Home » مسيحيو الشرق » المطران ضاهر ترأس قداس العنصرة في مجدليا زغرتا: ليوحد المسؤولون رؤيتهم في سبيل الوجود المسيحي

ترأس رئيس أساقفة طرابلس وسائر الشمال للروم الملكيين الكاثوليك المطران ادوار ضاهر، قداس عيد العنصرة في كنيسة سيدة مجدليا – زغرتا، يعاونه خادم الرعية الاب ألبير نصر والاب نعيم كورية البولسي، في حضور الارشمندريت الياس البستاني والأب انطون البعيني والاب عبود جبرايل والحركات الرسولية والاخويات وحشد كبير من المؤمنين من ابناء البلدة وجوارها، وخدمت القداس جوقة الرعية بقيادة المرنم ايلي واكيم.

بعد الانجيل المقدس، تناول المطران ضاهر في عظته معاني عيد العنصرة، وحلول روح القدس على تلاميذ السيد المسيح في العلية، وانطلاقهم الى اقاصي العالم ليبشروا برسالة السيد المسيح التي هي رسالة المحبة والسلام، داعيا الى “الاقتداء بكلام الانجيل وغسل القلوب والنفوس من الخطيئة وتجديد الحياة بالفضائل والايمان، وخاصة المسؤولين اللبنانيين ليوحدوا رؤيتهم في كل المجالات السياسية والاجتماعية لما فيه مصلحة الوطن ومصلحة الكنيسة والوجود المسيحي”، مضيفا “ايها الاخوة والاحباء اتيتكم اليوم الى هذه الكنيسة المقدسة ونحن نعيد لحلول الروح القدس او ما نسميه عيد العنصرة حيث حل الروح القدس وانجز الوعد وتم الرجاء”.

وتابع: “يصف الانجيل المقدس الروح القدس مستعملا صورا متعددة من العهد القديم، ربما الصورة الاكثر تأثيرا هي صوت الريح القوي وحلوله كألسنة نارية على الذين كانوا مجتمعين في العلية. فبينما كان التلاميذ مجتمعين كلهم في مكان واحد، انطلق من السماء بغتة دوي كريح عاصفة، فملأ جوانب البيت الذين كانوا فيه، وظهرت لهم ألسنة كأنها من نار فامتلأوا من الروح القدس”.

اضاف: “مع حلول الروح القدس بدأت الكنيسة تعولم رسالة المسيح، فالرسل انطلقوا يبشرون العالم كله، فالروح ازال الحواجز الموجودة بين الناس ووحد الجميع بيسوع المسيح. نحن ايضا ننتظر في لبنان قدوم الروح القدس ليحل علينا، وبخاصة على المسؤولين ليوحدوا رؤيتهم في كل المجالات السياسية والاجتماعية ويستلهموا عملهم والقرارات الوطنية لما فيه مصلحة الوطن ومصلحة الكنيسة ومصلحة الوجود المسيحي.
الروح القدس يرشدنا ايضا الى الحقيقة كما قال لتلاميذه:سيرشدكم الى الحق كله”.

وأردف: “كثيرون اليوم يشكون بالحقيقة كما فعل بيلاطس فهو لم ير في وجه يسوع الحق، اي وجه الله. ومع ذلك نحن نعلم ان يسوع هو الحق الذي صار بشرا واقام بيننا لنعرفه، والحقيقة نجدها في شخص يسوع المسيح وليس في مكان اخر. ومن يعلمنا هذه الحقيقة؟ الروح القدس يأتي لنجدتنا، يعيننا وينيرنا لنعرف الحقيقة، عندما قال الرب لهم:ان الروح القدس سيعلمهم كل شيء ويذكرهم بجميع ما قاله لهم”.

وتابع: “انا امامكم نحتفل معا في القداس الاول في كنيسة السيدة، تنتصب امامي مرهقة، ساحقة، المسؤولية التي القيت علي، ذلك اعرف حدود ذاتي وامكاناتي، واعرف ضعفي ووهني وكانه انذار لي، قول الباري تعالى: اني اقمتك مدبرا لهذا الشعب وكل نفس تهلك اطلبها منك، غير انني اقبل على المسؤولية هذه، وكأنه الهمس الخفي اللطيف القول الاخر: تكفيك نعمتي لان القوة تكمل بالوهن. على هذا الشعور ومع الاتكال على الله عز وجل انا امامكم وما بينكم لاقطع عهدا بانني هنا للعمل، ولقد وضعت يدي على سكة المحراث، فسأنصرف ليل نهار الى الكد والجد والبذل والتعب دون حساب حتى إراقة سكيب حياتي في سبيلكم انتم يا ابناء ابرشيتي الطرابلسية وسائر الشمال الرومية الملكية المحبوبة لدى الله”.

وقال: “أنا هنا للعمل في سبيل هذه الابرشية، لاجل تقديسها ورعايتها ونموها وازدهارها، لاجل إنجاح مشاريعها وجمعياتها وجميع مرافق النشاط فيها، لاجل تنشيط العمل واصلاح الخلل، لاجل الخلق والبناء هنا لاحمل اليكم، ولاحقق قبل كل شيء سلام المسيح ومحبته القائل لنا جميعا: سلامي لكم، سلامي اعطيكم.
انا هنا لتكون الحياة لهذه الابرشية، ولتكون زاخرة قوية، اقوى من الموت. انا هنا لاتابع عمل السلف الصالح، فاجعل من هذه الابرشية خلية حية، ناشطة، رائدة، تقوم بدورها الطليعي في بناء جسد المسيح، الذي هو الكنيسة وفي اشاعة الخير والحق والعدل والرحمة والاخاء والوحدة. وبكلمة انا هنا للخدمة: على مثال المعلم الالهي الذي قال: “ابن البشر لم يأت ليخدم بل ليخدم، ويبذل نفسه فداء عن الكثيرين” نحن وجدنا لخدمة الله والانسان والكنيسة ولبنان”.

وأردف: “يهمني جدا ان اخص بالشكر، القيمين على الكنيسة، كنيسة السيدة الرعائية، اخي صاحب السيادة المطران جورج بو جودة الذي تفضل مشكورا بالسماح لنا بالاحتفال بالإفخارستيا الإلهية وقدس الاب عبود جبرايل كاهن الرعية المحبوب وقدس الاب انطون البعيني الموجود بيننا، كما اخص بالشكر كل من رئيسة البلدية السيدة جومانا البعيني ونائب الرئيس السيد روبن جوخدار والمختار جوزاف البعيني المحترمين على مشاركتهم احتفالنا اليوم، وجميع الحضور”.

وختم: “لا يسعني ايضا، الا ان اوجه كلمة شكر خاصة الى مختلف اللجان والهيئات والاصدقاء الذين تولوا بعفوية واريحية، الشؤون التنظيمية والتكريمية التي سبقت ورافقت هذا الاحتفال، وفي مقدمتهم قدس الارشمندريت الياس البستاني الذي كان ولا يزال ابا وراعيا غيورا، وقدس الاب العزيز ألبير نصر كاهن الرعية النشيط، وجميع الكهنة الحاضرين معنا، خاصة الاب نعيم كورية البولسي والراهبات اللواتي اكن لهن كل المحبة والتقدير وعرفان الجميل، وجميع ابناء الرعية والحركات الرسولية والشبيبة والجوقة، لاسيما المرنم ايلي واكيم.
ولنصلي معا: هلم ايها الروح القدس، تعال واملأ قلوب المؤمنين واوقد فيهم نار محبتك.
امنح يا رب، كنيستك عنصرة جديدة لتتجدد وليتجدد ابناء وبنات كنيستك. اعط يا رب لكل واحد منهم روحك القدوس، فيقودنا جميعا اليك”.

بعد القداس، تقبل المطران ضاهر والاباء التهاني بالعيد من المشاركين في صالون الكنيسة.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com