Home » اراء, مسيحيو الشرق » الصليب خاتمة الحب للقلب الالهي

منذ البدء والدم يصرخ في التاريخ وفي الحضارات. في الضمائر وفي الحياة. ما هذا السر الذي يجري في شرايين الإنسان والطبيعة والحيوان. لماذا الذبح والذبائح. ألم يتعلم الإنسان من الألم.
من يخرجنا من اللعبة الكونية للتآكل والتقاتل ونزف الدماء. لماذا يعود الإنسان إلى الوراء إلى الوحشية إلى البربرية في زمن المادية التكفيرية.
من يغلق الباب في وجه السلام؟ الغريزة الجنسية التي تنهش قلب وجسد البشرية، ام الفردية العمياء المتألهة والمتعطشة لمتعبدين جدد للنرجسية العلمية العالمية المتفشية في القلوب والعقول، في الأسلاك الحديدية والباطون، في التلوث والإدمان، إلى حد الهذيان على صعيد الحكومات والاوطان.

– الصليب –

انه العلامة الوحيدة للواقعية الموضوعية لمصير الإنسان ومعنى التاريخ ومعرفة الحق. من خلاله تتكشف الحقيقة والحقائق للوجود والقوى المتصارعة في عالم التراب وارضياته وعالم الفضاء ونهيوياته.
منذ زمن الرومانيين يوم عُلق المسيح على خشبة عَلق معه التاريخ والزمن والوجود.
اعني بذلك لقد فضح كل الخدع في قلب الإنسان وغرائزه وفي أعماق الطبيعة المادية والحيوانية في زلزلاتها وانزحالاتها إلى نزواتها البركانية ومشتقاتها. لن يتزحزح. انه أعلى وثم أرفع واعلى من الكون والأرض والتاريخ.
فلا ينخدع المخادعون؛ ما زرعه الله لا ينقضه إنسان. انه شجرة الحب المقدس الإلهي الذي زرعه الله بنفسه في المسيح يسوع في مليء الزمن من أجل خلاص الإنسان.

– خاتمة الحب للقلب الالهي –

اجمل قصة حب وأعظمها لقلب في الأرض وفي السماء وما ورائيات الوعي والسموات والنبوءات
إنها الحقيقة بالذات، علة العلل في الوجود والحياة والحب، قصة الحب الإلهي للإنسان. الله حق لكن الله حب قالت الانشودة للقلب الإلهي.
الله وجود، صمد، لكنه محبة. واحب العالم حبا شديدا، ازليا، سرمديا حتى بذل الذات بجرح القلب على الصليب. غريبة قصة هذا الحب لقد ختمت فوق الجلجلة بالدم. لم ينته النزف. لم يهدأ قلب الإنسان.
“الهوة العميقة”
)إنجيل الرب يسوع للقديس لوقا ١٦)
التي تفصل بين الله والإنسان ختمت بجرح الحب. لم يزل
ينزف. إلى متى؟ اننا نعلم علما يقينا
“أن المحبة تصبر على كل شىء”
وان الروح فيها يصلي فينا بأنّاة لا توصف.
يقول الكتاب المقدس في البدء كان الكلمة. وأخلص وأختم القول :وآخر كلمة في الحياة وفي التاريخ لن تكون للأقوى والاخدع انما لله،
والله حق وقلب.

الاب الدكتور نبيل مونس
خادم إرسالية مار شربل
ويسكانسن

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com