Home » مسيحيو الشرق » يوحنا العاشر اختتم زيارته لموسكو: الشرق لا يستكين من دون المسيحيين والوحدة الوطنية الضامن الأساس لاستقراره

اختتم بطريرك أنطاكيا وسائر المشرق للروم الأرثوذكس يوحنا العاشر زيارته لموسكو، التي دامت 7 أيام متتالية تلبية لدعوة بطريرك موسكو وسائر روسيا كيريل للمشاركة في احتفالات الذكرى المئوية على إعادة منصب البطريرك إلى الكنيسة الروسية.

ومن أبرز المواقف التي سجلت في زيارة البطريرك يوحنا العاشر هي التأكيد أن “الشرق لا يستكين من دون المسيحيين، وأن المسيحيين هم أصحاب حق وأصحاب الأرض، وما يجري اليوم في سوريا والمنطقة هو أمر مرفوض وبعيد عن القيم الإنسانية والحضارية”، مؤكدا ان “الدين لا يمكن أن يكون عامل تفرقة بين الأخ وأخيه”.

وأفاد بيان للبطريركية الأرثوذكسية في البلمند أن “لقاء البطريرك يوحنا بالرئيس بوتين يأتي ليسجل مواقف كنسية ووطنية حمل خلالها غبطته هم الشرق والمنطقة، لا سيما سوريا ولبنان، وما أنتج هذا الحوار من إيجابيات عبر عنها الرئيس بوتين بالسعي والعمل على إيجاد حل سلمي سياسي للوضع في سوريا والمنطقة والعمل على إعادة الإعمار والبناء. كما استذكر البطريرك يوحنا ملف مطراني حلب بولس ويوحنا، شاكرا الدولة الروسية على مساعيها الحثيثة تجاه هذا الملف”، وقال: “إن لقاء البطريرك يوحنا والرئيس بوتين قابله لقاء آخر مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وجرى عرض لأبرز المستجدات التي تشهدها المنطقة، لا سيما في سوريا، وعبر لافروف عن دعم روسيا للشعب السوري والسعي لإحلال السلام”.

أضاف: “كما كانت للبطريرك يوحنا لقاءات وجولات على السلك الدبلوماسي تراوحت بين السفارتين السورية واللبنانية ولقائه الجالية السورية في موسكو، وشدد من هناك على ضرورة التشبث بالأرض وعدم الخوف لأن فجر القيامة آت، وإن درب الصليب سيتدحرج عن سوريا. ومن السفارة اللبنانية، أكد غبطته أن الوحدة الوطنية في لبنان هي الضامن الأساس لوحدة أمنه واستقراره. وفي الشق الكنسي، شدد البطريرك يوحنا على العلاقات التاريخية التي تربط بين الكنيستين الأنطاكية والروسية، داعيا الى تذليل الصعوبات التي تعيق الوحدة والاشتراك في الكأس الواحد بين الكنائس الأرثوذكسية، مؤكدا أن الحضور الأرثوذكسي بات فاعلا ومؤثرا في بلدان الوطن والانتشار”.

وعن قراءة الوفد الأنطاكي للذكرى المئوية لإعادة منصب البطريرك الى الكنيسة الروسية ومشاركة الكنيسة الأنطاكية في الإحتفالات التي شهدتها الكنيسة الروسية، قال الدكتور جورج غندور بحسب البيان: “إن مجمع موسكو العام شكل محطة مفصلية في تاريخ الكنيسة الروسية بحيث أعاد هذا المجمع إطلاق الحياة المجمعية في الكنيسة الروسية بعد انقطاع دام منذ عام 1667 وتكمن أهميته أنه قد سمح للكنيسة الروسية بأن تنظم حياتها بالاستقلال عن السلطة المدنية، وبأن توحد جهودها، وتستعد بفضل صلوات الشهداء المعترفين الذين التقوا في هذا المجمع لمواجهة ليل الإضطهاد المظلم”.

وعن مشاركة كنيسة أنطاكية، نوه غندور ب”مواقف البطريرك يوحنا وثوابته الكنسية والوطنية التي أذهلت العالم الروسي، لا سيما الهم الذي يحمله غبطته، ألا وهو هم المنطقة والشرق، لا سيما سوريا التي تعصف بها الرياح العاتية. ومن هنا، لاقت مواقف البطريرك يوحنا تقديرا كنسيا عاليا وتقديرا وطنيا، وهذا ما لمسه العالم من خلال لقائه الخاص والرئيس بوتين”.

وأشار البيان إلى أن “البطريرك يوحنا كان قد زار دير الزنار للقديسة ماطرونا العجائبية، حيث رفع الصلاة على نية إحلال السلام في سوريا ولبنان والمنطقة. كما رفع الصوت السلامي عبر المنابر الإعلامية العالمية التي سطرت زيارة البطريرك يوحنا ومواقفه البناءة”.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com