ورد الآن
الرئيسية » لبنان, مميز » باسيل من راشانا: مدعوون للحفاظ على إرث الآباء والأجداد

راشانارعى وزيرا الخارجية والمغتربين جبران باسيل والثقافة غطاس الخوري ممثلا بالمهندس روجيه خوري، حفل اطلاق Rachana Land Art Festival حول فن الأرض والذي سيقام بين الاول والثامن من تموز المقبل في راشانا بدعوة من مؤسسة راشانا الثقافية، ويشارك فيه طلاب الجامعة اللبنانية – كلية الفنون الجميلة، الجامعة اللبنانية الاميركية LAU، الاكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة ALBA، جامعة سيدة اللويزة NDU، جامعة الروح القدس – كسليك USEK، والجامعة الاميركية في بيروت AUB بإشراف الفنان البريطاني Richard Shilling.

أقيم الحفل في ملعب النادي في حضور ممثلة وزير الاعلام ملحم رياشي ريتا سمرا صابر، قائمقام البترون روجيه طوبيا، رئيس اتحاد بلديات منطقة البترون مرسيلينو الحرك، الملحق الثقافي في السفارة الفرنسية إيريك لوبا، المونسنيور إميل شاهين، رئيسة المركز الثقافي الفرنسي ـ جونيه ميلودي باردان، رؤساء بلديات ومخاتير، عمداء ومدراء واساتذة الجامعات المشاركة في المهرجان، عدد من الطلاب، وحشد من الأهالي والمدعوين وإعلاميين.

بعد النشيد الوطني، قدم للحفل مروان عبدالله، فكلمة رئيس “مؤسسة راشانا الثقافية” وسيم عبدالله الذي أعرب عن فخره “ببلدته الفريدة التي أرادها الاخوة بصبوص، ميشال والفرد ويوسف متحفا في الهواء الطلق بين البيوت القديمة، الطبيعة الجميلة والمنحوتات المزروعة في كل أرجاء الضيعة”.

وعرض لفكرة تأسيس “مؤسسة راشانا الثقافية” وأهدافها والمشاريع المنوي تنفيذها في سبيل الحفاظ على الغنى والثروة التي تتمتع بها راشانا فنحافظ على الوزنات ونضاعفها وننقلها للأجيال القادمة”.

وقال: “Land Art Festival”الذي تستعمل فيه مواد من الطبيعة لانتاج عمل فني يزول بعد فترة زمنية في الطبيعة هو باكورة أعمالنا” شاكرا كل المؤسسات والشركات التي ساهمت وستساهم في تنظيم وإنجاح المهرجان.

بصبوص

ثم ألقى عضو المؤسسة أناشار بصبوص كلمة قال فيها: “راشانا مرة أخرى، تصنع الحدث، إرادة الاجيال السابقة جعلتها في صلب النهضة الثقافية والفنية منذ خمسينيات القرن الماضي، أما اليوم فنحن نقف في مسرح من نوع آخر في زمن آخر، مسرح يطلق شرارة جديدة، مسرح يبني مدماكا آخر في مشروع راشانا. مسرح أبطاله جامعيون ينطلقون في طبيعة راشانا، يبحثون، يتساءلون، فيضعون حجرا أساسا لطريقة جديدة للتعبير عن الذات، اسمها فن الارض وفيها تستعمل المواد الموجودة في الطبيعة والارض. وسينجح طلابنا بتحويل هذا الحدث الى منصة تفكير وبحث في الفنون والبيئة والاضاءة على جمالية وشاعرية المكان والطبيعة. سينجزون اعمالا لن تكون نحتا، ولا رسما، ولا شعرا ولا موسيقى بل ستكون كل ذلك معا. بعد الثامن من تموز سيكون لمنحوتات راشانا رفاق جدد ينتظرون سويا قدوم الزوار محبي الفن والطبيعة”.

لحود

وألقى المهندس أنطوان لحود كلمة الجامعات فقال: “ما نشهده اليوم ليس بحراك مدني وليس بمظاهرة شبابية، إنما الهدف هو تجمع لطلاب من عدة جامعات، ما نقوم به هو أنظف انواع الطاقة وهو الطاقة الشبابية الجامعية في ورشة عمل تهدف تحويل الارض مع الطبيعة الى عمل فني خلال اسبوع. أما الغاية فهي ان نجتمع في اطار بيئي نظيف بعيد كل البعد عن الخلافات والنزاعات والانتماءات السياسية والطائفية”.

Shilling

وألقى الفنان البريطاني Richard Shilling كلمة أعرب فيها عن حماسه للمشاركة في هذا المشروع الفني في بلدة نموذجية هي راشانا ومع اساتذة وطلاب جامعيين، مشيرا الى “أن الانسانية تواجه ازمات ومتغيرات كثيرة ومتعددة وخصوصا أن التكنولوجيا اصبحت جزءا اساسيا من يومياتنا. هذا النمط من الحياة العصرية أبعدنا عن الطبيعة التي تحضننا وعلينا العودة اليها قبل فوات الأوان خصوصا أننا جزء من هذه الطبيعة التي لا يجوز أن نخسر علاقتنا بها وتواصلنا معها لأن كل شيء في الحياة وفي الطبيعة متداخل بشكل وثيق”.

وختم داعيا الى “رؤية الجمال في الطبيعة التي تحيط بنا من خلال انفتاح الفكر والروح على هذه الطبيعة التي تشكل نقطة توازن لبناء عالم أفضل”.

صابر

وألقت ممثلة الوزير رياشي كلمة قالت فيها: “نحن معكم اليوم لنشارك في إطلاق أول نشاط ثقافي فني لمؤسسة راشانا الثقافية. هذا الحدث الذي انتظرناه منذ سنوات في بلدة راشانا، غابة منحوتات آل بصبوص. فأبناء هذه البلدة حولوها الى تحفة فنية من خلال أعمال النحت التي أبدعوا في صياغتها على مدى 50 عاما حتى غدت ملتقى لفناني النحت في لبنان والعالم. واليوم، هذه المؤسسة رئيسا وأعضاء،التي أنجزت عدة مشاريع تنموية، برهنت عن نجاح المبادرة الفردية منذ تأسيسها سنة 2013 وبفترة زمنية قصيرة”.

وأضافت: “المشروع الذي نطلقه اليوم يتميز بالابتكار والتجدد ويدخل مفهوما جديدا الى عالم الفن. فالثروة الحقيقية لبلدة راشانا هو طابعها الفني الثقافي وابناؤها هم بنيتها التحتية الصلبة، من هنا قررت المؤسسة القيام بهذا المشروع الذي يشبه عصرنا ومستقبلنا الواعد. وقد جئنا اليوم نكتشف فنا جديدا مفهومه “فن الأرض” الذي يعني ان يلتحم الفنان بالطبيعة دون اي قيد بل يلتزم قوانينها فقط”.

وتابعت: “عندما سألت احد اعضاء الجمعية عن الاحزاب التي يمثلون، كان الجواب ان في الجمعية من كل الاحزاب ولكن عندما تكون راشانا هي مشروعنا تصبح مصلحة البلدة هي حزبنا ونكون يدا بيد وكل ما نقوم به يهدف دعم هذا المهرجان وانجاحه وتحويل بلدتنا الى متحف فني عالمي ومركز ثقافي رفيع المستوى”.

وقالت: “يؤمن الوزير ملحم رياشي مثلكم بدور الطلاب والجامعات بالمشاركة في تنمية الحياة الاجتماعية من خلال العمل مع الاساتذة الجامعيين والخبراء الاجانب بهدف نشر الوعي والمفاهيم الجديدة. وهو يعتبر ان من لا يواكب العصر سيدهسه العصر، وانطلاقا من ذلك فتح الوزير رياشي في خلال ورشة عمل حول تحديث الاعلام اللبناني ابواب مكاتب المؤسسات الاعلامية الرسمية أمام الطلاب للتدرب والتدرج. نعم الاعلام هو الشاهد الوفي الوحيد في نهاية المطاف على أعمال المهرجان، فوسائل الاعلام تؤدي دورا فاعلا في المحافظة على هذه الابداعات وتخليدها ونشرها”.

وأكدت “دعم رجل المصالحة الوطنية لهذا النشاط الثقافي الذي سيكون له مكانه على الخارطة العالمية، وستكون هناك متابعة لمراحل تنفيذ المشروع والاضاءة عليه عبر الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي بالتعاون والتواصل مع جهات أجنبية”.

خوري

أما ممثل الوزير خوري فقال: “لا يمكن ان نتذكر البلدة الوادعة راشانا من دون ان نتذكر الاخوة بصبوص بضجيج المطرقة والازميل بإيقاع موسيقي ينتج عنه نصب وتماثيل مبدعة تمثل أحلام ورؤى عائلة بصبوص، بحيث أصبحت راشانا معهم مكانا للفن والابداع. هذا هو لبنان، وهؤلاء هم ابناؤه يتوجهم الابداع والفن الاصيل”.

وختم متمنيا بإسم وزير الثقافة لمهرجان راشانا، ارض الفن الراقي، “النجاح المميز والمتميز فيحقق الغاية المرجوة”، مؤكدا “وقوف وزارة الثقافة الى جانب جميع المبدعين في لبنان”.

باسيل

وأعرب الوزير باسيل عن سروره “لأنني أنا إبن الأرض والطبيعة اليوم هنا معكم”، مستذكرا أيام الدراسة “يوم كنا نأتي الى راشانا والى هذا المكان بالذات لممارسة الرياضة والمشاركة في المباريات فأنا حفظت هذا الملعب ومدرجاته”.

وقال: “راشانا ليست فقط ذكرى جميلة وليست فقط اصدقاء وأهل ومكان تربينا فيه ولعبنا في ربوعه، إنما هي مصدر فرح وإسم يكبر به القلب عندما نتكلم عنه. وعندما نأتي الى راشانا ندرك أن في لبنان قدرات للفن والابداع والخلق لا تزول. صحيح اننا أمام عمل فني معرض للزوال ولكن الفن لا يزول بل تبقى في الذكرى والصوت والصورة”.

وحيا رفاق مقاعد الدراسة “الذين أجمل ما فيهم إجماعهم على حب راشانا رغم تنوعهم السياسي، وعندما يحب الانسان بلدته ووطنه يبذل كل ما في وسعه للمحافظة عليهما ولذلك نحن مجبرون على الوقوف بجانبكم وتقديم كل الدعم لكم لإنجاح هذا المشروع الذي من خلاله تحافظون على إرث كبير أنتم مؤتمنون عليه. وإذا حافظ كل فرد منا على الارث المؤتمن عليه بحجر واحد ورثه فيعيد ترميمه فنحن بذلك نحيي تاريخ الآباء والأجداد والمراحل التي عاشها لبنان ونحن مؤتمنون للحفاظ عليها ومتابعتها”.

وختم: “أقل ما يمكن ان نقوم به هو أن نكون معكم فنكون مع ذاتنا ايضا ومع تاريخنا ومستقبل أبنائنا من خلال هذا العمل الذي يحمل كل الأمل، فهذا هو شباب لبنان وهذا الابداع الجميل وهو الباقي الذي لا يزول”، متمنيا “اللقاء مجددا مع الفرح بين الاول والثامن من تموز المقبل ومع المعرض الدائم المتجدد كما أن راشانا تتجدد اليوم”.

بعد ذلك كانت جولة للحضور واستطلاع من المنظمين والمشاركين حول تفاصيل المهرجان وأهميته. وأقيم كوكتيل بالمناسبة.

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com