ورد الآن
الرئيسية » العرب » يهود البحرين.. مواطنون ساهموا في بناء المجتمع ونهضته

يهود البحرينتثبت ضاحية باب البحرين، التي ترتمي على أجزاء مهمة من العاصمة المنامة أن لكل من اسمه نصيبا، حيث إنها تعكس تفرد المجتمع البحريني مقارنة بالعالم الإسلامي، من حيث تعايش الطوائف والديانات.

فمملكة البحرين هي الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي تضم مساجد للطائفتين السنية والشيعية، وكنائس مسيحية أرثوذكسية وكاثوليكية ومعبدا هندوسيا، ولا يفصل بين بعضها البعض سوى عشرات الأمتار في ما يشبه مجمعا متعدد الديانات.

وفي أحد أركان المنامة، خلف فندق «صحارى» يوجد كنيس يهود البحرين الذي لا يبعد سوى دقائق قليلة، مشيا على الأقدام، عن مأتم مدن الشيعي ومعبد سري كريشنا الهندوسي.

تعود أصول اليهود في البحرين إلى عدد من المهاجرين العراقيين الذين اشتغلوا بالتجارة والاقتصاد والسياسة منذ ثمانينيات القرن التاسع عشر.

موقع العربية.نت «الإنجليزي» حاور السياسية البحرينية وامرأة الأعمال نانسي خضوري التي وثّقت تاريخ اليهود البحرينيين في كتاب تحت عنوان «من بدايتنا حتى يومنا الحاضر».

وقالت خضوري «ينحدر اليهود البحرينيون، ذوو الحضور التاريخي الحيوي، من خلفية تاريخية مشتركة غير أن أعدادهم تراجعت للأسف من عدة مئات إلى 36 شخصا فقط حاليا لكنهم يساهمون بفعالية في الحوار بين الأديان».

وأضافت «تعود أصول يهود البحرين إلى مهاجرين جاؤوا من العراق في العقد الثامن من القرن التاسع عشر في ظل حكم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة… ورغم أن أرقاما تاريخية سابقة أشارت إلى أن أقدم يهودي أقام بالبحرين منذ 1873 لكن من المتعارف عليه إجمالا أن اليهود الأوائل في الأرخبيل، قدموا للبحرين من البصرة في أواخر 1880».

وتابعت «عائلتي الحالية تتضمن الجيل الثالث لكن هناك عائلات يهودية بحرينية تتألف من خمسة أجيال، وتعود أصول عائلتي إلى العراق وعموما فإنّ يهود البحرين هم سفرديم»، مبينة أننا ساهمنا كبحرينيين كالكثير من الأسر البحرينية في بناء المجتمع ونهضته الاقتصادية«.

وأوضحت»لقد حظينا بشرف المشاركة في المشهد السياسي عبر قريبتي هدى نونو وأيضا أنا، وفيما يتعلق بي، مثلت مشاركتي في لجان الشؤون الخارجية والدفاع والأمن القومي ضمن مجلس الشورى تحديا رائعا لاسيما أنّ تلك اللجان تشارك في عملية سنّ القوانين.. وهناك احترام متبادل يجمعني بالزملاء يغض الطرف عن المعتقدات واختلافاتنا الثقافية ونعمل كأسرة واحدة من المشرّعين.. وأنا سعيدة بخدمة بلدي وشعب البحرين وأتطلع للاستمرار في ذلك وفي أي منصب يتم تكليفي به، أما ما يتعلق بالانتخابات المحلية فالأمر شخصي ومتروك لأي فرد بحريني سواء كان يهوديا أم لا ويتعلق الأمر عادة هنا بالفرص التي يمكن أن تتاح«.

وقالت إن من أوجه التسامح في المملكة إقرار الأيام المقدسة والرمزية لدى الطوائف عطلا رسمية مثلما يتم الأمر مع عاشوراء، فمملكة البحرين هي أرض للمشاعر الدينية، والفصلان 18 و20 من دستورنا يسمح لمواطنينا بأن يمارسوا حرية العبادة وأن يستمتعوا بها، وتسمح لنا القوانين بإظهار رموزنا الدينية، ومثلا أنا أضع على باب منزلي ما نطلق عليه»مزوزة«والتي يحترم وضعها هناك أبناء بلدي المسلمون وغير المسلمين».

وأضافت «ما يزيدني فخرا ببلدي أن المساجد والمزارات والكنائس والمعابد الهندوسية والسيخية والكنيس تقف إلى جانب بعضها البعض شاهدة على تعايش الأديان ونحتفل ونعرف بعضنا البعض وثقافاتنا لأننا تعلمنا كيف نندمج في مجتمعنا ولمسنا أهمية احترام الآخر وهويته بما أصبح سمة أساسية لأسلوب الحكم هنا».

التعليقات


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com