Home » لبنان » تجمع المحامين للطعن بقانون الايجارات: اللجنة المطالب بإنشائها ستعقد الامور وتجعل التهجير واقعا حكما

توجه رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الايجارات المحامي أديب زخور ولجان المستأجرين في بيان اليوم، الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، موضحين أن “اللجنة المطالب بإنشائها لها عدة مهام ومنها تحديد المستفيدين من الصندوق، ولكن ايضا ان تعطي الامر بالدفع للصندوق وتعقد جلسات وتبت بتقارير الخبراء”، وقال: “عمليا انشاؤها سيؤدي الى تعقيد الامور وجعل القانون والتهجير واقعا حكما، وينبغي اجراء الاحصاء بلجنة مستقلة، الا انه يا فخامة الرئيس عدد المستأجرين ورصد الاموال ليس المشكلة الوحيدة”.

أضاف: “نعيد ونكرر ان الثغرات الحالية في القانون ستؤدي الى تهجير جماعي يطال اللبنانيين، بدون اي خطة اسكانية او بديل سكني، ولو استفادوا من الصندوق للاسباب الاتية: ان قانون الايجارات حدد بدل الايجار بنسبة 4% من قيمة العقار وهي نسبة خيالية وغير مطابقة للواقع والتي لا يمكن ان تتحمله الدولة ولا الافراد مهما علا شأنهم، بخاصة ان البدل عالميا لا يتجاوز 2% في الابنية الجديدة فكيف يمكن أن تفرض نسبة مبالغ فيها وغير حقيقية على المواطن في ظل هذه الظروف العصيبة، ويتوجب تحديده بما يوازي 1% وهو الاقرب الى الواقع، وبذلك يستطيع الشعب اللبناني تسديدها وتعفى الدولة من إنشاء الصناديق الوهمية واللجان التي سوف تهجر الشعب وتفلس الدولة. اما اذا اصررتم على انشاء الصندوق فهذه التعديلات المتطابقة مع التقديرات العالمية والواقعية ستوفر على الدولة مبالغ طائلة بمليارات الدولارات وتسمح بتوسيع شريحة المستفيدين من الصندوق بعد تنزيل النسبة اقله الى 1% لتتناسب مع السعر الحقيقي لبدلات الايجار. كما يقتضي تثبيت التعويض كما كان سابقا ب50% دون تناقص بخاصة للاسترداد للضرورة العائلية كما فعلتم بعد تثبيته للاسترداد لضرورة الهدم”.

وتابع: “الاهم والاخطر، حصر النفقات المشتركة بداخل المأجور وليس بكامل البناء كما كانت عليه في قانون الموجبات والعقود وفي القوانين السابقة كافة العالمية والوطنية، اذ يؤدي عدم دفعها الى اسقاط المستأجر من التمديد ولو استفاد من تقديمات الصندوق وهي تقدر بآلاف الدولارات، وهذه الثغرات تجعل من قصة التمديد 12 سنة خرافية وغير واقعية يا فخامة الرئيس ويا دولة الرئيس، اذ انها ستؤدي الى تهجير المواطنين اما على الفور واما بعد سنوات قليلة وبدون اي تعويض جدي واما بالاحتيال على القانون بالنفقات المشتركة او بدلات الايجار التعجيزية. اضافة الى ان الاجراءات والمهل التي فرضها قانون الايجارات معقدة ولا يستطيع المواطن والشعب فهمها، إلا قلة قليلة من المتخصصين”.

وأردف: “الاخطر انه تم رصد مبلغ وهمي قدرته وزارة المالية ب 20 مليون دولار بينما الحقيقة انها ستكلف الدولة اللبنانية أكثر من 11 مليار دولار في حدها الأدنى، وسوف تؤدي الى تحميل الدولة اكثر من طاقتها وميزانيتها، بخاصة ان هذه الحقوق والمبالغ التي تقدر بالمليارات تعطي الحق للمالك والمستأجر باستدانة المبالغ كاملة من المصارف بحيث تمسي الدولة دائنة مباشرة الى هذه المصارف ومنها ربما الى دول اجنبية بحسب ملكيتها وستؤدي الى كارثة وطنية وإنسانية لا يمكن الحد من تداعياتها. مع العلم ان قانون الايجارات لا يزال معلقا لحين انشاء الصندوق واللجان وهذه فرصة لإجراء التعديلات كما يحصل غالبا في القوانين اللبنانية”.

وختم: “حتى الذين لا يستفيدون من الصندوق او يستفيدون منه جزئيا سوف يؤدي الى اخلائهم قصرا لانه من غير المنطقي حصر الاستفادة الكلية من الصندوق لغاية 3 اضعاف الحد الادنى للاجور مهما كان عدد افراد العائلة المقيمين ولو شخص لوحده وجزئيا بين 3 و 5 اضعاف الحد الادنى للاجور للمقيمين الذين سيضطرون للدفع ايضا بينما لا تستفيد العائلة مهما بلغ عدد افرادها اذا كان دخلها فوق 5 اضعاف اي فوق ثلاثة ملايين وثلاثمائة وخمسة وسبعين الف ليرة لبنانية فأين العدالة، وسيضطرون لدفع أكثر من نصف هذا المبلغ نظرا لارتفاع اسعار العقارات، فهناك فئات ستهجر فورا نتيجة عدم العدالة في توزيع المساعدات من الصندوق اضافة الى الثغرات وحجم الميزانية الوهمي المرصود للتمويل. ونرجو الاخذ بالمقترحات المقدمة بموازاة ما تم اعطاؤه من حقوق كاملة للمالكين، لان الشعب والمواطن بدأ يشعر ان هناك ظلما يلحق به وتحيزا في عدم اعطاء المستأجرين ولو لقسم صغير من حق الحماية في سكنهم المقدس ولنا الثقة انكم ستعدلون وتأخذون بالمطالب المحقة والعادلة للطرفين على ان تنبثق لجنة نتمثل فيها لتعديل القانون تحت اشرافكم والبقاء على التواصل مع شعبكم”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com