ورد الآن
Home » تربية وثقافة » عازار: مؤتمر التعليم الكاثوليكي والفرنكوفوني في الشرق الأدنى والأوسط صرخة في الضمائر ووقفة وفاء

عقد الأمين العام للمدارس الكاثوليكية في لبنان الأب بطرس عازار الأنطوني، بالتعاون مع “جمعية أعمال الشرق”، مؤتمرا صحافيا في المركز الكاثوليكي للإعلام، بدعوة من اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام، حول مؤتمر التعليم الكاثوليكي والفرنكوفوني في الشرق الأدنى والشرق الأوسط الذي سيعقد في 12 و13 نيسان الجاري تحت عنوان “رهانات وتحديات وآفاق”.

شارك في المؤتمر مدير المركز الكاثوليكي للاعلام الخوري عبده أبو كسم، المندوب الوطني المساعد ل”جمعية أعمال الشرق” ميشال بوتي دولابيريل، المدير الاقليمي في لبنان والأردن وسوريا فنسان جولو، ليون كلزي الذي قام بالترجمة. وحضر الأمين العام لجمعية الكتاب المقدس الدكتور مايك باسوس وأعضاء من الجمعية ومن المدارس الكاثوليكية وعدد من الإعلاميين والمهتمين.

أبو كسم
بدابة رحب أبو كسم بالحضور باسم رئيس اللجنة الأسقفية لوسائل الإعلام المطران بولس مطر، وقال: “نجتمع اليوم في لقاء مع الأمين العالم للمدارس الكاثوليكية في لبنان الأب بطرس عازارا للإعلان عن مؤتمر عن “التعليم الكاثوليكي والفرنكوفوني” الذي سيقام بالتعاون مع مؤسسة أعمال الشرق. هذا المؤتمر الثالث، لكن الجديد فيه أنه يعقد اليوم في لبنان”.

أضاف: “هذا التعاون القائم بين الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية ومؤسسة أعمال الشرق هو لتنشيط المدارس الكاثوليكية لتلعب دورها في مجال الفرنكوفونية، لكنه في الوقت عينه دعم معنوي وربما مادي لتنشيط الفرنكوفونية في برامجها وبين تلامذتها.
هذا المؤتمر سيعقد في لبنان بعد ظهر غد الخميس برعاية صاحب الغبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، وسيعالج ثلاثة تحديات، الأول هو تعزير الفرنكوفونية، والثاني تكنولوجي، إذ كيف لهذه المدارس أن تواكب هذا التطور الدائم الذي يتطور من يوم إلى يوم؟ والثالث وهو تحدي الساعة التحديات المالية التي تواجه المدارس الكاثوليكية وربما بعض المدارس الخاصة”.

وختم: “يأتي هذا المؤتمر في توقيته الصحيح، والمدرسة الكاثوليكية مهما اشتدت عليها المصاعب واشتد عليها الحصار، فهي اليوم محاصرة من الدولة ومن الأساتذة ومن الأهل، مع العلم أنها تعمل في الوقت عينه لمصلحة الدولة والأساتذة والأهل، هذا هو التحدي الكبير الذي علينا أن نبينه للرأي العام كي لا تظهر المدرسة الكاثوليكية في مظهر الجلاد، وهي في الحقيقة في موقع الضحية”.

عازار
ثم كانت مداخلة الأب بطرس عازار الأنطوني عن برنامج مؤتمر المدارس الكاثوليكية والفرنكوفونية في الشرق الأدنى والشرق الأوسط: “رهانات وتحديات وآفاق”، وقال: “في بداية هذا المؤتمر لا يسعني إلا أن أعرب لكم أيها الكرام، ولجميع اللبنانيين، عن تهاني بعيد الفصح المجيد وقيامة ربنا يسوع من بين الأموات، مصليا لتكون للبنان قيامة كاملة تساعدنا على إعلان الحقيقة والعمل من أجل السلام العادل بحرية وشفافية وصدق”.

أضاف: “مؤتمر المدارس الكاثوليكية والفرنكوفونية في الشرق الأدنى والشرق الأوسط: رهانات وتحديات وآفاق”، يرعاه غبطة البطريرك الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك، الكلي الطوبى، ويشارك فيه نخبة من أهل التربية والتعليم والرأي. وهنا أسمح لنفسي بأن أشكر حضرة المونسنيور باسكال غولنيش، مدير جمعية أعمال الشرق Oeuvre d’Orient على مساهمته بعقد مؤتمرين سابقين في باريس حول الموضوع نفسه لابراز دور المدارس الكاثوليكية في خدمة القيم، وتحديدا تلك التي يلتزم بها الفرنكوفونيون في لبنان والعالم. وفي مطلع هذه القيم التربية والتعليم، وهما حق لجميع المواطنين. ومع هذا الشكر أحيي المونسنيور غولنيش على مبادراته المتنوعة للدفاع عن حرية التعليم. مذكرا بموقف جريء عبر عنه منذ سنتين تقريبا، إذ قال: “ان أحد أدوارنا هو أن نشرح للجهات الفرنسية والدولية الفرنكوفونية بأن التعليم الخاص والحر، والكاثوليكي والفرنكوفوني، بشكل خاص، هو في خطر. والرهبانيات – وطبعا الأبرشيات – لم تعد وحدها قادرة على تحمل هذا الجهد التربوي، مع ان المؤسسات مفتوحة للجميع، مسيحيين ومسلمين، وتستقبل نازحين ولاجئين ليس بمقدورهم دفع أقساطهم”.

وتابع عازار: “كم كنا نتمنى أن نسمع من المسؤولين عندنا في لبنان، لا بل من جميع الذين يستفيدون من خدماتنا وعطاءاتنا وتضحياتنا، بعضا من هذا الكلام، تعبيرا عن الوفاء والاعتراف بالجميل، وتأكيدا للانتماء الى المؤسسة الأم التي تجمع وتخدم وتحب”.

وأكد أن “المؤتمر الذي تعقده جمعية أعمال الشرق هذه السنة في لبنان، بالتعاون مع الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية، هو اليوم صرخة في الضمائر، وهو أيضا وقفة وفاء.
أما الصرخة في الضمائر فهدفها توعية المسؤولين وغير المسؤولين على وجوب تحييد التربية والتعليم عن كل الشعارات الفارغة والسياسات الضيقة، من أجل النهوض بأجيال الوطن الطالعة إلى مستوى القيم والإبداع والجودة والتميز، وأما وقفة الوفاء فهي اعتراف متجدد، من مؤسسة صديقة وغيورة على الشرق، بما تقوم بها مدارسنا الكاثوليكية في لبنان، مع جميع المؤسسات التربوية الملتزمة الأنظمة القوانين والمحافظة على قدسية الرسالة، من مبادرات جريئة ومتقدمة مواكبة التطور العلمي والتكنولوجي والتربوي ليستعيد لبنان، ومعه الشرق العافية التعليمية والدور الحضاري والثقافي والإنساني “من أجل نماء عالم أفضل في الحقيقة والعدل، ومن أجل الشهادة لولادة ثقافة جديدة محورها الإنسان”.

وأضاف: “إن انعقاد المؤتمر الذي نقدم لكم اليوم أهدافه وبرنامجه، هو مبادرة جريئة تعوض علينا بعض ما نعاني منه اليوم بسبب الأزمة التربوية والاجتماعية التي جاءت نتيجة تشريعات غير عادلة فرضت علينا ما لم نكن ننتظره، وضربت وحدة القطاع التربوي. والمؤسف اننا لم نلمس بعد معالجات جدية وصادقة للخروج من المأزق الذي اوقعتنا الدولة به. فهل ينتظرون منا اللجوء إلى ما لا نريده من مواقف سلبية؟”

وقال: “بالإضافة إلى ذلك، وبالرغم من سعي البعض لإلهائنا عن دورنا التربوي الأساسي، فإننا نؤكد، ومن خلال مشاركتنا في تنظيم هذا المؤتمر، أننا ساعون دوما إلى الأفضل وأننا مستمرون في اداء رسالتنا، ومطالبون بوجوب تنفيذ مقررات الاجتماعين اللذين عقدا في بكركي، في الأول من شباط وفي 24 اذار 2018، برعاية مشكورة من غبطة أبينا البطريرك الكردينال مار بشاره بطرس الراعي الكلي الطوبى، وبحضور مرجعيات روحية وتربوية.
واليوم، وكما في الأمس، نرفع الصوت عاليا، آملين أن يسمعه الذين “اصموا اذانهم”، لتأمين “حق الأولاد في تربية مدرسية صالحة…”، والابتعاد “عن كل احتكار مدرسي يتنافى وحقوق الشخص البشري الطبيعية وتقدم الثقافة بالذات وانتشارها، وتوافق المواطنين السلمي ويتنافى ومبدأ التعددية”.

وختم: “على امل أن نلتقي قريبا للاعلان عن المعرض التكنولوجي التربوي، Edutech 2018 في 18 و19 و20 نيسان 2018، ومع الترحيب بمشاركة السيدين ميشال بوتي دولابيريل، المندوب الوطني المساعد، وفنسان جولو، المدير الاقليمي في لبنان والأردن وسوريا، في هذا المؤتمر الصحفي، أكرر الشكر للمونسنيور غولنيش مدير جمعية أعمال الشرق ومعاونيه لأنهم شعروا معنا فجاؤوا إلينا ليطالبوا هم أيضا مثلنا بالحفاظ على حرية التعليم وبتأمين الحقوق العادلة والمتوازنة والممكنة لجميع مكونات الأسرة التربوية”.

دولابيريل
ثم كانت مداخلة لدولابيريل الذي قال: “يطيب لي أشكركم بدوري على حضوركم وللمركز استضافته وأود أن أذكركم بأن هذا المؤتمر الثالث المنعقد في لبنان يعني لبنان بالدرجة الأولى والدول لكن ايضادول أخرى في الشرق الأوسط حيث جمعية أعمال الشرق في دعم هؤلاء المشرقيين خصوصا في مصر وتركيا وسوريا والأراضي المقدسة”.

أضاف: “تأسست جمعية أعمال الشرق عام 1856 بهدف دعم مسيحي الشرق، وأول مهمة تنطحت لها هي تأسيس المدارس في لبنان في القرن التاسع عشر ومن ثم توسعت مهامها لتطال الصحة والعمل الراعوي ونقصد تنشئة للكهنة وتدرييب اساتذة التعليم الكاثوليكي وامتدت أعمالها في الهند حتى أثيوبيا وحتى المنطقة العربية”.

وتابع: “لماذا العلاقة بين الفرنكوفونية وجمعية أعمال الشرق؟ لانها بالفعل فرنكفونية من حيث كونها حاملة قيم هي قضيتنا، وعليه فقد نظمنا مؤتمرين سابقين في باريس للموضوع عينه، مؤتمر 2014 كان همه تشخيص وضع الفرنكوفونية في المنطقة، اما مؤتمر2016 كان بمثابة إطلاق صفارات إنذار لجميع المرجعيات الفرنسية والدولية والإقليمية التي تعنى بتطوير الفرنكوفونية ونموها لكي تعي الرهانات التي تعيشها وتمثلها المؤسسات التي تدعم الفرنكوفونية وتطلقها في مشاريعها”.

وأشار الى “أن الرهانات التي تتحصل من خلاصة المؤتمرين هي التالية: تنشئة الأساتذة وتدريبهم، تطوير التعليم باستخدام التكنولوجيا، تحدي الأستمرارية المالية. ولمواجهة هذه التحديات ينعقد هذا المؤتمر الثالث في لبنان، بهدف جمع كل الجهات الفاعلة المحلية لكي تنسق جهودها وتوحد مساعيها ونذكر على سبيل المثال منها الأمانات العامة للتعليم الكاثوليكي في بلدان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الجمعيات والرهبانيات ومكاتبها التربوية، المعاهد الفرنسية لتعليم اللغة الفرنسية وتدريب الأساتذة، المؤسسات الدولية المهتمة بالفرانكوفونية، المؤسسات الحكومية الفرنسية في الشرق الأوسط، المؤسسات الحكومية المحلية وسائر المنظمات الدولية التي تعنى بالشأن التربوي كالأونيسكو والاتحاد الأوروبي وحتى رجال الأعمال كلهم مدعوون لتوحيد الرأي ولبناء خطة خطة خمسية لتجيب على هذا التحدي الذي سبق وأشرنا إليه لتأمين مستقبل التعليم الكاثوليكي في المنطقة”.

جولو
واختتم المؤتمر بكلمة فينسان جولو الذي قال: “تقوم جمعية أعمال الشرق بدعم الجماعات المسيحية في الشرق من خلال التربية والتعليم والصحة والعمل الإجتماعي ولإيماننا بأنها هي جماعات تحمل قيم التسامح والسلام والعيش المشترك في كل منطقة الشرق الأوسط”.

أضاف: “منذ اندلاع الأزمات في الشرق اضطرت “جمعية أعمال الشرق” أن تواجه تحديات جديدة بسبب حركات النزوج واللاجئين إلى البلدان المجاورة البعيدة عن خطوط التوتر. وهذا الكم من اللاجئين أضاف عبئا على المقيمين إن في لبنان أو في الأردن حيث أضطررنا الى مساعدتهم”.

وتابع: “التحدي الآخر الذي علينا مواجهته هو زوال التراث، وتعلمون ما صنعت داعش في سوريا والعراق. ومن أهداف “حمعية أعمال الشرق” أن تظهر القيمة الحقيقة للتراث المسيحي الشرقي وقد قامت بمبادرات بمعرض التراث المسيحي خلال الفين سنة في المعهد العربي في باريس، وهذا بهدف جعل الأوروبيين يعرفون ويفهمون جذورهم المسيحية المشرقية وجذور إخواتهم في الإيمان. وهذا التراث المسيحي المشرقي هو تحدي يخص مسيحي الشرق نريد أن ننبش هذا التراث والمحافظة عليه وإحيائه”.

وقال: “بفضل مجلس الشيوخ الفرنسي و”مؤسسة أعمال الشرق” والمكتبة الوطنية في فرنسا سننشىء مركزا لتجديد مخطوطات ووثائق كنائس المشرق، وهذا يعني جميع الكنائس ويظهر الغنى والتميزات في مختلف الطقوس الشرقية. وطبعا من مهامه أن يقترح ويقدم عمليات الترمميم بأكلاف رمزية بحيث تستطيع كل الجماعات المؤمنة والطوائف الإستفادة من هذه الخدمة”.

وختم: “سيتم افتتاح هذا المركز في حضور غبطة البطريرك أغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي الكاثوليكي، والمونسنيور باسكال غولنيش، الخميس المقبل في دير الشرفة -حريصا، الساعة العاشرة صياحا”.

يشار الى أن المؤتمر سيفتتح أعماله الرابعة والنصف بعد ظهر 12 نيسان الجاري برعاية الراعي، في قصر المؤتمرات في ضبية، ويستمر الى 13 نيسان في مقر الأمانة العامة للمدارس الكاثوليكية من التاسعة صباحا الى السادسة مساء.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com