ورد الآن
Home » لبنان » قبلان قبلان: لا يحلمن أحد أنه يستطيع ضرب أسس المشاركة في هذا الوطن أو الغاء مكونات لها تاريخها

أحيت شعبة بريتال في “حركة أمل” ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء، بمجلس عزاء أقيم في حسينية البلدة، حضره وزير الزراعة غازي زعيتر، الوزيران السابقان علي عبدالله وفايز شكر، رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد اسعد الطفيلي، نائب قائد مخابرات الجيش العميد علي شريف، عضوا هيئة الرئاسة في الحركة قبلان قبلان والعميد عباس نصرالله، مسؤول البلديات المركزي بسام طليس، المسؤول التنظيمي للحركة في البقاع مصطفى الفوعاني وفاعليات.

والقى قبلان كلمة استهلها بالقول: “إن السيدة فاطمة الزهراء هي قضية مقدسة وهي جزء من هذه الرسالة السماوية التي حملها النبي الاكرم محمد. وعندما نحيي مناسبة السيدة الزهراء، نحييها من زاوية الانتماء لهذه السيدة العظيمة إلى رسالة الإسلام بكل مفاهيمها ومعانيها وليس من زاوية طائفية أو مذهبية أو تعصب، واننا نؤكد على التزامنا بهذا الخط وبهذا المسير والمسار الذي فيه خلاصنا”.

أضاف: “كانت انطلاقة المقاومة من هنا من عين البنية، حيث كانت البداية والانطلاقة الى تلك المدرسة التي تعلمنا فيها دروس العزة والكرامة، وإلى ذلك المعهد الذي روي بدماء الشهداء من أحبتنا واخوتنا الذين كانوا اللبنات الأولى والأساس لهذه المسيرة المشرفة التي نعيش في هذه الأيام وننعم بانتصاراتها ونجاحاتها”.

وتابع: “ان كنت في هذه المنطقة لا أحب أن أتكلم بالسياسة، لأنني أعتقد أن الحاجة هنا ليست للسياسة، وإنما نحتاج للإنماء والتنمية، نحتاج الى ان تحتضن رعاية الدولة أبناء هذه المنطقة وشعب هذه المنطقة كما تحتاج الرعاية لكل مواطن على مستوى مساحة هذا الوطن من جنوبه وشماله وبقاعه وقلبه، وهنا لا بد من الإشارة إلى ان البقاع وبعلبك وقرى بعلبك ومدنها ليست قرى وبلدات مجهولة وليست عاصية على الدولة وليست قرى متمردة وليست قرى مستقيلة من عملها الجهادي والوطني، هذه القرى والبلدات ساهمت في حماية هذا الوطن والحفاظ على استقراره في المحطات الرئيسية والكبرى التي كان لا بد من الوقوف فيها والمواجهة من أجل الحفاظ على هذا الوطن في مشروع المقاومة، وهناك المئات من الشهداء الذين سقطوا من أجل مواجهة المشروع الإسرائيلي، وفي المرحلة الأخيرة في مواجهة الإرهاب والتكفير، كانت هذه المنطقة في المقدمة وهناك المئات من الشهداء والجرحى الذين دفعوا دما من أجل أن يبقى هذا الوطن”.

وقال: “يعتقد البعض أن حماية هذا الوطن تكون بأغنية أو أنشودة أو احتفال من هنا او احتفال من هناك، ولكن الجاد في حماية أرضه ووطنه يؤمن أن حماية الأوطان تكون ببذل الدماء، وهذا ما فعله شعبنا في هذه القرى والبلدات، ولولا هذه التضحيات لكان الوطن اليوم في أتون الفتنة التي تعيشها كل المنطقة من حولنا. فتلك الدماء التي سقطت دفاعا عن بلدنا هي التي حفظت هذا الوطن، ولا يفكرن احد انه حمى هذا الوطن بشيء او يحمى هذا الوطن بغير طريق الدم والشهادة. من بذل الشهداء هو الذي حمى الوطن ومن بذل الدماء هو الذي صان استقلاله وحريته وسيادته”.

وأشار إلى “أمرين أساسيين” نقل فيهما رسالة مباشرة من الرئيس نبيه بري إلى أهالي المنطقة، “الأول مسألة الزراعات الممنوعة في البقاع، والثاني مسألة العفو العام”.

أضاف: “بالنسبة الى الزراعات الممنوعة في البقاع، فان الدولة قد أدارت ظهرها في يوم من الايام لأبناء هذه المنطقة فمنعت هذه الزراعات ووضعت القيود خدمة لقرارات لم نعرف من أين أتت، وهي لم تعمل أسوة بكل بلدان العالم التي استطاعت تطوير أمور الناس اذا ما طلب إليهم ان يتخلوا عن هذه المزروعات. نحن لا نريد ان نقول للناس بأن تزرع الممنوعات، ولكن مسؤوليتنا ان نحفظ هؤلاء اذا لم نستطع أن نؤمن لهم زراعات بديلة، مسؤوليتنا حفظ هؤلاء بتقنين هذه الزراعة وهو ما يعمل عليه الرئيس نبيه بري، ولو استوجب الأمر إنشاء مؤسسة حصر لرعاية هذه الزراعة فليتم إنشاؤها، لا نريد ان تستمر عملية التهريب، فلتكن هذه الزراعة على مرأى ومسمع من الدولة اللبنانية ولتضع الدولة الضوابط لذلك وتشرف على هذه المزروعات وتأخذ المحاصيل من هؤلاء الناس، كما يجري في مسألة حصر التبغ والتنباك، وقد وعد الرئيس نبيه بري، وأنا اقول لكم ما حملني إياه، إن هذا المشروع في طريقه إلى الحياة”.

وتابع: “وبالنسبة الى مسألة العفو العام، فبسياسة معتمدة منذ عشرات السنين تحول الكثير من شبابنا وأبنائنا إلى مطاردين، لا نريد أن ندخل بخلفية السياسة التي اوصلت إلى هنا، ولكن يجب أن نتوقف هنا وأن يتم إقرار قانون للعفو العام عن جميع المطاردين والمطلوبين الذين لم يهددوا أمن الدولة، إذا كان هناك من هدد أمن الدولة واعتدى على عسكرها فلا نريد ان يعفى عنه، ولكن اذا كان هناك في كل محكمة مجموعة من الاسماء التي تلقى عليها التبعات وتتراكم مذكرات الملاحقة والتوقيف حتى باتت بالمئات، يجب أن تبحث الدولة عن مشروع لوقف هذا الأمر، والعفو عن هؤلاء الذين لم تقدم لهم الدولة شيئا حتى يكونوا بوضع يختلف عن الوضع الذي هم فيه الآن. من أجل ذلك، وهي رسالة ثانية من دولة الرئيس نبيه بري، إننا سائرون في مشروع العفو العام وإن شاء الله سيكون هذا الأمر على طاولة البحث الجدي الأساسي في اللجان النيابية تمهيدا لإقراره في مجلس النواب واقفال هذا الملف الذي يجب أن يقفل، ويجب ان تعود الدولة إلى هذه القرى والبلدات بوجهها الإنمائي والاجتماعي وأن تؤمن للناس حاجاتهم من الطرق والكهرباء والمياه والمستشفيات والجامعات، وأن تقدم لهم فرص العمل وما يحتاجونه كي يكونوا في مأمن من أي ممارسة لا تنسجم مع القيم الإجتماعية والإنسانية”.

وأردف: “هذه رسالة الأخ الرئيس إليكم، وانا أضيف عليها اننا مدعوون في حركة أمل وحزب الله إلى المزيد من الخدمات لأبناء هذه المنطقة، وأن نضع نصب أعيننا إقامة مجلس إنمائي لهذه المنطقة على غرار مجلس الجنوب، يستطيع أن يؤمن الخدمات اللازمة لأبنائنا وأهلنا”.

وقال قبلان: “في مجال السياسة وفي مجال مصلحة هذا الوطن، لا بد من التأكيد على التمسك بمشروع المقاومة في لبنان الذي عماده حركة أمل وحزب الله والقوى الوطنية الحية، هذا المشروع استطاع هزيمة إسرائيل والتكفيريين على الحدود وقدم لهذا الوطن أعز ما يملك من اجل أن يبقى، ونذكر اننا بذلنا كثيرا من أجل ما يسمى اليوم اتفاق الطائف، هذا الاتفاق الذي أتى بعد سبعة عقود من المناداة بالمشاركة في الحكم والسلطة، فلا يحلمن أحد أنه يستطيع بفكرة من هنا او بموقف من هناك ان يضرب أسس المشاركة الحقيقية في هذا الوطن، ولا يتخيلن احد انه مهما كان، يستطيع أن يستأثر بالسياسة في هذا البلد أو ان يلغي مكونات لها جذورها وتاريخها وحضورها في ساحات الحضور الحقيقية، من أجل ذلك نحن نؤكد دائما تمسكنا باتفاق الطائف وسيادة هذا الوطن واستقلاله الكامل والتام، وبوحدته الوطنية بين مختلف فئاته ومكوناته مسلمين ومسيحيين من كل الطوائف والمذاهب، متمسكين بالمؤسسات التي وقفنا إلى جانبها وما زلنا، الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والمؤسسات الأمنية التي نعتبرها الحامية والضامنة لاستقرار هذا الوطن وأمنه، متمسكين بحقوق المواطنين، كل المواطنين، ومشروع المقاومة الذي حفظ هذا البلد ورفع رأسه عاليا. نعيش جميعا اليوم بعزة وكرامة بفضل تلك الدماء وتلك التضحيات”.

وختاما مجلس عزاء حسيني للسيد نصرات قشاقش العاملي.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com