الرئيسية » لبنان, مميز » لا نريد أموال الدنيا في موضوع والدي.. يعقوب: الارهاب دودة صغيرة إذا لم نعالجها ستصبح افعى كبيرة

حسن يعقوب

افتتح رئيس حركة النهج النائب السابق حسن يعقوب، في خلال احتفال أقيم في بلدة بدنايل، بعنوان “لن نساوم نهجنا باق”، لمناسبة الذكرى ال39 لتغييب الامام السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، حسينية الشيخ محمد يعقوب في مسجد الامام المهدي المنتظر، في حضور شخصيات سياسية وقيادات أمنية وعسكرية وحزبية، وحشد من العلماء ورجال الدين من مختلف الطوائف اللبنانية ورؤساء الهيئات الأهلية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والنقابية وفعاليات اغترابية وعدد كبير من رؤساء المجالس البلدية والإختيارية ووفود شعبية من مختلف المناطق.

رسالة من رئيس الجمهورية
وبعث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون برسالة الى عائلة الشيخ يعقوب للمناسبة، تضمنت تحياته إلى القيمين على حركة النهج ومؤسسة الشيخ الدكتور محمد يعقوب للتنمية، مقدرا مبادرتهم الوطنية، مستذكرا مواقف الامام الصدر والشيخ يعقوب الوطنية ودعواتهم الدائمة إلى وحدة اللبنانيين وتضامنهم.

الاحتفال
وارتفعت في مكان الاحتفال وعلى الطرق الأعلام اللبنانية وأعلام حركة النهج وصور الإمام الصدر والشيخ يعقوب والصحافي بدر الدين والنائب السابق حسن يعقوب.

استهلالا، آيات قرآنية تلاها الحاج نزيه ناصر، فالنشيد الوطني، بعدها ألقى الدكتور علي يعقوب كلمة قدم فيها شقيقه حسن، مؤكدا الاستمرار في نهج الامام والشيخ، وقال: “اعتقلوك خوفا من وصاياك”، مشددا على عدم “المساومة والسير في متابعة القضية حتى نهاية الدرب”.

كلمة حسن يعقوب
ثم ألقى النائب السابق حسن يعقوب، كلمة رحب في مستهلها بالحاضرين، وقال:”حضوركم يرسم المستقبل المشرق رغم الضغوط والتضليل والنفايات السياسية، ومن دون نقليات مؤمنة وإعلام وإعلان…وإنه تعبير عن مظلوميتكم من خلال مظلوميتنا..فلكم منا ألف تحية وجزيل الشكر والإمتنان والحب والعرفان ورحمة الله وبركاته.

ووجه التحية إلى “أرواح شهداء الجيش اللبناني والمقاومة الذين فرضوا النصر على الإرهاب في لبنان، حيث عجز العالم عن هزيمة هذا الإرهاب.التحية إلى أرواحهم وعائلاتهم وإلى الجرحى الذين نرجو لهم الشفاء، والتحية إلى الجيش بقيادته وضباطه ورتبائه وأفراده، وإلى المقاومة التي ساهمت في كل هذه الانتصارات وهذه العزة”.

وقال:”في بداية شهر آب اتخذنا القرار بإقامة الاحتفال لمناسبة تغييب الأمام موسى الصدر وأخويه في مرجة راس العين في بعلبك لما ترمز اليه في خطاب القسم ومضامينه، ولاعتبار اننا نؤمن بالمؤسسات قدمنا كتابا رسميا الى بلدية بعلبك لأخذ الإذن، وقلنا للبلدية اجيبوا بالموافقة او الرفض وليس بالمماطلة، وعندما لم نتلق الجواب، قررنا نقل المهرحان الى حسينية وقاعة الشيخ محمد يعقوب، وقد مورست ضغوط على بلدية بعلبك على ما اعتقد. وبعد دعوة السيد حسن نصرالله لاحتفال اليوم لمناسبة الانتصار، قررنا دعوة كل الأخوة للالتحاق في احتفال النصر الثاني لأنه نصر لكل لبنان، ولأننا شركاء فيه على كل المستويات”.

وتابع:”في السنة ونصف السنة الاولى من الأزمة السورية، كان لي الشرف قبل دخول حزب الله الى سوريا، مع الأخوة من العائلات والعشائر الشرفاء المتحمسين والمندفعين، وأدرنا عملية مهمة جدا لحماية حدودنا من الارهاب، وضباط الجيش والمقاومة يعلمون ذلك، وانا كان لي عبارة شهيرة، ان الارهاب دودة صغيرة إذا لم نعالجها ستصبح افعى كبيرة ذات قرون وهذا ما حصل، لذلك هذا اليوم يعني لي كثيرا لأنه نصر على الارهاب الذي عجز امامه العالم و فتح أفقا واسعا لحماية لبنان”.

ورأى أن “قضية الإمام الصدر والشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين في اليوم السادس بعد العام الأربعين، ليست ذكرى، وإنما هي عمل دائم وقضية يجب متابعتها للوصول إلى النتيجة المرجوة، وقد مرت ست سنوات على مقتل القذافي وسنة وتسعة أشهر على وجود هنيبعل معمر القذافي بيد القضاء اللبناني، ويجب الوصول معه إلى نتيجة، ومسؤوليتنا تجاه هذه القضية هي مسؤولية أخلاقية ودينية وإنسانية قبل المسؤولية الشخصية في موضوع الوالد”.

وأضاف: “عندما بدأ الربيع العربي ذهب اخي علي وبعض الاخوة بمخاطرة كبيرة الى ليبيا بعد سقوط بنغازي، ونحن لم نمنع احدا من الذهاب، وسمعنا بالامس انهم لم يذهبوا الى ليبيا خوفا من الخطر الامني، اي خطر امني بعد سنوات على سقوط النظام الليبي؟ وفي اليوم الثاني لسقوط باب العزيزة دخل اخي وشقيقتي الى هناك للبحث في سجون وأقبية باب العزيزية عن الامام واخويه”.

وتطرق إلى ملف هنيبعل القذافي فقال: “هو بيد القضاء منذ سنة وتسعة اشهر، وقلت سابقا نحن نرفض المماطلة والتسويف، ولسنا مع الموضوع الثأري، بل مع الوصول للهدف، ونحن جماعة مؤسسات نحترم القضاء، وهناك مساران إما أخذ المعلومات الحاسمة منه والوصول إلى تحرير المغيبين، وهذا الأمر متاح، واما البناء على ما قاله في التحقيق والقيام بإصدار مذكرات جلب وتوقيف من ذكر أسماءهم في التحقيق معه. هذه أسمى قضية في لبنان ولا يجوز الاستمرار بهذه الطريقة”.

وأكد “أننا لا نريد أموال الدنيا إذا عرضت علينا في موضوع والدي، فكل تلك الأموال لا تساوي نعله، وما نسمعه معيب يهدف للتشويه وذر الرماد في العيون والراي العام يسخر منكم ومن شائعاتكم وأنا أعلنت رفع السرية المصرفية منذ عام 2006، وأتمنى رفع السرية المصرفية عن كل من يعمل في هذه القضية”.

وإذ قال “إن لجنة متابعة قضية الإمام الصدر هي التي رفضت التعاون معنا “لاننا نريد عملا جديا وشفافا”، وشدد على أن “حركة النهج التي أعلناها السنة الماضية عنوانها الأساسي هو الإنسان والايمان ولبنان، وهي حركة وطنية ليست شيعية، والمنتسبون إليها من كل الطوائف. ونحن ملتزمون قسم الإمام الصدر وقضايا الناس حتى لا يبقى فاسد ومحروم واحد في لبنان أو منطقة محرومة. وانها ليست حركة مناطقية، فهي لكل لبنان والانماء المتوازن وقبل اسابيع من اعتقالنا التعسفي والاعتداء علينا قلت في اكثر من مناسبة احداها في احتفال على نهر العاصي ان مطلب الامام والوالد قبل تغييبهم هو دعم الجنوب ونقل كل مؤسسات الدولة الى الجنوب لانه خط الدفاع الاول عن لبنان والعرب والمنطقة ضد اسرائيل واليوم العدو الارهابي على حدود البقاع لذلك يجب الشراكة في الغنم كما في الغرم ويجب انصاف البقاع وهو يحتاج الى القليل، فقط قانون عفو لان الواقع مأزوم والبقاعيون مظلومون ورفع تدبير الطوارئ المفروض منذ عشرين عاما وبعض الانماء والعدالة بالخدمات والوظائف.

وتوجه “إلى فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الصديق والحبيب الذي تابع قضية الامام الصدر التي تعني له على المستوى الوطني والانساني والمؤسساتي، وأنا أعلم حجم تعاطفه وتجاوبه مع هذه القضية، متمنيا أن يضع يده على الملف بالقضاء وبالسياسة والدبلوماسية وبالاتصالات، فهذه القضية عنوان بارز لوجود استعادة الثقة بالدولة ومؤسساتها. وللانصاف فالكثير من بيانات تكتل التغيير والاصلاح طالبت بالقضية وعقد اجتماعان للتكتل في مناسبة ذكرى التغييب في منزلنا في بدنايل تضامنا، ولبنان المنتصر استطاع تحقيق انجازات كبرى في التفاوض لاستعادة المخطوفين والاسرى وأتمنى على سماحة الأخ والعزيز والصديق والصادق السيد حسن نصرالله، وأنا أعرف اهتمامك وجرحك وحرجك وعاطفتك وما يعنيك على المستوى الشخصي هذا الموضوع، أتمنى الاهتمام بهذه القضية التي هي قضية أمة لم تعد تحتمل المراعاة، وأن تعلن تبني هذه القضية والتدخل المباشر والعلني فيها والعمل المركز، وأنا أعلم أنك قادر على ذلك. وأتوجه إلى الأخ دولة الرئيس نبيه بري الذي أسجل له الاحتفال بالذكرى، فمن خلال موقعك وعلاقاتك يجب تغيير المسار القائم، والبدء بمسار آخر، وأنت قادر وتتصدر في هذا الأمر، وما يهمني هو الوصول إلى نتيجة في هذه القضية سواء من خلال القضاء أو سفير لبنان في ليبيا، لأنه لا يجوز البقاء في نفس المربع للقضية، وكذلك أتوجه للرئيس سعد الحريري، فأنا أعرف عاطفتك وحرصك وشراكتك الخاصة بفقد الأب، فهناك بيان وزاري تبنى هذه القضية، وأطالب بتطبيقه، فيكون أكبر إنجاز يمكن للحكومة تحقيقه”.

وختم يعقوب بتوجيه كلمة وجدانية الى والده المغيب الشيخ محمد يعقوب.

وبعد الاحتفال، تم إزالة الستارة عن اللوحة من قبل رئيس حركة النهج. ثم كان تكريم له من قبل رئيس لجنة القبائل والعشائر السورية في لبنان الشيخ سلمان عساف البجاري بعباءة العلم اللبناني وشهادة تقدير.

 

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com