الرئيسية » لبنان, مميز » بو عاصي من تكساس: القوات لم ولن تقبل بأي خضوع أو خوف

بو عاصي

 اعتبر وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، ان “لعبة السلطة يجب ان تكون مجرد وسيلة لتثبيت الهدف الأسمى، وهو تثبيت الشعب اللبناني بأرضه ضمن الثوابت والقيم وليس ككائن بيولوجي فقط”، آسفا لأن “هذا الخيار مطروح اليوم كما عرض في السابق على القوات اللبنانية ورفضته وترفضه دائما”. وقال: “من يقترح حمايتنا اليوم يعني انه يأخذ منا حريتنا ويمتلك حرية حمايتنا ليطبق مشروعه، ما يعد خطوة أولى على مشارف انتهائنا. لذا لم ولن تقبل القوات اللبنانية بذلك مهما كلف الثمن، رغم ان عددا من اللبنانيين قبل بهذه الحماية بسبب الخوف أو الخنوع أو الاعجاب بلعبة السلطة”.

كلام بو عاصي جاء خلال تمثيله رئيس الحزب سمير جعجع في المؤتمر الحادي والعشرين لمقاطعة أميركا الشمالية في “القوات اللبنانية” الذي يعقد في مدينة هيوستن في ولاية تكساس، في حضور مستشار رئيس الحزب الدكتور انطوان بارد ومساعد الأمين العام لشؤون الانتشار مارون سويدي ورئيس مقاطعة اميركا الشمالية الدكتور جوزف جبيلي وحشد من رؤساء المراكز ومناصري “القوات” في أميركا الشمالية.

واعتبر بو عاصي، في اليوم الأول من المؤتمر، أن الانتخابات النيابية “ليست عملية زيادة عدد النواب فقط، بل الهدف ايصال عدد كبير يؤدي إلى قيام كتلة كبيرة تحصد عددا أكبر من الوزراء في الحكومة، ما يؤثر أكثر على المستوى التشريعي والتنفيذي ويسهل بناء الدولة والقوانين العادلة”.

ودعا “القواتيين جميعا” إلى “تكثيف عملهم وحض مجتمعهم وبيئتهم على الانتخاب، خصوصا انه بات بإمكان الاغتراب اللبناني الاقتراع بعد عمل دؤوب للوصول الى ذلك، مردفا “هذه العملية حيوية، فسلاح “القوات” هو العملية الديمقراطية وإيصال نواب ووزراء الى السلطتين التشريعية والتنفيذية. وكي تنجح، على جميع القواتيين خوض المعركة بدقة. ان القواتيين يجمعهم الحلم نفسه كما القيم والتصميم والارادة نفسها، وهذا ما يميزهم عن غيرهم ويجعلهم عائلة واحدة اينما وجدوا في لبنان أو خارجه”.

وقال إن “الحفاظ على لبنان تحد يومي، ولا ينجح الا من خلال تعزيزه وتقويته بوجود مكوناته كافة”، مضيفا: “هذا التحدي يجب ان لا ينتهي فاللحظة التي نعتبر فيها اننا لا نستطيع تحمل هذا العبء يعني اننا انتهينا، ما لن نقبل به، خصوصا ان اجدادنا تحملوا ذلك في ظل ظروف اصعب، واللحظة التي تصبح الالقاب والسلطة اهم من الثوابت يعني اننا شارفنا على ذلك، وللاسف كثر أغرتهم لعبة السلطة”.

وتابع: “علة وجود القوات اللبنانية هي انها لم ولن تقبل بأي خضوع أو خوف أو تراجع عن القناعات الوطنية، وثقة اللبنانيين التي اكتسبناها خلال مشاركتنا في الحكومة وادائنا خير دليل عى ذلك. ومن المهم جدا المحافظة على هذه الثقة التي تحتم على وزراء القوات ونوابها دراسة خطواتهم ومدى صوابيتها، كي لا يخلون بالقيم والثوابت التي اكتسبوها في بيوتهم وفي القوات وجعلتهم يتقدمون على غيرهم”.

وختم بالقول: “القوات اللبنانية تسعى لبناء وطن وفق هذه القيم، لا سيما ان وضع لبنان غير سليم، اذ ومنذ الاستقلال بني البلد على أساس المساواة بين المواطنين وبين الطوائف، ولكنه يفتقد لهذه المساواة اليوم بين أبنائه بسبب وجود مجموعة مسلحة تصادر قرار الحرب والسلم وتقبض عليه عوض الدولة اللبنانية، ما هو غير مقبول، ولا تقبل القوات بان يستمر رغم ان هناك من يختار التعايش معه”.

وكانت كلمة لرئيس مقاطعة اميركا الشمالية في “القوات” الدكتور جوزف جبيلي تناول فيها الشؤون الانتخابية المقبلة وآلية التسجيل في الانتشار، وتأثير تصويت اللبنانيين الموجودين في الخارج على نتائج الانتخابات النيابية.

كما شرح جبيلي السياسة الأميركية في لبنان والتحولات التي شهدتها منذ خمسينات القرن الماضي، اذ تحدث عن المقاربة الأميركية للبنان منذ تلك الفترة، معتبرا ان “الاهتمام الأميركي حتى السبعينات لم يكن أساسيا وكانت التدخلات الاميركية قليلة”. وأضاف إن “استهدافهم خلال الحرب اللبنانية جعلهم يعتبرون بأن الوجود الاميركي في لبنان خطر على بلدهم، واستمر ذلك حتى حوادث 11 ايلول حيث عاد الاهتمام بلبنان”. وتوقف عند ما صرح به الرئيس الاميركي الاسبق جورج بوش حينها والدور “الذي لعبته الولايات المتحدة لخروج السوري من لبنان”، شارحا تفاصيل هذه السياسة. كذلك تحدث عن مقاربة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما “المختلفة تماما عن مقاربة بوش”، متطرقا الى سياسة الرئيس الحالي دونالد ترامب التي اعتبر انها “تختلف عن تلك التي اعتمدها بوش واوباما الا ان السياسة الأميركية في الشرق الاوسط لا تزال غير واضحة حتى اليوم”.

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com