ورد الآن
الرئيسية » تربية وثقافة » قطاع المعلمين في الشيوعي: لوقف التلزيمات للمؤسسات التربوية الطائفية والممولة من الخارج

أعلن قطاع المعلمين المركزي في الحزب الشيوعي اللبناني “ان المسؤولين الرسميين في وزارة التربية، دأبوا في الاعوام الأخيرة على التعاطي بعبثية في قضايا التربية والتعليم، والتفرد في الحذف والضم في المناهج والبرامج وتعيين مدراء المدارس والثانويات وفي إدارات الوزارة، لا سيما في الإرشاد والتوجيه وفي المركز التربوي للبحوث والإنماء بعيدا عن الموضوعية ومجافيا للمعايير في تعيين اللجان المتخصصة أو في التعيينات الإدارية”.

واعتبر في بيان “إن معظم وزراء التربية الذين تعاقبوا كانوا يسخرون المسائل التربوية الاقتصادية والاجتماعية في خدمة مصالحهم السياسية الضيقة، ما أدى الى تراجع المدرسة الرسمية بعد إغلاق متعمد لكلية التربية ولدور المعلمين لصالح مشروع التعاقد الوظيفي الذي يخدم مصالح السياسيين كإطار للاستزلام بعد تكريسه كإطار للاستخدام والتوظيف”، مشيرا الى ان “هذا التراجع الذي أصاب المؤسسات التعليمية كان لصالح المؤسسات التعليمية الخاصة والمرتهنة بمعظمها الى الطوائف اللبنانية على أنواعها”.

وتابع :”منذ فترة غير وجيزة نسمع عن مؤسسة أديان التي أطلقت الدليل التربوي برعاية وزير التربية الحالي، تحت مسميات العيش المشترك باعتباره مدخلا لمجتمع المواطنة. وبهذا الصدد، نقول ان التدهور السريع والمريع في المجتمع اللبناني وعلى المستويات كافة، فضلا عن عجز السلطات السياسية لتقديم الحلول لأي من الملفات الاجتماعية والاقتصادية، أو حتى بلورة سياسة للدفاع عن لبنان ضد الاعتداءات الإسرائيلية وقوى الإرهاب وعن القضية الفلسطينية، يعكس أزمة النظام السياسي اللبناني في آليته الطائفية والذي يتحمل مسؤولية تفكك المجتمع اللبناني وصولا الى أزمة الضمان الاجتماعي الراهنة”.

ولفت الى ان “هذه الممارسة السياسية للطوائف اللبنانية أثبتت انها لا يمكن ان تحقق المواطنة، لأن المواطنة والطائفية نقيضان، وقد سمعنا الخطاب السياسي لمجمل المسؤولين في حفل إطلاق الدليل التربوي الذي هاجم وندد بالعلمانية، فكيف لهؤلاء القيمين على أمور التربية ان يحققوا المواطنة والدولة المدنية؟”.

واشار الى “اننا في قطاع المعلمين نطالب وزارة التربية والمركز التربوي بوقف التلزيمات للمؤسسات التربوية الطائفية والممولة من الخارج والتي تمعن في سياسة الحذف والضم في المناهج والبرامج واعتماد الأسس العلمية، لا سيما الخطاب والمفاهيم النقدية والاستفادة من تجارب الدول المتحضرة والديمقراطية في تعديل وتقييم البرامج، كما الاستفادة من تجربة المناهج التي أقرت في العام 1997 لتعطي المدرسة الرسمية دفعا يمكنها من إثبات وجودها مقابل المؤسسات الخاصة الطائفية بما في ذلك المدارس المسماة مجانية، وهي تستفيد من دعم الدولة لها”.

وختم:”في النهاية لا يمكن لأي مسؤول ان ينتقص من أهمية القضية الفلسطينية العادلة، لذا يجب الإبقاء على الفصل المتعلق بهذه القضية”، لافتا الى “ان وزارة التربية مطالبة بالدفاع عن المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية وعن حقوق الأساتذة والمعلمين وجميع أجرائها، وإعطائهم سلسلة الرواتب التي تليق بهم وهي غلاء معيشة، وهي حق مكتسب منذ عشرين عاما، ورفع الوصاية عن الهيئات النقابية ومصادرة قراراتها، والنهوض بالتعليم الرسمي للوصول الى الدولة الديمقراطية والعلمانية والمقاومة”.


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com