ورد الآن

«لعبة القط والفأر» بين ترمب وكيم جونغ أون.. واشنطن تناشد رئيس كوريا الشمالية الالتزام بوعوده، وتحشد مجلس الأمن لتطبيق عقوبات ضد بلاده

دعت الولايات المتحدة، الجمعة 20 يوليو/تموز 2018، كوريا الشمالية إلى الوفاء بتعهدها بالتخلي عن أسلحتها النووية، وقالت إن على العالم، وضمن ذلك الصين وروسيا، أن يواصل تطبيق العقوبات لحين تنفيذها ذلك.

وقالت سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، ووزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، إن هناك تراخياً في تطبيق عقوبات الأمم المتحدة على كوريا الشمالية على الرغم من عدم تحرك بيونغ يانغ حتى الآن للوفاء بتعهدها بنزع السلاح النووي.

وأضافت هيلي للصحافيين، أن هناك 89 انتهاكاً للعقوبات المرتبطة بالوقود في أول 5 أشهر من العام، وأن الولايات المتحدة لديها أدلة بالصور على عمليات نقل للوقود من سفينة لأخرى.

كان بومبيو أجرى مباحثات في كوريا الشمالية ولم يخرج بنتائج إيجابية

وقال بومبيو، الذي أجرى محادثات في كوريا الشمالية هذا الشهر (يوليو/تموز 2018)، لم تخرج بنتائج حاسمة، إن هناك ضرورة لمنع حدوث انتهاكات أخرى للعقوبات، بما يشمل تهريب فحم كوريا الشمالية، واتخاذ إجراءات صارمة ضد وجود عمال من كوريا الشمالية في بعض الدول.

وكرر بومبيو القول إنه حقق تقدماً في محادثاته بكوريا الشمالية، لكنه قال، في إشارة واضحة إلى الإحباط من عدم اتخاذ بيونغ يانغ خطوات ملموسة: “لذلك، ما الذي نحتاج لأن نراه؟ نحتاج لأن نرى الزعيم كيم يفعل ما وعد به العالم. ليس الأمر خيالياً، لكنه الحقيقة».

وزير الخارجية الأمريكي

وقال مدير المخابرات الوطنية الأميركية دان كوتس، الخميس 19 يوليو/تموز 2018، إن من الممكن فنياً أن تتخلص كوريا الشمالية من برنامجها للأسلحة النووية خلال عام، لكنه أضاف أن حدوث ذلك ليس مرجحاً.

ولدى سؤال كوتس، خلال منتدى أسبن الأمني في كولورادو، عن تصريح جون بولتون، مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، بأن كوريا الشمالية يمكنها نزع السلاح النووي خلال عام، قال: “الأمر ممكن فنياً، لكن -على الأرجح- لن يحدث».

وأضاف: “أعتقد أن وزير الخارجية (مايك) بومبيو قال بوضوح، إن هذا صعب، سوف يستغرق هذا بعض الوقت… لقد توقع إطاراً زمنياً أطول أمداً… لكن العملية أكثر تعقيداً مما يظن أغلب الناس».

وكانت أميركا اتهمت الصين وروسيا بعرقلة الوصول إلى أي نتائج

وشكت سفيرة أميركا لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، من عرقلة الصين وروسيا جهوداً أميركية هذا الأسبوع سعت لوقف كل الشحنات الإضافية من المنتجات البترولية المكررة إلى كوريا الشمالية. والصين أقرب حليف لكوريا الشمالية.

وقالت هيلي: “نضغط اليوم على الصين وروسيا للالتزام… وللمساعدة في نزع السلاح النووي».

وتابعت قائلة: “إذا أردنا أن نحقق النجاح، فينبغي أن نرى استجابة من الزعيم كيم، ويجب مواصلة الضغط لحين تحقيق ذلك».

روسيا تتعجب من هذا الاتهام

في حين قال نائب سفير روسيا لدى الأمم المتحدة ديمتري بوليانسكي، لـ»رويترز»، إنه ليس هناك سبب يبرر انتقاد هيلي لروسيا.

وقال: “نلتزم بكل القرارات. نطرح أسئلة فحسب بما يتسق تماماً مع قواعد لجنة العقوبات… لم نعرقل أي شيء. أجَّلنا الأمر. إنها بحاجة لدراسة الأساسيات بشكل أفضل».

وقال ما تشاو شو، سفير الصين لدى الأمم المتحدة، إن بلاده ملتزمة بنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، وتعزيز الحوار والتفاوض.

وقال للصحافيين: “على الجميع تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن بالكامل».

مجلس الأمن يدعم الموقف الأميركي من كوريا الشمالية

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الجمعة 20 يوليو/تموز 2018، إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة موحَّد فيما يخص السعي لنزع سلاح كوريا الشمالية النووي بشكل نهائي وقابل للتحقق منه، وإن التطبيق الكامل للعقوبات الاقتصادية ضروري لنزع الأسلحة النووية منها.

وأضاف: “دول مجلس الأمن موحدة بشأن ضرورة نزع السلاح النووي لكوريا الشمالية بشكل نهائي وقابل للتحقق منه بالكامل، مثلما وافق عليه الزعيم كيم… التطبيق الصارم للعقوبات ضروري لتحقيق هذا الهدف».

وتخضع كوريا الشمالية لسلسلة عقوبات اقتصادية وتجارية وعسكرية، بموجب 10 قرارات اتخذها مجلس الأمن الدولي منذ 2006؛ بسبب برامجها للصواريخ الباليستية وتجاربها النووية.

وفي هذا الصدد، أشار بومبيو إلى استمرار بيونغ يانغ في “انتهاك قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بالعقوبات».

وقال: “سنتخذ الإجراءات كافة لمنع ذلك.. هذا يجب أن يتوقف».

وأشار إلى أن “روسيا يمكن أن تضطلع بدورٍ مساعدٍ في هذا الصدد.. خاصة أن موسكو قامت بدورها في قرارات العقوبات.. وهذا كله ليس مطلباً أميركيا، وإنما هو مطلب العالم بأَسره؛ أن نرى نزعاً كاملاً للسلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف أنه “تم تسجيل أكثر من 89 عملية تهريب بحري قامت بها بيونغ يانغ، خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2018″، دون تفاصيل.

ولم تنسَ كوريا الجنوبية أن تدلي بدلوها، حيث أعلنت وزيرة خارجية كوريا الجنوبية، كانغ كيونغ هوا، الجمعة، أنه سيتم محاسبة كوريا الشمالية على إعلانها الالتزام بالنزع الكامل لسلاحها النووي.

كوريا الجنوبية تتبنى موقف واشنطن تجاه نظيرتها الشمالية

جاء ذلك في تصريحات أدلت بها قبل لحظات من بدء اجتماع لوزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، مع ممثلي الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي في مقر البعثة الأممية لكوريا الجنوبية بنيويورك.

وقالت الوزيرة إن “كوريا الجنوبية والولايات المتحدة الأميركية، وأعضاء مجلس الأمن الدولي، سيحاسبون بيونغ يانغ على هذا الالتزام (بنزع سلاحها النووي)».

وأضافت: “التزام كوريا الشمالية بنزع سلاحها النووي بالكامل تكرَّر من قبل، وبالطبع تأكد خلال اجتماع القمة الذي عُقد في سنغافورة مع الرئيس (الأميركي) دونالد ترمب».

وعقد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون قمة تاريخية بسنغافورة، في 12 يونيو/حزيران 2018.

وتتفاوض واشنطن مع بيونغ يانغ لنزع سلاحها النووي، وإحلال السلام في شبه الجزيرة الكورية، مقابل رفع العقوبات الدولية عنها وحصولها على مساعدات.

ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الأميركي، في وقت لاحق من الجمعة، الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في المقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك

المقالة “لعبة القط والفأر» بين ترمب وكيم جونغ أون.. واشنطن تناشد رئيس كوريا الشمالية الالتزام بوعوده، وتحشد مجلس الأمن لتطبيق عقوبات ضد بلاده ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

,
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com