Home » العالم اليوم, مميز » كنتُ الفتاة الوحيدة وسط رجال كثيرين.. قصة الفتاة التي أصبحت حارس مرمى المنتخب الكندي

عندما تكونين المرأة الوحيدة التي تلعب في فريق كرة قدم للرجال، ويتصادف أنك تلعب كحارس مرمى أيضاً، فهذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور:

إن كنت محظوظة بحق، فإن مدربك لن يهتم إن كنت من المريخ أم من الزُّهْرَة، ولن يشعر بالقلق إن كنت تفضلين اللون الأزرق، الوردي، أو الأصفر، أو إن كنت تتبولين وأنت واقفة أم لا.

لكنه يتوقع منك أن تثبتي أنك موهوبة تماماً مثل حراس المرمى الذكور في الفريق، وأن تنهي كل دورة في التدريب، ربما عليك أن تنهي دورات أكثر من أي تدريب طوال حياتك المهنية كلها.

بطريقة ما، يجب عليك الاستمرار.

سيكون الأمر عبارة عن انقضاض، التقاط، ركض سريع، انقضاض، فقدان الكرة، ركض سريع، انقضاض، التقاط، وركض سريع مجدداً ومجدداً ومرة أخرى حتى يرجو زملاؤك الرحمة. ستشعرين على الدوام أنك وصلت إلى حدودك القصوى.

حسناً، أليس ذلك هو ما طلبته؟ أن يتم دفعك والضغط عليك مثل الرجال؟

لقد طلبت أن تواجهي تسديدات أقوى. لقد توقعت سرعة أكبر في اللعب. تتطلعين إلى المحاربة على الكرات المفقودة في منطقة الجزاء، وأن تقفي كتفاً لكتف مع رجال أكثر ضخامة منك بمراحل. لأنك تعلمين أن هذه هي الطريقة الوحيدة لتتحسني.

في مارس تقدمت لفريق Calgary Foothills في دوري التطوير الممتاز – وهو دوري صغير يعمل كمغذ للدوري الأميركي لكرة القدم. بعد يوم واحد في معسكر التدريب، بدأت جدياً في الشك فيما أفعله.

يبلُغ طولي حوالي 5.10 قدم، وأنا قوية، لكنني شككت في قدرتي الجسدية على تحمّل تمرينات رفع الأوزان بجانب تدريبات الممارسة. الأوزان كانت جنونية، لم يكن ذلك كأي شيء جربته من قبل – وأنا ألعب في المنتخب القومي الكندي النسائي لكرة القدم منذ سنوات. بصراحة، في بعض أيام تمرينات الجلوس، أردت أن أطلب من المدرب إيقاف دوراتي في التدريب لأنني كنت متعبة جداً، وكنت غير متأكدة أنني أستطيع التعافي في الوقت المطلوب للالتحاق بتدريب حراس المرمى.

لكني استمررت. لم أقلل من حجم خططي. أردت الوصول للفريق بشدة، وأحببت الشعور الذي صاحب ذلك بدون أن أعلم كيف ستنتهي الأمور، وأحببت فكرة احتياجي للقيام بعمل أكبر مما قمت به في حياتي كلها إن كانت لي فرصة حقيقية هنا.

والشيء الرائع هو أنني شعرت بأن قدمي تصبح أقوى يوماً بعد يوم، يدي أصبحت أسرع، تمريراتي صارت أكثر ذكاءً. كنت أثبت لنفسي أنني أستطيع أن أبقى.

الشيء الذي كان يبدو مستحيلاً حين بدأت، الآن فجأة أصبح حقيقياً. أصبح واضحاً بالنسبة لي أنني بشكل ما كنت أقلل من نفسي حين ظننت في الماضي أنه لا يمكنني النجاح في فريق للرجال. بعد مدة، لم أستطع التوقف عن سؤال نفسي من أين أتى كل هذا الشك وقلة الثقة في النفس من الأساس.

متى بدأت أعتقد كرياضية أني أقل من الرجال؟

لأنه في طفولتي كنت أنافس الأولاد طوال الوقت، ولم أكن أفكر في ذلك كثيراً. حين كنت في الثامنة، كل ما أردت فعله هو أن ألعب الهوكي مثل أخي الأكبر كيفين.

في المكان الذي نشأت فيه في منطقة ستوني بلين، بمدينة ألبيرتا، كنا نتزلج دوماً في حلبة جليد مؤقتة في الفناء الخلفي لأحد جيراننا. والداي كانا يأخذاني إلى مباريات كيفين. في أحد الأيام سألتهم إن كان يمكن لي اللعب أيضاً.

لم يكن هناك فريق هوكي للفتيات في المدينة، لكننا قمنا ببعض البحث وتوصلنا إلى فريق هوكي للأولاد لديه استعداد لإعطائي الفرصة.

لن أنسى أبداً اليوم الأول الذي لعبت فيه لفريق Spruce Grove Minor Hockey. كان الأمر يتم بطريقة اجتماعية، لذا لم يكن هناك تجارب أداء. شاهدنا المدربون ونحن نتزلج، ثم قسّمونا إلى فرق، وقاموا بتسجيل القوائم خارج غرفة خلع الملابس للأولاد. كنت فخورة بشدة لرؤية اسمي معلقاً على الباب، لم أستطع منع نفسي من الابتسام.

دخلت غرفة خلع الملابس، اخترت مكاني على أحد المقاعد، وأنزلت حقائبي. لم يعرني الصبية أي اهتمام، كنا جميعاً هناك للعب وقضاء وقت ممتع معاً. لم يتحدث أحد عن القمل.

على الجليد، كنت واحدة من الرجال. كان والداي دائماً يخبراني كم كنت قوية. إذا لم أكن أسجل أهدافاً، فغالباً أكون في منطقة الجزاء. لم أسمح لأي شخص أن يدفعني. كنت أعرف أنني جيدة مثل أي شخص آخر. ولكن عندما بلغت 11 عاماً، أصبح لعب الهوكي أكثر.. تعقيداً.

كان هذا حين بدأت التعلّم حول سن البلوغ. تعلمت أن أجسام الأولاد ستتغير بشكل مختلف عن جسدي، وتعلمت أن هذه التغييرات ستجعل زملائي في الفريق ينمون أكثر قوة مني بكثير. في نفس الوقت، أصبح اللعب مع الأولاد أقل براءة. أخبرني المدربون أن الأولاد سيبدؤون في الاستحمام في غرفة خلع الملابس، وأروني غرفة أخرى لتغيير ملابسي فيها.

لم أتحدث مع أحد عن ذلك إطلاقاً، ولكن في داخلي كنت حزينة لأني بدأت أنفصل عن فريقي، كان الأمر كحلم انتهى، وشعرت أن لا مكان لي في هوكي الأولاد، لذا تركت الفريق وانضممت إلى فريق لكرة القدم مع مجموعة من صديقاتي الفتيات. كان التواجد معهن أبسط بكثير، ولم أفكر مطلقاً أنني سأحاول الانضمام لفريق من الأولاد مجدداً.

بينما واصلت لعب كرة القدم، كنت أتفوق في التصنيفات وأصبحت قادرة على تحقيق حلمي في اللعب بشكل احترافي. في بعض الأحيان أثناء فترات توقف الموسم في الدوري الوطني النسائي لكرة القدم، كنت أتمرن مع فرق محترفة للرجال بهدف الحصول على تدريب جيد، لكني لم أتصور أبداً أن أنافس للحصول على مكان في فريق الرجال. لم أظن أنه سيكون لديّ سبب لذلك، ففي النهاية، لقد كنت أحب كرة القدم النسائية.

أمضيت أربع سنوات رائعة في فريق جامعة كونيتيكت (إلى الأمام يا هاسكيز!). ولعبت ست سنوات مليئة بالتحديات في السويد. وفي عام 2016 أصبحت لديّ الفرصة لتمثيل بلادي في الأولمبياد، وربحت الميدالية البرونزية. ولكن بعد أولمبياد ريو دي جانيرو، كافحت كثيراً لتجديد شغفي باللعبة.

تقضي كل هذا الوقت متطلعاً إلى هذه اللحظة المذهلة، لتلعب أفضل كرة قدم في حياتك، وتتمكن من الوقوف مبتسماً على المنصة وحول عنقك ميدالية كبيرة. بعد ذلك ينتهي كل شيء، وتعود ببساطة للحياة اليومية. في حالتي أنا على الأقل، تبدأ في التساؤل: الآن ماذا؟

بحلول الخريف الماضي لم أعد أستمتع بلعب كرة القدم. أحياناً أستيقظ في الصباح وأنا أشعر أن كل شيء ثقيل.

لقد فقدت الطاقة تجاه كل شيء أحبه. لم أعد أرغب في التسكع مع أصدقائي لأنني كنت أشعر بالعار لأنني لم أعد الشخص المتفائل الذي تعودوا عليه. حتى التنزه مع كلبي، ريو، كنت أشعر بأنه عائق – رغم أن كلبي لطيف للغاية.

قررت أن آخذ استراحة من كرة القدم لمدة أربعة أشهر لاستعادة صوابي، لكن بدون كرة القدم لم أكن أعلم حقاً من أنا أو ماذا أريد، كنت ضائعة نوعاً ما، وأنجرف في الفراغ. تصورت أنه ربما أحتاج لتغيير الأمور، إيجاد شيء جديد. بدا الأمر مجنوناً، لكني بالفعل فكرت في الاعتزال وتجربة رياضة مختلفة كلياً، مثل كرة اليد أو السباق. لكن صوتاً صغيراً في داخلي أخبرني: أعطي كرة القدم فرصة أخرى.

بدأت أفكر في مقدار المتعة التي كنت أحظى بها في التدريبات السابقة مع فرق الرجال وكيف كان الأمر صعباً ومتطلباً. ولسبب ما، فكرت كثيراً في حياة هايلي فيكينهايزر، وكيف لعبت لفريق الهوكي للرجال المحترفين في فنلندا. قررت أن أخوض المخاطرة.

في يناير/كانون الثاني، أرسلت عدة رسائل إلكترونية وهاتفت عدداً من المدربين الذين أعرفهم في فرق كرة القدم الرجالية لأرى إن كان أحدهم سيعطيني فرصة. لم يكتفوا فقط بالرفض، بل أخبروني أنه ليس لدي فرصة في اللعب لفريق رجالي. كانوا مخطئين.

استطاع صديق لي أن يوصلني بتومي ويلدون جونيور، الذي يقود فريق Calgary Foothills. عندما تحدث معه على الهاتف، أصبحت متحمسة للغاية.

قال تومي “انظري، لا أستطيع أن أضمن لكي أي شيء، لكن إن كنت قادرة على إثبات قدرتك على اللعب في هذا المستوى، فسأحكم عليك بناءً على قدراتك. أنا لا أهتم إن كنت شاباً أم فتاة، أنا فقط أريد فريقاً مكوناً من لاعبين جيدين».

مازالت تنتابني القشعريرة حين أفكر في تلك المحادثة.

في الصباح الذي دلفت فيه إلى مرفق التدريب الداخلي لفريق Calgary Foothills، كنت مستعدة تماماً لتحدي سرعة اللعبة. كنت مستعدة لأن يتم إسقاطي وعرقلتي في منطقة الجزاء أكثر مما أنا معتادة عليه. وكان من الممكن أن أقبل أهدافاً أكثر مما قبلت في حياتي كلها، ولكن كان رأسي ممتلئاً بالأسئلة.

هل سيحترمني الأولاد؟

وهل يمكنني الفوز بثقتهم؟

وهل سأنسجم مع الجميع؟

توقعت القليل من التجاهل.

لكنني حظيت بمجموعة من المُصافحات والمصافحة الحارة.

شعرت بارتياح شديد. فلقد كنت متوترة، في الواقع.

ولكن، عليّ أن أعترف – بأنه عندما قدّمت نفسي للجميع أثناء تناول إفطار ما قبل التدريب، سرعان ما أدركت أن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى أصبح “عضواً من الفريق». ولم أتقن المصافحة بقبضة اليد، والمصافحة بجانب الكتف وعناق الكتف. (أظن أنني من الفتيات اللائي يفضلن المصافحة الكلاسيكية)

لم أكن أعرف ما أفعله.

وبمرور الأيام، شعرت بأنني ما زلت أعطي زملائي في الفريق المزيد من الأسباب التي تجعلهم يسخرون مني.

خلال إحدى جلسات الترابط، جعلت من نفسي مساراً للسخرية. كان الفريق يتسكع في الردهة يلعبون لعبة فيفا على جهاز بلاي ستيشن 4، وكان ذلك من الأخبار السيئة بالنسبة لي لأنني بصراحة مبتدئة للغاية في مجال ألعاب الفيديو. وعندما حان دوري، أمضيت حوالي 10 دقائق وأنا أحاول التعرف على الأزرار.

وماذا فعلت مباشرة في البداية؟

جعلت حارس مرمى فريقي يلقي الكرة إلى داخل شباكي.

جميل.

لحسن الحظ، لم تكن هذه الأمور مهمة عندما أقف في المرمى. فكل ما يهمني هو إبقاء الكرة خارج الشباك.

كنت صعبة المراس في البداية. جاءت كل الكرات بقوة وسرعة، وعلى الرغم من أنني تمكنت من قراءة الكرة، فقد واجهتني في بعض الأحيان صعوبة في التصدي لها. وكان الأولاد أيضاً يعدون بعض الألعاب بسرعة كبيرة لدرجة أن الأمر استغرق مني بعض الوقت حتى أتعرف على كيفية تعديل تمركزي. ولكن بعد مرور ثلاثة أسابيع، بدأت في التأقلم على الأمر. كانت يداي تتصديان للكرة بشكل أفضل. وبدأت في إنقاذ المرمى من الكرات الخطيرة.

وبعد فترة، أدرك زملائي أنني كنت جيدة. أستطيع التعرف على ذلك من المسؤولية التي أُلقيت على عاتقي. إذا لم يكن التقاط الكرة واضحاً كانوا يقولون، “ستيف، لابد أن يكون أفضل من ذلك». أو إذا مررت كرة قصيرة، كانوا يقولون “ستيف، لابد أن تضيفي بعض السرعة إلى التمريرة!».

وعلى الرغم من ذلك، كان كل هذا بدافع الحب. ولكن بالنسبة لي، كان ذلك يعني أنني اكتسبت احترامهم أخيراً.

عندما استدعاني المدرب خلال مباراة قبل بدء الموسم ضد نادي إدمونتون لكرة القدم، علمت بأنني جاهزة لذلك، حتى إنني قمت بإنقاذ كرة موجهة، وفزنا بنتيجة 4-0. لقد كان من المدهش أن أكون جزءاً من الانتصار الأول لنا قبل بداية الموسم. عندما خرجت من الملعب، كان الجميع يربت على ظهري. كانت الابتسامات في كل مكان. وكنت في غاية السعادة على مدار الأيام القليلة التالية.

وللحقيقة، أعتقد أن الأمور كانت على خير ما يُرام.

وفي ظهيرة أحد الأيام بعد التمرين، أخذني تومي جانباً.. بهذا الأسلوب الرزين الذي يبديه أحد الأشخاص عندما يكون لديه أخبار سيئة.

أخبرني أنه عندما ذهب للتحدث مع مسؤولي الرابطة لقيد اسمي، لم يحصل على شيء سوى الاعتراض. وقال إنهم أخبروه أنني لا أستطيع اللعب لأن دوري التنمية الممتاز PDL يعد من الدوريات “الجنسانية». فلا يمكن إدراجي ضمن القائمة لأنني كنت امرأة، وهذا مخالف لقواعدهم.

لم يسبق لي أن رأيت وجه تومي منكمشاً إلى هذا الحد.

وقال “أنا آسف».

وخفق قلبي بشدة.

لقد قطعت كل هذا الطريق فقط ليُغلق الباب في وجهي.

تواصلت بعد ذلك مع مسئولي دوري التطوير الممتاز (Premier Development League) لمعرفة مدى إمكانية الحصول على المزيد من التوضيح، ولكن لم أشعر أنني أستطيع الحصول على أي إجابات أخرى، كنت أود الاستئناف ضد القرار، ولكن أكد لي مسئولو الدوري أن القرار نهائي ولا رجعة فيه وطلبوا مني الذهاب للعب في دوري السيدات.

وأخبروني أن فريق كالجاري فوت هيلز يمتلك فريقاً للرجال وآخر للسيدات، وشددوا لي على أن فريق السيدات الخاص بهذا النادي يعد أفضل فريق سيدات على مستوى كندا.

شعرت حينها أنهم يوجهون لي رسالة واضحة مفادها: اذهبي للعب بهذا الفريق. وبالتأكيد فإن منزلة هذا الفريق رائعة.

ولكني شعرت أن مسؤولي الدوري لا يسمعونني على الإطلاق. أتفهم الحاجة لدوريات قائمة على الأساس الجنسي، وأتفهم سبب وجودها. يمتلك الرجال قدرات جسدية معينة تفضلهم على النساء في الرياضة، لذلك تُفصَل الدوريات لتتمكن السيدات من ممارسة رياضتهن المفضلة بلا تنافس مع الرجال. إلى هنا تبدو الأمور عادلة. ولكن حان الوقت لأخذ السيدات اللواتي تغلبن على الصعاب بعين الاعتبار.

أعتقد أن من تستحق فرصة للعب هي المرأة التي اختارت أن تلعب في بيئة مليئة بالتحديات التي تجعلها شخصية رياضية أفضل، ومن اختارت أن تلعب في مكان تعاني فيه من عوائق بيولوجية وأثبتت جدارتها. هذا الأمر يعطي فرصة لجميع أفراد الفريق للتقدم والتعلم، ليس فقط كرياضيين بل كبشر أيضاً.

لم يكن قرار دوري التطوير الممتاز مشجعاً، كما انتابني شعور باليأس تجاهه، ولكن في نفس الوقت يوجد بصيص من الضوء يخرج من وسط هذا الظلام، والدليل في وارد الرسائل الخاص بي، فمنذ قرار منعي من المشاركة بالدوري تلقيت العديد من الرسائل الداعمة من الآباء اللذين ترغب فتياتهم تجربة الالتحاق بفرق كرة قدم للشباب، وهذا يمكن أن يرجع لسببين إما لعدم توافر فرصة لممارسة الفتيات للعبة، وإما لرغبة الفتيات في اختبار قدراتهن.

وكتبت لي إحدى السيدات عن ابنتها التي ترغب في الالتحاق بأكاديمية كرة قدم للشباب، وقالت إن السبب الرئيسي في إعطائها إذناً بالسعي خلف حلمها هو أن الأم قرأت عن قصتي، والفتاة الآن حارسة مرمى بفريق الأكاديمية الذي يضم حارسين، وهي تلعب بشكل جيد للغاية.

وأمثال هذه الفتاة السبب في سعيي للبحث عن خيارات قانونية للطعن على القواعد الجنسية الخاصة بدوري التطوير الممتاز، فالأمر لم يعد يتعلق بي فحسب.

أريد أن أقاتل من أجل النساء الأخريات، لكي يتمكن من الحصول على فرصة للمضي قدماً. أود أن أشكر المدرب تومي وباقي طاقم العمل بالفريق على انْفِتاحهم وضمي للفريق، ولرؤيتهم شيئاً بداخلي وإعطائي فرصة لخوض هذه المغامرة. وعلى الرغم من أني لم أشارك في أي مباراة، لكنهم سمحوا لي بالتدرب رفقة الفريق حتى تعرفت على خطواتي المقبلة.

استفدت الكثير منذ بداية التدريبات مع الفريق قبل بضعة شهور، وأنا ممتنة للغاية لجميع العلاقات التي كونتها في هذه الفترة القصيرة. يمكنني الآن أن أقول بكل ثقة إنني أستطيع الجلوس والتحدث مع أي من الشباب أثناء وقت الإفطار، إلا أنني مازلت بحاجة لمزيد من التطور لتعلم مصافحة الشباب. “ساعدوني!!»

بصراحة من الصعب الجلوس على دكة البدلاء، أنا مستعدة للعودة إلى اللعبة، ولذلك يسعدني أن أعلن عن التحاقي بفريق “Linköping» السويدي ببطولة دامالسفينسكان لكرة القدم نهاية الشهر الجاري. أنا متحمسة للغاية للعودة إلى كرة القدم النسائية كحارس مرمى أكثر ذكاءً وقوة وسرعة.

سأكون حزينة لمغادرة فريق كالجاري فوت هيلز، وأشعر بخيبة أمل لعدم منحي فرصة من قبل دوري التطوير الممتاز، ولكن على الأقل سوف أغادر الفريق وأنا على علم بنظرة هؤلاء الشباب لي على حقيقتي كسيدة رياضية محترفة.

– هذه المدونة مترجمة عن موقع The Players’ Tribune.

المقالة كنتُ الفتاة الوحيدة وسط رجال كثيرين.. قصة الفتاة التي أصبحت حارس مرمى المنتخب الكندي ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com