ورد الآن
Home » لبنان » جعجع أعلن ترشيح أنيس نصار عن مقعد عاليه للارثوذكس: لم ولن نقبل بدولتين في لبنان والنأي الفعلي بالنفس يكون بالتزام الانسحاب من أزمات المنطقة

أكد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “النأي الفعلي بالنفس يكون من خلال الالتزام الواضح والصريح بالانسحاب من أزمات المنطقة، ويكون من خلال الالتزام بقرارات الدولة اللبنانية، ويكون من خلال احترام السيادة الوطنية”، مشيرا إلى أن “الحرص على الاستقرار يكون من خلال الالتزام بالمصلحة الوطنية اللبنانية لا من خلال إلزام اللبنانيين بمصالح غير لبنانية”. ورأى أن “تحصين الاستقرار يكون من خلال الالتزام بسياسة الحكومة وليس من خلال إلزام اللبنانيين والحكومة بسياسات لا تمت إلى لبنان ومصالح اللبنانيين بصلة”.

وقال جعجع: “لم نقبل ولن نقبل بأن يكون في لبنان دولة مهمتها متابعة الأمور الإدارية والاقتصادية والسياسة المحلية، ودولة أخرى تهتم بالشؤون الاستراتيجية والمصيرية المتصلة بالحرب والسلم ودور لبنان الخارجي. لم ولن نقبل إلا بوجود دولة واحدة سيدة على أرضها وممسكة بالقرار الاستراتيجي. لم ولن نقبل إلا بأن تكون كل القرارات من مسؤولية الحكومة اللبنانية وحدها، فلا يحق لأي طرف أن يتفرد بأي قرار يعني كل الشعب اللبناني. لم ولن نقبل بأي وجود عسكري خارج إطار الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية الشرعية، فلا سلاح خارج الدولة ومؤسساتها”.

مواقف جعجع جاءت خلال حفل إعلان مرشح حزب “القوات اللبنانية” عن المقعد الأرثوذكسي في عاليه المهندس أنيس نصار، خلال احتفال أقيم في المقر العام للحزب في معراب، بحضور نائب رئيس الحزب النائب جورج عدوان، رئيس اتحاد بلديات عاليه – الغرب ميشال سعد، رئيس اتحاد بلديات عاليه – الجرد نقولا الهبر، منسق “التيار الوطني الحر” في عاليه اسعد صوايا، رئيس حركة “السلام الدائم” فادي أبي علام، رئيس رابطة الروم الملكيين الكاثوليك مارون أبو رجيلي، وفد من الحزب التقدمي الإشتراكي، الأمين المساعد لشؤون الإدارة المحامي فادي ظريفة، الأمين المساعد لشؤون المناطق المهندس جوزيف أبو جودة، الأمين المساعد لشؤون الإغتراب مارون سويدي، راجي السعد، رؤساء بلديات وكهنة وفاعليات المنطقة.

وكان جعجع استهل كلمته بتوجيه “أخلص التهاني القلبية الى جميع اللبنانيين الارمن والذين يتبعون للكنائس المسيحية الشرقية بحلول عيد الميلاد، كما لباقي المسيحيين بحلول عيد الغطاس المبارك”.

ولفت إلى “أن عاليه هي واجهة لبنان ومدخل الجبل، جبل المصالحة التاريخية، جبل التعايش والشراكة الحقيقية والوحدة الوطنية، حيث رفع علم لبنان للمرة الأولى، فكيف لها أن تكون خارج الخط السيادي؟”، معتبرا أنه “من ثورة بشامون إلى ثورة الأرز، نضال واحد في سبيل لبنان”.

وتوجه إلى أهالي منطقة عاليه، قائلا: “لطالما كنتم تمثلون الوجه الجميل للبنان وجه الضيافة والثقافة والحضارة والقيم والكرم. إلا أنه في أيار المقبل على “عروس المصايف” أن تختار ما بين الإصطياف والاصطفاف. فإما الإصطياف في بلد ينعم بالاستقرار والامن والطمأنينة والتقدم والنمو الإقتصادي أو اصطفاف في محور إقليمي والانزلاق إلى مستنقع الحروب التي لا تنتهي في المنطقة”.

أضاف: “الإنتخابات النيابية المقبلة مفصلية وضرورية لمستقبل لبنان، فلا يحاولن أحد التقليل من شأنها عبر تدوير زوايا من هنا أو تسويف من هناك. إنها معركة ومواجهة انتخابية ديمقراطية ما بين خطين سياسيين: الأول يريد الحرية والسيادة والأمن والاستقرار والدولة الفعلية للبنان، أما الثاني فيرفض أن يعلو صوت فوق صوت المعركة. إنها مواجهة ما بين نهجين للحكم: الأول قائم على القانون والشفافية والنزاهة والمناقبية، أما الثاني فقائم على تقاطع المصالح والنفعية والزبائنية والصفقات والمحاصصة”.

وتابع: “إن الأمور واضحة وضوح الشمس أمامكم فاقترعوا. إقترعوا بالاستناد إلى تجربتكم الخاصة وما ترونه بأم العين. هذه المرة، لا يمكن لأحد أن يقول إن هذه الانتخابات معلبة ونتائجها معروفة سلفا. هذه المرة، لا يمكن لأحد أن يقول إن لا قيمة لصوته في وجه ما يعرف بالمحادل الإنتخابية. هذه المرة، أفسدت النسبية أحلام الإلغاء وأنهى الصوت التفضيلي مشاريع التهميش. هذه المرة، لكل صوت قيمة بحد ذاته فهلموا لإيصال أصواتكم. فالإنجاز الأهم الذي حققناه بعملنا لإقرار قانون الإنتخاب الجديد، واليوم موجود معنا رفيقنا جورج عدوان الي كان له الفضل الأكبر في إقرار هذا القانون، هو أننا وضعنا بين أيديكم خمس وزنات فإما أن تسارعوا للعمل لكي تصبح أخماسا مخمسة أو تدفنوا قلوبكم ومستقبل أولادكم في التراب”.

وأردف: “مستقبل لبنان يرمى على كاهل الناخبين، فإن أردتم السيادة والحرية والدولة الفعلية فهي امامكم فانتزعوها. وإن أردتم الاستقامة ونظافة الكف والشفافية فاقترعوا لها، أنتم من يختار فاحسنوا الإختيار. ومن باب حسن الإختيار نلتقي اليوم من أجل أن نضيف شمعة جديدة على درب مشروع الدولة القوية الفعلية في لبنان. فبعد الاستشارات الحزبية المعهودة، وبعد مناقشات ومداولات طويلة داخل الأطر الحزبية كافة، التأمت الهيئة التنفيذية للحزب واتخذت قرارا بالإجماع بترشيح المهندس أنيس نصار عن المقعد الارثوذكسي في منطقة عاليه”.

وقال جعجع: “إن وجود القوات في الحياة الوطنية لم يكن يوما وجودا صوريا، بل كان في كل المراحل المتعاقبة على تأسيسها وجودا فعليا، هكذا كنا وهكذا نبقى. إن علة وجودنا هي النضال في سبيل قيام دولة فعلية لكل اللبنانيين من دون تمييز ومن دويلات إلى جنبها أو فوقها أو في ظلها. وهذا الوجود الذي أردناه منذ اللحظة الأولى فعالا ومؤثرا عملنا على ترجمته في الحكومة من خلال التصدي لكل موقف أو خطوة تجعل الدولة هامشية وتضعها في موقع المتفرج لا المقرر في الحياة الوطنية، كما من خلال معارضة كل مشروع لا يستند الى القوانين المرعية والمؤسسات الرقابية”.

أضاف: “لم نقبل ولن نقبل بأن يكون في لبنان دولتان: دولة مهمتها متابعة الأمور الإدارية والاقتصادية وبعض السياسة المحلية، ودولة أخرى تهتم بالشؤون الاستراتيجية والمصيرية المتصلة بالحرب والسلم ودور لبنان الخارجي. لم ولن نقبل إلا بوجود دولة لبنانية واحدة سيدة على أرضها وممسكة بالقرار الاستراتيجي. لم ولن نقبل إلا بأن تكون كل القرارات من مسؤولية الحكومة اللبنانية وحدها، (بدك الحكومة اللبنانية يكون بدها)، فلا يحق لأي طرف أن يتفرد بأي قرار يعني كل الشعب اللبناني. لم ولن نقبل بأي وجود عسكري خارج إطار الجيش اللبناني والمؤسسات العسكرية الشرعية، فلا سلاح خارج الدولة ومؤسساتها”.

وشدد على أن “النأي الفعلي بالنفس يكون من خلال الالتزام الواضح والصريح بالانسحاب من أزمات المنطقة، ويكون من خلال الالتزام بقرارات الدولة اللبنانية، ويكون من خلال احترام السيادة الوطنية. والحرص على الاستقرار يكون من خلال الالتزام بالمصلحة الوطنية اللبنانية لا من خلال إلزام اللبنانيين بمصالح غير لبنانية، وتحصين الاستقرار يكون من خلال الالتزام بسياسة الحكومة وليس من خلال إلزام اللبنانيين والحكومة بسياسات لا تمت إلى لبنان ومصالح اللبنانيين بصلة”.

وختم: “لم نخف على عاليه يوما، وقد حافظ ابن بحمدون، الرفيق جهاد متى، في أصعب الظروف، على العصب القواتي مشدودا فيها. تسلم الأمانة بعده ابن بطلون، الرفيق كمال خيرالله وعمل بما أوتي من طاقة لكي ينقل الأمانة الى رفيق أمين آخر هو المهندس بيار نصار الذي يواكب قوات عاليه في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ لبنان. هكذا اليوم، لا خوف أيضا على عاليه بين يدي مهندس يعد مثالا في الإرادة والصلابة. فمن سلطنة عمان إلى “مجموعة أنيس نصار” في دبي وصولا إلى مجلس أمناء جامعة البلمند في لبنان، درب من النجاحات الخاصة تلخص سيرة حياة لبناني حتى العظم على الرغم من غربته الطويلة. فعلى الرغم من جميع مغريات الغربة فضل أنيس نصار العودة إلى وطنه الأم ليضع نصب عينيه تسخير كل خيراته وخبراته ومعرفته وطاقاته في خدمة منطقته عاليه كما كل لبنان، فهلموا لملاقاته”.

بيار نصار
من جهته، قال منسق منطقة عاليه المهندس بيار نصار: “من جبل عاليه والشوف إلى جبل كسروان ومعراب قيل في ذلك: جبل على جبل لا يلتقيان. أما اليوم فبفضل جهودكم وتضحياتكم يا حكيم تعدلت تلك القاعدة، والتقى الجبلان لخير كل لبنان ومستقبله”.

أضاف: “يسرنا أن نجتمع اليوم في معراب مع بداية هذا العام المجيد مع أهلنا وأبناء منطقتنا، المنطقة الواعدة بشبابها وطاقاتها، الواعدة بإلتزامها، الواعدة برجالها، عاليه رؤساء الجمهورية من حبيب باشا السعد الى بشارة الخوري، عاليه السيادة من بشامون الاستقلال الى بحمدون المصالحة، عاليه الوحدة من البطريركية في عين تراز إلى مقام النبي عبدالله في عبيه، عاليه عروسة المصايف، عاليه منطقة العيش المشترك، عاليه “القوات اللبنانية”. ولأن صندوق الإقتراع يحتاج الى نزاهة وصدق وقوة وقوات، جئنا نعلن اليوم من معراب وبصلابة حكيم، أن القوات لن تكون إلا قوات الحياة، قوات الإصلاح، قوات محاربة الفساد، قوات المصالحة، قوات العودة الشريفة والثابتة”.

وتابع: “هنا، لا يسعنا، بل لا يفوتنا توجيه التحية الكبرى إلى من أعطي له مجد لبنان، عنيت نيافة الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، وإلى من أكمل رسالته غبطة أبينا البطريرك مار بشارة بطرس الراعي. إن الانتخابات النيابية في دائرة الشوف وعاليه ومحاكاة الناخبين بشأنها، سوف تكون لنا كعمل الخياطة، نحن الخياطين هذه المرة، و كلامنا هو الإبرة، فإن أحسنا الخياطة، صنعنا ثوبا جميلا، وإن أخطأنا لن نجرح إلا أنفسنا”.

وأردف: “سوف نخوض حوارات طويلة في كل القرى، لكن ثق يا حكيم لن نرفع صوتنا، بل سنرفع، كما علمتنا، مستوى كلامنا. فانطلاقا من هذه الثوابت، ومن هذا المعيار، تستعد منسقية عاليه بهيئتها ومكاتبها وبكل مراكزها المنتشرة على كامل مساحة الجبل لخوض هذه الإنتخابات، ومن قال يا حكيم إننا لسنا لها. نعم نحن لها، لأننا مؤتمنون على إرث أجدادنا وتاريخ جبلنا، هذا الجبل الذي انجبل بالعرق والدم، فبعد أن كانت القوات الحاضرة الدائمة على الخارطة السياسية في الجبل، ها هي اليوم فاعلة ضمن الخارطة النيابية الوطنية في عاليه، لأنها هكذا كانت وهكذا ستبقى. ستبقى قوة هذا الجبل بقواته اللبنانية، فبعد أن استنهضنا قوانا وقواتنا وثبتنا المصالحة وعشنا الشراكة، جاء دور الإنماء: وإذا أردنا أن نعيد الحياة لهذا الجبل، تعالوا ندعم الطبابة ونبني المستشفيات المعدومة. وإذا أردنا أن نؤمن مستقبل أولادنا، تعالوا ندعم التربية ونشيد المدارس والجامعات. وإذا أردنا أن نضيء الظلمة في هذا الجبل، تعالوا نخطط وننفذ البنى التحتية وشبكة المواصلات المهترئة. وإذا أردنا أن نعيد رائحة الصنوبر والليمون تعالوا نعمل على إزالة النفايات من أحراجنا وودياننا”.

وختم: “نعم نحن لها، فمرشحنا حاضر للانماء، حاضر للمساءلة، وبالتأكيد حاضر لملاقاة رفاقه في المجلس لإستكمال طريق الشفافية، وما عنيت هنا إلا وزراء ونواب حزب “القوات اللبنانية”. إننا لها لأن لقاءنا الليلة يؤكد لكم سعة ومدى انتشارنا في قرانا، فبهدأة وشراكة ووعي ومسؤولية، كم أطبقنا أجفاننا عشية كل استحقاق إنتخابي بأن يكون لنا مرشح يمثلنا تمثيلا صحيحا وحقيقيا وثابتا وملتزما. فها نحن اليوم نصحو على حلم نام في المنتسى، فاستعيد إلى يقظته معلنا تحقيق المرتجى، ونحن في رجاء هذا الملتقى. فبعد مسيرة طويلة من النضال والمثابرة ومسيرة طويلة من التضحيات والجهد بعد كل هذه السنين، “القوات اللبنانية” وفت، وفت لأهلها ولشهدائها. في الماضي كانت الداعم الأكبر، فكانت وفية لناسها وحلفائها. أما اليوم فها هي الوفية بإعلان مرشحها. وفي النهاية، بالتأكيد نحن لها، لأننا مقاومة خرجت من رحم المعاناة والتضحيات على مر العصور، حفاظا على كرامة الإنسان ووجوده، نحن لها لأننا بالعمل نقاوم، بالكلمة نقاوم، بالتخطيط نقاوم، ولبناء الدولة سنبقى نقاوم”.

المرشح نصار
أما المرشح نصار فشكر لجعجع ثقته، وقال: “إنه أعظم شرف لي أن أقف بينكم اليوم، وفي معراب بالذات، لأقبل ترشيحكم وترشيح “القوات اللبنانية” لي لخوض الانتخابات النيابية المقبلة في دائرة عاليه الشوف. صحيح أنني لم أكن أنتمي تنظيميا إلى أي حزب سياسي، ولكن عند فحص الدم تجدون، وكما قالت جمانة نصر في مجلة “المسيرة”، إنني لبناني حتى الرمق الأخير. وبالتالي، فعليا قواتي. أنا ابن جبل لبنان، الذي هو اسم من اعطر الاسماء في الكتاب المقدس والتاريخ، اقترن اسمه بالمجد والكرامة والشموخ والبهاء والجمال والقداسة والصمود والرائحة الزكية وبأرز الرب الخالد”.

أضاف: “أنا ابن هذا الجبل الشامخ، أدعو كل يوم إلى تثبيث تلك المصالحة التي أطلقها صاحب الغبطة البطريرك صفير، وأكمل مسيرتها اليوم الزعيمان الكبيران الدكتور سمير جعجع ووليد جنبلاط. المصالحة في الجبل خط أحمر، والتاريخ لم يعد يوما إلى الوراء، ولن يعود. بعد المصالحة، دخلنا مرحلة التعايش. وبعدها، دخلنا مرحلة العيش المشترك، هذه المصالحة والتعايش والعيش المشترك كلها صارت وراءنا. نحن اليوم في مرحلة العيش الواحد في الجبل، شعب واحد وبيت واحد، يجمعنا حبنا وولاؤنا للوطن لا أكثر ولا اقل. هذا هو التحدي العظيم، ان نستحق لبنان، نعمة الله علينا وعلى ابنائنا واحفادنا جميعا”.

وأشار إلى أن “هذه الانتخابات لن تكون مجرد سباق بين مرشحين أو اكثر، بل هي سباق بين برامج مختلفة ستوضع امام المواطن للاختيار في ما بينها”، وقال: “نحن هنا لأننا نحب لبنان. وكما تعلمون، إن القوات اللبنانية لم تكن يوما حزبا سلطويا ولم تسع يوما إلى المناصب والمراكز، ولكن عندما انخرطت في السلطة أخيرا اثبتت انها قادرة على احداث صدمة نوعية في العمل السياسي، وها هم ممثلوها في الحكومة وفي مجلس النواب وبشهادة الخصوم قبل الحلفاء يسطرون الانجازات يوما بعد يوم”.

أضاف: “أترشح للانتخابات النيابية لأنني رأيت لبنان الذي عرفت ينساب من بين اصابع ايدينا. انا لم اعرف لبنان الصفقات والسمسرة والتبعية والدجل السياسي. أنا لم أعرف لبنان، الا لبنان السيادة والحرية والاستقلال. تخرجت من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1973، عملت في لبنان لفترة سنتين واضطررت للهجرة إلى الخليج العربي ابان اندلاع الحرب الاهلية. كنت اعمل كمهنس مبتدىء في إحدى الشركات. وبعد بضع سنوات، قررت تأسيس شركتي الخاصة، رغم نصيحة الأصدقاء لي بعدم القيام بذلك لانه في ظل الازمة المالية التي كانت تعصف بدول الخليج يومها كان كل همي أن أحافظ على عملي الجديد كي لا أضطر للعودة إلى الوظيفة. ولذلك، قطعت على نفسي عهدا بأن أكد في العمل وألا أعود إلى الوظيفة أبدا. واليوم، أجد نفسي أنني لست قادرا على المضي بتنفيذ وعدي هذا الذي قطعته على نفسي. أنا اليوم، وبعد 35 سنة، أعود إلى الوظيفة. يشرفني أيها الإخوة أن أتقدم منكم بطلب توظيف لأكون ممثلكم في الندوة البرلمانية وأكون خادما لكم ولمصالحكم وأركز على كلمة خادم. إن طلبي هذا سيكون بين أيديكم في شهر أيار المقبل، وإذا حصلت على شرف قبول طلبي هذا، فإن طلب التوظيف يستلحق عادة بعقد وظيفة وستكون مدته أربع سنوات فقط غير قابلة للتجديد ولو لساعة واحدة إلا بقرار منكم فقط”.

وتابع متوجها لجعجع: “أيها الصديق العزيز، عندما تعرفت إليك كنا في ريعان الشباب، وعندما نظرت في عينيك للمرة لأولى رأيت ملامح القيادة. واليوم، وقد كبرنا صدق ظني وأصبح الطالب سمير جعجع حكيم لبنان والقائد والزعيم الكبير. أنظر مرة أخرى في عينيك، وبعد 47 عاما لأقول لك وبلغتنا نحن الأرثوذكسيين الإنطاكيين المسيحييين المشرقيين: “إنك مستحق وإلى سنين عديدة يا سيد”. صحيح أنني أترشح لهذه الانتخابات النيابية في ظروف صعبة يمر بها الوطن، ولكن الأصح هو انني أترشح لهذه الإنتخابات لأن هناك ظروفا صعبة يمر بها الوطن”.

وختم متوجها إلى أهالي الجبل: “انا بصراحة متفائل بالفوز بهذه الانتخابات لان قاعدتي هي القوات اللبنانية وأصدقائي هم أبناء الجبل، والى جانبي وممسكا بيدي حكيم لبنان. ان صوتكم لي اليوم هو صوتي لكم غدا. صوتوا لي اليوم لأكون صوتكم حيث يجب أن أكون وحيث لا يجرؤ الاخرون”.

مطر
كما ألقى غانم مطر كلمة قال فيها: “لبنان جامعة الشرق والغرب سيبقى، من معراب الوطنية الشامخة بحكيمها وتشرق الشمس من عرينها والتلاقي، انتم ملحها وعجينها، ونحن خبزها وطحينها. عانق أرز معراب أرز الباروك الشامخ ورفعنا بأيدينا أعلام لبنان من جبل المعلم الشهيد كمال جنبلاط والقائد وليد جنبلاط وتيمور وليد جنبلاط أتينا لنؤكد العيش المشترك والمصالحة الوطنية التي تحمي الجميع من كل الطوائف. أما بالنسبة إلى ترشيحك الأنيس رجل الحكمة والعطاء فهو فخر لنا، ودار المحبة في سوق الغرب تجمع ولا تفرق”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com