Home » العالم اليوم, مميز » « حقيقة وجودنا هنا أمرٌ هائل ».. كيف تسعى كاتايون خوسرويار للعالمية بقيادة فريق كرة القدم النسائي الإيراني؟
Visual result about Kat Khosrowyar

ما قد لا تعلمه عن إيران، البلد الوحيد الذي يمنع النساء من حضور مباريات كرة القدم، أنها تشهد ثورة في مجال كرة القدم النسائية، والأغرب أنه مسموح للرجال بمشاهدة المباريات النسائية.

ذهبت كاتايون خوسرويار إلى إيران في عطلة قبل 12 سنة. وهي الآن تقود ثورة في كرة القدم النسائية هناك، حسب وصف تقرير لصحيفة The Guardian البريطانية.

فهذه المرأة الإيرانية-الأميركية، التي وُلدت في ولاية أوكلاهوما الأميركية، تقود حالياً بنجاحٍ المنتخب النسائي الجديد تحت سن 19 سنة.

لنعُد بالزمن قليلاً إلى الوراء، وصلت ” كات، التي كان عمرها 30 عاماً آنذاك، من أوكلاهوما إلى طهران في إجازة عائلية، حيث استكشفت فريق كرة القدم الخماسية الإيراني الذي تشكل حديثاً، وانتهى بها المطاف إلى تدريب المنتخب الوطني بعد انتقالها للحياة في بلادها الأصلية بصفة دائمة.

كانت الرماية هي الرياضة الوحيدة المسموح بها للنساء

” أنا لا أتحدث الفارسية، ولا أعلم أي شيء عن ثقافتي الأم، كل ما كنت أعرفه أن الطعام كان جيداً بالفعل، هكذا تروي خوسرويار بداية قصتها لصحيفة The Guardian.

وأضافت: ” قبل 12 عاماً، كانت ثمة قيودٌ كثيرة، كان الناس يتساءلون: لماذا تريدين لعب كرة القدم؟ ابقي في بيتك وتعلَّمي أن تكوني زوجة جيدة. أما الآن، فنحن نحصل على كثير من المساندة من أشخاص يعبّرون صراحةً عن دعمهم لكرة القدم النسائية.

كانت كرة القدم تُلعب على نطاق واسع قبل ثورة 1979، إلا أن القوانين الصارمة بعد الثورة أجبرت جميع النساء على ارتداء الحجاب في الأماكن العامة؛ وهو ما أدى إلى أن تكون رماية البندقية هي الرياضة الدولية الوحيدة المُتاحة أمام النساء الإيرانيات لأكثر من عقدين من الزمان.

ولكن، بدأ كل ذلك في التغير بعد أن أسست حفنة من طالبات جامعة الزهراء بطهران فريق كرة خماسية في بدايات تسعينيات القرن الماضي، تبع ذلك بفترة وجيزة إقامة دوري وطني.

وفي عام 2005، وجَّه الأردن دعوةً إلى إيران لإرسال فريق للمشاركة في منافسات بطولات غرب آسيا، وبذلك تأسس المنتخب الوطني الجديد.

تسترجع خوسرويار ذكرياتها، قائلةً: ” كان هناك الكثير الذي يجب تعلُّمه من تلك السنوات؛ لأن الرجال لم يكن مسموحاً لهم بأن يكونوا حاضرين في كرة القدم النسائية، على الرغم من امتلاكهم المعلومات.

وأضافت: ” كان لزاماً علينا أن نحصل على موافقة خاصة لتنظيم دورات تدريبية، ولكن بعد مرور كل هذه السنين، بدأت الأمور في التغير.

أصبحتُ أول امرأة في الشرق الأوسط تحصل على رخصة تدريب

بعد أن اعتزلت اللعب عام 2013، وبعد 8 سنوات من العمل، قفزت فيها إيران من قاع تصنيف الفيفا للفرق الدولية إلى أفضل 50 منتخباً عالمياً (منتخب إيران للنساء يحتل في آخر تصنيف للفيفا المركز الـ58 بعد أن تراجع قليلاً).

كانت خوسرويار قد خططت بالفعل للمرحلة القادمة في مسيرتها المهنية. فبعد أن أصبحت أول امرأة شرق أوسطية تحصل على رخصة الفيفا، تولت مهمة تدريب منتخبي الشباب الإيرانيَّين، فضلاً عن ظهورها بصفة منتظمة كمتحدثة في الشأن الرياضي، وضمن ذلك تقديمها في مؤتمر تيد عام 2015 تحت عنوان ” تمكين المرأة عبر الرياضة (مؤتمر يناقش الأفكار الجديدة والمبتكرة).

أخطط الآن لأولمبياد 2022

تقول خوسرويار: ” نحن لا نحصل على أي ميزانية؛ ومن ثم فإن حقيقة وجودنا تعتبر شيئاً هائلاً، وأضافت: ” لقد بذل الاتحاد قصارى جهده ليتولى رعايتنا، لكن الأمر جد صعب. دوري في هذا الصدد يتلخص في رسم الطريق للفتيات ليمتلكن القدرة على خوض المنافسات العالمية.

في ظل عدم وجود دوريات شبابية في البلاد لصقل مهارات اللاعبات المحتملات، يُصبح القول أسهل من الفعل.

لكن خوسرويار تصف تطبيق اللوائح الحديثة التي سوف تسمح للاعبات، البالغات 16 عاماً، بالتدريب لدى النوادي الكبرى، بـالخطوة الكبرى، خاصة في ظل استعداد إيران للتأهل لأولمبياد عام 2022 في سبتمبر/أيلول.

وأضافت: ” سوف يساعد ذلك في إعداد فريق لخوض دورة الألعاب الآسيوية؛ لأنهن على أقل تقدير قد أصبح لديهن خبرة المعسكرات التدريبية وخوض المنافسات. سوف يستغرق ذلك التحول عدة شهور إضافية، لكننا سوف نشارك.

أبحث دائماً عن مزيد من اللاعبات الجدد، وأختارهن بشكل عشوائي في بعض الأحيان، فعندما أسير في الطريق وأرى فتاة تضرب الصبيان. أقول في نفسي، ستكون هذه لاعبة في فريقي، هكذا تشرح خوسرويار صعوبة عملية اختيار اللاعبات.

Visual result about Kat Khosrowyar

الرجال يحضرون مبارياتنا والمشكلة في مثيري الشغب

ولكن، يظل الموقف الذي لا يُنسى عن إيران؛ عندما تصدَّرت مجموعة من النساء الإيرانيات عناوين الصحف الدولية في أبريل/نيسان 2018، حينما تنكَّرن في زي رجال حتى يستطعن مشاهدة مباراة كرة قدم في استاد أزادي بطهران.

وتمنع السلطات الإيرانية النساء من دخول المدرجات (على الرغم من عدم كون ذلك أمراً منافياً للقانون، حسب تقرير الصحيفة البريطانية)، إلا آن خوسرويار تلمح إلى مشكلة أخرى، تقول إن ” الكثيرين لا يشجعون ذلك؛ بسبب الأعداد الكبيرة من مثيري الشغب، الذين عادةً ما يحضرون المباريات في الاستاد الوطني، ولكن نأمل أن يتغير ذلك، بعد أن أصبح مسموحاً الآن للرجال حضور المباريات النسائية كمشاهدين.

وقالت: ” لسان حالهن يقول: ما المانع إذا أراد رجل ما الحضور ورؤيتي وأنا ألعب المباراة؟ نحن جعلنا الأمر أقل تعقيداً للجميع، كما أنه ليس مشكلة كبيرة.

ورغم الثقة نحتاج إلى مساعدة مدرب منتخب الرجال

وحالياً يخوض منتخب كرة القدم الإيراني للرجال منافسات نهائيات كأس العالم، للمرة الثالثة على التوالي، بعد فوزه في التصفيات المؤهلة، إلا أنه يواجه صعوبة في منافسات المجموعة التي تتضمن كلاً من إسبانيا والبرتغال، وقد فاز على المغرب في المباراة الافتتاحية ثم هزمته إسبانيا.

لكن خوسرويار قالت للصحيفة البريطانية قبل مباراة إسبانيا، إنها على ثقة بأن المنتخب الإيراني قادر على تحقيق المفاجأة.

وأضافت: ” أنا واثقة بالفعل بكارلوس كيروش (المدرب البرتغالي لمنتخب إيران) وأسلوبه. آمل أن نحقق مفاجأة من العيار الثقيل في كأس العالم. لقد غيَّر شكل المنتخب الإيراني بالفعل.

وكشفت خوسرويار عن أنه عندما عُيِّنت في منصبها، قال لها كيروش إنه دائماً موجود ” إذا أردت أي مساعدة.

لكنها ليست في حاجة للمساعدة حتى الآن.

Visual result about Kat Khosrowyar

إن كانت أخبار الرياضة بشكل عام تعحبك، إقرأ أيضاً..

اتصلوا به وتحدثوا معه بلهجة غاضبة… كواليس ما جرى بين صلاح ومسؤولي ليفربول بسبب تكريمه من “مجرم الحرب” الشيشاني

وصفوه بـ”الشيطان العربي” وهددوا عائلته.. اللاعب دورماز يتحدث عمّا تعرض له بعد مباراة ألمانيا والسويد

المصري الذي تنبأ بخسارة “الفراعنة” جميع مبارياتهم في كأس العالم.. وراهن على 100 ألف جنيه

المقالة ” حقيقة وجودنا هنا أمرٌ هائل.. كيف تسعى كاتايون خوسرويار للعالمية بقيادة فريق كرة القدم النسائي الإيراني؟ ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com