Home » العرب » الأردن يصارع وحيدا على جبهة خفض التصعيد في الجنوب السوري


سيدر نيوز – عمان – نضال العضايلة
تواجه منطقة خفض التصعيد في الجنوب السوري خلال الايام الماضية مصيرا مجهولا مع التصعيد العسكري الذي تشهده على اكثر من جانب.

فمنذ انتهاء شهر رمضان ولغاية كتابة هذا التقرير يقوم الجيش السوري بقصف مناطق الفصائل المسلحة في مناطق محددة في الجنوب، ايذانا بعملية تحريرها من ايدي العصابات المسلحة والتي اعلن الرئيس السوري بشار الاسد مؤخرا بأنها سيتم إما بالمصالحة أو التحرير بالقوة ويبدو ان الخيار الاخير هو الذي تم الوصول اليه.

ففي تطورات جديدة خلال اليوم الماضي قامت طائرات روسية بقصف في ساعة متأخرة من ليل السبت بلدة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في جنوب غرب سوريا في أول غطاء جوي توفره موسكو لهجوم موسع يشنه الجيش السوري لاستعادة تلك المنطقة الاستراتيجية المجاورة للأردن ومرتفعات الجولان السورية المحتلة وهذا القصف هو الاول منذ 2017.

كما اعلنت المعارضة السورية بأن واشنطن ابلغت فصائل المعارضة السورية الرئيسية ضرورة ألا تتوقع حصولها على دعم عسكري لمساعدتها على التصدي لهجوم ضخم تشنه القوات الحكومية لاستعادة مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بجنوب سوريا ومجاورة للأردن ومرتفعات الجولان السورية المحتلة.

وقالت نسخة من رسالة بعثت بها واشنطن إلى قادة جماعات الجيش السوري الحر واطلعت رويترز عليها إن الحكومة الأمريكية تريد توضيح ”ضرورة ألا تبنوا قرارتكم على افتراض أو توقع قيامنا بتدخل عسكري“.

وقالت الرسالة الأمريكية لمقاتلي المعارضة أيضا إن الأمر يعود إليهم فقط في اتخاذ القرار السليم بشأن كيفية مواجهة الحملة العسكرية التي يشنها الجيش السوري بناء على ما يرون أنه الأفضل بالنسبة لهم ولشعبهم.

وأضافت الرسالة“ إننا في حكومة الولايات المتحدة ندرك الظروف الصعبة التي تواجهونها ومازلنا ننصح الروس والنظام السوري بعدم الإقدام على إجراء عسكري يمثل خرقا للمنطقة“.

هذا التخلي الامريكي الروسي الواضح عن اتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري يترك مصير الاردن وحده في مواجهة ما سيحدث في الجنوب السوري، وقد اكد وزير الخاريجة وشؤن المغتربين ايمن الصفدي يوم الجمعة بأن الاردن
‘ يجري اتصالات مكثفة مع شريكيه في اتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري الولاياتالمتحدة روسيا بهدف الحفاظ على الإتفاق ووقف إطلاق النار الذي تم بموجبه’.

كما اكد بأن الاردن يتابع التطورات الميدانية ونؤكد ضرورة احترام الاتفاق ونعمل للحؤول دون تفجر العنف.

وختم الصفدي بأن حدودنا ومصالحنا محمية.

وعادت وزيرة الدولة لشؤون الاعلام والناطق الرسمي بأسم الحكومة جمانة غنيمات لتؤكد في حديث تلفزيوني بأن الاردن لا يتواصل مع الجانب السوري، وبأن الاردن يبحث عن حماية مصالحة.

وكانت تقارير اخرى قد قللت من خطر اللجوء السوري الى الاردن بفعل العملية العسكرية هناك الان تقرير لوكالة رويترز للانباء يتحدث عن فرار آلاف المدنيين إلى مناطق أكثر أمنا على الحدود مع الأردن وإسرائيل، ولا يوضح التقرير اذا ما كانت هذه الموجات ستصل الى الاردن ومخيمات اللجوء فيه.

وأضاف التقرير ان مئات الأسر وصلت خلال الأيام القليلة الماضية تحمل أمتعتها الشخصية إلى قريتي الطيبة والمتاعية، الواقعتين على بعد بضع كيلومترات من الحدود مع الأردن حيث توجد دوريات مكثفة.

وتحملت بصرى الحرير وناحية والمليحة وعدد من البلدات والقرى الواقعة شرقي درعا وطأة الهجوم الذي يشنه الجيش السوري منذ الأسبوع الماضي.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com