ورد الآن
Home » لبنان, مميز » التواقيع قبل دعوة الهيئات الناخبة في 19 الجاري يعني تطيير الانتخابات

يتجه الخلاف بين الرئاستين الأولى والثانية في لبنان، نحو الحلحلة، عبر سلسلة اتصالات ولقاءات فرضت عجلتها، مع اقتراب الموعد القانوني لدعوة الهيئات الناخبة يوم 22 الجاري، ما يوجب حسم المسائل الخلافية من مرسوم أقدمية الضباط الى التعديلات التي يطالب بها رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل، على قانون الانتخاب، كإنشاء مركز «ميغا سنتر» الذي يسمح باقتراع الناخب حيث يقيم وليس في مسقط رأسه، فضلا عن تمديد مهلة تسجيل المغتربين الراغبين في المشاركة في الانتخابات، الأمر الذي رفضه رئيس المجلس نبيه بري، معلنا إقفال مجلس النواب بوجه أي مناسبة، قد يستفاد منها لطرح تعديلات على القانون تفضي الى تطيير الانتخابات.

الرئيس نبيه بري أبلغ نواب «لقاء الأربعاء» قوله: ولادة قانون الانتخابات عشر سنوات، وهو لا يحتاج الى تعديل، ولن نغيره مجددا الى مجلس النواب، مذكرا بأنه كان اول المطالبين بالتسجيل المسبق للمغتربين، في حين كان «البعض» من المطالبين به اليوم أشد المعارضين له.

مصادر سياسية متابعة أبلغت «الأنباء» بان اتصالات متعددة الأطراف، بوشرت على خطي بعبدا وعين التينة للخروج من حلبة الصراع حول مرسوم أقدمية الضباط، وتاليا من طرح تعديل قانون الانتخابات، قبل التاسع عشر من الشهر الجاري، حيث يتعين صدور مرسوم دعوة الهيئات الناخبة.

وهدف هذه الاتصالات إعادة المياه الى مجاريها بين رئيس المجلس نبيه بري ورئيس الحكومة سعد الحريري بعد انقطاع ترتب على توقيع الحريري مرسوم أقدمية الضباط دون توقيع وزير المال، وبعد لقاء الرجلين، ينصرف الحريري الى المشاركة بالمساعي التي يتولاها حزب الله، والنائب وليد جنبلاط، الذي أعلن أمس عن تلقيه مبادرة من الرئيس نبيه بري.

وقد كلف النائب وائل ابوفاعور بعرضه على الرئيس الحريري.

لكن معلومات المصادر لـ «الأنباء» ان العمل سيجري على اساس إقناع رئاسة مجلس النواب، بالموافقة على عقد جلسة عاجلة للمجلس من أجل التعديلات التي يطرحها الوزير جبران باسيل على قانون الانتخابات لجهة اعتماد «الميغا سنتر» وفتح مهلة تسجيل المغتربين الراغبين في المشاركة في الانتخابات، مقابل إقناع الرئيس ميشال عون بالتفسيرات الدستورية والقانونية التي تقول بوجوب توقيع وزير المال علي حسن خليل على مرسوم أقدمية ضباط دورة 1994.

وستكون المفاجأة، غير المفاجئة في نظر المصادر في جلسة تعديل قانون الانتخابات، اقران التعديل بالتأجيل الحكمي لهذه الانتخابات، ريثما يتم تنفيذ هذه التعديلات وفق المهل القانونية الواجبة، ما يمد في عمر الحكومة ايضا.

وبموجب هذا المخرج، تحصل الرئاسة الأولى على مرسوم الضباط، بدون اعتراضات، ويكرس الرئيس بري توقيع وزير المال على المراسيم، وتفوز بعض الكتل النيابية الكبرى بتمديد ولاية المجلس الحالي سنة إضافية على الأقل.

وتؤكد المصادر على دور المعطيات والظروف الإقليمية في دفع الأمور اللبنانية في هذا الاتجاه، مذكرة بما حصل في مثل هذه الظروف عام 2013، حيث ارجئت الانتخابات، بعدما كان فتح باب الترشيحات للمقاعد النيابية، وهذا ما لم يحصل الآن بعد.

وبالعودة إلى تحرك جنبلاط، فقد اعتبر أن مرسوم اقدمية الضباط الذي زاد العلاقة توترا بين بعبدا وعين التينة.

لم يكن من لزوم لهذا المرسوم، ولا لزوم لمحاولة عزل الرئيس نبيه بري، ومن خلاله الطائفة الشيعية.

وأضاف ارسل لي الرئيس بري مشروع قانون من خلال النائب وائل أبوفاعور وسأرسله للشيخ سعد الحريري، وإذا وافق الشيخ سعد كان به، وإذا لم يوافق فلا علاقة لنا.

وقد سلم أبوفاعور المشروع الى الحريري وهو يتضمن الاحتكام الى القانون والدستور وفصل الشق السياسي في المراسيم عن الشق الدستوري.

في غضون ذلك، انعقد مجلس الوزراء برئاسة رئيسه سعد الحريري في السراي الحكومية وناقش 44 بندا إداريا، في طليعتها تقرير اللجنة الوزارية المكلفة بملف النفايات.

ويذكر ان مجلس الوزراء قرر عقد جلسة في طرابلس في 27 الجاري تخصص لبحث متطلبات محافظة الشمال.

وقال الحريري: بالنسبة للانتخابات اتفقنا على ان القانون انجاز كبير بمعزل عن بعض الملاحظات.

وقال الخلافات تستنزف الوقت، وأنا بكل صراحة مع الإصلاحات ومع كل إجراء يعزز الشفافية، لكن ليكن معلوما للجميع ان الخلافات لن تعطل الانتخابات مهما كانت الظروف، وكل كلام عن تأجيل او تعطيل ليس واردا في قاموسي شخصيا وقاموس الحكومة.

الانباء ـ عمر حبنجر

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com