Home » لبنان, مميز » باسيل من القرية: اذا كنا في مجلس الشيوخ متفقين أنه يصح القانون الارثوذكسي فلماذا نتهم بالطائفية اذا طالبنا به في مجلس النواب

 زار وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، بلدة القرية شرق صيدا، حيث اقيم له استقبال شعبي حاشد، ورفعت على طول الطريق اللافتات الترحيبية، وكان في استقباله رئيس البلدية مارون انطون وفاعليات المنطقة.
وعقد باسيل لقاء في قاعة القديس جاورجيوس، في حضور وزير البيئة طارق الخطيب والنائبين أمل أبو زيد وزياد أسود، وتحدث باسيل فقال: “بداية، لتبقى الناس في ارضها، هي بحاجة لمقومات حياة، وهذا ما نعمل عليه. ونعمل ايضا عندما نتحدث عن التغيير، على إصلاح الدولة ومؤسساتها، لتعطي الدولة الناس حقوقهم واحتياجاتهم، وعندما تروننا نخون ونتهم ونحارب، فاطمئنوا لاننا نقوم باللازم”.

أضاف “اليوم، بدأت حملة التخوين والتشهير بنا، وهذه ليست اول مرة، وليس بالصدفة ما يحصل، لان من يحاربك بالامر الذي تقوم به، يحاول ان يتهمك انك مثلك مثل غيرك. فاذا تحدثت عن الفساد، يصورك انك فاسد، ويقول ان مطلبك ليس مطلب حق، واذا حاربت الهدر وعملت من اجل الكهرباء والمياه والنفط وتحسين خدمات الدولة، يتهمك انك انت المسؤول عن عدم وجود الكهرباء”.

وتابع “ما تريده الناس، هو النتيجة. لكن نتيجة التشويه بالاعلام، قد تضيع حقيقتك امام الناس، ويشككون بك، وتخسر رأيا عاما يدعمك، وهذه خسارة كبيرة عندما تكون قوتنا الوحيدة هي الناس. التشكيك قد ينجح أحيانا، فهل يكون الحق علينا؟ ام لأنهم اقوى منا بالمال والاعلام؟ ليس مهما، إنما الخسارة عندما يدخل الشك العقول، عندها يضرب مشروعنا. انا افرح عندما اعود واتأكد ان الناس لا تضيع الحقيقة، مهما شوش علينا الاخرون”.

وأردف “علينا ان نحقق امانيكم، وهذه مسؤولية كبيرة، لان لبنان بلد يحمل تناقضات كثيرة ومشاكل كثيرة، كما أن المخاطر كبيرة. وواجباتي ان اطلعكم على الحقيقة. يجب ان نعرف ماذا يحصل ليبقى لدينا الايمان بالقضية”، مستطردا “بهذا النفس الذي تحدث به رئيس البلدية، نبقى في ارضنا، ونقوم بكل امر نعتقد انه مستحيل، ولكن نحققه، وهناك مستحيلات قمنا بها، لنبقى في هذا البلد وهذه الارض”.

وفي الشأن السياسي، قال: “الان نحن نعمل من اجل انجاز قانون انتخاب، وهذه مقدرة، ان نبقى على قوتنا وايماننا، وفي الوقت نفسه، لا نتخلى عن تاريخنا وثقافتنا. لاننا نحن جئنا إلى هذه الارض، لا لنعيش بمفردنا. فنحن لا نريد ان نذهب بمنحى التطرف، لان التطرف ضد الاخر يفقدنا جزءا من ذاتنا. نحن الموارنة عندما اتينا الى المنطقة وانتشرنا وعدنا الى الشرق والى لبنان الرسالة. هذا ما نريد ان نحافظ عليه، لبنان الرسالة، وعندما ندافع عن المسيحيين، لا يعني أننا متطرفون ومتعصبون، بل لان لبنان اليوم، بحاجة لهم، ليكمل رسالته، وعندما يهدد المسلمون في لبنان، يجب ان ندافع عنهم اكثر من المسيحيين”.

وأكد “هذه هي الذات اللبنانية الصافية، التي نتمتع بها، وسنبقى ندافع عنها، وبكل جرأة نقول الحقيقة. اليوم، الحقيقة هي ان قضيتنا الكبرى والاولى هي قانون الانتخاب، لانه هو الذي يثبت وجودنا في البلد، ويثبت بلد الرسالة. قانون الانتخاب هو الامر الوحيد، الذي لا يمكن ان نتخلى عنه، او نتساهل فيه، وسنتكلم عنه اليوم وفيما بعد. من هذا القانون يمكن ان نقوم بنقلة حقيقية ونوعية بالشراكة، وبهذه النقلة نبني لبنان المستقبل، ونحقق التساوي والتوازن الوطني المطلوب، وننتقل فيه الى دولة المواطنة”.

وقال: “هناك موافقة علنية من الجميع، ان يكون الانتخاب في مجلس الشيوخ وفق القانون الأرثوذكسي، وان تكون الانتخابات النيابية على أساس النسبية، ويعتبرونها نقلة كبيرة في تطوير نظامنا السياسي وفي تطبيق الدستور”، سائلا “اذن، اذا كنا في مجلس الشيوخ متفقين أنه يصح القانون الارثوذكسي، فلماذا نتهم بالطائفية والخيانة اذا طالبنا بالقانون الارثوذكسي في مجلس النواب؟”.

وختم “اليوم، نحن دورنا بالنظام منقوص، ونسترده عندما يعود رئيس الجمهورية يمثلنا، ونسترده عندما نعود الى مجلس نواب يكون لدينا فيه تمثيل صحيح. عندما ابن القرية يشعر بنفسه ممثلا بشكل كامل، وكل افراد الوطن يشعرون بالتمثيل. القانون الذي سننجزه، سيكون صوت أي شخص وفق أي قانون انتخب، ان بجهة النسبي او الاكثري، له فعاليته وله تأثيره. هذا ما يجعلنا نبقى في وطننا”.

انطون

ثم رحب انطون في كلمته بباسيل، فقال: “تكتسب هذه الزيارة التي خصصتمونا بها، يا معالي الوزير، ضمن جولتكم المناطقية، اهمية كبيرة، لما تحمل لنا في طياتها من دلالات وابعاد. فهي اولا تأتي مع بداية هذا العهد الجديد، الذي نعلق عليه امالا كبيرة، لاننا في القرية كما في كل لبنان، اضاءت دروبنا فرحا وابتهاجا واملا بانتخاب فخامة العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية”.

أضاف “لاننا واثقون انه خشبة الخلاص والفرصة الاخيرة، التي اتاحت لهذا الوطن المعذب لكي ينهض من رقاده، ويستعيد دوره الريادي في هذه المنطقة والعالم، وهي ايضا الزيارة الاولى التي يقوم فيها مسؤول سياسي من الصف الاول، الى هذه البلدة، وهذا يدل على ريادتكم وحكمتكم واهتمامكم، كما يدل ايضا على القيمة المضافة، التي تمثلها القرية ضمن محيطها. فهي جغرافيا من اكبر البلدات في هذا القضاء، وهي سكنية من اكثر القرى المسيحية تواجدا وحضورا، وهي ايضا محطة تلاق وتواصل بين جيرانها، الصورة الجميلة والنموذج الحي عن الرسالة، التي وصف بها بها القديس يوحنا بولس الثاني لبنان”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com