ورد الآن
الرئيسية » لبنان » كرم من الكورة: هل المطلوب أن نلجأ الى خطوات سلبية؟

عقدت “القوات اللبنانية” – الكورة مؤتمرا تنمويا تحت عنوان “الإنماء… لنبقى”، برعاية رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع ممثلا بالنائب فادي كرم، في قاعة المراسم في منتجع فلوريدا السياحي – شكا، ضمن الخطة التي يعمل عليها جهاز التنمية المحلية، بهدف ازدهار المجتمعات في لبنان وصون الموارد الطبيعية فيها وحمايتها، من خلال نشر مفاهيم التنمية المستدامة لبناء مجتمع متطور ومتقدم إقتصاديا، إجتماعيا، وسياسيا.

حضر المؤتمر نائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، القائمقام كاترين كفوري أنجول، ماري فريد حبيب، رئيس إتحاد البلديات كريم بو كريم، منسق تيار المستقبل في الكورة ربيع الأيوبي، منسقو القوات في الشمال، منسقا التيار الوطني الحر في الشمال جورج عطالله والكورة جوني موسى، ممثل اليسار الديمقراطي في الكورة عزيز كرم، رئيس إقليم الكورة الكتائبي الدكتور فوزي كلش، رؤساء البلديات، المخاتير، رئيس جامعة سيدة اللويزة الأب سمير غصوب ممثلا بالدكتور ادغار حرب، نائب رئيس جامعة سيدة البلمند الدكتور ميشال نجار وممثلو الجمعيات والهيئات ورؤساء الجامعات.

إفتتح المؤتمر بالنشيد الوطني فنشيد حزب القوات، ثم كلمة ممثل جعجع النائب كرم أشار فيها الى أنه “يقع على المسؤولين السياسيين، وممثلي الشعب والأحزاب، مسؤوليات كبيرة وكثيرة، وأهمها أخذ المواقف الوطنية المدافعة عن السيادة الوطنية، والمواقف الحكيمة لحماية السلم الأهلي، كما تحمل مسؤولياتهم التشريعية”، مضيفا: “لكن بأهمية هذه الأدوار، فعلى ممثلي الشعب العمل لنهضة مناطقهم إجتماعيا وسياحيا وزراعيا وصناعيا وتجاريا، كما عليهم العمل لحماية بيئتهم، وإستقدام مشاريع لتحسين العيش في مناطقهم وتجديد البنية التحتية الضرورية في زمن يسبق فيه التطور الساعات والدقائق”.

وأضاف: من هنا، جاء هذا المؤتمر الذي تهدف القوات من خلاله جمع المسؤولين السياسيين ورؤساء البلديات والفاعليات المدنية مع مسؤولين في الوزارات والمؤسسات الرسمية، للتحاور بعيدا من المزايدات والمواقف الطنانة التي لا فعالية جدية لها، آملين في أن نصل لحلول وأن يكون هذا المؤتمر خطوة مفيدة من مسار تعاونيٍ وتنسيقي لمصلحة الكورة وشعبها والمقيمين فيها. ولأن سبق هذا المؤتمر مسام حثيثة لمسؤولين سياسيين من هذا المجتمع ولنواب المنطقة، وعلى رأسهم دولة الرئيس فريد مكاري من أجل البنية التحتية لمنطقة الكورة، فمن البديهي أن نستعرض كل هذه المسائل بشفافية وصراحة وموضوعية”.

وتابع: فلنبدأ بمسألة المياه، التي تعوم عليها منطقة الكورة ونفتقدها في خزاناتنا، لنذكر ونستذكر، فإننا تابعنا هذه المسألة بشكل دائم مع وزارة الطاقة ومع مجلس الإنماء والإعمار، محاولين بذلك تسريع تنفيذ مشاريع الري في رشدبين وبزيزا وعين عكرين والمجدل وكفرحاتا وداربعشتار وفيع وبرغون وبدبهون وزكرون، كما في النخله وغيرها من قرى الكورة العزيزة على قلوبنا. ولكن نتطرق لمسألة مياه الكورة، وأن لا نتكلم عن مشروع قسطل المياه الممتد من كوسبا إلى أميون لتزويد عدد كبير من قرى الكورة، فهذا يعني أننا نشارك في مؤامرة خندقة وتخريب الطرقات التي دفن تحتها هذا القسطل، ونشارك في تفخيخ الطرقات بمتفجرات مائية، عجز العالم بأكمله عن إبتكارها، فإستطاعت على هذا الإستكشاف شركة من عندنا. لقد بدأ تلزيم هذا القسطل بكلفة حوالى 3 مليون دولار – ليتفجر قبل التسليم، وليستمر التفجر حتى بعد تلزيم صيانته للشركة نفسها بحوالى مليون دولار، وليستمر أيضا مسلسل التفجر حتى بعد إعادة تلزيم المشروع ليصبح مشروعا مفتوحا، وتبقى المياه سارحة في شوارعنا وليس في قساطل ابنيتنا ومنازلنا. إنه الفساد والمحسوبيات وليس التقصير من قبلنا.. أين الرقابة؟.

وتابع: “أما محطة المياه في كوسبا، فوحل ورمل وبحص وفلاتر معطلة، ولا يمر فيها، إلا الأوساخ التي إكتسبت المناعة على الكلور لتزودنا أمراضا وفيروسات”.

وعن حال الطرقات، قال كرم: “لننتقل إلى طرقات الكورة، وهنا حدث ولا حرج، عن فساد فاضح، وضغوط سياسية، ومحاربة نيابية وإستخدام إنتخابي، وتلزيمات من دون مناقصات، يدفع ثمنها المواطن الكوراني البريء. فكم راجعنا كنواب الكورة، وزارة الأشغال على مدى سنوات طوال، وكم سمعنا من وعود، لم ينفذ منها إلا القليل القليل، فأضحت طرقاتنا محفرة، متهالكة، وبخاصة المعبدة منها اصبحت اخيرا بحال سيئة أكثر من الطرقات القديمة.. أين التخطيط؟

وأردف: “أما قصة القصص، فمشروع طريق شكا – كوسبا الشهير. لزم في أيلول 2012، ورصدت أمواله من ضمن قرار 66، ولم يفرج عن أمواله، لتبقى الطريق غير مؤهلة، بل للتهالك أكثر بسبب التعهدات والأشغال المقامة عليها، ثم في شباط 2016 ألغي الإلتزام، لتعاد الدعوة إلى مناقصة جديدة في آب 2016، وليربح الإلتزام هذه المرة أيضا شركة أخرى غير التي يريد القيمون إعطاء المشروع لها. فيلغى الإلتزام مرة ثانية، وليلزم هذه المرة من دون مناقصة، فيرد ديوان المحاسبة المشروع لأنه مخالف للقوانين، وتبقى الطريق غير معبدة، ليس لأن لا متابعة من النواب وليس لأنه لا وجود للأموال، بل بسبب الفساد”.

وقال: “إذا لا طريق ولا تأهيل ولا تعبيد ولا مياه إن لم تحرر الوزارات من المحسوبيات، فهل المطلوب أن نلجأ الى خطوات سلبية؟.

وختم: “إن قضاء الكورة يعد قضاء صيفيا شتويا، كثيف السكن في كل الفصول، وممرا لأقضية ثلاثة مقصودة، فلذلك هذا القضاء بحاجة قصوى ودائمة لمخطط توجيهي ومتابعة، كما بحاجة، لرؤية ولخطوات قانونية فعالة في المجال البيئي. فالمواقف الإعلامية المزايدة، لا تأتي بنتائج، وإننا نسعى من خلال هذا المؤتمر للعمل في البيئة من أجل البيئة، وفي المياه من أجل المياه وللصرف الصحي من أجل الصرف الصحي، ولسنا بوارد إستضلال هذه الأمور الأساسية والضرورية من أجل السياسة. فنحن حزب ليس بحاجة للإستغلال من أجل الشعبية. وإننا نعتبر، أن بالإتحاد قوة، وبالخطوات المدروسة تطور، وبالمتابعة الحثيثة حلول”.

بعدها ألقى منسق الكورة في الحزب أديب غانم كلمة، قال فيها: “في ظل غياب فاضح للدولة ومؤسساتها وإهمال على صعيد الخدمات والإنماء رأينا كحزب لزاما علينا المساعدة ضمن الإمكانات المتاحة، وبتوجيه من رئيس الحزب الدكتور جعجع الذي أحب الكورة بتميز فبادلته التحية بمثلها وقد برهنت الكورة هذا بأحلك الظروف، لذا أقمنا ورشة عمل بالتعاون مع فاعليات الكورة ومجتمعها المدني فكان لقرى الكورة مساعدات فاقت بمجموعها المليون ومئتي الف دولار اميركي موزعة بين إنماء قرى ودور عبادة وسيارات اطفاء وحاويات لنقل النفايات، وكان اخرها معمل لفرز النفايات وتوضيبها. فضلا عن مساعدات شهرية ثابتة تتنوع بين الإجتماعية والمدرسية والمرضية”.

وأضاف: “لذا نرى لزاما علينا في هذا المؤتمر الذي يضم خيرة من اهل خبرة وعلم وإجتماع وبإنتظار التوصية التي ستصدر عنه أن تتضافر الجهود وتتشابك الأيدي وتشحذ الهمم لكي نعيد لهذه الكورة حقها ونبعد عنها خطر التلوث الذي بات يلفها من شمال مقالع وزفاتات أحدها لا يبعد عن معلم حضاري وصرح علمي (جامعة البلمند) مئات الأمتار ومن دون تراخيص رسمية ومن غرب وجنوب معامل نافثة لأبخرة سامة وقد بات عندنا أكبر عدد من مصابي السرطان وذلك بإحصاء صادق”.

وتابع: “أما البنى التحتية فحدث ولا حرج طرقات لا تشبه الطرقات – مياه عشش النمل في قساطلها، مجارير استفادتنا منها إنها أكملت في تخريب ما صلح من طرقاتنا”.

وختم قائلا: “تعالوا لنعمل على إستنهاض الدولة لوقف الهدر والفساد في تنفيذ المشاريع إن وجدت وإعادة الأمور الى نصابها لمعالجة المشاكل التنموية لإسترجاع الكورة الخضراء الى خضارها لنعتز بأننا أبناء الكورة كما نحن دائما فتعتز الكورة بنا”.

بعدها تم عرض فيديو تناول الإنجازات والمشاريع الإنمائية التي قام بها جهاز التنمية المحلية في القوات منذ تأسيسه وحتى اليوم.

وقدم الإعلامي فادي شهوان حلقات الحوار، وقال: “يشرفني ان توكل الي مهمة ادارة حلقات الحوار التي تشارك فيها اسماء لامعة في الشأن العام وخبراء. وأتمنى ان تشكل حلقة الحوار منطلقا لنقاش أوسع وصولا الى عمل جدي من أجل الإنماء في الكورة … إنماء لنبقى، نعم أنماء لنبقى، لان لا بقاء ولا تمسك بالأرض من دون إنماء”.

وأضاف: “اليوم بات عامل التنمية مرتبطا بالبقاء، مرتبطا بالأرض، هذه الأرض التي دفع أبناؤها دما وعرقا للحفاظ عليها، لان لا وطن بلا ارض، ولا ارض من دون تنمية، لا ارض من دون بيئة نظيفة، لا ارض من دون هواء نقي لا ارض من دون مياه، من دون غابات ومساحات خضراء”.

وتابع: “قضاء الكورة الحبيب الذي يضم خمسين بلدة قدمت رجالا وطنيين رفعوا اسم لبنان عاليا أمثال المفكر الكبير شارل مالك. هذا القضاء الغني بمعاهده التربوية والمشهور بجودة زيتونه وزيته وصناعته وتجارته. هذا القضاء يعاني إهمالا وحرمانا على المستويات الإقتصادية والإنمائية والبيئية، هذا القضاء الذي يتوسط مجريي نهري قاديشا والجوز من الشمال والجنوب، يفتقر الى المياه النظيفة وسط اشكاليات كبيرة”.

وإفتتحت حلقة الحوار الأولى مع المدير العام للموارد المائية والكهربائية الدكتور فادي قمير عن ادارة المياه، وشدد على “أن الانماء بحاجة الى تخطيط وتمويل والى ارادة سياسية”.

وقال: “نعلم ان الدولة تواجه عجزا لذلك نحن نؤكد ضرورة العمل بين القطاع الخاص والمجتمع المدني. الكورة ليس لديها مصادر مياه سوى خارج المنطقة. والخطة الوحيدة التي تشكل حلا هي في اعتماد سد دربعشتار لكنه بحاجة الى تمويل”.

وأشار الى “أننا بحاجة لتغذية المياه الجوفية وهذه الخطة موضوعة منذ 2000 ومصادق عليها في مجلس النواب، لكن المؤامرات الخارجية والعرقلات السياسية لعبت دورا بإفشال الخطط البيئية واذا أكملنا بهذا الشكل فنحن نتجه الى حائط مسدود.

أما عن مشاريع شبكات مياه الشفة والآبار، فكانت كلمات لكل من رئيس مصلحة الدروس في المديرية العامة للموارد المائية والكهربائية المهندس علي الخطيب الذي تحدث عن التطور العمراني في الكورة ما أدى الى ازدياد الطلب فأصبحنا بحاجة ماسة لايجاد موارد مائية جديدة.

بدورها، عرضت رئيسة مصلحة المياه الجوفية والجيولوجية في المديرية العامة للموارد المائية والكهربائية المهندسة أنطوانيت غطاس الاحصاءات عن الآبار المحفورة في البلدات الكورانية ومدى افادة هذه القرى منها.

أما رئيس مصلحة الأبحاث والمنشآت الفنية في المديرية العامة للموارد المائية والكهربائية المهندس جورج رزق فقد شرح عن قدرة أهم الآبار في الكورة في عملية التصريف والضخ وكيفية توزيع المياه بطريقة صحيحة.

وعن عرض مشاريع السدود، شرح الاستشاري المهندس أنطوان سلامة اهمية السدود في لبنان وخصوصا سد دربعشتار في الكورة وضرورة اكمال المشروع وإتخاذ قرار سياسي لتمويله وتنفيذه.

وانتهت الحلقة الأولى بمداخلات ونقاش مع الحضور عن المواضيع التي طرحت.

بعدها انتقل الحضور الى حلقة الحوار الثانية تحت عنوان البيئة، وكانت كلمة للمدير العام لوزارة البيئة الدكتور بيرج هادجيان وجه في بدايتها تحية لرئيس الحزب، مستذكرا حيوية وزارة البيئة خلال تسلم وزير “القوات” مهام الوزارة والنجاح الذي حققه آملا اكمال المسيرة في عهد الوزير الحالي طارق الخطيب.

وإعتبر “أن إنجاح خطة معالجة البيئة لا تتم إلا معالجة سوء إدارة المقالع ومعامل الحجارة”.

كما، كانت كلمة لمدير معهد الدراسات البيئية في جامعة البلمند الدكتور منال نادر تحت عنوان “العلم أساس إتخاذ القرار: دور معهد الدراسات البيئية في التنمية المستدامة”، شرح خلالها عن تنفيذ نشاط مستدام لانتاج الطاقة الحيوية مدعوم من الاتحاد الأوروبي، وانشاء ثلاث محطات بالكورة في فيع وبشمزين والبلمند. كما تحدث عن تريب المواقع الحساسة ذات الأولوية على النطاق الوطني ودعم مشروع التنقيب عن الآثار لاسيما في بلدة انفة.

بعدها، إفتتحت حلقة الحوار الثالثة التي تناولت ملف البنى التحتية، بحيث قدم نقيب المهندسين السابق في الشمال المهندس جوزف اسحق رؤية عن المخطط التوجيهي لمنطقة الكورة وقال: يجب على البلديات ان تبدي رأيها دائما في المخططات والتصاميم، معتبرا أنه يب تنظيم المناطق الصناعية.

وأضاء في كلمته على ضرورة اعادة هيكلة تخطيط الطرقات من أجل ربط البلدات بشكل أفضل، وأمل في ختام كلمته أن تعود المور الى نصابها في ظل العهد الجديد خصوصا بعد ما نراه من طريقة تعاطي وزراء القوات مع كل المشاكل الانمائية للمناطق والمواطنين.

وأكد أن أي عمل لا ينجح الا بتعاون جميع الادارات والمسؤولين في المنطقة.

وعن الصرف الصحي في الكورة، قدم رئيس دائرة الري والمياه والمجاري والبنى التحتية في مجلس الإنماء والإعمار الدكتور يوسف كرم شرحا أوضح فيه أن موضوع الصرف الصحي عانت منه كثيرا منطقة الكورة خصوصا عند تداخلها مع مجاري الأنهار والمياه الجوفية. مشيرا الى ان الخوف أصبح حتى من المياه المكررة واستخدامها في ري المزروعات.

أما السياحة، فكانت عنوان حلقة الحوار الرابعة التي تحدث فيها المهندس جورج ساسين عن السياحة الدينية والبيئي لافتا الى أن الكورة تحتوي على عدة عوامل سياحية، الوديان كوادي قاديشا، والأنهر ومطلات دده ومناطق تطل على طرابلس والساحل الشمالي، ومطبات في مناطق مختلفة ومطلات الساحل والمحميات في الكورة مثل محمية البلمند، والمناظر الطبيعية مثل أنفة، مشيرا الى “انه يجب تنظيم الشاطئ اللبناني الممتد على طول الساحل الشمالي”.

وأضاف: “الأديرة أيضا كدير سيدة البلمند، كنيسة القديسة بربارة، قلعة أنفة الأثرية، وكنائس عدة في أنفة مثل سيدة الريح، الهياكل الموجودة وكنيسة سيدة العواميد بزيزا كلها مناطق مصنفة وتسهم في السياحة الدينية”.

وكانت مداخلة ونقاش مع الحضور.

وإختتم المؤتمر بكلمة شكر لكرم لحضورهم ومشاركتهم الفعالة.

وتلى المؤتمر التنموي حفل عشاء.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com