Home » تربية وثقافة » نشابه حاضر في اليسوعية عن اليسوعيين والمسلمين في البيئة الجامعية

ألقى البروفسور هشام نشابه ضمن سلسلة “ثلاثاء الكلية”، التي تقيمها كلية العلوم الدينية في جامعة القديس يوسف في بيروت، محاضرة بعنوان “يسوعيون ومسلمون في خدمة العيش المشترك في البيئة الجامعية”، في حضور عميد كلية العلوم الدينية الأب مارك تششليك اليسوعي وأكاديميين وأساتذة وطلاب ومهتمين، في حرم كلية العلوم الإنسانية – طريق الشام.

بدأت المحاضرة بكلمة ترحيبية لمنسقة برامج التنشئة على الحوار الإسلامي والمسيحي ريتا أيوب، ثم قدمت البروفسور نشابه مذكرة بخلفيته التربوية والأكاديمية الغنية والمتنوعة.

من جهته استهل نشابه كلامه متوجها بالشكر إلى المشرفين على سلسلة المحاضرات خصوصا أنه يحاضر في إطار موضوع هذه السنة “التربية الإغناطية”، مثنيا على “الانفتاح والتعارف الذي تتميز بهما جامعة القديس يوسف” ومشيرا إلى “ما تفرضه هذه الأيام العصيبة من ضرورة الاستجابة لدواعي التضامن والتعاون والمواطنة صونا للبنان واستقراره”.

ثم توقف على المبادئ التي اعتمدها المسلمون والمسيحيون حين اجتمعوا لتأسيس المعهد، فقال: “المبدأ الأول: أن المسيحيين هم إخوان المسلمين في الإيمان بالله. وأن الجوامع بينهما أكثر بكثير من الفوارق. وأن من واجب الجامعة تأكيد الجوامع – أي ما يجمع – لا التأكيد الفوارق. المبدأ الثاني: إن على المسلمين أن يدركوا أن المدارس والجامعات لم تعد منابر للتبشير ولا لدعوة المسلمين لترك دينهم وليصبحوا مسيحيين، ولا هي مراكز لتشويه صورة الإسلام والمسلمين. بل إن المدارس والجامعات ذات الرسالات العلمية الرصينة هي اليوم مراكز للتعارف، وطلب العلم بعيدا عن التعصب الذي مآله العنف والتباغض. وأن هذا التعارف أساس التقاربِ وقبول الآخر. المبدأ الثالث: أن على المسلمين أن يدركوا أن الدعوة الى الإسلام ليست موجهة إلى أهل الكتاب وإنما هي موجهة الى المسلمين وغير المسلمين على حد سواء. بل قد تكون موجهة الى المسلمين أولا حتى يبقى الإسلام العقيدة السمحة والداعية لمرضاة الله عز وجل. وكما يردد العلماء المسلمين عبر العصور، “إن الإسلام إيمان بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان”. (الإمام الجويني) المبدأ الرابع: إن ربط التبشير بالاستعمار لم يعد صحيحا اليوم. فقد ولى عهد الاستعمار وكذلك انتهى عهد استغلال الدين لتبرير السيطرة على الشعوب وسلب حقوقها”.

واعتبر “إن الخطر على الإسلام والمسيحية يكمن في التطرف والغلو والعنف والتعصب. المبدأ الثاني: إن إسهام المسيحيين في الحضارة العربية والإسلام هو واقع تاريخي. وهو مصدر اعتزاز للمسيحيين والمسلمين على حد سواء. وأن استمرار هذا الدور الحضاري للمسيحيين هو جزء من رسالة المسيحيين في الحضارة العربية. بل إن من أهم أوجه رسالة المسيحيين العرب اليوم هو تصحيح صورة الإسلام الذي أمعن الإعلام الغربي في تشويه صورته. المبدأ الثالث: إن بناء الأوطان لا يكون إلا بالتعاون والتفاهم والمحبة بين جميع أبناء الوطن، لا بالاستعانة بالأجنبي على تمييز فئة على فئة أو سيطرة طائفة على طائفة”.

ثم تحدث نشابه عن ” مبادىء مشتركة بين اليسوعيين والمسلمين في معهد الدراسات الإسلامية والمسيحية اتفقوا عليها ضمنا، وأبرزها تفادي المقارنة بين العقائد المسيحية والإسلامية والاكتفاء بالعرض، وكذلك تفادي الجدل الديني بهدف الإقناع، فلا المسلم في معهد الدراسات يحاول إقناع المسيحي بصحة رأيه أو موقفه ولا المسيحي يحاول إقناع المسلم”.

وفي الختام، أجاب الدكتور نشابه عن أسئلة الحضور، تلته كلمة شكر من عميد الكلية.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com