ورد الآن
الرئيسية » لبنان, مميز » رفول: لبنان دخل في مرحلة الوفاق الوطني والانماء من أولوياتنا

أقامت لجنة “مهرجان بعلبك الدولي للأفلام القصيرة” حفل إطلاق دورته السنوية الثانية في مطعم “ليالينا” في بعلبك، برعاية وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية بيار رفول، وحضور النائب كامل الرفاعي، محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر، رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس، رؤساء بلديات واتحادات بلدية، وفاعليات سياسية وثقافية واجتماعية، ونخبة من الفنانين اللبنانيين والعرب.

بعد النشيد الوطني، وكلمة ترحيب باسم اللجنة ألقاها أحمد زغيب، استهلت الحفل الشاعرة منيرة جمال الدين متوجهة إلى الوزير رفول بالقول: “أنتم أهل الإصلاح في زمن الخراب، لقد آمنتم بلبنان التغيير والإصلاح، فكنتم العين الساهرة على هموم المواطن ولقمة عيشه، واليد الممدودة للجميع لإصلاح ما يمكن إصلاحه، ولمكافحة الفساد والمفسدين، وتعملون لبناء الوطن والإنسان والعيش المشترك”.

اللقيس
وقال اللقيس: “يسرنا ويشرفنا أن نرحب بالوزير رفول في بعلبك مدينة التراث والتاريخ، مدينة الثقافة والفن والإبداع، مدينة المقاومة الوطنية الشريفة، مقاومة الاحتلال والظلم والإذلال، التي لم تبخل يوما في بذل الدماء والتضحيات في سبيل الدفاع عن وطننا الحبيب لبنان بوجه الأعداء والطامعين بأرضه ومياهه وثرواته وصون وحدته وحرية أبنائه”.

وتابع: “أهلا بكم معالي الوزير بين أهلكم ومحبيكم، لرعاية هذا النشاط الثقافي الراقي، وقبل أيام قليلة من افتتاح مهرجانات بعلبك الدولية برعاية فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وعلى أبواب موسم سياحي واعد”.

وأضاف: “سيعقد مجلس الوزراء جلسة خاصة لبحث الأوضاع في منطقة البقاع من كافة جوانبها، وكلنا أمل باتخاذ القرارات والإجراءات السياسية والأمنية الحازمة والمناسبة لترسيخ الأمن والاستقرار في منطقتنا كما في سائر المناطق اللبنانية، آخذين في الإعتبار الحرمان الإنمائي الذي عانت منه المنطقة على مدى العقود الماضية وما زالت”.

وختم: “لعل أحدث المشاكل التي يواجهها أهلنا في مدينة بعلبك بالتحديد هي أزمة البناء المتوقف تماما لأسباب بات يعرفها كل المعنيين، والتي ينبغي حلها بأسرع ما يمكن ضمن الأطر القانونية والمنطقية”.

خضر
ولفت المحافظ خضر الى ان “هذا النوع من النشاطات يظهر الوجه الحقيقي لمدينة بعلبك التي لطالما صدرت الثقافة والابداع الى العالم بأسره”.

ورفض كل محاولات تشويه صورة المدينة من قبل البعض وتصويرها كأنها خارجة عن القانون، وقال: “مع الاسف في الفترة الماضية تم تشويه صورة بعلبك في أذهان بعض اللبنانيين وبعض انحاء العالم من قبل بعض وسائل اعلام حاولت تصويرها وكأنها منطقة خارجة عن القانون، سواء عن قصد او غير قصد، عن سوء نية أو غباء، ومن أقدم على ذلك هو شريك في التآمر على بعلبك”.

أضاف: “مع الاسف اثناء صدور نتائج الشهادة المتوسطة عمد البعض الى اطلاق النار، فيا ليت الناس الذين يطلقون النار يسلموننا في المحافظة الطلقات لنقدمها الى القوى الامنية لكي توجهها بدورها نحو صدور الارهاب والعدو الاسرائيلي ، وليس على رؤوس وصدور ابنائنا واهلنا في عادة سيئة أودت بحياة أحد المواطنين الآمنين، وللأسف خلال شهر حزيران لدينا في لبنان 12 قتيلا نتيجة حوادث اطلاق نار على الطريق او اطلاق الرصاص عشوائيا، فهؤلاء الجهلة يفعلون الشيء الذي عجزت عن فعله داعش. فقبل سنة تمكن الجيش اللبناني واهالي وشهداء بلدة القاع من افشال مخططات داعش، اما دواعش الداخل فهم اشد خطرا من الدواعش على الحدود واشد خطرا من العدو الاسرائيلي على الحدود، وكل من اطلق الرصاص ابتهاجا للنتائج ادخل السرور الى قلب داعش”.

وتابع: “هذه الظاهرة السيئة نكافحها نحن بكل الوسائل ، وبذلنا الجهود المتواصلة في سبيل تحقيق الامن في المنطقة، فقد زرت الاسبوع الماضي وزير الداخلية والمدير العام لقوى الامن الداخلي وقائد الجيش ووزير الدفاع، وجميعهم يضعون نصب اعينهم محافظة بعلبك الهرمل ويريدون استتباب الامن فيها، ولكن للامانة الوضع الامني في بعلبك لا يختلف عن الوضع الامني في اي منطقة من لبنان، فالجريمة ليس لديها هوية لا مناطقية ولا طائفية، وقد شاهدنا للاسف جرائم في زحلة وقب الياس وجبل لبنان وطرابلس والجنوب”.

وأضاف: “نحن بالتأكيد نريد أفضل وضع أمني في بعلبك الهرمل وفي كل لبنان لكن لا ينبغي أن نصور وكأن بعلبك هي الشاذة عن كل الوضع الامني في الوطن، وسائر المناطق فيها الامن على ما يرام. نحن على بعد ايام قليلة من انطلاق مهرجانات بعلبك الدولية، وان شاء الله يكون فخامة الرئيس معنا في رعاية حفل الافتتاح للمهرجانات كما جرت العادة منذ عام 1957 حتى اليوم، هذه امانة نحملك اياها يا معالي الوزير لفخامته”.

وختم: “لا بد من توجيه تحية للقيمين على هذا النشاط اليوم، والتحية لجميع من ساعد بانجاز الافلام التي تحاكي واقعنا، والتحية لكل الممثلين المتواجدين معنا لبنانيين وعربا، واخص بالتحية الممثلين السوريين ، فنحن جميعا نعلم ما عانته سوريا في المرحلة الماضية ولكن كل المآسي لم تؤثر على الدراما السورية، بل على العكس ما زالو يقدمون افضل الاعمال على أمل التألق في الاعمال القادمة بخاصة الكوميدية السورية والترفيهية، وان تنتهي هذه السحابة السوداء التي خيمت فوق سوريا والعالم العربي ، والتي اثرت علينا جميعا، وان تبقى بعلبك منارة الحضارة والثقافة، وان تحتضن دائما نشاطات ثقافية هادفة من هذا النوع”.

رفول
واستهل الوزير رفول كلمته بالقول: “بداية انقل لكم تحيات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لأهلنا في هذه المنطقة العزيزة، ويقول للضيوف اهلا وسهلا بكم في لبنان الشقيق اخوة واخوات اعزاء، لبنان الذي جل ما يتمنى هو عودة التضامن الاخوي وتعزيز وحدتنا العربية”.

وتابع: “انني بينكم الليلة بدعوة من لجنة مهرجان بعلبك الدولي للأفلام القصيرة لافتتاح ورعاية هذه الدورة تحت عنوان: “السينما مرآة الشعوب”. وهذا شرف كبير لي ولا سيما أن هذه الافلام تحاكي آفات وآيات مجتمعنا العربي. فالمخدرات تنخر شبابنا وشاباتنا وتقتل أجيالنا، كما ان مخاطر اطلاق النار العشوائي ترتد تأخرا ممزوجا بالجرائم والفلتان الامني والاخلاقي علينا. اما اظهار الوجه الحقيقي لمنطقتنا ولحضارتها وثقافتها فهذا من الاهمية بمكان لدحض مؤامرة اخراجنا من تاريخ نحن كنا اساسه ومرآته وشعاعه الذي طال العالم اجمع. وليعرف الجميع اننا في هذا المشرق العربي أبناء كنز تاريخي وإرث حضاري لا يقدران بثمن. نحن ابناء حضارة واحدة هي عصارة حضارات مرت على منطقتنا فأثرنا بها وتأثرنا بها، واليوم اسمها الحضارة العربية. ونحن أبناء ثقافة تبادلت المعرفة مع غيرها من البلدان فاغتنت منها واغنتها، ويكفينا فخرا اننا من شواطىء هذه المنطقة صدرنا الأبجدية على يد قدموس الى العالم، ويكفينا مجدا ان ابن سينا ما زال يُعتمد لغاية اليوم، أب الطب في العالم”.

وأردف: “نحن من مشرق هو مهبط الاديان السماوية، نحن ابناء عروبة حضارية وثقافية ودينية، وقيمة وجودنا ان نبقى معا. ايها الضيوف الكرام من مصر العزة وسوريا الابية والاردن الصامد وفلسطين المقاومة والعراق الشامخ، في مدينة الشمس بعلبك الحبيبة، أنتم لستم هواة افلام، مخرجين كنتم ام ممثلين وممثلات، أنتم اصحاب رسالة لتنمية المعرفة لدى اجيالنا الآتية، انتم الرواد في تنقية مجتمعاتنا من الآفات السيئة، وتعزيز الثقة بعظمة مسيرتهم المنطلقة من الايمان بالله الحق، ومساهمتهم بالثقافة والعمران وتقدم البشرية. انتم السد المنيع لصد هذه الحملة الهادفة الى تشويه صورة ديننا الاسلامي وضرب قيمه”.

وقال: “اهلا بكم في منطقة جبل ترابها بدماء الشهداء وعرق الابطال ودموع الارامل واليتامى والامهات، وما ركع اهلها الا ليصلوا لرب العالمين وما حنت رؤوسهم الا لخالقها. اهلا بكم في بقاع الفروسية الذي انتصر على الارهاب والتكفير بجيشه البطل ومقاومته الشريفة وشعبه العظيم”.

وتابع: “من هنا نؤكد للعالم أن الانسان المؤمن بقضيته يستطيع ان يسيطر على القوة مهما تغطرست ويحطمها ويكمل حياته مرفوع الرأس عالي الجبين. ان الانتصار على الارهاب والتكفير هو انتصار لكل العرب، اما التقاتل في ما بيننا والتنافر والتباغض فما هو الا انتصار للعدو الذي همه الدائم وسعيه الدؤوب هو اضعافنا وشرذمتنا، لتنتصر عنصريته المقيتة على تآخينا ونكاملنا وتعلقنا ببعضنا البعض”.

وأكد ان “الاسلام ليس دينا ارهابيا بل دين عدل وشورى ورحمة، واذا كان هناك من استغل الدين الاسلامي باطلا لأغراض ارهابية وتكفيرية، فان الاسلام منه براء، ومسؤوليتي انا المسيحي ان ادافع عن اخي المسلم الذي عايشته منذ 1400 سنة، لصد الخطة المبرمجة ضده والقضاء عليها، كما ان المسيحية ليست دين تقوقع وظلم وكراهية بل هي دين التسامح والمحبة والانفتاح، واذا اقترف مسيحيون جرائم قتل وتعد ورفض للأخري فإن المسيحية لا تمت له بصلة، وانا المسلم مسؤوليتي ان احمي اخي المسيحي واحافظ على وجوده الحر في هذه المنطقة. يقول الامام علي عليه السلام: الناس صنفان، إما اخ لك في الدين او نظير لك في الخلق، وهذا القول ما هو الا فحوى القرآن الكريم”.

وأضاف: “انا كمسيحي علاقتي الايمانية بالله عمودية، وانا كمسلم علاقتي الايمانية بالله عمودية ايضا، ولكن انا كمواطن مع اخي، مسلما كان ام مسيحيا هي أفقية، لأننا تموضعنا معا وتعايشنا معا وتكاملنا معا وفرحنا معا وحزنا معا على ارض مارسنا عليها رسالة محبة وتآخ وتناغم وحرية فكر وعقيدة. اذن انا المواطن المشرقي العربي، شخصيتي هي مزيج من الديانتين. من هنا صورتي كمسيحي لا تكتمل الا مع صورة اخي المسلم واي تشويه لصورة احدنا في اي جزء منها، هو بالتأكيد تشويه لصورة الآخر. من هنا يتأكد ان وجودنا معا يستوجب الحفاظ على بعضنا البعض”.

ورأى أنه “لا يرجع المسيحيين الى بلدانهم وقراهم في هذا المشرق الا اخوهم المسلم شريكهم في هذه المنطقة، ولا يعيد للاسلام صورته البهية في العالم الا المسيحي الشاهد العيان وابن هذه الارض”.

واعتبر ان “لبنان دخل في مرحلة الوفاق الوطني حيث التناغم على اتمه بين الرئيس عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، وداخل مجلس الوزراء، وفي لقاء بعبدا الذي جمع الاقطاب، تم التفاهم على البدء بورشة بناء الدولة عبر تنفيذ المشاريع الانمائية على انواعها، وهذه المنطقة سيكون لها حصتها من المشاريع”.

وأشار إلى أن “هذا الصيف سيكون حافلا بالسواح العرب والاجانب، وباللبنانيين القادمين من بلدان الانتشار، وقد بدأت طلائعهم تزداد يوما بعد يوم على ارض المطار. كما اننا سنلزم ثلاثة بلوكات غاز من ثروتنا الواعدة في بحر لبنان في شهر ايلول القادم”.

وختم: “سمعت مطالب كثيرة خلال جولتي ولقاءاتي، ولكن التركيز كان على مسألتين الأمن والإنماء، ونحن نعدكم بأننا سنعمل جاهدين لتحقيق هذه المطالب”.

وقدم رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس درعا للوزير رفول.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com