Home » سوريا » مَنْ اغتال اللواء إسبر… رجل الأسد في «عالم الصواريخ»؟

قتل مدير مركز البحوث العلمية عزيز إسبر في انفجار استهدف سيارته بمدينة مصياف بريف حماة وسط سورية، وسط تساؤلات عن الجهة التي تقف وراء تصفيته، لا سيما في ظل ما كُشِف عن دوره المحوري في تصنيع الصواريخ والعلاقة مع إيران وكوريا الشمالية، وعلاقته المباشرة مع رئيس النظام بشار الأسد.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، أمس، عن «اغتيال اللواء في قوات النظام عزيز إسبر، مدير مركز البحوث العلمية في مصياف بريف حماة الغربي، وذلك في انفجار استهدف سيارته في المنطقة ليل السبت (أول من أمس)».
ولم يتمكن المرصد من تحديد «ما إذا كان الانفجار ناجماً عن عبوة مزروعة بالسيارة، أم على الطريق وتم تفجيرها عن بعد».
وأكدت صحيفة «الوطن» الموالية للنظام اغتيال إسبر مع سائقه إثر التفجير الذي استهدف سيارته، علماً أنه كان يُدير مركز البحوث العلمية في مصياف التابع لوزارة الدفاع والذي استهدف بغارة اسرائيلية في سبتمبر 2017 وفي يوليو الماضي، ويشتبه بأنه يدير برنامج الأسلحة الكيماوية التابع للنظام.
وأشار مدير المرصد رامي عبد الرحمن إلى وجود خبراء من «الحرس الثوري» الإيراني في مركز البحوث «الذي يقوم بعملية تطوير صواريخ أرض – أرض قصيرة المدى والتي تستخدم من قبل حزب الله والنظام».
وفي حين رفضت إسرائيل التعليق على الاغتيال، كان لافتاً (القدس – «الراي») استعراض وسائل الإعلام العبرية بشكل مفصل حادث الاغتيال ودور إسبر في تطوير صواريخ بعيدة المدى.
وذكرت «هيئة البث الرسمي» الإسرائيلي (مكان) أن لهذه العملية مدلولات ومؤشرات «لأن الدكتور إسبر يشكل حلقة الوصل العلمية ما بين نظام بشار الأسد والنظام الإيراني وكوريا الشمالية، وقتلُه سيمس ببرنامج متشعب في غاية السرية».
وأوردت أن القائد الميداني في صفوف القوى الرديفة للجيش السوري سليمان شاهين حمّل إسرائيل مسؤولية الاغتيال، وهو ما ألمحت إليه أيضاً صحيفة «الوطن».
وفي تبنٍّ لا يمكن التأكد من صحته، أعلنت جماعة سورية معارضة تابعة لـ«هيئة تحرير الشام» (فرع «القاعدة» في سورية) مسؤوليتها عن الهجوم.
وأصدرت «كتيبة أبو عمار» بياناً نشرته على «تيليغرام» ذكرت فيه أنها زرعت العبوات الناسفة التي قتلت أسبر.
وفي مؤشر على أهمية دور إسبر في العلاقات العسكرية بين طهران ودمشق، اتهمت وسائل إعلام إيرانية إسرائيل بالوقوف وراء اغتياله، وذكرت أن الدولة العبرية «متورطة» باغتيال «عالم سوري كان محط ثقة الأسد».
وفي حين أطلق أنصار النظام السوري على إسبر وصف «كاتم أسرار صاروخ (فاتح) الإيراني في سورية»، نعت بعض الميليشيات التابعة لإيران في سورية القتيل، مشيرة إلى أنه «العقل العسكري للصناعات العسكرية» في نظام الأسد.
ويعتبر إسبر من الشخصيات المحاطة بحياة سرية، نظراً للمهام الموكلة إليه من قبل الأسد، خاصة في مجال تطوير صناعة الصواريخ المتوسطة وبعيدة المدى. وهو يعد واحداً من الشخصيات السورية القليلة التي منحها «حزب الله» ثقته، خاصة أن عمله تطلب منه تنسيقاً بين الخبراء الإيرانيين، في سورية، وعناصر «حزب الله» الذي أوكل لإسبر مهمة بناء مخازن خاصة به في سورية، حسب مصادر موالية.
ويعمل إسبر مديراً لمعهد لمركز البحوث، عبر تكليف مباشر من رئيس النظام، ويتم العمل وفق تنسيق لا يتطلب وجود موظف وسيط بينهما، كما ذكرت مصادر منها موالية.
ووفق رأي خبراء، فإن اغتيال إسبر سيكون صادماً لإيران، بالمقام الأول، نظراً إلى أنه كان يحمل أسرار تصنيع صاروخ شهير لها، وهو «فاتح»، وكذلك يمثل صلة وصل أكاديمية متخصصة، ما بين خبراء كوريين شماليين، وخبراء تابعين لنظام الأسد، وشخص رئيس النظام السوري نفسه، فضلا من علاقته المميزة بـ«حزب الله» اللبناني.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com