Home » العرب » العراق: إجماع بين قيادات التظاهرات على التحوّل نحو الاعتصام المفتوح في مختلف مدن البصرة

سيدر نيوز – نضال العضايلة

على الرغم من استخدام القوات العراقية العصي والهراوات والغاز المسيل للدموع لتفريق الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة العراقية بغداد ومدن الجنوب يوم أمس الأول الجمعة، إلا أن حركات التظاهر تصر على مواصلة احتجاجاتها مع التلويح بتحويلها إلى اعتصامات مفتوحة، وهو ما يرفضه سياسيون يرون في الاعتصام والعصيان مخاطر كبيرة قد تُدخل البلاد في نفق مظلم. أما الحكومة العراقية فتبدو خياراتها لمعالجة أزمة التظاهرات مربَكة، وتتراوح بين وعود بالاستجابة لمطالب المتظاهرين تارة، واستخدام وسائل القمع لوقف تمدد التظاهرات تارة أخرى.

وتصر قيادات التظاهرات على مواصلة الاحتجاج حتى تحقيق كل المطالب، وفقاً لعضو في تنسيقيات احتجاجات البصرة، الذي قال إن المتظاهرين بانتظار إيفاء الحكومة بوعودها، مشيراً إلى وجود إجماع بين قيادات التظاهرات من ناشطين وشيوخ عشائر على التحوّل نحو الاعتصام المفتوح في مختلف مدن البصرة لحين الاستجابة للمطالب. ولفت إلى وجود تواصل مع تنسيقيات المحافظات الجنوبية الأخرى من أجل الخروج بموقف موحّد تجاه التسويف الحكومي، مشيراً إلى أن محافظة ذي قار (جنوباً) كانت السباقة في هذا الأمر حين نصبت خيم الاعتصام يوم الجمعة الماضي في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار) قبل أن يتم رفعها من قبل القوات العراقية.

في المقابل، حذر عضو البرلمان العراقي السابق عن محافظة البصرة، عبد الهادي الحساني، من خطورة التحوّل إلى الاعتصام المفتوح والعصيان المدني، معتبراً أن هذا الأمر قد يُدخل البلاد في نفق مظلم. وأضاف أن “التظاهر والاعتصام أمور أتاحها الدستور العراقي، ومن حق الشعب أن يقوم بها، إلا أن الخشية من قيام بعض الأطراف الداخلية والخارجية باستغلال ذلك لمصلحتها”، متحدثاً عن “وجود مشروع دولي لتفريق العراقيين، وإعادة البلاد إلى زمن تنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين”.

وشدد الحساني على ضرورة التزام المتظاهرين بالسلمية وعدم الانجرار وراء الداعين للعنف والاعتداء على ممتلكات الدولة، أو أي ممارسات مخالفة للقانون، لافتاً إلى وجود جهات تريد إرغام العراق على تشكيل حكومة إنقاذ وطني، أو حكومة مؤقتة لإدارة أزمة التظاهرات الحالية. وتابع “توجد حقوق للشعب لا بد من مساعدته في الحصول عليها، إلا أن ذلك يجب أن يتم بعيداً عن طموحات السياسيين الذين يرغب بعضهم في الوصول إلى السلطة من خلال ركوب موجة الاحتجاجات”.
وحذر الحساني من خطورة جر العراق إلى حرب أهلية وصراعات حزبية، لافتاً إلى أن أغلبية العراقيين أصبحوا مسلحين، وأن اندلاع أي نزاع مسلح لن يكون في مصلحة أحد، قائلاً إن الحكومة العراقية استجابت لبعض مطالب المتظاهرين المتعلقة بتوفير الوظائف وتحسين التيار الكهربائي.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com