Home » مسيحيو الشرق » الإتحاد الماروني العالمي حذر من مغبة إدخال لبنان في آتون صراعات لا دخل له فيها

حذر رئيس الإتحاد الماروني العالمي سامي الخوري، من “مغبة إدخال لبنان في آتون صراعات لا دخل له فيها، في ظل إرتفاع وتيرة التصعيد في المنطقة ووجود لبنان على خط تماس حدودي بين سوريا وإسرائيل”.

وقال في بيان اليوم: “الجميع يدرك في لبنان والعالم مدى الانعكاسات السلبية التي إرتدت على لبنان جراء رهانات البعض وتنفيذهم أوامر ولاتهم في الخارج، من دون التطلع مطلقا إلى مصلحة لبنان العليا.
لا بد لنا في ظل ما يلوح في الأفق من توترات إقليمية مقلقة من التأكيد على ضرورة وأهمية تركيز مرجعية مؤسسات الدولة السياسية والعسكرية والمدنية لأنها هي وحدها التي يحق لها أن تتخذ قرارات الحرب والسلم والدفاع عن لبنان، لأنه طالما بقيت جماعة معينة هي التي تفرض رأيها بقوة السلاح تحت شعارات لم تعد تنطل على أحد اليوم في ظل التدخل الفاضح في الحرب السورية، فلن تقوم قيامة للدولة والوطن. إننا نحذر من كل المحاولات المستمرة لضرب قيام الدولة من قبل بعض الأطراف التي تجاهر علنا بعدائها لهوية لبنان وللطبيعة الكيانية التي قام عليها هذا الوطن لجهة كونه هذا البلد الفريد والمتميز في منطقة الشرق الأوسط، ونطالب بأن تحسم الدولة أمرها لتكون هي وحدها من يصون سيادة لبنان ويحمي إستقلاله وقراره الحر”.

أضاف: “وفي خضم هذه التطورات المقلقة لا بد من الإشارة إلى أن الإنتخابات النيابية المقبلة تشكل الخط الفاصل والحاسم بين من يريد حقيقة بقاء الوطن كما عهدناه وطن السيادة والحرية والإستقلال وبين محاولات البعض جعل لبنان صندوقة بريد وساحة لصراعات الآخرين على أرضه.
إن الإنتخابات النيابية في ظل التطورات الحاصلة في دول المنطقة ستكون محطة مفصلية من أجل تركيز دعائم الإستقلال وتأكيد هوية الكيان السياسي اللبناني ورفض أي كيانات بديلة أخرى.
من هنا فإن الدعوة أصبحت اليوم ملحة أكثر من أي وقت مضى من أجل خوض العملية الإنتخابية المقبلة وفق برامج تتيح للناخب اللبناني الإقتراع حقيقة لمن يريد أن يمثله في البرلمان اللبناني المقبل، ويحول دون تكرار فرز الطبقة السياسية ذاتها التي كانت سببا لما يعانيه لبنان من أزمات سياسية وأمنية وإقتصادية ومالية واجتماعية”.

وتابع: “لا بد من التوقف عن مسألة حق اللبنانيين المنتشرين في الانتخاب، فلطالما كنا في الاتحاد الماروني ولا نزال بضمان مشاركة المغتربين في عملية الترشيح والإقتراع أينما وجدوا، لأن لبنان المقيم والمغترب صنوان لا يفترقان ونشدد على أن عملية تسجيل اللبنانيين الناخبين في السفارات من أجل الاقتراع وإن حققت بعضا قليلا مما نطالب به، فإن العملية التي تقود حكما إلى إنجاز هذه الخطوة بشكل كامل هو مبادرة الحكومة اللبنانية ووزارة الخارجية اللبنانية إلى إطلاق ورشة لإحصاء تواجد اللبنانيين الناخبين في الانتشار ودعوة جميع من يحق له الانتخاب بممارسة حقه الانتخابي وفق أحدث الطرق المعتمدة في العالم اليوم”.

وختم: “إننا نرى في الانتخابات النيابية المقبلة مدخلا لانتخاب مجلس نيابي حقيقي وتشكيل حكومة فاعلة ومنتجة تعيد من جديد تثبيت دور مؤسسات الدولة اللبنانية وبالتالي حسم مرجعية الدولة في الدفاع عن لبنان حيث لا تعود هذه الساحة مستباحة لحسابات خاطئة قد تجر على الوطن المزيد من الويلات.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com