ورد الآن
الرئيسية » لبنان » إطلاق التحالف الوطني لحماية الأطفال من التزويج المبكر اوغاسابيان: نتابع اقتراحات قوانين تحدد سن الزواج

عقد مؤتمر صحافي في مركز “التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني” – فرن الشباك، لمناسبة حملة ال16 يوما لمناهضة العنف ضد النساء، تم خلاله إطلاق التحالف الوطني لحماية الأطفال من التزويج المبكر، في حضور وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان، رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز، رئيسة التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني ليلى مروة، ممثلة عن الاتحاد الأوروبي في لبنان وحشد من المعنيين.

مروة
افتتحت مروة اللقاء بكلمة باسم التحالف الوطني لحماية الأطفال من التزويج المبكر، أشارت فيها إلى أن “التجمع النسائي الديموقراطي اللبناني بادر، على مدى أكثر من سنة، بالتعاون مع المنظمات الشريكة الى تشكيل التحالف وتحضيره على أسس ثابتة تمهيدا لإبصاره النور كنواة لعمل مشترك وتضامني”. وأضافت: “إن التحالف حتى تاريخه بات يضم 54 مؤسسة ومنظمة غير حكومية محلية ودولية عاملة في مجال الدفاع عن حقوق النساء والأطفال والإنسان، بالإضافة إلى دعم كل من وزارة الدولة لشؤون المرأة والهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، إجتمعت إيمانا منها بحق النساء في المساواة، وبالدولة كمرجعية وحيدة لحماية وضمان حقوق المواطنات والمواطنين، بهدف تشريع حماية كل من هم دون سن الثامنة عشرة على كل الأراضي اللبنانية من التزويج المبكر، عبر الضغط على النواب لتحمل مسؤوليتهم التشريعية وكسب تأييد الإعلام والرأي العام للقضية”.

وأكدت أن “ظاهرة التزويج المبكر تشكل انتهاكا صارخا لحق الأطفال والطفلات في الأمان والحماية والنماء الصحي، وتترك آثارا اجتماعية واقتصادية ونفسية وصحية عدة عليهم، وتفتح الباب على أبشع أنواع العنف والاستغلال والإتجار بهم. ومن هنا، نحن في التحالف الوطني لحماية الأطفال من التزويج المبكر نؤكد حرصنا على ضرورة توحيد الجهود في مواجهة هذه الظاهرة وإستكمال الضغط والعمل من أجل إقرار قانون يحدد سن الزواج ب18 سنة على كافة الأراضي اللبنانية”.

أوغاسابيان
وكانت لأوغاسابيان كلمة لفت فيها إلى أهمية التوعية على مخاطر الزواج المبكر “إنطلاقا من تجارب السيدات اللواتي عانين هذا الأمر”. ورأى أن “أي بحث في المجلس النيابي يهدف إلى الحد من الزواج المبكر يجب أن ينطلق من معاناة الفتيات اللواتي اختبرن هذا الزواج وعانين تبعاته”، لافتا إلى أن “كثيرين من المسؤولين ليسوا على تماس مع المآسي التي يتسبب بها الزواج المبكر، سواء على الصعيد الاجتماعي أو المعنوي”.

وأضاف: “إن المقاربة الصدامية في هذه المسألة لن تؤدي إلى نتيجة”، مشيرا الى أنه قام بجولات عدة على رجال دين من الطوائف المختلفة وتبين له أن الزواج المبكر لم يعد مسألة غير قابلة للنقاش”. ولفت إلى أن “وزارة الدولة لشؤون المرأة، والتزاما بتطبيق الاتفاقيات الدولية وبخاصة اتفاقية السيداو واتفاقية حقوق الطفل، إنضمت إلى التحالف الوطني لحماية الأطفال من التزويج المبكر، كما أن الوزارة تتابع عبر اللجان النيابية ذات الصلة اقتراحات القوانين التي تحدد سن الزواج، والمرفوعة من قبل النواب، وهي تؤيد مبدأ عدم السماح بالزواج دون 18 سنة”.

وأكد “استمرار هذه المسيرة بهدف الوصول إلى النتيجة المرجوة، لأنه إذا لم تكن العائلة اللبنانية مبنية على أسس كريمة وثابتة وإذا لم يكن للمرأة عزة نفس وكرامة فسيكون الوطن كله من دون كرامة”.

روكز
من جهتها، أسفت روكز “لأننا لا نزال في لبنان، الذي نريده حاميا للحريات وحافظا لحقوق الإنسان، بحاجة إلى استحداث تحالف للحؤول دون التزويج المبكر، وكذلك لا نزال مضطرين إلى التكلم عن هذه البديهيات لأن قوانيننا في هذا المجال لا تزال لا تميز، كما في المجتمعات الراسخة في التخلف، بين القدرة على الإنجاب والأهلية للزواج، وذلك من غير إعارة أي اعتبار لأهمية تأسيس الأسرة، وأصلا من غير الاهتمام بمفهوم الأسرة ومتطلباتها، وهي الركيزة الأولى للمجتمع”.

واعتبرت “أن نشوء هذا التحالف هو ثمرة تضافر الجهود المبذولة في المجتمع المدني كما لدى الهيئات الرسمية المختصة لتطوير أوضاع مجتمعنا والنهوض به بجعل قوانينه منسجمة مع تطوره وعدم السماح بالظلم الذي تتسبب به تشريعات تعود إلى العصور التي كانت لا تزال تعتبر فيها الفتاة عالة على عائلتها، وكان يعتبر فيها الزواج سترا لها وليس عملا منشئا لأسرة سعيدة”.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com