ورد الآن
Home » العالم اليوم, مميز » فيليبي كوتينهو يلعب.. لهذه الأسباب البرازيل ستفوز بكأس العالم 2018

ما بين ظهوره الأول كلاعب دولي عام 2010 وحتى تخلّي فيليبي سكولاري عنه في تشكيلة البرازيل في نهائيات كأس العالم 2014، فلن يلعب مجدداً لصالح نفس البلد؛ فقد شهد النصف الأول من حياته المهنية سلسلة من البدايات الخاطئة والإخفاقات المتكررة على الصعيد الدولي.

وشكلت عودته إلى منتخب السيليساو الذي يقوده دانجا مفاجأة لنادي ليفربول؛ إذ تحاول البرازيل التعافي من هزيمة 7-1، إلا أن سوء حظه قد انعكس على الفريق بأكمله، وذلك بسبب سيطرة نيمار على موقع كوتينهو المفضل في الجناح الأيسر، وحصر كوتينهو في خط الوسط.

كما أعلن دونجا بعد الهزيمة الكبرى التي ألحقوها بهاييتي في كوبا، أميركا عام 2016 قائلاً: إن “كوتينهو يستغل فرصته” خلال البطولة التي لم يحضرها نيمار من أجل الألعاب الأولمبية. وبعد بضعة أيام، تعثرت البرازيل في مرحلة المجموعات.

خلال هذا الأسبوع، أكد باولينيو “تعلمه الكثير خلال هذه السنوات الأربع”، إلا أنه وبعد ذلك المساء الشائن في بيلو هوريزونتي؛ فقد تعلم كل من كوتينهو والبرازيل القليل وحسب.

ولكن بعد ذلك، حضر المدرب الجديد تيتي، بالرغم من أنه ليس أفضل مدربي بلاده، فإن كل شيء تغير بالنسبة للبرازيل وكوتينهو؛ فقد عاد كوتينهو في البداية إلى كرسي الاحتياطي، ولكن ضعف لياقة ويليان البدنية – الذي من المؤكد أن مشاكله الشخصية ساهمت فيه – منح كوتينهو فرصة أخرى، وقفز هذه المرة إلى فريق البرازيل المترابط وتشبث به بكلتا يديه، وبدا كوتينهو منتظماً أكثر من أي وقت مضى.

يصل منتخب البرازيل الجديد إلى كأس العالم 2018، ويعتبر أحد أفضل منتخبات السيليساو الذين أقحمهم تيتي إلى القرن الحادي والعشرين، مؤكداً قدرتهم على اللعب بشكل تفاعلي واستباقي، وقد حافظ هذا الفريق على شباكه نظيفة في 15 مباراة من أصل 20 مباراة دولية كما أحرز 46 هدفاً، فلديهم دفاع متوسط ​​ووسطي متوازن بالإضافة إلى هجوم لا يعتمد على لاعب واحد فقط، ويقول تياغو سيلفا: “لم نعد نفكر في هزيمة 7-1، ومستوانا يؤهلنا لنعود أبطال العالم مرة أخرى”.

يسعى نيمار ورفاقه للوصول لأداء عظيم في روسيا، بينما قد يكون كوتينهو مضطراً للتأقلم مع التغيير المتأخر مع المدرب المواظب تيتي الذي جعل من لاعب برشلونة أهم لاعب في فريقه، ويبدو أن الخطة البديلة “ب” أصبحت هي “الخطة أ” بالنسبة للبرازيل، ويمثل كوتينيو الشخصية المركزية.

خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى من فترة تولي تيتي، اعتبر التخلي عن كوتينهو لصالح ويليان في خط الوسط الأيمن هو التغيير الوحيد في التشكيلة الأساسية للبرازيل، ولكن مع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم، بدأ تيتي المولع بالدقة في تجربة خيارات أخرى، وبما أن سلسلة من الانتصارات القوية أعادت مجد البرازيل، فقد أصبح قلقاً بشكل متزايد من أن يحبط دفاع الفريق القابع في الخلف، فريقه.

ولذا كان حله هو إعادة ويليان إلى اليمين لتوسيع النطاق واختبار كوتينهو في دور مركزي في خط الوسط، وحقق هذا نتائج مختلطة؛ إذ لم يفز أي شخص بمباريات دولية مع البرازيل في عهد تيتي أكثر من كوتينهو الذي فاز بـ19 مباراة، لكن لم ينجح أي شخص أكثر من 10 مرات في إكمال مباراتين كاملتين.

وكان التعادل السلبي المحبط ضد إنكلترا في نوفمبر نقطة تحول؛ إذ سوف يتم التخلي عن ريناتو أوغوستو الذكي الأنيق، الذي كان مفتاح نجاح تيتي، والذي يمثل عينَي المدرب وأذنيه على أرض الملعب، لقد كان تيتي ينفرد بريانتو جانباً مراراً وتكراراً خلال المباريات ويطلب منه ترجمة وتوصيل أفكاره إلى زملائه.

علاوة على ذلك، كان ريانتو اللاعب الوحيد الذي يمكنه ضبط الإيقاع، وهو أمر أساسي في نهج الاستحواذ الذي كان المدرب حريصاً على اعتماده من أجل استعادة الكرة البرازيلية.

ولكن على الرغم من أهمية ريناتو للفريق، والإصابة التي يعاني منها في الركبة، وحقيقة أنه كان يلعب في الصين، وأنه يضرب بسرعة، في وقت يقرب من نصف الدقائق المحلية التي يحتاجها زملاؤه البرازيليون في عام 2018، فوجوده يحتاج إلى إعادة نظر.

قال تيتي في مارس/آذار: “يتمتع كوتينيو بكل ما يحتاجه لاعب كبير؛ طريقة تمريره وقدرته التنافسية وسرعته في التفكير والتنفيذ، والمساعدة التي يقدمها.. إنه الآن أكثر نُضجاً، وهو أمر مهم للغاية”.

والسؤال المهم الآن هو هل يتمتع كوتينهو بصفات تقدم إضافة للمنتخب بينما يحتفظ أيضاً بما قدمه ريناتو؟ خاصة عندما يتم الضغط على البرازيل؛ ففي وقت سابق من هذا الشهر، شهدت أول 45 دقيقة من المباريات الودية ضد كرواتيا والنمسا صراع السيليساو تحت ضغط وسط الملعب في ظل غياب تركيزه وموهبته.

هناك أيضاً مشكلة ضبط توازن منتصف الملعب؛ كان كاسيميرو بمثابة محور، وتلخص دور ريناتو في التمرير، تاركاً مهمة التحرك في الملعب والتقدم للأمام لباولينيو.

قال زيكو، اللاعب البرازيلي الكبير السابق لصحيفة الإندبندنت: “كان ريناتو مفتاح تحرير باولينيو، إلا أن باولينيو بدا معزولاً في المباراتين الأخيرتين”. كان باولينيو نجماً أثناء عودة البرازيل تحت قيادة تيتي، يقف خلف نيمار وجابرييل جيسوس في مخططات تهديف هذا المدرب.

“طلب مني تيتي أن أكون أكثر من مجرد منظم، لكي أسمح للآخرين أن يتحرروا من حولي”، هذا ما قاله باولينيو لمجلة The Mirror هذا الأسبوع. ويضيف زيكو قائلاً: “نريد أن نحرر كوتينهو.. يريد تيتي أن يقربه من الشباك”. ولكن هل يستطيع أن يفعل ذلك بينما يتلخص دوره في ضبط الإيقاع؟” يقول زيكو: “إن كوتينهو لاعب يصلح للهجوم أكثر، يمكنه أن يدحرج الكرة وأن يشكل تهديداً فردياً”.

ولا يزال هناك احتمال بأن يعود فرناندينيو أو ريناتو إلى خط الوسط إذا ما قابلت البرازيل فريقاً كبيراً في الجولات الحاسمة، ولكن إذا نجح كوتينيو في التأهل، فسيكون من الصعب على تيتي إحداث تغيير. يقول زيكو مؤكداً: “أعتقد أن تيتي يمكنه استخدامه ضد أي فريق”.

وسوف يكون لكوتينهو دور أساسي في هذا الشهر الذي تسعى فيه البرازيل للحصول على اللقب العالمي السادس، وهذا بالضبط ما كان ينتظره.

هذه المدونة مترجمة عن موقع independent

المقالة فيليبي كوتينهو يلعب.. لهذه الأسباب البرازيل ستفوز بكأس العالم 2018 ظهرت أولا في عربي بوست — ArabicPost.net.

Comments are closed.

Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com