ورد الآن
Home » لبنان » بو عاصي: القوات لا تستجدي العلاقة مع أحد والتعامل معنا باستهتار ما بيمشي والسعودية لا تهدد استقرارنا بل من انشأ خلية سماحة مملوك

أكد وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، في حديث الى تلفزيون MTV “ان ما يحكى عن علاقة صداقة متميزة بين “القوات اللبنانية” و”السعودية” أمر صحيح، وهي مبنية على احترام سياسي متبادل. فالسعودية قادرة على استشراف موقف “القوات” لأننا كحزب واضحين ومواقفنا واضحة منذ 30 سنة وهذا ما يريح هذه العلاقة”، لافتا الى “ان السعوديين لا يحبون المفاجآت ومسار “القوات” معروف أنه خال من المفاجآت”.

وقال: “من المؤكد ان السعوديين يسمعون لجعجع، ولكن إذا استمعوا له لا يعني أنهم يعملون تبعا لما يقوله، وإذا عكسنا الفكرة وكان “المستقبل” على علاقة جيدة مع المملكة، فهل نخاف أن يشي بنا “المستقبل”، بالطبع لا”.

واعتبر ان “من يهتم بالعلاقة بين السعودية ولبنان يجب ان يهتم بعلاقة السعودية مع الافرقاء اللبنانيين كافة”، مشيرا الى ان “صفحة الأزمة معها طويت”، متمنيا أن “يكون للبنان علاقة جيدة مع الدول الخليجية عموما ومع السعودية خصوصا إنطلاقا من مبادئنا ومصالحنا المشتركة”.

وقال: “إن أقدمت السعودية على تقديم المساعدة للبنان على حساب التنازل عن سيادتنا ومبادئنا فنحن سنرفض ذلك، فالمصالح اللبنانية أولا. ثمة أناس يمزجون بين الأمور ولا يحق لها فعل ذلك، بالطبع هناك علاقة صداقة بين لبنان والسعودية مبنية على الود والإحترام والشراكة، وهنا يجب ألا ننسى اللبنانيين الذين يعملون في المملكة والإستثمارات”.

وأشار بو عاصي الى ان “المملكة مستاءة من وجود “حزب الله” في وجهها دائما، فهل كانت ستترك لبنان لينزلق إلى المحور الإيراني”، وقال: “الاكيد ان السعودية ليست من تهدد استقرار لبنان بل من انشأ خلية سماحة – مملوك وفجر المساجد في طرابلس وأدخل المتفجرات عبر الحدود هو من ضرب استقرار لبنان”. ورأى ان “المشكلة الأساسية في لبنان اليوم هي “حزب الله” الذي يشكل امتدادا لإيران في المنطقة وهناك استياء من السعودية تجاه الحزب، وضعف لبنان بسببه أيضا”.

وقال: “يخطئ من يعتقد أن موقف “القوات” من المملكة و”المستقبل” يندرج في إطار تأييد السنة ضد الشيعة”، مؤكدا انها “لا تستقوي بأحد، وما يجب الإستقواء به هو الدولة”. وتوجه الى “حزب الله” بالقول: “إن الاستقواء يكون بالدولة والقانون والدستور”.

وأكد بو عاصي ان “لا أحد يفكر بمواجهة مسلحة مع “حزب الله” فهذا أمر غير مطروح تماما، كما أن “القوات” لا تراهن إلا على الدولة والطائف التي دفعت ثمنه، وعلى الجيش اللبناني والقوى الامنية اللبنانية”.

وعن العلاقة بين “القوات” و”تيار المستقبل”، قال: “هناك فتور في هذه العلاقة، ولكنها استراتيجية مع جمهور التيار وأبعد مما يقال”، مضيفا: “قبل واثناء وبعد الطائف كان هناك حرب في لبنان، ولا يمكن ان نعتبر انها نهاية الدنيا عندما يختلف طرفان في السلطة”، مؤكدا “ان عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان كانت مطلوبة من الجميع”.

وشدد بو عاصي على ان “القوات” “لا تستجدي العلاقة مع أحد بل ما يهمها هو الثوابت التي تبنى عليها العلاقة بينها وبين أي حزب آخر”، مذكرا بأن موقف “القوات” كان واضحا من استقالة الحريري، فـ”القوات” تؤيد أسباب الإستقالة وكانت واضحة لجهة ما إذا كان الحريري محتجزا ام لا”.

وعما يمنع لقاء جعجع – الحريري، قال بو عاصي: “هناك شق سياسي وآخر يتعلق بالـEgo من الجانبين والتعامل معنا باستهتار “ما بيمشي”، فجعجع والحريري هما من يقرران الوقت ليلتقيا ولكن “ما حدا يجينا من فوق”، نحن نضحي في سبيل الوطن ومصلحته لكن لكل شيء حدود”.

وأكد ان “العلاقة بين جمهوري الحزبين مبنية على قاعدة صلبة، فهما كانا سويا في السراء والضراء، وقد ظهر تناغم كبير بينهما وتماه على القيم وعلى لبنان والإحتكام بالدولة والسلاح”.

وعن الكلام حول عزل “القوات”، اعتبر بو عاصي “ان كثرا يتمنون عزل وزراء “القوات”، ويتمنون ألا تكون في الحكومة لأن وزراءها يصرون في كل لحظة على بناء الدولة وعلى الشفافية، ولم يكن للبعض الجرأة بطرح فكرة إخراج “القوات” من الحكومة، ولكن نواياهم واضحة، فـ”القوات” بحسب شريحة كبيرة من اللبنانيين أعادت الأمل لهم ويكفيها فخرا هذه الجملة”.

وعن التحقيق في قضية قيس الخزعلي، قال بو عاصي: “نحن لسنا تلاميذ في مجلس الوزراء، فكل وزير يمثل شريحة شعبية وموقفا حزبيا ونظرة سياسية، وليس علينا أن نخاف على مشاعر الآخرين. ما علينا فعله هو قول الأمور كما هي. ومن واجبي كوزير أن أسأل أين أصبح التحقيق في قضية الخزعلي، ولا أخفي أن وزير العدل قال ان لا معطيات للأمن العام بأن شخصا يحمل اسم قيس الخزعلي دخل لبنان، وبالتالي هناك مشكلة وبعد فترة قصيرة تم خرق آخر”.

وتابع: “علينا أن نسأل من يقرر فتح الحدود أو عدمها ومن يقرر الإستراتيجية الدفاعية، إلا إذا اعتبر أن هناك طرفا، حزبا سياسيا هو “حزب الله”، من يقرر والآخرين ركاب في البوسطة. لكن “القوات” لن تصعد إلى البوسطة وستتخذ موقفا كما اتخذته أيام الوصاية السورية، وكما كان موقفها واضحا في أي مرحلة أخرى قضت بأن تكون القوات لوحدها”.

وأسف بو عاصي لان “منطق الدولة ضرب لسنوات، والخيارات الإستراتيجية ليست بيدها، وبالتالي المواطن سيتعاطى مع المسؤول على أساس ما قام به. لذا بات فاقدا للثقة بدولته وبأدائها. وجدد التأكيد ان لـ”القوات” ثوابت سياسية وهي تطمح للوصول إلى السلطة، ولكن ليس على حساب هذه الثوابت السياسية”، داعيا “أي حزب وأي شخص يؤيد توجهاتها ليكون حليفا لها في الإنتخابات النيابية”.

وعن التحالفات الانتخابية، تمنى بو عاصي أن يكون التحالف مع “الإشتراكي” “ثابتا، اذ في حال لم يحصل ستكون القيادتان قد ضربتا القاعدتين في الجبل من الشوف الى عاليه فبعبدا، حيث التناغم كبير بينهما منذ “ثورة الارز”. اما عن التحالف مع المستقبل، فأمل به، واوضح ان خيارات القيادة في هذا الموضوع لم تحسم بعد وهو لا يزال قيد الدرس”.

وقال: “على البعض أن يفهم أن قانون الإنتخابات الجديد يفرض على الأحزاب أن لا تكون متحالفة في كثير من الدوائر”، معتبرا ان “من يقوم بكارتيل سياسي لا يعمل لمصلحة المواطن، اذ يجب عدم الاستخفاف بعقول الناس من خلال تشكيل اكبر كتلة نيابية بل يجب ايصال الافضل ذات البرنامج الانتخابي الافضل”.

وختم بو عاصي بالقول: “حان الوقت للتغيير عبر الإنتخابات والمواطن مدعو لهذا التغيير. أنا لا آخذ فرصة قبل النجاح، واليوم علي العمل والتحضير للإنتخابات. وشرف لكل مرشح أن يقوم بحملة إنتخابية وأن يتواصل مع المواطن وعليه في نهاية المطاف أن يحترم خياراته ان جاءت لمصلحته ام لم تكن”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com