ورد الآن
الرئيسية » لبنان, مميز » ﺩﺭﻳﺎﻥ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻻﺯﻫﺮ : ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﻭﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ

ﺃﻟﻘﻰ ﻣﻔﺘﻲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻄﻴﻒ ﺩﺭﻳﺎﻥ ﻛﻠﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻴﺔ ﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﻭﻣﺠﻠﺲ ﺣﻜﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻘﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﺑﺪﻋﻮﺓ ﻣﻦ ﺷﻴﺦ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺍﺣﻤﺪ ﺍﻟﻄﻴﺐ ﺑﻌﻨﻮﺍﻥ ” ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ .. ﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻞ ” ، ﻓﻲ ﺣﻀﻮﺭ ﻣﻤﺜﻞ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﺑﻴﺎﺭ ﺭﻓﻮﻝ، ﺍﻟﺒﻄﺮﻳﺮﻙ ﺍﻟﻤﺎﺭﻭﻧﻲ ﺍﻟﻜﺎﺭﺩﻳﻨﺎﻝ ﻣﺎﺭ ﺑﺸﺎﺭﻩ ﺑﻄﺮﺱ ﺍﻟﺮﺍﻋﻲ، ﺑﻄﺮﻳﺮﻙ ﺍﻟﻜﻨﻴﺴﺔ ﺍﻟﻘﺒﻄﻴﺔ ﺍﻻﺭﺛﻮﺫﻛﺴﻴﺔ ﺍﻟﺒﺎﺑﺎ ﺍﻻﻧﺒﺎ ﺗﻮﺍﺿﺮﻭﺱ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﺍﻟﻤﻔﺘﻲ ﺍﻟﺠﻌﻔﺮﻱ ﺍﻟﻤﻤﺘﺎﺯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﺣﻤﺪ ﻗﺒﻼﻥ ﻣﻤﺜﻼ ﺍﻟﻤﺠﻠﺲ ﺍﻹﺳﻼﻣﻲ ﺍﻟﺸﻴﻌﻲ ﺍﻷﻋﻠﻰ، ﻣﻤﺜﻞ ﺷﻴﺦ ﻋﻘﻞ ﻃﺎﺋﻔﺔ ﺍﻟﻤﻮﺣﺪﻳﻦ ﺍﻟﺪﺭﻭﺯ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﻧﻌﻴﻢ ﺣﺴﻦ ﺍﻟﻘﺎﺿﻲ ﻏﺎﻧﺪﻱ ﻣﻜﺎﺭﻡ، ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﺍﻣﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ، ﺭﺋﻴﺲ ﻛﺘﻠﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻨﻴﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﺆﺍﺩ ﺍﻟﺴﻨﻴﻮﺭﺓ، ﺃﻣﻴﻦ ﻋﺎﻡ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﺣﻤﺪ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻐﻴﻂ ﻭﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻄﺎﺭﻛﺔ ﻭﺍﻟﻤﻔﺘﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﻔﻜﺮﻳﻦ ﻭﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ .
ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﻔﺘﻲ ﺩﺭﻳﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻴﺔ : ” ﺇﻥ ﺍﻟﻤﺼﻄﻠﺢ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ﻓﻲ ﻣﺎ ﻧﺤﻦ ﺑﺼﺪﺩﻩ، ﻣﻦ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ ﻭﺗﺠﺎﺭﺑﻪ ﻭﻣﺒﺎﺩﺭﺍﺗﻪ، ﻫﻮ ﻣﺼﻄﻠﺢ ﺃﻭ ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ . ﻭﻟﻪ ﺛﻼﺛﺔ ﺷﺮﻭﻁ : ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﻭﻭﺟﻮﺩ ﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭ ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ، ﻭﻭﺟﻮﺩ ﺣﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ . ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ، ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮﺭﺗﻬﺎ، ﻣﺎ ﻋﺎﺩﺕ ﺑﺪﻳﻬﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻤﻨﺎ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ . ﻓﺎﻟﺪﻭﻝ ﺗﺘﺼﺪﻉ ﻭﺗﺴﻘﻂ، ﻭﺍﻟﺤﺮﻳﺎﺕ ﺍﻷﺳﺎﺳﻴﺔ ﻻ ﺗﺠﺪ ﻣﻮﻃﻨﺎ ﺗﺤﻞ ﻓﻴﻪ، ﻓﻜﻴﻒ ﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻘﺎﻧﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ؟ .”
ﺍﺿﺎﻑ : ” ﻣﺎ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ ﺍﻵﻥ، ﻭﻣﻦ ﺃﻳﻦ ﻧﺒﺪﺃ؟ ﺇﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺍﻩ، ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺍﻟﺒﺪﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ، ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺪﺩ ﻭﺍﻻﻋﺘﺮﺍﻑ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ، ﻭﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ﺍﻟﺤﺮﺓ، ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﺳﺘﻨﻘﺎﺫ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻭﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ ﻭﺍﻟﺮﺷﻴﺪ ﻓﻴﻬﺎ . ﻭﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻓﻮﺗﻨﺎﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻘﻮﺩ ﺍﻟﻤﺎﺿﻴﺔ، ﻓﺘﻬﺪﺩﺕ ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ، ﺛﻢ ﺗﻬﺪﺩ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ . ﻭﻟﺬﻟﻚ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻨﻄﻠﻘﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺯﻳﻴﻦ : ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ، ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ . ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ ﻭﺇﺣﻘﺎﻗﻬﺎ، ﻓﻴﺘﻄﻠﺒﺎﻥ ﺇﺭﺍﺩﺓ ﻭﻧﻀﺎﻻ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﻨﺨﺐ ﺍﻟﻮﺍﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﺔ، ﻭﺍﻟﺴﺎﻋﻴﺔ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻻﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ، ﻹﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ .”
ﻭﺗﺎﺑﻊ : ” ﻛﻴﻒ ﻧﺴﺘﻄﻴﻊ، ﻧﺤﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ، ﺍﻹﺳﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ، ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ؟ ﺇﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻣﻨﺎ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﻪ، ﺇﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺣﻤﺎﺓ ﺍﻟﺼﺮﺍﻉ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻲ، ﻭﻣﻦ ﻣﻮﺍﺭﻳﺚ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ، ﻭﺃﻭﻫﺎﻡ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ . ﻓﻠﻜﻲ ﻧﺼﻮﻥ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻧﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻧﺮﺑﻲ ﻭﻧﻌﻠﻢ، ﻭﻧﺤﻴﻞ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻷﺧﻼﻗﻴﺔ ﻭﺍﻟﻘﻴﻤﻴﺔ ﻟﻠﺪﻳﻦ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻋﺒﺮ ﻋﻨﻬﺎ ﻋﻠﻤﺎﺅﻧﺎ ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﻤﺲ : ﺣﻖ ﺍﻟﻨﻔﺲ، ﻭﺣﻖ ﺍﻟﻌﻘﻞ، ﻭﺣﻖ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺣﻖ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﺴﻞ، ﻭﺣﻖ ﺍﻟﻤﻠﻚ . ﻓﻨﺤﻦ ﻣﻌﻨﻴﻮﻥ ﺑﺤﻜﻢ ﺗﻜﻠﻴﻔﻨﺎ ﺍﻟﺪﻳﻨﻲ، ﺑﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﺿﺮﻭﺭﺍﺕ ﻋﻴﺸﻪ ﻭﺣﺮﻳﺎﺗﻪ، ﻭﺃﻣﻨﻪ ﻭﺍﺳﺘﻘﺮﺍﺭﻩ . ﺃﻭ ﻟﻢ ﻳﻤﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻗﺮﻳﺶ ﻓﻲ ﺳﻮﺭﺓ ﺍﻹﻳﻼﻑ، ﺑﺄﻧﻪ ﺃﻃﻌﻤﻬﻢ ﻣﻦ ﺟﻮﻉ ﻭﺁﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺧﻮﻑ؟ .”!
ﻭﻗﺎﻝ : ” ﻻ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﺃﻭﻫﺎﻡ ﻓﻲ ﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺇﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﻘﻖ . ﺇﺫ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺫﻟﻚ ﻧﺸﺎﻃﺎ ﻭﻧﻀﺎﻻ ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺐ ﻓﺌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ، ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ ﻭﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ . ﻭﺣﺼﻮﻝ ﺍﻟﺘﻀﺎﻣﻦ ﺍﻟﻨﻀﺎﻟﻲ ﺑﻴﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺎﺕ ﻋﺴﺮ، ﻟﻜﻨﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﺴﺘﺤﻴﻼ ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ ﻟﻸﻫﺪﺍﻑ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ﻭﺍﻷﺧﻄﺎﺭ ﺍﻟﻔﺎﺩﺣﺔ . ﺑﻴﺪ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﺴﺮ ﺍﻵﺧﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ، ﺁﺕ ﻣﻦ ﺍﻧﻜﻔﺎﺀ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺩﻳﺎﻥ ﻭﻣﺨﺎﻭﻓﻬﻢ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺼﺪﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ﺍﻷﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ . ﻫﻨﺎﻙ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻋﻨﻴﻔﻮﻥ، ﻭﺿﺪ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ، ﻭﻫﻢ ﻳﺴﺘﺨﺪﻣﻮﻥ ﻳﺎﻓﻄﺎﺕ ﺩﻳﻨﻴﺔ . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺸﻜﻮﻯ ﺍﻷﺧﺮﻯ، ﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻻﻧﻜﻔﺎﺀ، ﻭﺑﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﻋﻠﻲ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ : ﺇﻋﺮﺍﺽ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺤﻖ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﻘﻬﻢ .”
ﺍﺿﺎﻑ : ” ﻧﻌﻢ، ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻧﻜﺴﺎﺭ ﻟﺪﻯ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺪﻳﻦ، ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ﻣﻨﻪ، ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﻬﺔ، ﻭﻟﺘﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﺟﻴﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ، ﻭﺍﻟﻌﻴﺶ ﺍﻟﻤﺸﺘﺮﻙ . ﻭﻫﺬﺍﻥ ﻭﺍﺟﺒﺎﻥ، ﻧﺘﺄﻫﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﻟﻠﻘﻴﺎﻡ ﺑﻬﻤﺎ . ﻭﻧﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺃﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﺪﻳﺎﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺬﺍﻫﺐ، ﻛﻤﺎ ﻧﺮﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﻴﻦ ﻭﺍﻹﻋﻼﻣﻴﻴﻦ، ﺃﻥ ﻧﻌﻤﻞ ﻛﺠﻤﺎﻋﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻣﺘﻀﺎﻣﻨﻴﻦ، ﻹﻳﻘﺎﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﺪﻉ ﺍﻟﻤﻬﻠﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻭﻝ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ، ﻭﻟﺪﻋﻢ ﺍﻟﻮﺍﻋﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﻴﻦ، ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺇﻗﺎﻣﺔ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﺍﻟﺼﺎﻟﺢ، ﻭﻫﻮ ﺃﻫﻢ ﺷﺮﻭﻁ ﺗﺤﻘﻖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ .”
ﻭﺗﺎﺑﻊ ﻗﺎﺋﻼ : ” ﺇﻥ ﺃﻣﺎﻣﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ ‏( ﻣﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﻣﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ‏) ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺎﺕ ﺟﺴﺎﻣﺎ، ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻣﻌﺎ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺟﻬﺔ ﺛﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻄﺮﻑ ﻭﺍﻹﺭﻫﺎﺏ، ﻭﺛﻨﺎﺋﻴﺔ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺍﻻﺳﺘﺒﺪﺍﺩ . ﻧﺤﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺳﻠﺒﻴﺔ ﻣﺪﻣﺮﺓ، ﻻ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻭﺣﺪﻫﻢ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﻣﻌﺎ . ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻓﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﺔ، ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﻓﻲ ﻛﺮﺍﻣﺘﻪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ . ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﺍﻟﻄﺎﺭﺋﺔ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ، ﻭﻋﻠﻰ ﺛﻘﺎﻓﺘﻨﺎ ﻭﺃﺩﻳﺎﻧﻨﺎ، ﻻ ﺗﻄﻌﻦ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ – ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻓﻘﻂ، ﻭﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﻄﻌﻦ ﺻﻤﻴﻢ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺮﺗﻜﺐ ﺑﺎﺳﻤﻪ ﺟﺮﺍﺋﻤﻬﺎ ﺿﺪ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ . ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺩﻳﻦ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ، ﺩﻳﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻜﺮﺍﻣﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﺣﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ . ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺗﺨﺼﻴﺼﺎ، ﺃﻗﺮﺏ ﻣﻮﺩﺓ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ، ﺫﻟﻚ ﺑﺄﻥ } ﻣﻨﻬﻢ ﻗﺴﻴﺴﻴﻦ ﻭﺭﻫﺒﺎﻧﺎ ﻭﺃﻧﻬﻢ ﻻ ﻳﺴﺘﻜﺒﺮﻭﻥ { ، ﻛﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ .”
ﻭﺍﻋﻠﻦ ” ﺍﻥ ﻟﻠﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ ﺗﺎﺭﻳﺨﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻭﻏﻨﻴﺎ، ﻋﺸﻨﺎ ﻓﻴﻪ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ، ﺷﻌﺐ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻟﻨﺎ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻭﺍﺣﺪ، ﻭﻫﻮ ﺑﻜﻞ ﻭﺍﻗﻌﻴﺔ ﺗﺎﺭﻳﺦ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﻫﻮ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺃﻳﻀﺎ . ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺃﻥ ﻧﻮﺍﺟﻪ ﻣﻌﺎ ﺍﻟﻔﺘﻨﺔ ﺍﻟﺤﺎﻟﻴﺔ، ﻭﺳﻮﻑ ﻧﺘﺠﺎﻭﺯﻫﺎ ﻣﻌﺎ ﻭﺳﻮﻑ ﻧﻌﻴﺪ ﺑﻨﺎﺀ ﻣﺠﺘﻤﻌﺎﺗﻨﺎ ﻣﻌﺎ ﺃﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﺃﺳﺎﺱ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻨﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﻮﻉ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻣﻞ، ﻷﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ، ﻧﻜﻮﻥ ﻣﻌﺎ ﺃﻭ ﻻ ﻧﻜﻮﻥ .”
ﻭﺃﻟﻘﻴﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺴﺔ ﺍﻻﻓﺘﺘﺎﺣﻴﺔ ﻛﻠﻤﺎﺕ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﺷﻴﺦ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﻭﺍﻟﺒﻄﺮﻳﺮﻙ ﺍﻟﺮﺍﻋﻲ ﻭﺍﻟﺒﺎﺑﺎ ﺗﻮﺍﺿﺮﻭﺱ ﻭﺍﻟﻤﻔﺘﻲ ﻗﺒﻼﻥ ﻭﺃﺑﻮ ﺍﻟﻐﻴﻂ .
ﻭﺷﺎﺭﻙ ﺍﻟﻤﻔﺘﻲ ﺩﺭﻳﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ﺍﻟﺘﻜﺮﻳﻤﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺍﻗﺎﻣﻪ ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻔﺎﺭﺓ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﺃﻧﻄﻮﺍﻥ ﻋﺰﺍﻡ ﻋﻠﻰ ﺷﺮﻑ ﺍﻟﻮﻓﺪ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻲ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮ ﺍﻷﺯﻫﺮ ﻭﺣﻜﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ .

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com