Home » اراء, مسيحيو الشرق » لأن القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس حضارة القلب الإلهي وعيد انتقال مريم

اخي الإنسان، كيفما برمت الازمان وزاغت الاذهان تقرب من الدفء والحنان. لا تنزع عن جلدك مسحة الام الحنونة مريم، التي ارسلها الله لك، ان كنت من المؤمنين، ملكة الرحمة الإلهية التي معها وفيها انتصر الحب الإلهي على المخادع، قاتل الناس، ابو الكذب الابليس الشيطان. إنها سيدة النصر والانتقال.
البس ثوبها الدرع المريمي. التجيء إلى حضنها.
إنها الآية العظيمة التي ظهرت في سماء الاديان والكون والإنسان. إنها “المرأة الملتحفة بالشمس وتحت قدميها القمر وعلى رأسها اكليل من اثني عشر كوكبا” (رؤيا القديس يوحنا الفصل ١٢).
الا ترى ايها الحبيب تيوفور حامل الحب الإلهي في قلبك أن الله صنع لمريم العظائم من أجل خلاصنا.
الكلمة صادقة، الكتاب واضح والروح حق وواحد. فمن أين يأتي الشك والشرخ والشر والانقسام؟
من الشيطان والخطيئة.

– وقوة العليّ تظللك –

من البشارة إلى النياح والانتقال انتصر قلب مريم على كل إغراءات العالم وعزرائيل. لقد اطاعت في كل شيء وعند كل نفس، الحب الإلهي الذي نسميه أو ندعوه بالمشيئة الإلهية. لم يكن في نظرها أي فراغ. امتلاء عقلها بمزامير الهيام والشوق الإلهي. ذابت إرادتها في مشيئة الله الآب حتى الانصهار التام، فالاختفاء، فالاستسنان. اما قلبها خورق بسيف الروح المنقي الذي يجعلنا نعاين الله ونتوحد فيه حتى الفداء.

فتتحقق أمنية الله بقوة الله ان ينتصر الإنسان على الموت والعدم فينتقل إلى الحياة. وكما نعلم وخبرنا من الإيمان والتجربة والامتحان أن لا حياة فينا ولا في الحياة إلا من الحب الالهي الذي اندفق علينا ينابيع محبة وحرية.
الانتقال والقيامة
من قوة العليّ. لا من أي رغبة أو أي خدعة أو خيال جسدي أو روحي.
بموضوعية.
“أن القدير صنع بي العظائم”.
والله على كل شيء قدير.

الاب الدكتور نبيل مونس
خادم إرسالية مار شربل ويسكانسن

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com