ورد الآن
الرئيسية » لبنان, مميز » سامي الجميل: لا بديل من المحاسبة الشعبية في الانتخابات

 قال رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميل في مؤتمر صحافي عقده في بيت الكتائب المركزي في الصيفي: “طلبنا من رئيس الجمهورية عقد خلوة لرؤساء الكتل للاتفاق على قانون انتخابات واستعمال صلاحياته في حث النواب على اقرار قانون جديد، وقمنا بعد عكسي الى ان وصلنا الى نهاية المهلة الدستورية”.

وأكد انه لا يخفي قلق حزب الكتائب من “المرحلة التي نمر فيها”، مشيرا الى ان “القلق هو على البلد والاستقرار فيه”، وقال: “وصلنا اليوم الى لحظة مفصلية، فقد انقضت مهلة دعوة الهيئات الناخبة والخيارات باتت كلها سيئة”.

أضاف: “جرى الاتفاق في تركيبة السلطة الاخيرة بلبنان على المحاصصة واقرار مراسيم النفط، اما في ما يتعلق بالرؤية لمستقبل لبنان فهذا لم يكن ضمن الاولويات ونحن امام مأزق وخطر حقيقيين على البلد. وتبين ان كل فريق داخل السلطة ما زال على رأيه في ما خص السلاح والاستقرار، ولا اتفاق على قانون انتخابات، كما لا يزالون يبحثون عن آلية تمكنهم من العودة الى السلطة وحصرها بهم، اما الموازنة فهناك اهمال واستخفاف”.

وتابع: “التمديد بات امرا بسيطا، و”بسيطة” اذا لم نقر قانونا للانتخابات. اننا نتجه مرة جديدة للتأكيد على ان لبنان دولة عاجزة عن احترام القانون. الشعب اللبناني اصبح تفصيلا بالنسبة للسلطة الحاكمة اليوم، اما مجلس الوزراء الذي يجتمع منذ شهرين فلا يرى ان قانون الانتخابات من اولوياته”.

وسأل الجميل: “هل يجوز ان يجتمع مجلس النواب بجلسة تشريعية ولا يبحث في قانون الانتخابات بعد ان سمعنا من الجميع رفضهم المشاركة في جلسة بغياب قانون الانتخابات؟”.

وقال: “نسمع باجتماعات ثنائية وثلاثية وكأن قانون الانتخابات سر قومي دفاعي. اذا كان قانون الانتخابات لا يبحث في المجلس النيابي ومجلس الوزراء ولا يستفتى الشعب من خلال انتخابات نيابية فمن يحكم لبنان اليوم ومن يقرر وما هو دور السلطة السياسية وما هو موقع الدستور والمؤسسات؟”.

واذ جدد التذكير بأن “المهلة الدستورية لدعوة الهيئات الناخبة انقضت”، رأى ان “التمديد لمجلس النواب او الابقاء على قانون الستين مخالف للاصول ويضع نقاط استفهام كبيرة على قدرة لبنان على تحمل مسؤولياته المؤسساتية والديمقراطية ويضعه في مكان خطير جدا للمستقبل”.

وقال: “إننا في الكتائب أعطينا فرصا كافية وحاولنا ان نكون ايجابيين في المرحلة السابقة، أما وقد رأينا أداء السلطة السياسية والمحاصصة فيها فيما مصلحة الفقراء والشباب والعمال والآباء غائبة، فانطلاقا من هذا الهاجس نقول، أن لا بديل من المحاسبة الشعبية في الانتخابات النيابية المقبلة ليس بهدف محاسبة افراد انما لتغيير منطق التعاطي بالحياة السياسية في لبنان وايصال شخصيات لديهم روح تغييرية ومستوى عال على الصعيد الاخلاقي”.

أضاف: “يجب ان يتذكر الشعب اللبناني كيف يتم التعاطي معه خاصة ان آخر موضة هي فرض ضرائب جديدة على الشعب وهذه “خوة” لان المال يستعمل للهدر والفساد وينتهي بجيوب المسؤولين. وسأل: “لماذا نزيد الضرائب والضريبة على القيمة المضافة التي تطال الفقير قبل المقتدر والثري وكل اللبنانيين؟”.

وشدد على ان “تمويل سلسلة الرتب والرواتب يكون بوقف الهدر والسرقة وزيادة الايرادات عبر محاربة الفساد وبإصلاح وتغيير حقيقيين ومن خلال عمل اجهزة الرقابة والمحاسبة وحل عجز الكهرباء لا بزيادة الضرائب”.

ورأى ان “ثمة محاولة للسيطرة المسبقة على نتائج الانتخابات، اما الامور التي تحتاج الى تغيير حقيقي فمتروكة”، معتبرا ان “كل من يساهم في ابقاء البلد على حاله هو المسؤول عن وضع لبنان بخطر للمستقبل”، داعيا الشعب الى ان “يتذكر ويحاسب ويراقب ومن تبقى لديهم إرادة صادقة الى صياغة قانون انتخابي عادل”. وقال: “اذا كانت هناك ارادة صادقة لاقرار قانون انتخابات، فإننا نجدد الدعوة الى خلوة مفتوحة في مجلس النواب والقصر الجمهوري والحكومة، اما المراوغة فستكون خاضعة للمحاسبة”.

وختم: “الكلام في الهواء والاقتراحات المجهولة الهوية لن نقبلها كما ان الشعب اللبناني لن يتقبل هذه الطريقة بالتعاطي معه”. 

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com