Home » العرب » عضو الكنيست جمال زحالقة : قانون قومية الدولة الصهيوني يشمل ويهدد شرق الأردن

سيدر نيوز – نضال العضايلة

قال عضو القائمة العربية المشتركة في الكنيست، جمال زحالقه، إن قانون الدولة القومية يؤكد أن إسرائيل هي دولة “كولونيالية” عنصرية، مشيرا الى أن هذا القانون يؤسس للـ “أبارتهايد”، وله تأثير كبير ومباشر على مدينة القدس والحرم القدسي الشريف، ببنوده كافة.

وأوضح زحالقه، في حديث لبرنامج “عين على القدس” الذي بثه التلفزيون الأردني ، أنه بموجب هذا القانون، فإن سكان مدينة القدس العرب البالغ عددهم 360 ألفا، لا يحق لهم تقرير المصير، وأنهم ليسوا جزءا من أي حالة لتقرير المصير، لأن القانون يقول إن القدس الموحدة جزء من إسرائيل، والقانون يؤكد أنه لا حق لتقرير المصير سوى لليهود، ما يجعل مشاريع التهويد في مدينة القدس تأخذ الآن صبغة قانونية داخلية أقوى من السابق، وهذا يفتح شهية الإحتلال الى المزيد من تنفيذ مخططات التهويد للمدينة.

ولفت الى أن البند الأخطر بالنسبة لمدينة القدس، هو الذي يقول بأن الدولة تدعم وتشجع الإستيطان اليهودي، وهذا يعني أن المستوطنات التي تقيمها اسرائيل في مدينة القدس، وإدخال عائلات يهودية في الأحياء الفلسطينية، يقع الآن ضمن قانون أساس دستوري في اسرائيل، ويعطي قوة أكبر لقوانين قائمة الآن، وقوانين لاحقة يجري سنها في هذه الأيام.

وأشار إلى أن قانون الدولة القومية يعطي اسرائيل أدوات أقوى من الناحية القانونية، حتى تتمكن من تنفيذ مخططاتها بشكل أسرع، مشيرا إلى أن عمليات تهويد القدس تلقت دعما كبيرا جدا من خلال هذا القانون.

ولفت الى أن القانون الذي يبدأ بجملة أن أرض اسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي، تشمل أرض شرق الأردن وفق المفهوم التاريخي لليهود المتطرفين، مما يترك عمليا المجال مفتوحا للتوسع الإسرائيلي، لكي يعرف الجميع حقيقة النوايا الإسرائيلية وادعاءاتها.

وأكد زحالقه الحاجة الماسة الى خطاب جديد، بعد فشل الفرضيات التي كانت موجودة منذ أوسلو بإمكانية التوصل الى سلام مع اسرائيل، والتي انتهت أوهامها بعدما أغلق قانون القومية الباب تماما عليها، لافتا الى أن الواقع الحالي يفرض التعاطي مع آليات جديدة مختلفة قائمة على استراتيجية فلسطينية وعربية وإسلامية جديدة مبنية على إجبار اسرائيل من خلال خلق ضغوط متواصلة حتى تنهي احتلالها، وتغير قانونها العنصري، مسنودة بنضال شعبي فلسطيني على الأرض، وحشد ضغوط دولية على الأرض، لفرض عقوبات على اسرائيل التي انكشفت طبيعة نظامها العنصري، حتى تتراجع عن انفلاتها غير المسبوق، الذي يستغل الدعم الأمريكي اللامحدود، وحالة الخلافات والعجز والتشرذم العربي.

ووصف مدير وإمام وخطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ يوسف أبو سنينه، القانون بالعنصري والبغيض، مشيرا الى أنه لا يحق للمحتل على الإطلاق، أن يضع حق تقرير المسجد الأقصى او المقدسات الاسلامية، تحت رقابته او امرته او تحت حق تقرير مصير من قبله، لأنه مسجد خالص للمسلمين وحدهم في كل مشارق الأرض ومغاربها، وليس فقط للفلسطينيين او العرب.

وقال أن الواجب يقتضي على جميع المسلمين أن ترنو أعينهم الى المسجد الأقصى وايلائه إهتمامهم الأكبر، وليس التباكي عليه من بعيد، من خلال وقفة واحدة من أجل المسجد الأقصى والقدس وفلسطين قاطبة، مشيرا الى أن هذا الدور يقع على عاتق العلماء المسلمين المخلصين، سواء في العالم الإسلامي او في داخل بيت المقدس وفي أرض فلسطين.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com