Home » مسيحيو الشرق, مميز » الراعي ترأس قداسا على نية المسنين: إيانا أن نفقد الأمل والرجاء

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي قبل ظهر اليوم، الذبيحة الإلهية في كنيسة الصرح البطريركي في بكركي، على نية المسنين، في حضور وفد من جمعية مطاعم المحبة من ابرشية جبيل المارونية ترافقهم رئيسة جمعية اصدقاء القربان منى نعمة والمرشد الروحي الخوري طوني ضاهر ورئيسات الأخويات في الأبرشية.

وألقى الراعي بعد قراءة الإنجيل عظة قال فيها: “تذكر الكنيسة في انجيل اليوم القديسة حنة النبية، وهي ذكرت البارحة سمعان الشيخ، وهما طاعنان في السن. لقد عاشا بخوف الله والصلاة وتحملا مشقات الشيخوخة التي لا احد منا يجهلها. ولكنهما لقيا العزاء الكبير من عند الله. فسمعان هو من تلقى الطفل يسوع بين يديه ليقول بعدها للرب: “الآن اطلق عبدك بسلام، لقد رأت عيناي خلاصك”. لقد كان يعيش باتحاد كبير مع الله، وفي انتظار تجلي الله. ولأنه تجاوز كل الصعوبات وبقي على الأمانة على الرغم من كل شيء فلقد كافأه الله واخذ بين ذراعيه الطفل يسوع”.

وأضاف الراعي: “اليوم تحضر حنة الى الهيكل، هي التي عاشت سبع سنوات مع زوجها، ومن ثم ترملت الى أن بلغت الرابعة والثمانين من العمر. لقد عاشت حياتها وحيدة باتحاد مع الله. وكما ذكر الإنجيل فلقد امضت حياتها بالصلاة والصوم. لقد كافأها الرب بأن تنبأت عن الطفل يسوع وتحدثت عنه من دون ان تعرفه. هكذا هو الرب مع كل واحد منا. لا تظنوا ان الرب يتركنا، فهو رفيق دربنا في كل حالة من حياتنا، في الحلوة والمرة وفي الحزن والفرح، لذلك نحن مدعوون لعيش الاتحاد مع الله وهو وحده الذي يكافئنا”.

وتابع: “أود توجيه كلمة لمن اعطاهم الرب نعمة وإنعاما. فالإنعام هو ان يتمكن الإنسان من العيش اكبر قدر ممكن في هذا العالم. هناك من يموتون وهم في احشاء امهاتهم او نتيجة للأمراض او الحوادث او الحروب. ونحن نتساءل احيانا لماذا لسنا نحن؟ وهنا من الجميل ان نشكر الله على كل يوم جديد في حياتنا، وان نعيش بالشكر الدائم له ولعنايته. وبمقدار انفتاحنا على الله ينفتح سر الله علينا. لا أحد يعلم ما هي التعزية التي يعطينا اياها الله في حياتنا. سمعان ليس آخر رجل، كذلك حنة ليست آخر امرأة، وانما هما نموذجان عن كل واحد منا. وهذه هي دعوتنا اليوم لان نعيش ونتجاوز صعوبات حياتنا ونقدر كل لحظة في حياتنا. ايانا والوصول الى لحظة نفقد فيها الأمل والرجاء”.

وختم: “أحيي لجنة مائدة المحبة رئيسة واعضاء واحيي مسيرتها الطويلة في هذا المجال الإنساني. اشكركم لأنكم تساعدون الكبار لكي يعيشوا فرح الحياة وفرح اللقاء مع الله. انه لقاء المحبة ولقد اعتدنا عليه كل يوم اربعاء في ابرشية جبيل. اشكركم على زيارتكم اليوم للكرسي البطريركي وهذه فرحة كبيرة نلتقي في خلالها حول مائدة المحبة. ونتمنى لكم سنة مباركة نعيشها بفرح انتظار لقاء الله”.

وفي ختام القداس ألقت نعمة كلمة شكرت فيها للراعي حفاوة الاستقبال، وقالت: “لقد كان لغبطته المساهمة الأكبر في تأسيس مطاعم المحبة، هو الذي استضافنا يوم كان مطرانا على أبرشية جبيل. لقد كان غبطته يستضيف المسنين كل نهار أربعاء في دار المطرانية في جبيل ويتناول معهم الغداء. ونحن نزور اليوم الصرح البطريركي في بكركي، عربون امتنان وشوق لسيدنا البطريرك، ونتمنى له العمر الطويل ودوام الصحة والعافية. معكم يا ابينا البطريرك نشكر الله على كل الهدايا الثمينة في حياتنا. لقد منحنا اليوم نعمة ان نحتفل بالذبيحة الإلهية معكم كما في كل سنة وان نضع كالمجوس كل هدايانا بين يديه بكل صدق. نقدم للرب يسوع اليوم تضحيات السيدات اللواتي يضحين من كل قلوبهن لتقديم لقمة محبة للمسنين وهن يجاهدن لإتمام الذبيحة الأرضية لكي تتحول هذه اللقمة الى خلاص. انها مائدة مريمية قربانية نقدم من خلالها لطفل المغارة امنياتنا بان نتغير لنكون اهلا لهذه المغارة. لقد علمتنا غبطتك من الاساس ولا تزال تعلمنا حتى اليوم ان اهم دواء للانسان هو الإنسان ذاته، ونحن في كل مرة نزوركم فيها نشفى، لاننا مؤمنون بأنكم تمثلون طفل المغارة”.

بعدها التقى الراعي وراعي ابرشية جبيل المارونية المطران ميشال عون المشاركين في القداس على مائدة الغداء في الصرح البطريركي في بكركي.

يحشوشي
وكان استقبل الهيئة التأسيسية لجامعة آل يحشوشي، برئاسة رئيسها إيلي يحشوشي، عضو مجلس بلدية بيروت والنائب السابق لرئيس إتحاد كرة السلة، لتهنئته بعيد الميلاد ورأس السنة وعماد السيد المسيح.

وألقى يحشوشي كلمة قال فيها: “نزوركم اليوم يا صاحب الغبطة والنيافة، من أعطي مجد لبنان، لنشكركم على كل ما تقومون به من أجل الكنيسة وأبنائها في لبنان وعالم الإنشار. ونحن في هذا الصرح لنطلع غبطتكم على أهداف قيام الجامعة التي تربط آل يحشوشي بعضهم ببعض، وهي عائلة مارونية يعود تاريخها إلى مئات السنين وانها اتخذت أولى مقرراتها بأن تكون بتصرف غبطتكم وتلتزم مواقفكم الوطنية”.

وقدم يحشوشي إلى الراعي، بإسم الوفد، منحوتة من أعمال الفنان رودي رحمة.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com