الرئيسية » لبنان, مميز » مصادر تكشف عن اختلاف التيار الحر والمستقبل على مدة التمديد التقني


التفاهم الانتخابي الجديد تحت الاختبار الأسبوع المقبل سواء أكان في جلسة مجلس الوزراء التي يتعين مرور القانون الانتخابي بها، أو في الجلسة النيابية التشريعية التي حددها رئيس مجلس النواب نبيه بري، بدل جلسة غد الاثنين 12 الجاري.
وطبعا هذا المسار يفقد جدواه، إذا ما تعذر على المعنيين انجاز الصيغة الاخيرة لقانون الانتخابات تحت السقف الزمني الذي حدده مرسوم الدورة الاستثنائية للمجلس في التاسع عشر من يونيو الجاري.
لكن ما بات شبه مؤكد ان التفاهم الانتخابي سيحصل وأن الانتخابات ستجري بعد تمديد تقني أقله حتى مارس 2018، بسبب الاحتياجات التحضيرية والتدريبية لقانون النسبية المستحدثة.
والنقاش المطروح الآن، حول طريقة احتساب الاصوات، وفترة التمديد التقني لمجلس النواب، بعد ما حسم امر «الصوت التفضيلي» الذي تقرر ان يعتمد في القضاء، وخارج القيد الطائفي، كما اتفق على ان تكون عتبة الفوز 10% على مستوى الدائرة، ويستمر الجدل حول طريقة الفرز، افقيا او عموديا، وبالاستناد إلى الصوت التفضيلي، او بطريقة خلط اللوائح واختيار الرابحين وفق الصوت التفضيلي.
ويطرح التيار الوطني الحر فكرة جديدة وهي بدل نقل بعض المقاعد النيابية، التي رفضت حيث يجري الحديث عن اعادة توزيع المقاعد من خلال تخصيص ستة مقاعد، بعدد الطوائف الأساسية للمغتربين وهذا ما يواجه بالرفض.
من جهته، الرئيس ميشال عون أبلغ اعضاء وفد الجمعية البرلمانية حول الارثوذكسية، في بعبدا ان ما يحصل من خلافات بين اللبنانيين، سياسي وليست طائفيا، لأن ما من احد حاول إجبار الآخر على اعتماد دينه او مذهبه.
كذلك بدا الرئيس نبيه بري متفائلا نسبيا، وقال أمس: اصبحنا في اسبوع الحسم النهائي، مشددا على سقوط كل طرح تفوح منه رائحة الطائفية، واعتبر ان ما حصل اتفاق سياسي وليس انتخابيا وحسب.
وقال ان ثمة عائقا وحيدا يتعلق بالحاصل الانتخابي، وحل هذا في عهدة اللجنة التي يرأسها الرئيس سعد الحريري، وردا على سؤال قال: الأمر يحتاج الى شرح طويل، ثم مازح زواره قائلا: اذا كان الرؤساء والوزراء يحتاجون الى وقت لفهم هذا القانون فكيف بالناخبين؟
بري تبلغ من وزير الداخلية نهاد المشنوق دراسة اعدت من قبل الامم المتحدة تؤكد ان الإعداد لإجراء الانتخابات حسب القانون الجديد يتطلب من ستة الى سبعة اشهر، ما يعني ان الانتخابات ستجري في نوفمبر اي في عز الشتاء، ومن هنا الحديث عن مدها الى مارس أو أبريل.

بيد أن مصادر متابعة أكدت لـ «الأنباء» أمس أن التيار الوطني الحر مؤيدا من حزب الله، عاد الى التشديد على وجوب ألا تتجاوز التمديد التقني للمجلس النيابي، حدود الثلاثة أشهر، وأن تجرى الانتخابات في سبتمبر المقبل، الأمر الذي يرفضه تيار المستقبل والرئيس سعد الحريري، الذي يتبنى دراسة الأمم المتحدة القائلة بالحاجة الى فترة سبعة أشهر على الاقل ريثما يتم التحضير للانتخابات تماما.
وتقول المصادر إن الحريري أبلغ من يعنيهم الأمر، بأنه يرفض بالقطع هذا الأمر.
وأشارت المصادر الى أن الوزير جبران باسيل عاد الى المطالبة بنقل موقع نيابي واحد، من أصل الأربعة التي أجمع الفرقاء على إبقائها، حيث هي، والموقع المطلوب نقله المقعد الماروني في طرابلس، الذي يسعى لنقله الى دائرته في البترون التي تضم مقعدين، الامر الذي قد يزيد من تعقيدات التفاهم على قانون الانتخابات.
نائب رئيس القوات اللبنانية النائب جورج عدوان، توقع أن تكون الكلمة الفصل لمجلس الوزراء في اجتماعه الاربعاء.
وقال بعد لقائه الرئيس سعد الحريري في بيت الوسط: السباق مع الوقت بدأ، آملا إنجاز مشروع القانون في جلسة الأربعاء، ليتسنى إحالته الى مجلس النواب الاثنين التالي، أي في 12 يونيو حيث الموعد الذي حدده بري أمس للجلسة التشريعية.
الرئيس سعد الحريري رعى إفطارا رمضانيا في طرابلس غروب يوم الجمعة، وإفطار أمس في عكار وسيفطر اليوم في الضنية في إطار استنهاض حالته الشعبية في محافظة الشمال.
ويبدو أن الزوبعة مازالت تعصف في فنجان علاقة الحريري مع رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط، فقد صوب الحريري من طرابلس على جنبلاط دون أن يسميه عندما قال: نسمع كثيرا هذه الأيام نظريات، وهناك شخصيات سياسية هبط عليها الإلهام فراحت تعطينا دروسا بالنظافة وتاريخها معروف بالفساد.
وفي رد ضمني غرد جنبلاط عبر تويتر قائلا: التأمل في ورد الوزال الأصفر، وتنشق عبق الزعتر الجديد، والاستماع الى أصوات الطبيعة المختلفة، خير علاج للتوتر.

الانباء – عمر حبنجر

 

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com