ورد الآن
الرئيسية » لبنان, مسيحيو الشرق, وفيات » الأب ناجي أبي سلوم.. “بطل إبن بطل”


ميشال الزبيدي 

قال يسوع لرجال الدين الذين قاوموه وسعوا الى قتله:‏ «انتم من أبيكم إبليس،‏ وتريدون ان تعملوا شهوات أبيكم.‏ ذاك كان قاتلا للناس من البداية،‏ ولم يثبت في الحق،‏ لأنه لا حق فيه.‏ متى تكلّم بالكذب فهو يتكلّم وفقا لميوله،‏ لأنه كذّاب وأبو الكذب».‏ (‏يوحنا ٨:‏٤٤‏)‏

بطلٌ ابن بطل هو.. وما أكتبه لا يلزمه وممكن الا يعبّر عن رأيه، فأنا شاهد على الحق.. والصامت عن الحق شيطان أخرس.. الأب ناجي أبي سلوم، يفضل الصمت على الكلام.. ولو تكلّم لأضحى وصليبه بيده كما معلمه عندما حمل سوطاً، وقال لهم أخرجوا من بيت أبي يا تجار الهيكل…

يفضّل الصمت ومغرم بالعمل هو.. أما عن أعماله فإسألوا سجناء مخفر جييل الذين خفّف من آلامهم وحسّن اوضاعهم.. إسألوا اولياء الطلاب واهاليهم الذين ذلّتهم الايّام وذهب عرق جبينهم لتجار الهيكل.. فكان لهم اخاً وأباً.. أفرٓحَ قلوبهم بكفه البيضاء..

ولأن سليمان الحكيم وضع وصيتين ذهبيتين للعطاء، هما: “لا تمنع الخير عن أهله، حين يكون في طاقة يدك أن تفعله” و”لا تقل لصاحبك إذهب وعُدْ غدًا فأعطيك، وموجود عندك” الواجب إذن أن تعطى، ولا تؤجل العطاء إلى غدٍ، لذلك فأنا لن اعدّ ولن أكمل اللائحة الطويلة، فالأب ناجي لم ولا يريد ذلك.

بطلّ، أرى فيه والده…. لوى أذرع أبطال العالم، ولم يحنى رأسه الا لإنجيل كان يرفعه بذراعيه كل يوم أحد، امام مذبح الله، في كنيسة بنيت بذراع جده المعلم  رومانوس، ابن كفرعبيدا المؤمنة، بشبابها وشيبها، هذه هي بيئة الأب ناجي الذي تنشّق رائحة “نصر الغار” صغيرا تفوح من شهداء على خطاهم سار… أما أنا فأقول لك: هذه مدرستنا وتعاليمنا وكما رخصت الشهادة امام الحق، أيضا فإن “الْمَغْلُوبُ بِالْحَقِّ غَالِبٌ”.

كلنا تلاميذك يا أب ناجي.. لا بل جنودك، وسلاحنا كما سلاحك، حقيقة لا يقوى عليها الزمان ولا تجار او شياطين الزمان.

ناجي أبي سلوم

 


الاخبار والمواد الواردة في موقع "سيدر نيوز" لا تعبر بالضرورة عن رأي ادارته او العاملين انما تعبر عن رأي مصدرها الذي يتحمل كامل مسؤوليتها للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: info@cedanews.net
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com