Home » العالم اليوم, مميز » أصعب مهمة هي الخروج الأميركي بعد الهجوم وقدرات إيران غير التقليدية تمنحها الأفضلية.. ماتيس يقود معركته الأخيرة في منع حرب «فاشلة» على إيران

في أوائل شهر مايو/أيار الماضي مثل وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي ليخضع للمساءلة ويدلي بشهادته أمام أعضائها.

قال لهم مطمْئِناً إن الجيش الأميركي مستعد لخوض حرب ضد إيران وتابع “نحتفظ بالخيارات العسكرية بسبب تصريحات إيران وتهديداتها العدوانية، وتظل هذه الخطط فعالة».

شهادة ماتيس جاءت بعد يوم واحد من إعلان الرئيس دونالد ترمب انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، وككل شهاداته جاءت هذه عملية وواثقة، ولكن متكتمة. ففي نهاية الأمر، الجاهزية من أجل الحرب ليست كالرغبة بخوضها فعلاً، وعندما يتعلق الأمر بمحاربة إيران، من الواضح أن عدداً متزايداً من كبار القادة العسكريين الأميركيين ومنهم ماتيس نفسه لا يريدون الذهاب إلى الحرب.

تقرير على مجلة Foreign Policy الأميركية تطرق إلى المسؤلين المدنيين في إدارة ترمب الذين يحظون بأذن صاغية من ترمب أكثر فأكثر، وسيناريو الحرب على إيران الذي لن يتكلل بالنجاح مهما كانت نتيجته، ولكن بتكدس المزيد من الجثث في الشرق الأوسط.

بولتون: الطريقة الوحيدة لعدم حصول إيران على سلاح نووي هي تغيير النظام

أبرز المسؤولين المدنيين مستشار الأمن القومي الجديد في الإدارة، جون بولتون، الذي لطالما قال إن الطريقة الوحيدة لضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي هي بتغيير نظام البلاد عنوة بقصفها.

ليس بولتون وحيداً في رأيه هذا، فمنذ اضطلع بمهام منصبه الجديد عمد إلى التخلص من جميع مستشاري سابقه في مجلس الأمن القومي من ذوي الآراء المعتدلة، وإلى استبدالهم بمتشددين يتبنون نهج التدخل، منهم فريد فلايتز المحلل السابق بوكالة الاستخبارات المركزية والموظف السابق في مركز فرانك غافني للسياسة الأمنية، الذي يميل لمعاداة المسلمين وللسياسات العدائية.

مدير الاستخبارات الأميركية جون بولتون

الواقع إن بولتون ذهب أبعد من ذلك؛ وفي مقال افتتاحي له نشر بصحيفة The New York Times عام 2015 بعنوان: “لنوقف قنبلة إيران، فلنقصف إيران بالقنابل»، حث الولايات المتحدة على مواجهة طهران عسكرياً.

كتب في مقاله “إن الحقيقة غير المناسبة هي أن الحل العسكري وحده قادر على إنجاز المطلوب، مثلما فعلت إسرائيل عام 1981 بضربها مفاعل صدام حسين “أوزيراك» وعام 2007 بتدميرها مفاعلاً سورياً صممته وشيدته كوريا الشمالية».

وتابع: “الوقت يداهمنا، لكن ما زال بوسع ضربة أن تحقق النجاح». في حين أن ماتيس بالمقابل يرى الأمور من زاوية شخص مسؤول عن تنفيذ الضربة.

ماتيس: عدو أميركا إيران ثم إيران ثم إيران

لكن هذا لا يعني القول بأن ماتيس يؤمن بإمكانية التفاوض العقلاني مع القيادة الإيرانية، فهو لا يؤمن بذلك، ومثل الكثير من أفراد قوات المارينز، فإن ماتيس يضمر حقداً على إيران يرجع إلى أكتوبر/تشرين الأول من عام 1983 عندما ضربت ثكنات المارينز في بيروت بتخطيط ودعم من طهران أسفر عن مقتل 241 أميركياً. كذلك طُلب من ماتيس إبان عهد أوباما تسمية الدول الـ3 الأكثر تهديداً للأمن الأميركي، فكان جوابه القصير والقاطع “إيران إيران ثم إيران»، ولم يقلع ماتيس يوماً عن عادته في وصف إيران بـ»النفوذ الخبيث»، في وصف اعتاده ماتيس حتى صار يشتهر به.

لكن شتان ما بين شجب إيران وبين الحث على الدخول في حرب عليها. ففي عام 2011 عندما كان ماتيس في منصب رئيس القيادة المركزية الأميركية، جلس صامتاً طيلة عرض تقديمي قدم إحاطة مفصلة حول مخطط كانت البحرية الأميركية تعتزم به ضرب الجمهورية الإسلامية بأسراب من مقاتلات F/A-18 Hornets التي تنطلق من حاملات الطائرات البحرية، غير أنه رفض أوهام المخطط المفرط بالتفاؤل قائلاً لأحد المساعدين “لم تقنعني» ثم أمر بوضع دراسة جديدة تقييمية.

يقول مسؤولون كبار في الجيش إن قلق ماتيس زاد في السنوات التي تلت، خصوصاً منذ غدا وزيراً للدفاع ومنذ تعيين بولتون الذي تزامن وصوله إلى البيت الأبيض مع تهميشه هو نفسه في دائرة اتخاذ قرارات الأمن القومي المحيطة بترمب.

ومع أن ماتيس يود مجابهة “نفوذ إيران الخبيث»، إلا أن مخاوفه من الحرب ناشئة من آخر تقديرات وزارة الدفاع لحالة طهران العسكرية –فضلاً عن تقديره هو شخصياً.

الحرب على إيران أمر ممكن ولكن بشق النفس.. فلنقرأ آراء الخبراء العسكريين

في تقرير صدر عن مؤسسة راند للأبحاث والتطوير في ديسمبر/كانون الأول من عام 2017، ورد أن الدخول في حرب كبرى ضد إيران سوف يتطلب نشر الولايات المتحدة لـ21 سرب طيران من مقاتلات سلاح الجو، فضلاً عن 5 أسراب من طائرات القصف الثقيلة و6 أسراب مقاتلات مارينز و 18 غواصة هجومية و4 حاملات طائرات وفريقاً للاستخبارات والمراقبة ومركبات للاستطلاع و 6 كتائب جنود مارينز مشاة و 3 ألوية فرق قتالية فضلاً عن مجموعة قوات عمليات خاصة، هذا بالإضافة إلى العديد من الطائرات بلا طيار والأقمار الصناعية والسفن الحربية والمركبات المضادة للألغام وسفن المؤن وطائرات إعادة التزود بالوقود ومدفعيات صواريخ أرض جو.

بكلمات أخرى إن الحرب على إيران ستتطلب من سلاح الجو الأميركي –على سبيل المثال- نشر نصف أسرابه القتالية تقريباً (وعددها الإجمالي 55) من أجل حرب واحدة، وهو أمر قد تستطيعه، ولكن بشق النفس.

ثلث القوات الأميركية فقط بمستويات مقبولة

يتحدث إلى مجلة Foreign Policy الأميركية عسكري رفيع متقاعد من سلاح الجو فيقول “لقد خضنا الأجواء والقتال منذ عام 1993، فكان الثمن والأثر الذي تكبدته القوات باهظاً. ومن وقتها والوتيرة تزداد ضغطاً».

لكن هذا القول فيه تقليل من شأن الأمر، وفق الصحيفة، فـ 30% تقريباً من طائرات سلاح الجو ليست “قادرة على إتمام المهام»، كما إن سلاح الجو يعاني نقصاً في الطيارين المحنكين ذوي الخبرة قدره 2000 طيار، كما إن مقدرات فرق الصيانة قد تدهورت.

بعض القوات الأميركية المتواجدة في سوريا

وينطبق على جميع أقسام الجيش ما ينطبق على سلاحه الجوي، ففي 2016 سلّم نائب رئيس أركان الجيش دانييل آلين بأن ثلث قواته فقط “ذات مستويات جاهزية مقبولة»، كذلك في يناير/كانون الثاني من هذا العام عبرت مجموعة مسؤولين نافذين في البحرية عن مخاوف في فعالية نظمها معهد “أميركان إنتربرايز» من أن “تراكم الالتزامات الدائمة على شح الموارد لعله ترك البحرية “ضئيلة ومنهكة» على القيام بمهامها المطلوبة منها.

أما في عام 2016 فقد أفاد الجنرال البحري جون باكستون بأن نصف وحدات المارينز الأميركية “تعاني درجة ما من نقص الطواقم والمعدات والتدريب».

ورغم ذلك استكمال البرنامج النووي سيشعل الحرب فوراً

مع ذلك فإن الشكوك قليلة بشأن عدم مواجهة الولايات المتحدة لمشاكل في تدمير جيش الجمهورية الإسلامية في حالة أزمة ما، كعودة إيران للبدء في برنامجها النووي مثلاً.

يقول جون آلان غاي الذي شارك في تأليف كتاب War With Iran الصادر عام 2013 “سيتعين علينا تحديد عدد وأنواع الطائرات والذخائر التي نحتاجها وما المرافق التي سنستهدفها.

ثمة جانب رياضي حسابي لهذا، فالطائرة س تلقي بالذخيرة ص على نقاط الهدف ع بهذه الإمكانية التدميرية المعينة.» يوافقه الرأي روبرت فارلي الخبير في الأمن القومي بكلية باترسون للدبلوماسية والتجارة العالمية بجامعة كنتاكي، فيقول: “لا شك بأن للولايات المتحدة القدرة على إلحاق الدمار ببنى إيران التحتية النووية والعسكرية»، ويتابع “سوف تعاني قواتهم الجوية والبحرية من أضرار واسعة رغم دفاعاتهم الجوية. ومع أننا قد لا نتمكن كلياً من تقليص قدراتهم الصاروخية البالستية إلا أننا حتماً يمكننا تكبيدهم من الضرر الكثير»

أما عن خطة سير هذه الحملة العسكرية فمعروفة ومشهورة

يقول غاي “الهجوم الأولي ستنفذه بلا شك طائرات شبح، أما الهجمات التالية فستنفذها طائرات غير شبحية. عند نقطة ما وفي وقت باكر سيتوجب علينا مهاجمة نظم دفاعات إيران الجوية، فلديهم صواريخ أرض جو S-300 متطورة روسية ينبغي تدميرها.»

وستشارك في الحملة الجوية مئات الطائرات وستدوم أسابيع وستستهدف بنى إيران التحتية النووية فضلاً عن “قواعد جوية وأخرى بحرية ومنشآت صواريخ بالستية» حسبما قاله فارلي، مع إيلاء الأولوية لمرافق فوردو وناتانز.

ويشير غاي: “هنا سيتوجب علينا استخدام قاذفات صواريخ B-2 وطائرة شبح مسلحة بقنابل من طراز Massive Ordnance Penetrators». يضيف غاي: “سيتم أيضاً نشر بعض الطواقم في إيران لأننا قد نفترض أن الإيرانيين قد يجعلوننا ندفع ثمناً ما بإسقاطهم طائرة واحتجازهم طياريها على الأرض، لذا سنحتاج لفرق بحث وإنقاذ وأخرى لطلاء الأهداف لتسهيل استهدافها ولتقدير مدى الضرر الذي يحققه القصف.»

مع نهاية الحملة العسكرية الجوية سيكون الدمار قد عم قدرات إيران النووية والعسكرية، ولكن ما يخشاه كبار مخططي الحرب الأميركيون هو أن نهاية هذه الحملة الجوية الأميركية لن تكون نهاية الحرب بل مجرد بداية لها.

لكن طهران لن تستسلم والقتال لن يتوقف عند الهجوم والدفاع

الفريق المتقاعد الجنرال جيمس دوبيك والذي هو من كبار زملاء معهد دراسة الحرب وأستاذ سابق في برنامج الدراسات الأمنية بجامعة جورج تاون (وهو أيضاً أحد أكثر المفكرين الاستراتيجيين عمقاً ودهاءً في الجيش) يرى أن النزاع مع إيران لن تقف حدوده عند الهجوم الأميركي ولا على رد إيران المباشر، بل يقول إن طهران لن تستسلم، ويقول “علينا ألا نذهب إلى حرب ضد إيران ظانين أنهم سيذعنون. فالقاعدة لم تستسلم، ولا طالبان استسلمت. الأعداء لا يستسلمون، وإيران لن تستسلم.»

المرشد الإيراني علي خامنئي، وقادة الحرس الثوري

وتوقع دوبيك كذلك بأن نوع الحملة الجوية الذي يرجح أنه في رؤية مخططي الجيش الأميركي لن يسفر بالضرورة عن الإطاحة بحكومة طهران، وهي فكرة يؤيدها فارلي فيقول “قليلة جداً هي الأسباب التي تدعونا لنفترض أي شيء قد يقود لتغيير النظام في إيران عدا الحرب التي على طراز حرب العراق. فحتى لو شنت حملة موسعة جداً وغاب استخدام الجنود أرضاً في غزو واجتياح كبير فإن النظام الإيراني بوسعه البقاء على قيد الحياة.» وهذا يعني أنه رغم كون الجيش الإيراني سيتعرض لأضرار جسيمة من الهجوم الأميركي، إلا أن نتائج حملة كهذه لن تسفر سوى عن تعميق وتوسيع نطاق النزاع.

وأصعب مهمة هي استراتيجية الخروج الأميركي بعد الهجوم

يقول غاي “لعل أصعب مهمة سنواجهها هي وضع وتنفيذ استراتيجية خروج بعد الهجوم. قد ينهي القصف الجوي الهائل الحرب بالنسبة لنا، ولكنه لن ينهيها بالنسبة لطهران. قدراتنا التقليدية ترهب قدراتهم، ولكن قدراتهم غير التقليدية تمنحهم أفضلية. فالاغتيالات والهجمات الإرهابية وأسلوب حزب الله ضد إسرائيل وغيرها من الخيارات قد يقدمون على استخدامها على مدى فترة مطولة من الزمن. ينبغي أخذ كل هذه العوامل في الحسبان، فحتى لو دمرنا قدراتهم النووية، سيتوجب علينا أن نتساءل هل يستحق الأمر ذلك.»

ويتضح أمامنا أن هذا السؤال طرح ذات مرة من قبل. فبعد التفجير الإرهابي بشاحنة لأبراج الخبر في السعودية يونيو/حزيران 1996 والذي أسفر عن مقتل 19 من طاقم سلاح الجو الأميركي وسعودي واحد، اجتمع فريق من كبار مخططي الحرب الأميركيين بغية وضع مخطط للرد، ووضعوا حملة جوية موسعة تستهدف بنى إيران التحتية العسكرية.

وقال مسؤول رفيع بالبنتاغون “بعد أبراج الخبر كانت هناك جهود كبيرة ومفصلة تستهدف إيران، ثم بعد أسابيع من الجهد أشارت القوات الجوية إلى أنها ببساطة قد لا تستطيع تنفيذ هذه المهمة. فهي تعاني من فرط انتشار قواتها فيما الخطة الحربية تطالبهم بالكثير. هذه هي الحقيقة. لا أقول إن هذه هي الحقيقة الآن، ولكني أرى أن هذا سؤال مفتوح.»

توجيهات من البنتاغون للتوقف عن الإشارة لضعف الجاهزية

والواقع إن السؤال مازال مفتوحاً ومطروحاً للنقاش وإن كان يتم بشكل خاص غير علني بين كبار المسؤولين العسكريين، ما يقلق وزارة الدفاع. ففي وقت سابق من هذا العام سرت إشاعة وسط الصحفيين المتابعين لوزارة الدفاع مفادها أن ترمب أصدر أمراً للبنتاغون يحظر فيه على مسؤولي الجيش التحدث عن رأيهم في مسائل الجاهزية ويلزمهم بالاحتفاظ بآرائهم لأنفسهم. لكن الإشاعة كانت خاطئة، فأمر الحظر هذا لم يصدر عن البيت الأبيض، وإنما من جيمس ماتيس الذي رأى أن مناقشة المسؤولين العسكريين لمواطن ضعف الجاهزية لأمرٌ فيه إِشارة إلى الضعف الأميركي.

وقد جاء في مذكرة من النقيب البحري جيف ديفيس أرسلها إلى مسؤولين كبار في العلاقات العامة بالبنتاغون حصلت عليها Military Times “قد يكون من المغري طرح مشاكل الجاهزية على العلن أثناء موسم الموازنة، إلا أن علينا تذكر أن أعداءنا يتابعون هم أيضاً الأخبار، وفي الإشعار بأننا منكسرون أو غير جاهزين للقتال لمدعاة للخطأ في الحسابات.»

وتكدس المزيد من الجثث في الشرق الأوسط ليس دليلاً على النصر

في الحقيقة إن القلق الذي يكتنف أي حرب مستقبلاً ليغوص إلى ما هو أعمق، يزرعه حسب كلمات مسؤول عسكري كبير نافذ “قلق دفين من أنه بعد 17 عاماً من إسقاط الجثث في أرجاء الشرق الأوسط فإن الولايات المتحدة ليست أقرب إلى النصر على الإرهاب الآن أكثر مما كانت عليه يوم 12 سبتمبر/أيلول».

وهذا هو القلق الذي يبطن الشكوك العسكرية إزاء الذهاب إلى الحرب ضد إيران: القلق من تكديس الولايات المتحدة للمزيد من الجثث فوق الكومة لا غير. بالنسبة لماتيس وأقرب مستشاريه فإن رؤية بولتون الاستعراضية للعضلات، والتي يظن فيها أن ملالي الجمهورية الإسلامية سوف يقومون بما يوازي مشية المقبوض عليه يطأطئ رأسه أمام الكاميرات فيما يدخل مبنى الشرطة ندماً وخزياً –مثلما وعد ذات مرة متندراً- لهي محض خيال خصب.

وللتعبير بصراحة مباشرة أكثر، مع اقتباس تقرير مؤسسة راند عام 2017، فإنهم يرون أن التراجع المستمر في جاهزية القوات –كالوحدات غير القادرة على الانتشار، والطائرات غير القادرة على الطيران والسفن التي تصطدم ببعضها البعض- قد يعني أن الجيش الأميركي قد “يخسر الحرب التالية التي يُدعون لقتالها» بما في ذلك، لنفترض، الحرب على إيران.

يقول المسؤول العسكري الكبير ذو النفوذ الذي صرح للصحيفة: “أوه دعك من ذلك. أنخسر؟ لن نخسر، لا مجال لذلك.» لكنه بعدها يتردد ممعناً في التفكير ثم يقول “ولكن أتعلم، قد لا نربح أيضاً. ويخطر لي الآن أنه الأمر نفسه سيان.»

المقالة أصعب مهمة هي الخروج الأميركي بعد الهجوم وقدرات إيران غير التقليدية تمنحها الأفضلية.. ماتيس يقود معركته الأخيرة في منع حرب “فاشلة» على إيران ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com