ورد الآن
الرئيسية » لبنان, مميز » حاصباني ممثلا جعجع بقداس شهداء القوات في لبعا: وفاؤنا لهم يكون بدعم الجيش 


– أقام نائب رئيس اتحاد بلديات جزين رئيس بلدية لبعا فادي رومانوس، في دارته، غداء على شرف نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة العامة غسان حاصباني والوفد المرافق، حضره النائبان زياد الاسود وامل ابو زيد، رئيس اتحاد بلديات جزين خليل حرفوش، مطران صيدا ودير القمر للموارنة مارون عمار، الاب سليمان وهبي ممثلا صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك ايلي بشارة الحداد، رئيس المركز الكاثوليكي للاعلام الاب عبدو ابو كسم، رؤساء بلديات ومخاتير وفاعليات سياسية وحزبية واقتصادية.
وفي باحة كنيسة السيدة في البلدة، أقيم قداس عن روح شهداء “القوات اللبنانية”، في حضور حاصباني والوفد والأسود وأبو زيد وحرفوش ورومانوس وأهالي الشهداء ومحازبين.
وترأس القداس الاب وهبي ممثلا المطران الحداد وعاونه لفيف من الكهنة، وبعد الانجيل ألقى المونسنيور الياس الاسمر كلمة، فقال: “تدعونا الكنيسة المارونية في زمن الصليب المقدس وفي هذه السنة بالذات، الى وقفة تأمل بالشهادة والشهداء، الذين حملوا في اجسادهم كل حين موت المسيح لتظهر في اجسادهم حياة المسيح ايضا. فعيش الايمان ان في الغرب او الشرق، يتطلب وجود بقعة جغرافية تحمي الانسان وتؤمن له الحرية في ممارسة معتقداته الدينية والفكرية وحرية الراي والتعبير”.
أضاف: “لما بدأ يلوح في الافق خطر على كيان الوطن اللبناني منذ النصف الثاني من القرن الماضي، اصبح هذا الوطن ممرا لتوجيه رسائل لكيانات اخرى، اصلا لا نؤمن بها، مما جعل هيبة الدولة تتراجع يوما بعد يوم، فكان لا بد من عمل ما لان فقدان هذا الوطن هو خسارة لجميع ابنائه”.
وتابع: “هب يوم ذاك شبان في مقتبل العمر ليذودوا بانفسهم ويدافعوا عن الكيان اللبناني، فعرفوا يومها بالمقاومة اللبنانية، التي قدمت شهيدا تلو الاخر على كامل بقاع الوطن ليكون لبنان سيدا حرا مستقلا لجميع ابنائه دون استثناء بين دين واخر، واصر هؤلاء الشبان على الحفاظ على الحضور والوجود المسيحيين في كافة المناطق اللبنانية، لاستمرار العيش الواحد في الوطن اللبناني”.
واشار إلى ان “منطقة جزين قدمت كوكبة من الشهداء على مذبح الوطن من اجل لبنان اولا. فامام هؤلاء الشهداء ننحني وننحني امام امهات قدمن فلذات اكبادهن واباء فقدوا ركيزة عمرهم واطفال انتظروا رجوع الوالد فكبروا ولم يعد، وزوجات فقدن رفيق العمر في مطلع الصبا وتحملن مسؤولية الاب والام معا امام هؤلاء نقف صامتين، لانهم اختبروا ما هو معنى الشهادة في حياتهم”.
وقال: “نعم المقاومة اللبنانية قدمت وما زالت تقدم الشهداء على مذبح الوطن، فاستمرت القوات اللبنانية حاملة شعلة الشهادة، لتكون امينة على دماء الشهداء لان دمائهم امانة في اعناقنا وابناؤها هم الذين بذلوا انفسهم من اجل احبائهم”، مؤكدا “لا خوف على دماء هؤلاء الشهداء ان تذهب سدى، ما دام حزب القوات اللبنانية بشخص رئيسه الدكتور سمير جعجع، الذي يعطي معنى للشهادة ويقدرها، فهو هنا، وهنا سيبقى امينا لدماء الشهداء، فلا خوف على امة تكرم شهداءها، ولا خوف على حزب يلتزم وزراؤه في الحكومة بالعمل بشفافية في ادارات ومؤسسات الدولة”.
وختم “لا بد لنا اليوم ان نوجه تحية اكبار لشهداء المؤسسة العسكرية في الجيش اللبناني الذين سقطوا على مذبح الوطن، خصوصا على الحدود الشرقية اللبنانية، وان نرفع الدعاء والصلاة لقائد هذه المؤسسة العسكرية العماد جوزاف عون وضباطها ورتبائها وعناصرها، لان هذه المؤسسة هي الضمانة الوحيدة لوحدة الوطن واستمرار العيش الواحد. ومن هنا لا بد ان نحيي وزراء القوات اللبنانية ونوابها، الذين يعملون من دون كلل او ملل لتجسيد طموحات الشهداء في الدولة القوية العادلة”.
باسط
ثم ألقى رئيس “جهاز الشهداء” في “القوات” في منطقة جزين فادي باسط كلمة، فقال: “اليوم تعود بنا الذكرى الى الجبهات، الى ساحات الشرف، يوم مشينا الكتف على الكتف. اليوم نستذكر كيف كرمكم الله لكي تكونوا قربانا على مذبح الوطن. امانة شهدائنا نجسدها في حملنا لواء القضية، التي مشى عليها البشير في عملنا المتواصل لتحقيق الجمهورية القديمة”.
أضاف: “نحن قوم كما لن نترك شهداءنا ومصابينا على الجبهات وايام السلم، نعاهد عائلات الشهداء والشهداء الاحياء، ان جهاز الشهداء والمصابين والاسرى، سوف يكون على قدر شهادة ابنائهم، مع رئيس الجهاز جورج العلم الموجود بيننا اليوم”.
ثم كانت كلمة لرئيس بلدية لبعا رومانوس، الذي رحب بحاصباني والوفد المرافق لزيارتهم منطقة جزين بمناسبة ذكرى “شهداء القوات”.
حاصباني
بعدها، ألقى حاصباني ممثلا رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع كلمة، فقال: “حبهم للوطن جعلهم يستشهدون ليبقى سيدا حرا مستقلا، يوم كان بعضهم يريده وطنا بديلا، والبعض الآخر محافظة اضافية على محافظاته. حبهم للارض جعلهم يروونها بالعرق والدم، فهي تحتضن مسيرة شعب تصدى عبر التاريخ للغزاة والمحتلين، فرحلوا هم وبقي هو”.
أضاف: “حبهم لنا جعلهم يقدمون حياتهم قربانا على مذبح الوطن، لتكون لنا حياة كريمة ملؤها الحرية والعنفوان، وبعيدة كل البعد عن الذمية والارتهان…إنهم قدس اقداس قضيتنا، إنهم شهداء المقاومة اللبنانية…وجزين عروس الشلال…كانت شلال عرس الشهادة، فزرعت ابناءها ارزات على مساحة الـ10452”.
وتابع: “قد يقول بعضهم: شو طلعلهم؟ شو تغير؟ مش حرام؟. لهذا البعض نقول: يوم ساروا دروب الخطر لم يكونوا يبحثون عن منافع شخصية، ولولا شهادتهم لكان وجه لبنان تغير، واصبح هذا اللبنان في خبر كان، ولكنا مشتتين في اصقاع الارض نعيش على اطلال وطن”.
وأردف: “بالطبع حرام ان ندفع كل ثلاثين او اربعين او خمسين سنة، خيرة شبابنا ضريبة في حرب اهلية او حرب آخرين على ارضنا”، لافتا “لذا هاجسنا الاول ان نبني وطنا يحترم خصوصيات ابنائه ويصون كرامة الانسان ويحفظ تعددية مكوناته، وطن تقتنع هذه المكونات ان لا خيار لها الا التلاقي مع الاخر وتقبله كما هو، وانه مهما علا شأنها واشتد ساعدها لا حياة لها الا تحت سقف الوطن”.
وقال: “حمل شهداؤنا السلاح يوم انتهكت كرامة السلاح الشرعي وضرب الجيش، ووفاؤنا لهم اليوم يكون بالدعم المطلق للجيش اللبناني ليكون وحده مع اشقائه المؤسسات العسكرية والامنية الشرعية حامي الوطن، ولا شريك له أو مستبيح لشرعيته. وهنا لا بد من توجيه تحية اجلال واكبار لروح شهداء الجيش اللبناني وآخرهم شهداء فجر الجرود”.
أضاف: “حمل شهداؤنا السلاح يوم تفككت أوصال الدولة، فحطمت المؤسسات واصبح الدستور والقوانين في خبر كان، ووفاؤنا لهم اليوم يكون عبر عملنا الدؤوب كقوات لبنانية على بناء دولة القانون والمؤسسات، أكان في الحكومة او مجلس النواب او في كافة المواقع التي نكون فيها”.
وتابع: “نعم يا سادة، وفاؤنا لشهدائنا بالعمل على تحقيق حلمهم وحلم الرئيس المؤسس الشهيد بشير الجميل، بأن يعيش اللبناني بكرامته فلا يستجدي حرية التعبير عن الرأي أو الحق بالعيش بكرامة والحصول على فرص عمل مشرفة واستشفاء جيد وإنماء حقيقي. وفاؤنا لهم يكون بعدم الكلل او الملل من السعي الى ذلك، هم يسكنون وجداننا لذا لا مكان للاحباط في قلوبنا ولا لليأس في نفوسنا”، سائلا: “كيف لنا أن نكون في حضرة شهداء جزين ولا نحيي رفاقهم مصابي الحرب والاسرى وفي طليعتهم عميد الاسرى في السجون السورية ابن جزين بطرس خوند؟”، خاتما “المجد والخلود لشهدائنا الابرار والحرية لأسرانا…ليبقى لبنان”.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com