Home » لبنان, مميز » رئيس لجنة محمية أرز تنورين لرئيس البلدية: لا يحق لك التعرض لكرامات الناس

رد رئيس لجنة “محمية غابة ارز تنورين” المحامي نعمه حرب، على ما صرح به رئيس بلدية تنورين بهاء حرب الى “الوكالة الوطنية للاعلام” ولبعض مواقع التواصل الاجتماعي (ليبانون فايلز) حول موضوع إقالته ناسبا محتواه الى وزير البيئة إثر إصدار قراره الذي قضى بإجراء تعديل على لجنة المحمية وتشكيل لجنة تنفيذية مطعون بقانونيتها وشرعيتها، وقال في بيان:

“زعم رئيس البلدية في تصريحه ان إقالة رئيس اللجنة الاستاذ نعمة حرب تعود بحسب وزارة البيئة الى المخالفات الكبيرة المالية والادارية التي ارتكبت بحق المحمية من قبله وبسبب عدم تقديم البيانات المالية وجداولها وعدم تبيان بيانات مفصلة للهبات المقدمة من المؤسسات الاجنبية وغيرها من المخالفات البيئية الكبيرة التي حصلت خلال مهرجانات الصيف، وعدم تقيد رئيس اللجنة بشروط الوزارة وتعليماتها ما قد يرتب اجراءات قانونية بحقه. وهو ما نفاه وزير البيئة علاقته بهذا التصريح وطلب من رئيس البلدية عبر مكتبه الاعلامي سحب التصريح.

– ان هذه الإفتراءات الصادرة عن رئيس البلدية بحق لجنة “محمية غابة أرز تنورين” الطبيعية، وبحق رئيسها، وإتهامه بعدم الشفافية وبمخالفة قرارات وزارة البيئة، هي إتهامات باطلة وغير صحيحة ساقها جزافا من دون ان يثبت صحة إتهام واحد. فنصب نفسه وصيا على وزارة البيئة يتكلم باسمها ويتصرف عنها، وهي التي كذبته مرارا بإعطاء لجنة المحمية براءات الذمة ومساهمات مالية حتى سنة 2017. أضف الى ذلك ان المؤسسات المانحة التي أتى على ذكرها قد نفذت بنفسها مشاريعها العينية وبإدارتها الذاتية، ولم تقدم للمحمية أية أموال نقدية كي تحاسبها عليها. ناهيك عن ان البلدية لم تقدم أي مساعدة مالية للجنة المحمية كي تحاسب عليها.

– كما ان وزارة البيئة في كتابها الصادر بتاريخ 20/11/2017 المسجل تحت رقم 13648/ب في ديوان الوزارة، والمرسل الى لجنة المحمية والموقع شخصيا من وزير البيئة الحالي، قد أثنت على جهود لجنة المحمية وفريق عملها في تنفيذ مختلف النشاطات الهادفة الى تنمية المحمية وإدارتها المستدامة.

– ان رئيس البلدية هو الذي قام بالحملة الشعواء على “لجنة مهرجانات أرز تنورين” وعلى رئيس لجنة المحمية في بداية صيف 2017 لغاية في نفسه بدأت تنكشف فصولها عندما عارض إقامة المهرجانات في محيط المحمية. ثم ناقض نفسه بحضوره وبالمساهمة المالية للمهرجان الذي أعطى الأذن من قبل وزير البيئة نفسه. وكانت الحجة في ذلك ان المهرجان يضر ببيئة المحمية ناسبا زورا لرئيس اللجنة انه تسبب بيباس نحو 30% من أشجار الغابة بسبب حشرة “السفالسيا” التي تحل بشكل دوري بفعل الطبيعة.

– بعد انتهاء المهرجان أرسلت وزارة البيئة بتاريخ 9/8/2017 لجنة من خبرائها للكشف على الغابة وتفقدها ووضع تقريرها. وجاء في التقرير المرفوع الى الوزارة التالي: تمت إزالة المسرح وكل البنى التحتية التابعة له، كما تم تنظيف الموقع ولم يظهر اي تأثير سلبي على المحمية ومواردها بعد المهرجان.

لم يقف رئيس البلدية عند هذا الحد وهو المصمم على ضرب لجنة المحمية وإزاحة رئيسها بسبب وقوفه حائلا دون التعديات عليها، فقاد إنقلابا مع شركائه الجدد. فوشى بلجنة المحمية، وتقدم بسيل من الشكاوى الكاذبة والمغرضة، بعد ان فشل بالسيطرة عليها. فاستعان بمن لهم مصلحة من أصحاب المشاريع السياحية المحيطة بالمحمية، لتغيير مخططها التوجيهي، مستعينا بأصحاب المشاريع السياسية. ففرضوا على وزارة البيئة أمر تعديل اللجنة خلافا لنظامها وللقانون في مكتب وزير البيئة بحيث تم استبدال ثمانية من أعضائها من أصل 12 عضوا من دون إبلاغهم وإبلاغ المؤسسات التي عينتهم والوقوف على رأيها. وفرضوا انتخاب لجنة تنفيذية جديدة من أربعة أشخاص، عين رئيس البلدية نفسه عضوا فيها ليتم انتخابه رئيسا للجنة. وهذا ما جعل مجلس بلدية تنورين يجتمع ويتخذ قرارا بالأكثرية بإسقاط عضوية رئيس البلدية في لجنة المحمية، المسجل بالقرار رقم 466 الذي جاء في المادة الاولى منه:”اعتبار قرار حضرة رئيس البلدية وكتابه المرفوع لمعالي وزير البيئة بتسمية نفسه ممثلا للبلدية لدى محمية غابة أرز تنورين عديم الوجود ويقتضي الرجوع عنه واسترداده فورا”. وجاء في المادة الثالثة من القرار: “كلف رئيس البلدية إبلاغ وزارة البيئة فورا”. فيكون رئيس البلدية هو المقال وليس رئيس لجنة المحمية.

كما ان القرار رقم 1293/1 الصادر بتاريخ 22 كانون الثاني 2017 عن وزير البيئة والقاضي بتعديل لجنة المحمية بالاضافة الى القرار الآخر الذي استبدل ممثل وزارة الزراعة بممثل آخر في نفس يوم انتخاب اللجنة التنفيذية هما عرضة للابطال لدى المراجع المختصة.

لم تكن لجنة محمية غابة أرز تنورين المعتدى على شرعيتها، والتي تضم في عداد أعضائها أهم الخبراء في لبنان على تنوع اختصاصاتهم الذين أوصلوا المحمية الى ما هي عليه من حماية بيئية تقتدي بها باقي لجان المحميات في لبنان، تنتظر التكريم من رئيس بلدية تنورين، خاصة الأعضاء من خارج تنورين الذين خدموا المحمية خلال سنوات عديدة ليلا نهارا، صيفا شتاء، متطوعين دون بدل ودون منة. ولكن يعز عليهم سوء التصرف وإنكار الجميل والمعروف. ولماذا هذا التصمم على إفشال مشروع ناجح للبيئة ولأهالي تنورين والجغرافيا المحيطة.

بعد كل هذا أسأل حضرة رئيس البلدية أين هو الإنماء الذي وعدتنا به، وأين هي حماية البيئة من المرامل والمكبات، وأين هي الشفافية في كشف الحساب الذي أكدت عبر موقعك الإلكتروني انك ستقدمه دوريا عبر مدقق الحسابات، وأين هي الشفافية أيضا في المناقصات والتلزيمات، أم انك قررت إلهاء الناس عما تخطط له في ملاحقة لجنة المحمية التي هي من المؤسسات التي أثبتت نظافتها وشفافيتها بشهادة وزارة البيئة وديوان المحاسبة، وانها من المواقع السياحية الهامة بشهادة آلاف الزوار الأجانب والمحليين والمؤسسات المانحة التي تعاونت وتعاملت معها.

واذا كانت لديكم غايات مبيتة لهذا شأنكم، ولكن لا يحق لك ان تتعرض لكرامات الناس ان الذين استحوا ماتوا.

يبقى حسن تطبيق القانون، هو المرجع الفصل بيننا، خاصة قانون إنشاء المحمية رقم 9/1999 بحيث لا يعود للبلدية ادارة المحمية بل يعود هذا الأمر للجنة المحمية”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com