Home » سوريا » موسكو: مُدمِّرة وقاذفة استراتيجية وصلتا الخليج لتنفيذ ضربة غربية ضد النظام السوري

وكالات – اتهمت روسيا فصائل المعارضة السورية بالتحضير لهجوم كيماوي في محافظة إدلب لتحميل دمشق المسؤولية عنه واستخدامه كمبرر للقوى الغربية لضرب أهداف تابعة للنظام، محذرة الولايات المتحدة وحلفاءها من «التهور».
ويأتي اتهام موسكو بعدما أكد مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جون بولتون، قبل أيام، أن واشنطن سترد «بقوة» في حال استخدم نظام الرئيس السوري بشار الأسد أسلحة كيماوية في عملية استعادة إدلب، آخر محافظة متبقية في سورية تسيطر عليها فصائل المعارضة و«هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة سابقاً).
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف، في بيان، إن «هيئة تحرير الشام» «تعد لاستفزاز آخر يتعلق باستخدام أسلحة كيماوية من قبل القوات الحكومية السورية ضد سكان محافظة إدلب المسالمين».
وأضاف إن المجموعة أرسلت «ثماني حاويات كلور» إلى بلدة جسر الشغور بهدف «تمثيل» الهجوم، وإن هذه الحاويات نُقلت لاحقاً إلى قرية على بعد ثمانية كيلومترات. وأفاد البيان أن مجموعة من المسلحين «المدرّبين على التعامل مع المواد السامة تحت إشراف أخصائيين من شركة (أوليفا) البريطانية العسكرية الخاصة» وصلوا إلى البلدة قبل يوم من ذلك.
واضاف: إن «لدى المسلحين مهمة محاكاة عملية إنقاذ لضحايا الهجوم الكيماوي مرتدين ملابس مجموعة (الخوذ البيضاء) الشهيرة»، في إشارة إلى الدفاع المدني في مناطق سيطرة المعارضة.
واتهم كوناشينكوف أجهزة بريطانية خاصة بـ«التورط بشكل مباشر» في «الاستفزاز» الذي «سيشكل مبرراً جديداً للولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف تابعة للحكومة السورية»، على غرار ما جرى في أبريل الماضي، عندما وجهت الدول الثلاث ضربات مشتركة استهدفت مواقع للنظام السوري، رداً على هجوم كيماوي مفترض وقع في مدينة دوما وأسفر عن مقتل العشرات.
وقال الناطق الروسي أيضاً إنه استعداداً للضربة «وصلت إلى الخليج العربي منذ أيام عدة المدمرة الأميركية (يو إس إس سوليفان) وعلى متنها 56 صاروخاً مجنحاً، كما وصلت إلى قاعدة العديد الجوية في قطر المقاتلة الاستراتيجية الأميركية (بي وان بي) وعلى متنها 24 صاروخاً مجنحاً من طراز (AGM-158 JASSM)».
وأشار إلى أن تحذير الدول الثلاث (أميركا وبريطانيا وفرنسا)، الأربعاء الماضي، بشأن نيتها «الرد بشدة» على «استخدام الكيماوي» من قبل الحكومة السورية، «يمثل دليلاً غير مباشر على تحضير الولايات المتحدة وحلفائها لعدوان جديد ضد سورية».
وفي هذا السياق، قال بولتون من القدس، الأربعاء الماضي إن واشنطن «قلقة بشأن احتمال استخدام الأسد للأسلحة الكيماوية مجدداً… وتجنباً لأي لغط، في حال استخدم النظام السوري أسلحة كيميائية فسنرد بكل قوة ولذلك عليهم التفكير في الأمر مطولا» قبل القيام بأي تحرك.
ووفقاً لما نقلت وكالة «بلومبرغ» عن 4 مصادر، فإن بولتون هدّد، خلال محادثاته مع سكرتير مجلس الأمن الروسي نيكولاي باتروشيف، الخميس الماضي في جنيف، بتوجيه ضربات جديدة ماحقة ضد الجيش السوري، في حال استخدام أسلحة كيماوية في إدلب.
وتوازياً مع التحذير الصادر من وزارة الدفاع الروسية، حذر نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف واشنطن وحلفاءها من اتخاذ أي خطوات متهورة جديدة في سورية.
وقال في تصريحات صحافية: «نسمع الإنذارات من واشنطن، بما فيها العلنية، لكنها لا تؤثر على حزمنا لمواصلة السياسة الهادفة إلى القضاء التام على المراكز الإرهابية في سورية، وعودة هذه البلاد إلى الحياة الطبيعية».
وأشار إلى أن موسكو ستواصل مساعدة دمشق، بما في ذلك في ما يخص عودة اللاجئين السوريين إلى أماكن إقامتهم الدائمة.
وأكد ريابكوف احتمال تكرار السيناريو لتنظيم استفزاز جدي في سورية ستليه ضرب أراضيها من قبل الدول الأجنبية، مضيفاً: «نحذر الأميركيين وحلفاءهم من اتخاذ خطوات متهورة جديدة».
من جهة أخرى، قام ممثل عن وزارة الخارجية الأميركية، أمس، بزيارة الأراضي الخاضعة لسيطرة الأكراد في سورية، علماً أن الأكراد يجرون منذ أسابيع مفاوضات مع النظام السوري من اجل تحديد مستقبل هذه المناطق.
وزار ويليام روباك، أمس، مدينة الشدادي التابعة لمحافظة الحسكة في شمال شرقي البلاد، بعد زيارة قام بها الى مدينة عين العرب (كوباني) ومنبج في محافظة حلب (شمال) خلال الايام الماضية.
كما من المقرر ان يزور خلال الايام المقبلة مناطق في محافظة دير الزور (شرق) حيث تتواجد «قوات سورية الديموقراطية» (قسد)، وهي تحالف عربي – كردي تدعمه واشنطن لمحاربة تنظيم «داعش».
الراي

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com