ورد الآن

هل تجد نفسك منصرفاً إلى أمور تافهة حيناً، بينما تحتاج لإنهاء عمل مهم.. هكذا يمكنك التخلص من المشكلة

يحكي الكاتب والصحفي بصحيفة The New York Times الأميركية، تيم هيريرا، عن تجربته في موضوع تشتت الانتباه، وكيف تمكن من علاج مشكلته والالتزام بإنهاء مهامه المطلوبة منه.

يقول هيريرا، إليكم لائحة بالأشياء التي فعلتها قبل أن أبدأ كتابة رسالة البريد الإلكتروني: لقد قمت بملء استمارات لتجديد جواز سفري، وقصصت أظافر قطتي، واشتريت بعض الأغراض للمنزل، ثم قمت بالرد على بعض الرسائل على إنستغرام، وبعد ذلك تناولت شطيرة لأنني كنت أشعر بالجوع. هل يبدو هذا الأمر مألوفاً بالنسبة لكم؟

كانت بعض هذه المهام مستعجلة نوعاً ما، لأنني أحتاج لطلب تجديد جواز سفري في أسرع وقت ممكن، كما كان من الضروري بالنسبة لي الرد على رسائل إنستغرام كي لا تزعجني. ولكن، لا شيء من هذه المهام كان بنفس أهمية كتابة الرسالة. فأنا أعلم أنني أحتاج للانتهاء منها، ولكن كان هناك شيء يجذبني بقوة للقيام بكل تلك المهام الثانوية الصغيرة.

إلى كل الذين تعودوا على المماطلة وتأجيل عمل اليوم إلى الغد، أقدم لكم هذا التفسير العلمي: إن أدمغتكم تعمل ضدكم، وهذا سببه ظاهرة تسمى “مفعول الاستعجال».

تميل أدمغتنا لترتيب الأولويات، من خلال التركيز على الإرضاء السريع على حساب المنافع طويلة المدى (ربما تعرفون ذلك من تجربة مارشمالو).

ولكن في دراسة أجريت في فبراير/شباط 2018، لاحظ العلماء أن المتطوعين كانوا أكثر ميلاً لإنجاز المهام الأقل أهمية والمستعجلة التي كانت مرتبطة بحيز زمني، أكثر من إقبالهم على إنجاز المهام التي كانت أكثر أهمية ولكن دون حيز زمني. وقد كانت ملاحظاتهم في محلها، لأن الشخص عادة ما يقبل على إتمام المهام قصيرة المدى حتى لو كانت نتائجها أقل أهمية مقارنة بما يمكن أن يترتب عن المهام بعيدة المدى.

ذكر هؤلاء الباحثون في تقريرهم أنه “من وجهة نظر معيارية، يمكن أن يفضل الأشخاص القيام بالمهام المستعجلة مع مهلة زمنية قصيرة، عوضاً عن المهام الأكثر أهمية وذات النتائج الكبيرة، لأن هذه المهام أكثر صعوبة وتستغرق وقتاً أطول لبلوغ أهدافها، في حين تقدم المهام السريعة منافع فورية ومؤكدة. لهذا السبب، غالباً ما يعمد الأشخاص إلى إنهاء المهام المستعجلة أولاً ثم العمل على الأعمال المهمة لاحقاً».

وبعبارة أخرى، حتى لو كنا نعلم أن المهمة الأكبر والأقل استعجالاً ستكون لها تأثيرات أكبر بكثير، فإننا بشكل لا شعوري نختار المهمة الأصغر والمستعجلة على كل حال، وهذا سببه دماغنا.

إذاً ما الذي يتوجب علينا فعله؟ من أجل الإجابة عن هذا السؤال دعونا نتحدث عن الصناديق، وبشكل أدق نظرية الصناديق، التي طورها دوايت أيزنهاور، الرئيس الـ34 في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية.

تخيلوا مربعاً طول ضلعه متران، توجد فيه 4 صناديق. وفي أعلى المربع كتبت عبارتا مستعجل وغير مستعجل، وعلى اليسار عبارتا مهم وغير مهم.

في أي يوم عادي حاول أن تضع كل واحدة من المهام التي يتوجب عليك القيام بها في أحد الصناديق الأربعة. سوف تلاحظ سريعاً أن الأشياء المرتبطة بموعد زمني غالباً ما تكون هي الأقل أهمية من بين قائمة مهامك. وتبعاً لذلك، حاول أن تخطط للانتهاء منها لاحقاً أو تقوم بتفويضها لشخص آخر إن أمكن ذلك.

يمكن أيضاً أن ينتهي بك المطاف مرهقاً مع مجموعة من المهام العالقة التي ليست مرتبطة بموعد زمني وليست مهمة. وفي هذه الحالة، يجب عليك بشكل فوري وحاسم أن تقوم بشطبها من قائمتك.

والآن أقدم لكم نصيحتين مهمتين:

إذا كنت تواجه صعوبة في تحديد ما إذا كانت المهمة التي أنت بصدد القيام بها مهمة أم تافهة، حاول قضاء بعض الوقت في التأمل الداخلي، لمعرفة ما إذا كان ذلك الأمر على علاقة وثيقة بشخصيتك والطموحات التي ترغب في تحقيقها. وبعد أن تقوم بتنظيم كل مهامك، هناك طريقة سحرية لإحراز تقدم، من خلال القيام بخطوات صغيرة ولكن متواصلة، وتقسيم المهام إلى أهداف صغيرة لتسهيل إنجازها.

واقرأ أيضاً..

حقيقة علمية.. الرجال يتعافون من الإنفلونزا أسرع من النساء لهذا السبب

المقالة هل تجد نفسك منصرفاً إلى أمور تافهة حيناً، بينما تحتاج لإنهاء عمل مهم.. هكذا يمكنك التخلص من المشكلة ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

,
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com