ورد الآن

اكتشاف مومياء في مصر: علماء الآثار يتلقون تحذيرات بعدم فتح التابوت الغامض

عُثر الأسبوع الماضي على تابوت “مشؤوم» مصنوع من حجر الغرانيت واستُخرج من حي سيدي جابر بمدينة الإسكندرية، الذي يُعتقد بأنَّ الإسكندر الأكبر نفسه مدفونٌ به.

وقد قوبل هذا الاكتشاف المُثير بالابتهاج من قبل المجلس الأعلى للآثار في مصر، غير أنَّ البعض الآخر ظلَّ متوجِّساً مما قد يكون كامناً داخل التابوت الحجري، حسب صحيفة Express البريطانية.

وقد قدَّر العلماء أنَّ التابوت الحجري أسود اللون، الذي يبلغ طوله 9.8 قدم (ما يُقدر بـ 3 أمتار)، يعود إلى العصر البطلمي المصري، أي للفترة الممتدة بين 350 سنة إلى 30 سنة قبل الميلاد.

اكتشاف تابوت حجري في قاع حفرة بالإسكندرية، ومحتواه غامض ومجهول

هل يجب أن يبقى التابوت كما هو؟

بقي التابوت الحجري مدفوناً بعناية داخل الأرض لما يقرب من 2000 سنة، ويدَّعي كثيرون اليوم بأنَّه كان يجب أن يبقى مدفوناً كما كان.

وسُرعان ما بدأ الناس على شبكات التواصل الاجتماعي بالاحتجاج على فتح التابوت، مُستخدمين النكات أثناء اعتراضهم هذا.

فقد أشار كثيرون إلى فيلم المومياء “The Mummy» الذي عُرض عام 1999 ولاقى نجاحاً كبيراً، باعتباره مثالاً جيِّداً عن الأمور السيئة التي يُمكن أن تحدث عندما يتطفَّل الناس على التوابيت القديمة المُقفَلة بإحكام.

وكتب ديفيد ميلنر، الذي يعمل محرراً في النسخة الأسترالية من مجلة Game Informer، في تغريدة له: “بصفتي أحد مُحبِّي فيلم The Mummy الذي أدى بطولته برندان فريزر، أقول ‘لا تفتحوا التابوت الملعون’».

وتابع “وبصفتي أيضاً أحد من شاهدوا فيلم The Mummy لتوم كروز، فأنا أقول لكم افتحوه. فنحن نستحق الأهوال التي في انتظارنا».

لعنة الفراعنة بدأت مع فتح مقبرة توت غنخ آمون

مرت 95 سنة على أعمال التنقيب في مقبرة الفرعون المصري توت عنخ آمون، وما زالت هناك الكثير من الأساطير حول هذا الحدث؛ إذ أثارت هذه المومياء خيال صانعي الأفلام، فظهرت في أفلامهم، تريد الانتقام ممن دنسوا حرمتها.

ووفقاً لتقارير صحفية في أوائل عشرينيات القرن العشرين، توفي العديد من الأشخاص الذين كانت لهم علاقة بعالم الآثار البريطاني هوارد كارتر في العام 1922، وضمنهم ممول الحملة الثري اللورد كارنارفون، الذي توفي بسبب لدغة بعوضة مريضة في العام نفسه.

هل سنفتح على أنفسنا الأهوال مع فتح التابوت؟

أما جيت هير الذي يعمل لصالح مجلة The New Republic فقد قال: “إذا كنَّا قد تعلمنا شيئاً من جميع أفلام المومياوات التي أُصدرت خلال فترة الـ100عام الماضية، فلن يكون هذا الشيء سوى أنَّ التابوت يجب ألا يُفتح».

If we’ve learned anything from every Mummy movie of the last 100 years, its that this sarcophagus must not be opened. https://t.co/aLuliTBBlb

— Jeet Heer (@HeerJeet) July 11, 2018

I think I’m team Let’s Open The Sarcophagus How Bad Can It Be and sudddenly I understand the first ten minutes of every disaster movie much better

— Alexandra Petri (@petridishes) July 11, 2018

في حين قال نيل غيمان، كاتب الروايات والقصص المصورة البريطاني، بنبرة متوجسة بأنَّ لديه فكرة جيدة “عن كيف ستسير الأمور عند فتحه».

وأضاف زميله نيك موسلي: “لمرةٍ واحدةٍ فقط، ماذا لو أعدنا دفن التابوت الأسود المشؤوم وتظاهرنا بأنَّنا لم نعثر عليه من الأساس»؟

وقد نشرت الكاتبة كاترين م. فالينتي أيضاً تغريدة قالت فيها: “لقد وجدوا تابوت الغرانيت الأسود ذاك في الإسكندرية، وهذا أمر رائع حقاً، ولكن إذا كانت الأفلام قد علَّمتني شيئاً، فلا تفتحوا هذا الشيء. لا تفتحوه. اتركوه وشأنه».

وأعربت أليكساندرا بيتري، التي تكتب لصالح صحيفة Washington Post، بدورها عن مخاوفها، فقد قالت في تغريدة لها: “أعتقد أنني من جماعة ‘دعونا نفتح التابوت فلا يُمكن أن يحدث أمر سيئ إلى هذا الحد’، ومن ثم فهمت على نحو مفاجئ بشكل أفضل العشر دقائق الأولى من كل فيلمٍ تتحدَّث عن كارثة ما».

ألغاز سرية ولعنة قديمة

لكن الباحثين من المجلس الأعلى للآثار قرَّروا، بالرغم من هذه الاعتراضات الساخرة التي اكتسحت الإنترنت، أن يفتحوا التابوت الحجري ليُلقوا نظرة متفحصة على الألغاز الموجودة داخله.

فاكتشف علماء الآثار مومياء محفوظة بشكل جيد، والأهم أن هذه المومياء لا تزال ميتة ومتعفنة بالكامل، دون العثور على ما يدل على وجود لعنة قديمة.

As a fan of Brendan Fraser’s The Mummy, I say don’t open the cursed sarcophagus.

But as someone who saw Tom Cruise’s The Mummy, I say do it. We deserve the horrors that await.

— David Milner (@DaveMilbo) July 13, 2018

Just for once, how about we re-bury the sinister black sarcophagus and pretend we never found it?

…They’re going to open it, aren’t they? Oh well, I’m off to Tesco to stock up on holy water.

— Nick Moseley (@NMoseley_Writer) July 11, 2018

وكان التابوت أسود اللون قد عُثر عليه صدفة على عمق 16 قدماً (ما يقرب من 4.9 متر)، أثناء الحفر لتهيئة مسافة من أجل بناء مبنى جديد.

لم تعانِ المومياء التي لم تُحدَّد هويتها إلا من القليل من التعفن والتحلل، وذلك بفضل وجود طبقةٍ مُحكمة الإغلاق مصنوعة من الملاط بين الجثة وغطاء التابوت.

وتُعدّ الاكتشافات الكبيرة هذه أمراً نادراً في مصر، نظراً إلى أنَّ أغلب قبور المومياوات عانت من التخريب والتدمير على مدى مئات السنين.

وسوف تحاول وزارة الدولة لشؤون الآثار في مصر أن تتعرَّف على هوية المومياء، من أجل أن تحلَّ لغز المومياء المدفونة في هذا التابوت.

واقرأ أيضاً..

من أين جاءت أسطورة “لعنة المومياء الفرعونية»؟ للقصة خلفية تاريخية غريبة

,
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com