Home » العرب » غدر الإرهاب الذي ضرب الأردن

كتبت : نسمة تشطة

اربعة شهداء وعشرات الجرحى حصيلة الإرهاب الذي ضرب محافظة السلط ، حصيلة ثقيلة تركت إلى جانب الألم والحزن الشديدين غلياناً شعبياً على اصحاب الافكار المتطرفة ودعاتهم، والذي آثر الأردنيون ان ينحّوه جانبا لصالح التعبير عن تماسكهم في مواجهة الإرهاب وتفويت الفرصة على من يريد بالبلاد سوءا، يدرك الأردنيون ان الخراب الممنهج الذي يضرب الوطن العربي لن يوفّر الأردن، هي المرة الخامسة التي يضرب بها الإرهاب في الأردن، فبعد أحداث (خلية اربد) وقلعة الكرك واقتحام مكتب مخابرات (عين الباشا) على البوابة الشمالية للعاصمة عمان وتفجير (الرقبان) على الحدود الشمالية، جاءت أحداث السط والفحيص لتضع الأردن والأردنيين في مواجهة مفتوحة مع اصحاب الافكار الظلامية.

ان جهل وتجاهل الجماعات التكفيرية والممولين والمساندين والمخططين لهم .والذين فشلوا لانهم لم يقرأوا حقيقة الواقع ولم يتعرفوا على محطات التاريخ ولم يتفهموا طبيعة الأردنيين وان كانوا يحملون جنسيتهم كما صرح وزير الداخلية اليوم في المؤتمر الصحفي حول العملية الارهابية في السلط لم يفهوا جيدا جيشهم واجهزتهم الامنية، وهذا الشعب العظيم الذي يصبر، لكنه لا يقبل بمن يريد الخراب لهم ولوطنهم من امثال المعتدين القتلة والمأجورين، لا يقبلوا بمن يرهبهم، ويثير الخوف بمناطقهم، لا يقبلوا بمن يقتل، وبمن يحاول صناعة تشريعات متخلفة، ويحاولون تغيير معالم مجتمع، ووطنية شعب، وايمانه العميق بوطنه وأردنيته وقيادته الهاشمية.

لم يكن أمام اصحاب القرار في الاردن الا ان يوصلوا رسالتهم بقوة الاعداد والتهجييز، وبحنكة التخطيط والتدبير، وباستخدام كافة اجهزة الحرب والقتال من خلال عملية شاملة قصمت ظهر الارهاب، وبكافة الاتجاهات الاستراتيجية ضد الجماعات الارهابية مما افقدهم قدرتهم واتزانهم، ومما وضعهم أمام الحقيقة اما الموت واما الاعتقال، الاجهزة الامنية في تعاملها مع ارهابيي السلط اكدت لهم ولمن يحمل فكرهم انه لا ممرات آمنة لمن يريد قتل الامن والامان في الاردن، لا ممرات آمنة لمن قتلوا افراد الاجهزة الامنية، لا ممرات آمنة لمن يقتحمون الحواجز ويفجرون ويقتلون، لا ممرات آمنة لمن عملوا على قتل الجميع لأجل اهدافهم ومأربهم الخسيسة ولأجل افكار غريبة الدين منها براء.

جاءت العملية الشاملة القاصمة للقوات المسلحة ولكافة الاجهزة السيادية ليتأكد لمن اصابهم الغرور انهم بمأمن وبمقدرتهم الضرب والانسحاب بكل هدوء أن الاردن عندما يتحرك يستطيع ان يحقق اهدافه بقوة ارادته ومعنويات جنوده البواسل وبصبر شعبها وصموده، والرؤية الثاقبة لقيادته.

ختاماً: اذا اردنا ان ننهي المعركة ضد الارهاب ونهزمه الى حيث لا رجعة يجب ان ننتصر على مصالحنا اولاً ونضع الوطن فوق كل اعتبار وننسى الخلافات وكل ما يعرقل تقدمنا وان لا نخضع لاي صوت سوى صوت الوطن والشعب .

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com