الضاهر: كان أجدى بالسيد نصرالله أن يتابع بصمت مهامه «الإلهية» بدلاً من محاولته تبريرها

%Cedar News  الضاهر: كان أجدى بالسيد نصرالله أن يتابع بصمت مهامه «الإلهية» بدلاً من محاولته تبريرها الانباء ـ زينة طبارة
«السيف أصدق أنباء من الكتب»، فكيف لو كان السيف سيف الجيش السوري الحر على أرض القصير وحمص ودمشق وحلب وسائر المدن السورية، والكتب هي كتب حزب الله وخطابات أمينه العام السيد حسن نصرالله».
بهذه العبارات اختصر عضو كتلة «المستقبل» النائب خالد الضاهر ما رواه السيد نصرالله عن حقيقة مشاركة إيران في الحرب السورية وعن عدد قتلى وجرحى فصيلها المسلح «حزب الله» في ريف القصير، معتبرا أن الأخير يخوض على الأراضي السورية معركة استنزاف حقيقية له، ليس على قاعدة حماية بشار الاسد ونظامه الساقط فحسب، إنما أيضا على قاعدة حماية المشاريع الصفوية من السقوط مع سقوط الأسد، مشيرا بالتالي الى أن السيد نصرالله حاول كعادته التستر على جرائمه من خلال استغباء عقول اللبنانيين عموما وأبناء الطائفة الشيعية الكريمة خصوصا، عبر إيهامهم زورا بأن مهمة حزبه في الداخل السوري تقتصر على حماية اللبنانيين في ريف القصير وعلى الجهاد في حماية مقام السيدة زينب في ريف دمشق، في وقت تؤكد فيه الوقائع على الارض ان مسلحيه يمعنون في قتل الشعب السوري وتدمير معالم مدنه وضياعه إنفاذا لقرار الولي الفقيه.
ولفت النائب الضاهر في تصريح لـ «الأنباء» الى أن السيد نصرالله بات جزءا أساسيا من آلة القتل الاسدية وركنا من أركان الدفاع عن نظامه، انما بدماء الشباب الشيعة الذين يزجهم قسرا في حرب ليست حربهم لقمع حركة انسانية بامتياز ما مست يوما مقام السيدة زينب بلائمة وما رشقته إلا بالورود وطيب الكلام، بدليل أن المقام المشار اليه لم يتعرض يوما حتى ما قبل آل الاسد بمئات السنين لأي أذى أو انتهاك، متسائلا ما اذا كان أحد من الطائفة الشيعية في لبنان ممن يصدقون تبريرات السيد نصرالله، قد سأل نفسه عن عدم حماسة شيعة العالم بأسره لاسيما في باكستان وأفغانستان للدفاع عن المقام لولا يقينهم بأن ايران تتخذ من حمايته ذريعة لمنع الظالم من السقوط تحت أقدام الثوار طلاب الحرية لهم والكرامة للشعب السوري ككل.

وأشار الضاهر الى أن السيد نصرالله أضاع بوصلته أثناء تبرير مشاركته بقتل الشعب السوري، فغرق في بحر المتناقضات، وما عاد باستطاعته التفريق بين الناقض والمنقوض، بحيث أعلن في مكان أن نظام الاسد سحب جيشه وشبيحته وعصابته من ريف القصير لأسباب تتعلق بتقنية حربه ضد الجيش الحري، «ما يعني أنه سحبها لسد ثغرات عسكرية في مناطق أخرى»، ليعود ويؤكد في مكان آخر أن جيش الاسد قوي ومتماسك ومتمكن من السيطرة على الأرض، سائلا اياه تبعا لهذا التلاعب بالكلام عن حاجة الاسد لعصابات ومسلحين من خارج سورية طالما باستطاعته الإمساك بزمام الامور والسيطرة على الوضع، معتبرا بالتالي انه كان أجدى بالسيد نصرالله أن يتابع بصمت مهامه «الالهية» الموكلة اليه على الاراضي السورية، بدلا من محاولته تبريرها بما هو غير قابل للصرف في عقول اللبنانيين.
هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى أن السيد نصرالله أكد أن «أصدقاء سورية» لن يسمحوا بسقوطها في أيدي الاميركي والاسرائيلي، وذلك في محاولة يائسة بائسة منه للايحاء أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي ان «الجيش الحر» يريد تقديم سورية فيما لو انتصر على الاسد وسينتصر هدية لإسرائيل وأميركا، سائلا السيد نصرالله، «أيهما أشد عروبة وممانعة أهو الاستئناف السوري المعارض وخلفه الجيش السوري الحر الذي أعلن صراحة عن عدائه لإسرائيل»؟ أم الاسد الأب وبعده الابن اللذان حققا لإسرائيل مطلبها بحماية حدودها انطلاقا من الجولان المحتل؟ دون أن ننسى مصافحة الاسد الابن لرئيس وزراء اسرائيل أثناء مراسم دفن الملك حسين العاهل السابق للمملكة الاردنية الهاشمية، مؤكدا بالتالي للسيد نصرالله أن قوات العالم لن تستطيع وقف خطوات الثوار التي باتت على مقربة من مخبأ الاسد، حيث سيموت الاخير ميتة الظالمين وهو بالأساس بات جثة تنتظر ساعة الدفن.
وأضاف النائب الضاهر أن المؤسف في كلام السيد نصرالله ليس فقط تزوير أسباب قتاله في سورية، إنما أيضا محاولته إخفاء العدد الحقيقي للذين سقطوا على أرض القصير ودمشق من اللبنانيين أبناء الطائفة الشيعية الكريمة، متحديا اياه أن يتجرأ ويوزع على الوسائل الإعلامية قائمة بأسماء قتلى حزبه لمعرفة ردة فعل الاهالي ممن ستغيب أسماء أبنائهم عنها، حيث سيتبين ساعتها للقاصي والداني أعداد من استرخص السيد نصرالله دماءهم وحياتهم من أجل تغلية سعر مشاريع الولي الفقيه في المنطقة العربية وتعلية سقف شروط طهران أثناء مفاوضاتها المرتقبة مع الجانب الأميركي. وختم النائب الضاهر مذكرا بكلام الاسد الذي أعلن فيه أن «العماد عون خاصم الجيش السوري بشرف وصالحه بشرف»، متمنيا إزاء هذا الغزل بين أبناء ما يسمى بلائحة الشرف الاسدية لو يصالح العماد عون بشرف الشعب السوري الشريف بدلا من زج جزء ولو يسيرا من مسيحيي لبنان في عداوة معه على غرار زج السيد نصرالله جزءا من شيعة لبنان في عداوة مع النظام القادم قريبا الى سورية، علما أن تاريخ مسيحيي لبنان يُشرف العروبة الحقيقية والشعوب الحرة.