أيتها المنية الحبيبة، أقول لك ما أقوله لطرابلس والضنية وحتى لعكار، كفى صبرا، وكفى تضحيات، والأهم كفى تصديقا لوعود لا تساوي شيئا، وذلك لأن الوضع لم يعد يحتمل ولأن كل هذه المناطق، من طرابلس إلى المنية تستحق الأفضل، والأفضل هو رهن قراركم وخياركم في صندوق الإقتراع.
ليس في الإنتخابات مفاجآت، سواء عبر هذا القانون أو غيره، فما تزرعونه في الصناديق يوم السادس من أيار ستحصدونه في مدينتكم وفي بيوتكم صبيحة السابع من أيار، وأبسط الإيمان أن لا تساهموا في استمرار الحالة الراهنة مهما كانت المغريات الآتية ومهما كانت المصالح الصغيرة والضيقة التي قد يستعملونها للترغيب، وذلك انطلاقا من حس عال بالمسؤولية نطلبه من كل مواطن ومن كل صوت ومن كل موقف وخيار.
لتكن الأولوية لديكم يا أهل المنية الأحباء مصلحة المنية، وإياكم أن تخجلوا من ذلك لأن مصلحة المنية لا تتعارض مع مصلحة الوطن ولا تقلل من قيمة تضحياتكم في سبيل هذا الوطن”.

وأردف: “نحن في طرابلس والضنية والمنية جمعونا دائرة إنتخابية واحدة وقسمونا أقضية داخل هذه الدائرة، وهذه من أعاجيب قانون الإنتخابات، إذ المعروف أن الآلاف من أهل المنية والضنية يقطنون في طرابلس ولديهم أعمال ومصالح ومؤسسات في طرابلس، فضلا عن العلاقات الأخوية وروابط المصاهرة التي تجعلنا عائلة واحدة ولكن علينا أن نتعامل مع هذه الأعاجيب بالتي هي أحسن، وهو أمر متاح في حال استلهمنا أقصى درجات الوعي في تعاطينا مع الانتخابات. يمكن القول عمليا، أن الحملات الإنتخابية بدأت، ويبدو أن هذه البدايات لا تبشر بالخير على الأقل بالنسبة الي شخصيا، حيث تنتشر منذ أسبوعين أضاليل ولوائح مفبركة وشعارات ساقطة تقول بأن فيصل كرامي سيشكل لائحة 8 آذار.
ودعوني أحسمها في هذه اللحظة:
أولا: لن أخوض الإنتخابات باسم 8 آذار.
ثانيا: لم يعد يوجد في البلد لا 8 آذار ولا 14 آذار، وهو واقع سياسي لا يختلف فيه عاقلان.
ثالثا، وبصراحة أنا لا أفهم كيف يتحالف تيار المستقبل مع حركة أمل في عدد من الدوائر في لبنان، وكيف يعلن الرئيس الحريري تحالفه مع التيار الوطني الحر في كل لبنان وتكون النتيجة أن فيصل كرامي هو رأس الحربة في 8 آذار، هل هي نكتة؟ هل هو استغباء للناس؟ هل هو إفلاس سياسي لدى بعض الخصوم ولدى بعض الأجهزة التي تشتغل لحساب هؤلاء الخصوم بحيث لم يجدوا بعد طريقة يحاربون بواسطتها فيصل كرامي سوى إلصاقه ب 8 آذار؟ علما أننا لم نكن يوما في صلب 8 آذار وأننا أعلنا منذ سنوات طويلة أننا خارج 8 آذار، والأهم أن 8 آذار التقليدية لم تعد موجودة، وهناك 8 آذار بديلة ربما قوامها أهل السلطة وليس نحن.
إني أؤكد لكم ولكل أهالي طرابلس والمنية ولكل اللبنانيين بأن العنوان الوحيد لمعركتي الانتخابية هو الوقوف في وجه حزب السلطة الذي لم يفرز سوى الفساد والتحاصص والصفقات وتعطيل المؤسسات والتدخل في القضاء والتسبب بشلل اقتصادي يطال كل لبنان”.

وقال: “نعم نحن ضد حزب السلطة الذي يضم كل الأفرقاء المجتمعة في الحكومة والتي تمثل أكثر من 90%‏ من المجلس النيابي، بحيث جرى تعليق مبدأ الفصل بين السلطات بشكل مباشر أو غير مباشر وأدى ذلك إلى غياب دور السلطة التشريعية في المراقبة والمساءلة.
نحن نتطلع إلى انتخابات نيابية تعيد الأمور إلى نصابها وفق منطق السلطة والمعارضة وعكس منطق التوافق الذي أثبت أنه باهظ الكلفة. دعوني أقول لكم، بالأحرى دعوني أقول لهم أن التوافق السياسي الوطني مطلوب، لكنه إذا كان مشروطا ب(قب الباط) لبعضهم البعض على حساب مصلحة الوطن وعلى حساب فعالية المؤسسات وعلى حساب المالية العامة، فإن هذا التوافق يصبح مخادعا ومضللا وتكون سلبياته أكبر بكثير من ايجابياته.
إن التوافق بين اللبنانيين لحفظ السلم الأهلي والإستقرار الأمني والعيش المشترك هو أمر نبيل لا يجوز تلطيخه بالفساد وبالسكوت عن هذا الفساد، وبالوصول إلى مديونية عامة بلغت ما يفوق 87 مليار دولار (وبالمناسبة هيدا الرقم الرسمي، وثمة اقتصاديين يرون أن الدين العام تجاوز المئة مليار دولار)”.

وقال: “أؤكد مجددا أنني لن أشكل لائحة 8 آذار في حال وجدت هذه اللائحة، وأتمنى على مفبركي هذه الحملة علي أن يرتاحوا ويريحوا وليبحثوا عن اتهامات أخرى غير مضحكة وغير كوميدية لعل وعسى يصيبون، مع أنني أجزم بأنهم لن يجدوا في الأرشيف السياسي لفيصل كرامي كلمة واحدة يستطيعون أن يبنوا عليها خطابا تحريضيا ديماغوجيا.
قلت وأكرر أن الانتخابات النيابية في لبنان في ظل الواقع السياسي الراهن هي أشبه بانتخابات محلية، تختار فيها المناطق والطوائف وكلاء عنها لكي يسترجعوا حقوقها المهدورة ولكي ينتزعوا حصصا لها في الإنماء، ولكي يكون لهذه المناطق والطوائف صوت في البرلمان، وفي دوائر السلطة المركزية في العاصمة”، لافتا الى “ان تكبير الحجر وإطلاق الشعارات الطنانة الرنانة هو تضليل للناس، فليست طرابلس ولا المنية ولا الضنية الساحة المناسبة لخوض حروب إقليمية ودولية ولمكافحة نفوذ هذه الإمبراطورية أو تلك في الإقليم. وليست طرابلس ولا المنية ساحة سائبة لاختلاف نعرات مذهبية وطائفية مزيفة في السجال الانتخابي، وكل من يفعل ذلك إنما يغلب مصلحته الإنتخابية على الواقع وعلى مصلحة هذه المناطق.
نحن نريد نوابا يمثلون مناطقهم وأهلهم، ويعرفون هموم وشجون وأهلهم، يعيشون في مناطقهم وبين أهلهم، لأننا بكل صراحة ووضوح شبعنا من النواب الملحقين بأحزاب وتيارات سياسية من خارج الشمال كما شبعنا من النواب أصحاب المشاريع الاستراتيجية الخيالية والمرتبطين بجهات إقليمية أو دولية”.

وتابع كرامي: “لا أخفيكم أن الموضوع الذي سأتطرق إليه الآن أهم من كل الانتخابات ومن كل شجارات العشاق وشجارات الأعدقاء التي تشهدها الساحة اللبنانية. إنها التهديدات الصهيونية المعلنة والمباشرة التي يتعرض لها لبنان. منذ سنوات، وعلى نحو دائم ومتواصل، يتعرض لبنان لخروقات جوية وبحرية وبرية، إضافة إلى شبكات عملاء وشبكات تجسس، إضافة إلى عمليات اغتيال يقوم بها الموساد. ومنذ فترة، صرنا نسمع بشكل يومي تصريحات رسمية من حكومة العدو تهدد بعدوان كبير على لبنان فيما يشبه الحرب المفتوحة المدمرة.
وقبل أيام خرجت علينا حكومة العدو بمشكلة مفتعلة اسمها البلوك رقم (9). هذا البلوك المقصود به هو حسب التقسيمات التي أجرتها الدولة اللبنانية بحصة لبنان من الغاز هو بلوك متاخم لحدودنا البحرية مع فلسطين المحتلة. حسب كل الخرائط اللبنانية والدولية والمتواجدة لدى الامم المتحدة أيضا فإن ليس لاسرائيل الحق بشبر واحد من هذا البلوك، إنه بكامله ضمن مياهنا الإقليمية وضمن المنطقة الإقتصادية الخالصة للبنان، وقد قامت الدولة اللبنانية فعليا بتكليف إحدى الشركات الدولية ببدء العمل في بلوكين هما الرابع والتاسع.
إن ادعاء الكيان الصهيوني بحقوق له في البلوك رقم (9) هو تمهيد لعملية قرصنة ولعملية سطو وربما يكون الهدف غير المستبعد هو افتعال سبب مباشر لحرب مفتوحة في حال تمت عرقلة العمل أو في حال وضع اليد على هذا البلوك.
لا أريد التهويل على الشعب اللبناني ولكن أنا لا أستطيع فصل موضوع البلوك رقم (9) عن مستجدات الصراع في المنطقة. لقد خسرت الولايات المتحدة الأميركية، ومعها اسرائيل، كل الأحلام التي بنيت على الفوضى الخلاقة أو على ما سمي بالربيع العربي، وهو ما يفتح بوابة واسعة أمام جنون محتمل”.

وقال: “ان القابضين على الحكم في إسرائيل بينهم عدد لا يستهان به من المجانين، وللأسف كذلك الحال لدى رئيس البيت الأبيض وعدد كبير من فريق عمله ومستشاريه، وهي وقائع توجب علينا التطلع بحذر إلى أمرين: الأول هو افتعال اسرائيل لأزمة البلوك التاسع، والثاني هو قدوم أعداد ضخمة من الجنود الأميركيين إلى اسرائيل بحجة إجراء تدريبات مع جيش العدو.
أما بالنسبة للبلوك رقم (9) فإن لبنان لن يتخلى عن نقطة واحدة من ثروته البحرية وسيدافع عن حقوقه بكل ما أوتي من قوة، جيشا وشعبا وحكومة وبرلمانا ومقاومة. وأما بالنسبة للتدريبات المزعومة فإني أسأل منذ اللحظة، ماذا يفعل جيش أميركي كامل في اسرائيل؟ بصراحة أنا لا أصدق بأنها مجرد تدريبات وأخشى وأؤكد بأن الخافي أعظم”.

ولفت الى “إن كل ذلك يفرض علينا كلبنانيين تمتين الوحدة الوطنية الداخلية والجهوزية الكاملة لمواجهة الأصعب والأخطر. وأقول ان علينا ان نقف وراء الحكومة اللبنانية وبيانها الوزاري، حكومة الرئيس سعد الحريري ونقرأ لكم بعض ما جاء فيه: “أما في الصراع مع العدو الإسرائيلي فإننا لن نألو جهدا ولن نوفر مقاومة في سبيل تحرير ما تبقى من أراض لبنانية محتلة وحماية وطننا من عدو لما يزل يطمع بأرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية وذلك استنادا الى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، تؤكد الحكومة على واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر، وذلك بشتى الوسائل المشروعة. مع التأكيد على الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة”. هكذا يقول البيان الوزاري بلسان الرئيس سعد الحريري”.

وختم: “أقول أن طرابلس لأهل طرابلس والمنية لأهل المنية والضنية لأهل الضنية، وكل هذه المناطق تستحق الأفضل. أيها الأهل والأحبة في المنية الحبيبة، أجدد الشكر للداعين والمدعوين، وأعدكم بأنني كما بالأمس وكما غدا سأكون معكم، مع همومكم، مع حقوقكم، مع أحلامكم المستحقة بواقع اجتماعي أفضل، والأهم مع قراركم الواعي الذي سيحدد مستقبل المنية العزيزة”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com