ورد الآن

الوجه الآخر للرئيسة الشقراء والكرة الكرواتية.. أوجه الفساد وأرقام الاقتصاد قد تغير رأيك عن «نجمة المونديال»

إذا شاهدت مباريات كرواتيا في كأس العالم، فإنك بالتأكيد لاحظت الظهور المميز للرئيسة الكرواتية كوليندا غرابار-كيتاروفيتش في أحداث نهائيات كأس العالم 2018، حتى صنفتها الصحافة الغربية على أنها “نجمة المونديال”.

جذبت كيتاروفيتش الأنظار، في كل مباريات المنتخب، وقرأنا على شبكات التواصل الكثير من المنشورات عن كيفية حلها مشاكل بلادها الاقتصادية وإنجازاتها الكبيرة وتواضعها، وكيف سافرت بالدرجة الاقتصادية وجلست مع العامة، لكن كثيراً من الشكوك تحوم حول الرئيسة الشقراء.

مش عايز اقطع فرحتكم لكن رئيسة كرواتيا متورطة في قضايا فساد مع رئيس الاتحاد الكرواتي لكرة القدم السابق اللي هرب على…

Gepostet von Wael Awwad am Sonntag, 15. Juli 2018

كرة القدم أكثر من مجرد لعبة سواء للمشجعين أو للحكومات ….-دخلت كرواتيا حربين ضد الجيش الشعبي اليوغسلافي الذي كان يدعم…

Gepostet von Jihad El-Amine am Sonntag, 15. Juli 2018

على فكرة رئيسة كرواتيا من اليمين المحافظ الرافض للمهاجرين بل يروق لها سُور ترامب وتريد مثله في كرواتيا يعني مش كيوت ولا…

Gepostet von Zein Tawfik am Montag, 16. Juli 2018

عندما انتخبت كيتاروفيتش العام 2015 تم تقديمها على أنها “وجه جديد» لامع للاتحاد الديمقراطي الكرواتي المحافظ (HDZ) ذي السياسات اليمينية. وذلك بعد سلسلة اتهامات بالفساد واجهها الحزب على مر السنين، وأبرزها المحاكمات الخمس التي تورط فيها رئيس الوزراء السابق إيفو سنادر، وفق ما أشارت صحيفة The Guardian البريطانية.

شائعات الشبكات الاجتماعية كاذبة.. لم تبع الطائرات أو تخفّض الرواتب

وبالبحث في شبكة الإنترنت لم نعثر على أخبار حول بيع الطائرات الرئاسية ولا تخفيض رواتب الوزراء وكبار المسؤولين، ولا يرجح أن تكون هذه المعلومات صحيحة بالنظر إلى أن السلطة التنفيذية هي الحكومة وليس رئاسة الدولة.

فمنصب الرئيس في كرواتيا معنيٌّ بالجيش والسياسة الخارجية، لكن الأمور التنفيذية للدولة تديرها الحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء ويضع السياسات الاقتصادية والمالية والاجتماعية.

أما رئيس الحكومة الكرواتي الحالي يدعى أندريه بلينكوفيتش، وهو لا يتوافق كلياً مع توجهات رئيسته، إذ شهد مارس الماضي ملاسنات علنية بينه وبينها حول السياسات الاقتصادية في ظل أزمات تشهدها البلاد.

من الجدير ذكره أن أرقام البنك الدولي تشير إلى تزايد العجز التجاري ونسب البطالة والدين الخارجي الذي بلغ 82.9% في عام 2016، على عكس ما يتم ترويجه على الشبكات الاجتماعية بالتزامن مع مباريات كرواتيا في كأس العالم روسيا 2018.

ولغة الأرقام تكشف اقتصاداً متعثراً

ترسم الأرقام الاقتصادية لوضع البلاد الراهن صورة قاتمة، ما دفع الكثير من الكروات إلى التساؤل عما إذا كان الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2013 أدى إلى تحسين حياة الناس.

فمتوسط ​​الأجور يبلغ حوالي 830 يورو شهرياً، في حين تتخطى البطالة نسبة الـ 10%، ما يجعلها واحدة من أقل مستويات الدول معيشة في أوروبا.

ويشير محللون إلى أن المحسوبية والفساد مترسخان بشدة، ومع غياب الإصلاحات الحقيقية تزداد المعاناة الاقتصادية في البلاد.

وفق كل هذا، تواجه كرواتيا موجات هجرة سلبية إلى الخارج. ونقلت صحيفة Pulse عن الخبير الكرواتي ستيبان ستيرتش تحذيره من أن عدد السكان قد ينخفض ​​إلى أقل من 3 ملايين نسمة، إذا استمر الوضع الحالي. (علماً أن عدد سكان كرواتيا حالياً يبلغ أكثر من 4 ملايين نسمة).

وفي عام 2017، غادر نحو 40 ألف شخص البلاد، وفقاً للبيانات الرسمية، رغم ظهور تقديرات تشير إلى ضعف هذا الرقم.

أما قطاع السياحة في الدولة البلقانية فيعتبر مورداً كبيراً، إذ يشكل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد (أكثر من 18 مليون سائح زاروا العام الماضي). ورغم ذلك اختار عدد كبير من الشباب الهجرة في السنوات الأخيرة بحثاً عن حياة أفضل في الخارج.

تمويل حملة الرئيسة تم من خزائن كرة القدم

كانت كرة القدم شأناً دراماتيكياً في البلاد خلال العقود الثلاثة الماضية، واستفادت الرئيسة الجديدة وحزبها من التمويل الانتخابي المتصل بكرة القدم، خاصة أن نائب رئيس اتحاد الكرة السابق كان صديقاً مقرباً لها وموّل حملتها الانتخابية قبل أن يهرب من المحاكمة في قضايا فساد.

ارتدت كيتاروفيتش قميص المنتخب الوطني الكرواتي وهتفت بحماس أمام الرؤساء الحاضرين للمباريات، وظهرت سواء بعد المباريات التي فازت فيها بلادها أو بعد نهائي كأس العالم الذي خسرت فيه كرواتيا لتعانق اللاعبين بحرارة أمومية لافتة.

عندما يتعلق الأمر بكرواتيا، فإن السياسة وكرة القدم تسيران جنباً إلى جنب. وكما تتوقع، هذا ليس بالضرورة أمراً جيداً.

شهد المباراة مع غرابار-كيتاروفيتش في مباراة روسيا دامير فربانوفيتش، المدير التنفيذي السابق لفريق دينامو زغرب والمدير التنفيذي الحالي للاتحاد الكرواتي. تمكن من السفر إلى جانب الرئيسة، رغم أنه حُكم عليه بالسجن 3 سنوات في وقت سابق من يونيو/حزيران 2018، في مجموعة من التهم ذات الصلة بكرة القدم، فيما يُعرف ربما بالمحاكمة الأكثر شهرة في تاريخ كرواتيا.

لكن أبرز شخصية في المحاكمات هو بالتأكيد زدرافكو ماميك، المدير التنفيذي السابق لفريق دينامو زغرب، وكذلك الرجل الذي يتحكم بشكل أساسي في كل جانب من جوانب كرة القدم الكرواتية.

حُكم على ماميتش بالسجن 6 أعوام ونصف العام، في حين يواجه شقيقه زوران، مدير “دينامو» السابق وعضو منتخب كرواتيا عام 1998، 4 سنوات و11 شهراً.

أكد الحُكم أنهم حققوا أرباحاً غير مشروعة من تحويلات لاعبي دينامو زغرب، وشملت الأسماء كلاً من لوكا مودريتش وديجان لوفرين. وأثبتت المحاكمة أن لوفرن ومودريتش حصلا بشكل غير قانوني على نصف رسوم النقل التي تلقاها “دينامو» من “توتنهام هوتسبير» و»ليون» على التوالي. ثم أعادا توجيه معظم هذه الأموال إلى عائلة ماميك، التي تمكنت من تجنب دفع الضرائب أيضاً.

وصديق الرئيسة رجل كرة القدم المشبوه ماميك

ماميك

هرب ماميك إلى البوسنة والهرسك قبل صدور الحكم مباشرة؛ من أجل تجنب السجن. وصداقته مع الرئيسة كانت عميقة على ما يبدو، ففي مقابلة أجرتها معها قناة Nova TV في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، اعترفت الرئيسة الكرواتية بأن ماميك نظم العديد من الفعاليات لها، وضمنها حفلات العشاء وأيضاً حفلات أعياد الميلاد.

كما دعم ماميك أيضاً انتخابها للرئاسة؛ ما أدى إلى حلوله ضيف شرف خلال حفل تنصيبها. وعلى الرغم من أنها تشجب الآن بشدة علاقتهما، فإن كيتاروفيتش لا تزال متحفظة جداً عند الحديث عن ذلك. وجميع هذه المعلومات غيض من فيض عما يُعرف باسم “شبكة ماميك العميقة من الاتصالات»، التي تمتد من وسائل الإعلام وصولاً إلى السياسيين وحتى المسؤولين في المحاكم، حسب صحيفة independent البريطانية.

الروح الكرواتية جاءت من كرة القدم والسياسيون جعلوا نجومها سفراء

وقال فرانيو تودجمان، رئيس كرواتيا الأول والرجل الذي قاد البلاد من خلال تفكك يوغوسلافيا الصادم وحروب التسعينيات: “إن انتصارات كرة القدم تشكل هوية الأمة بقدر ما تفعل الحروب».

وأصبح تودجمان رئيساً في ديسمبر/كانون الأول 1990، عندما أعلنت البلاد استقلالها وسقطت في حرب عام 1991.

أعلن وقتها أن رياضييها كانوا سفراء، ولم يكن لكرواتيا حينها سفراء. وفقاً لداريو برنتن، المتخصص بالسياسة والرياضة في البلقان بجامعة غراتس، كان لدى تودجمان فكرة واضحة، مفادها أن كرة القدم والرياضة هما “بناء الأمة».

في عام 1998، وكما يقول برينتن، عزا نجاح الفريق في الوصول إلى نصف نهائيات كأس العالم أمام فرنسا (1-2) إلى “الروح الكرواتية» بدلاً من مهارات كرة القدم، حسب صحيفة economist الاقتصادية.

ويُعتقد على نطاق واسع أن كرة القدم في كرواتيا تُستخدم إلى حد كبير كغطاء لجميع الأشياء السيئة المحيطة بالرياضة نفسها.

وكل هذا “من أجل الوطن».. والانتخابات!

ظل لاعبو ومشجعو كرة القدم الكرواتيون يهتفون لسنوات: “من أجل الوطن!» وبات هذا الشعار مرتبطاً بشكل لا يُمحى مع نظام الإبادة الجماعية الذي حكم كرواتيا خلال الحرب العالمية الثانية.

وتسببت الفرق والمشجعون الكروات، الذين اتُّهموا في الماضي بالعنصرية وحتى الفاشية، في مشاكل استمرت لسنوات مع هيئات كرة القدم الدولية.

لكن على الجانب الآخر، ستظل البلاد تبتهج بتحقيق المركز الثاني وبالنصر “التاريخي»، الذي شكل للدولة الصغيرة أكبر حملة علاقات عامة، عرفت كيتاروفيتش جيداً كيف تستغلها قبل الانتخابات الرئاسية المرتقبة العام المقبل.

واقرأ أيضاً..

المقالة الوجه الآخر للرئيسة الشقراء والكرة الكرواتية.. أوجه الفساد وأرقام الاقتصاد قد تغير رأيك عن “نجمة المونديال» ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

,
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com