ورد الآن
Home » اقتصاد, العرب » اقتصاديون : مخرجات اجتماع مكة المكرمة سيساعد الاردن على مواجهة التحديات الاقتصادية

سيدر نيوز – عمان – نضال العضايلة

اكدت شخصيات اقتصادية اهمية حزمة المساعدات الاقتصادية التي اعلنت تقديمها للاردن كل من السعودية والامارات والكويت امس وذلك لجهة مساعدة المملكة على مواجهة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها وكذلك حرصا من الدول الشقيقة الثلاث للوقوف الى جانب الاردن في هذه المرحلة التي يواجه فيها كثيرا من التحديات.

وقالت الشخصيات الاقتصادية ان انعقاد القمة التي دعا اليها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والتي نتج عنها حزمة المساعدات الاقتصادية للاردن بحجم 2.5 مليار دولار يعتبر سابقة كونها خصصت فقط لبحث الازمة الاقتصادية التي يمر بها الاردن واليات مواجهتها.

واتفقت آراء الشخصيات الاقتصادية على أهمية توفير الدعم الكافي لاقتصاد المملكة للمساهمة في تجاوز التحديات الداخلية والخارجية المفروضة جراء عوامل عدة، أبرزها ارتفاع الدين العام والمنح الخارجية الموجهة لدعم الموازنة وتزايد الاحتياجات الاجتماعية، وبعض الظروف الأخرى الخارجة عن السيطرة والتي تشمل الظروف الجيوسياسية وحالة عدم الاستقرار الأمني والسياسي في عدد من الدول.

كما اكدوا أهمية تعزيز الموارد المالية وإجراء إصلاحات شاملة لتعزيز بيئة العمل التجارية وفتح قنوات التواصل مع الأسواق الخارجية لبحث سبل التعاون. وأن موقف دول الخليج العربي الداعم للاقتصاد المحلي يأتي تفهماً للأزمة التي تسببت بحراكات شعبية اعتراضاً على السياسات الحكومية.

ودع خبراء المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته تجاه الاردن بسبب الاعباء التي يتحملها جراء استضافته اكثر من 1.3 مليون لاجيء سوري.

وقال خير ابو صعيليك رئيس لجنة الأستثمار في مجلس النواب الأردني : اننا نقدر حرص المملكة العربية السعودية على تعزيز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة فاننا نؤكد على وحدة المواقف السياسية حيال قضايا الامة وذلك استنادا على العلاقات الاخوية الراسخة والتي ترعاها قيادة البلدين.

واضاف ان حزمة التمويل من صناديق التنمية لمشاريع انمائية في الاردن باعتقادي تشجع الشراكة مع الشركات الاردنية وهي تأتي في الوقت الصحيح متأملا من الحكومة الجديدة ان تلتقط ما هو المطلوب والبناء عليه لتحسين نسبة النمو واعادة الالق الى الاستثمار المباشر.

رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن، ورئيس الاتحاد العام للغرف العربية العين نائل الكباريتي ان مبادرة خادم الحرمين الشريفين ليست الاولى، حيث ان المملكة السعودية الشقيقة سباقة في مبادرات لم الشمل العربي ومساعدتهم ووقوفهم مع اخوانهم العرب.

وبين ان مواقف دولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة، في القضايا العربية جميعها وبالاخص الاردنية مشهود لها عبر السنين الماضية.

وقال إن القطاع الخاص الأردني يقدر حرص خادم الحرمين الشريفين على تقديم الدعم والمساندة للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها المملكة.

وأوضح أن حجم استثمارات السعودية والإمارات والكويت في الأردن كبير جدا وتتركز في القطاع المالي، والعقاري، والصناعي، مشيرا إلى أن هذه الاستثمارات موجودة حاليا على أرض الواقع.

وأكد الكباريتي وجود مشاريع أخرى تم التوقيع عليها ولكنها لم تبدأ بعد، مبينا أن حجم الاستثمارات السعودية تعد الأكبر خليجيا في الوقت الحالي، تليها الإمارات ثم الكويت.

رئيس غرفة صناعة عمان العين زياد الحمصي عن تثمين القطاع الصناعي الاردني للدعم الذي اقرته القمة الرباعية التي عقدت في مكة المكرمة فجر امس الاثنين للاقتصاد الأردني، الأمر الذي يؤكد العلاقة الاخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع الأردن بكل من المملكة العربية السعودية ودولة الكويت ودولة الامارات العربية المتحدة، وتعتبر تجسيدا لما يجب أن يكون عليه التضامن والعمل العربي المشترك، خصوصا وأن الازمة الاقتصادية التي يعانيها الأردن يعود سببها الى الاوضاع الاقليمية التي تشهدها المنطقة.

وأكد الحمصي الدور الهام للمملكة العربية السعودية ودولتي الكويت والامارات في العملية التنموية الاردنية على مدار العقود الماضية، التي كان لها يد كبرى في استدامة الاستقرار الاقتصادي للاردن، وحافظت على توازنه في أحلك المحطات التي كاد بعضها يعصف بالاقتصاد الوطني.

واشار الى ان السعودية كانت من اشد الداعمين لانضمام الأردن لمنظومة مجلس التعاون الخليجي، كما أن الاستثمارات من هذه الدول الثلاث تتجاوز الـ 30 مليار دولار، كما ان العديد من المشاريع الخدمية في مجالات النقل والصحة والتعليم في المملكة يتم تمويلها بمنح من هذه الدول الثلاث، ومنها الطريق الصحراوي ومستشفى الاميرة بسمة باربد.

رئيس جمعية الشركات الصناعية الصغيرة والمتوسطة المهندس فتحي الجغبير قال : ان ما تم في قمة مكة المكرمة الرباعية الذي دعا اليها خادم الحرمين الشريفين امس والتي نتج عنها حزمة من مساعدات اقتصادية متنوعة لتجاوز التحدي الاقتصادي الذي تواجهه المملكة هي خطوة في الاتجاه الصحيح.

وبين المهندس الجغبير ان الظروف التي تمر على الوطن العربي حاليا تطلب من الدول العربية توحيد صفها وكلمتها لمواجهة الاخطار التي تحدق بها ما يتطلب ذلك تعزيز مقومات الامن الاقتصادي والاجتماعي وتوفير فرص عمل للشباب وتعزيز الاستثمارات العربية العربية وزيادة معدلات حجم التجارة البينية.

وقال ان نتائج القمة الرباعية والتي أعلن فيها عن تقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن والتي يصل إجمالي مبالغها الى 2.5 مليار دولار، ستنعكس إيجابيا على الأوضاع الاقتصادية في المملكة.

واضاف الى ان اهمية هذه المساعدات التي نتجت عن القمة الرباعية، تتمثل بتعزيز الاستقرار النقدي واحتياط العملات لدى البنك المركزي، وتسهيل مهمة الحكومة في الحصول على القروض عند الحاجة، وتقليل عجز الموازنة من خلال الدعم السنوي المباشر للموازنة، بالاضافة الى امكانية انشاء مشاريع جديدة من خلال التمويل من صناديق التنمية في السعودية والامارات والكويت.

رئيس الجمعية الوطنية لحماية المستثمر الخبير الاقتصادي د.اكرم كرمول اكد على اهمية الزيارة التي قام بها جلالة الملك عبدالله الى مكة مؤخرا ومشاركته في القمة التي دعا لها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ما يعكس نظرة المحبة والود التي يكنها قادة دول الخليج للاردن، ويعكس عمق العلاقات بين الاردن ودول الخليج في كافة المجالات.

وقال ان التجاوب السريع الذي ابداه قادة دول الخليج للاردن وذلك من خلال تقديم دعم مالي بقيمة حوالي 2،5 مليار دولار كمساعدات اقتصادية، تشمل على ضمانات للبنك الدولي لمصلحة الاردن، بالاضافة الى دعم سنوي لميزانية الخزينة للخمس سنوات المقبلة، وايضا منح من الصناديق التنموية لمشاريع انمائية في الاردن.

واضاف : نامل ان يستفيد الاردن بحكم علاقاته الاخوية مع الاشقاء في الخليج العربي، بتعزيز وتوسيع مجالات الاستثمارات وذلك من خلال استقطاب استثمارات خليجية جديدة في الاردن وتكون هذه الاستثمارات في مختلف القطاعات بحيث تنعكس اثارها على الاقتصاد الاردني والمواطن وذلك من خلال رفد الخزينة وتوفير فرص عمل للشباب الاردني وتقليل معدلات الفقر والبطالة.

خبير الاستثمار وادارة المخاطر الاستاذ الدكتور سامر رجوب قال ان المساعدات المقدمة من السعودية والامارات والكويت لم تأت عامة وانما وجهت بطريقة مدروسة بحيث تحقق عددا من الاهداف تصب جميعها في مصلحة الاقتصاد الاردني.

واضاف ان من اهم هذه الاهداف تعزيز الاستقرار النقدي للنظام المالي والتي جاءت على شكل الوديعة في البنك المركزي ، وتعزيز من مقدرة الاردن على الاقتراض من الاسواق العالمية وخصوصا اصدار السندات العالمية من خلال تقديم ضمانات للبنك الدولي، والتخفيف من نسب العجز الحكومي ودعم الانفاق الرأسمالي من خلال دعم لميزانية الحكومة لمدة خمس سنوات وهي نفس الفترة تقريبا لانجاز خطة التحفيز الاقتصادي، بالاضافة الى تخفيف العبء على الحكومة وتوفير المبالغ لتمويل المشاريع الانمائية التي تصب في مشاريع تحسين وبناء مزيد من البنى التحتية والفوقية والذي سياتي عن طريق تمويل صناديق التنمية في الدول الداعمة الاردن.

الخبير الاقتصادي حسام عايش قال ان يعقد موتمر قمة اقتصادي لدعم الاردن يعد بحد ذاته بادرة ايجابية من قادة دول الخليج العربي وهي قمة استثنائية لم يسبق لها مثيل وبالتالي فانها تمثل احد اهم اوجه الاهتمام بالاردن واستقراره وان الاستثمار في هذا الاستقرار يعتبر امرا على درجة كبيرة من الاهمية بالنسبة للخليج العربي والمنطقة برمتها.

واضاف ان المساعدات التي اعلنت عنها دول الخليج للاردن لم تكن نتيجة مواقف سياسية للاردن وانما تنطلق من اعتبارات ان امن الاردن هو امتداد لامن المنطقة والخليج العربي على اعتبار ان الاردن يقع في منطقة ملتهبة بالحروب.

ونوه ان هنالك حاجة متبادلة ما بين الاردن ودول الخليج للتعاون في مجالات مختلفة وعلى راسها البعد الاقتصادي، لافتا الى الاستجابة السريعة من قادة دول الخليج لتقديم دعم مالي للاردن حيث تم تقديم ما قيمته حوالي 2،5 مليار دولار تم توزيعها من خلال ودائع في البنك المركزي وضمانات للبنك الدولي ودعم للموازنة ودعم لمشاريع من خلال صناديق التنمية العربية.

وقال ان هذا الدعم سيكون له انطلاقة جديدة ولكن الاصل بالاردن ان يعيد ترتيب اولوياته وان يضمن قدرة اكبر على اداء اقتصادي جديد وذلك من خلال سياسات تطور العملية الاقتصادية وان تكون المساعدات هي داعم وليس محور الاداء الاقتصادي في الاردن.

وأشار الخبير الاقتصادي مازن ارشيد إلى اهمية الوديعة في البنك المركزي والتي تم الاتفاق عليها مع الدول الثلاث وهي السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة في تعزيز احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية والمحافظة على استقرار وقوة العمله المحلية. وأكد على أهمية تفهم المجتمع الدولي للتحديات التي يعاني منها الاقتصاد المحلي لإعادة الوضع المالي إلى مسار من التنمية المستدامة.

وقال نقيب تجار المواد الغذائية خليل الحاج توفيق : بالتأكيد ان المساعدات الخليجية سيكون لها اثر إيجابي على الاقتصاد الاردني وجاءت في وقت مناسب لنستطيع ترتيب أوراقنا من جديد وإعادة التفاوض مع صندوق النقد الدولي بحيث لا يؤثر برنامج الإصلاح على الطبقة الفقيرة والمتوسطة الدخل.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com